الملخص

الانتقام ليس ذلك العطش السريع الذي يرويه جرحٌ بدم، ولا رغبةً عابرة لشفاء غليل. الانتقام الحقيقي، كما عرفه غسق في محراب عزلته، هو أن تترك الألم ينضج ببطء حتى يتحول إلى شيء لا يمكن اقتلاعه من الروح.

أن تجعل الأيام مرآةً يرى فيها خصمك خرابَه قبل أن يقع، وأن تسقي شجرة الوجع قطرةً واحدة كل صباح، حتى يحين الوقت الذي تطعمه فيه ثمار الجنون بيديه.

لم تكن الكاهنة تريد أن تنهي حياة خصومها بضربة واحدة، فذلك رحمة لا يستحقونها. كانت تريد أن تترك لكل واحد منهم وقتًا كافيًا ليتذكر ما فعله، ثم يواجه نهايته وهو يعرف تمامًا لماذا وصل إليها.

لكن غسق لم يكن رجلًا عاديًا.

كان خلفه أكثر من ظل، وظلاله لم تكن مجرد انعكاسات تلاحقه أينما ذهب؛ كان لكل واحد منها وجوده وحكايته، وكأن الرجل يحمل خلف ظهره جيشًا كاملًا من الأسرار.

وكانت أثيرة واحدة من تلك الظلال.

لم تكن أقربها إليه، ولا أكثرها ظهورًا، لكنها كانت أخطرها حين تُفتح لها الطريق. فقد حملت في صدرها نارًا لم تُخلق لتدفأ بها، بل لتلتهم كل من يقف في طريقها.

وعندما كانت تظهر، كانت الصحراء تصمت حولها، كأنها تعرف أن شيئًا سيئًا على وشك أن يبدأ.

كانت أثيرة ت

تفاصيل النشر

سنة النشر

2026

الناشر

WATT Mila

اللغة

العربية

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف

آخر تحديث للرواية

-0001-11-30

تاريخ آخر فصل

2026-09-25