مقدمة

مقدمة

16 0

> **تنبيه العتبة:**

> إن كنت تظن أن ما ستطالعه هنا مجرد حكاية تُسلى بها الأوقات، فارتدّ الآن وارجع من حيث أتيَت. هذه السطور أُبرمت بدموع الموتى وطلسمت بعظام الهالكين. من يقرأ حرفاً من هذا السفر، يصير أسيراً للظل الذي سيمشي خلفه في حلكة الليل، ويُخطّ اسمه بصمت على جدران مقبرة منسية قبل أن يرتد إليه طرفه.

>

أَتَطْلُبُ قَوْلاً يُشْبِهُ الحُلْمَ وَالسَّعْدَا؟

وَتَرْجُو نُوَاسِيًّا يُنَاجِي بِهِ الرَّقْدَا؟

فَفِرَّ بِرُوحِكَ اليَوْمَ قَبْلَ انْقِضَاءِ مَا

أَرَاهُ عَدًى يُلْقُونَ فِي حُفْرَةِ الرَّدَى!

سَأُلْقِي عَلَيْكُمْ بَعْضَ بَطْشِي وَسُؤْدُدِي

بِشِعْرٍ يُذِيبُ الصَّخْرَ حَتَّى لَيَعْتَدِي

أَنَا "دَجَى" فِي ظُلْمَةِ القَبْرِ عِشْتُهَا

سَقَيْتُ العِدَى صِيداً مِنَ المَوْتِ وَالرَّدَى

أَلَسْتُ تَرَى الأَيَّامَ تَجْرِي عَجُولَةً

تَمُوتُ القُلُوبُ الحَائِرَاتُ الذَّبِيلَةُ؟

وَمَا نَالَ مِن قَحْطِ الخَطَايَا ظَالِمٌ

سِوَى طَعْمِ بَؤْسٍ شُدَّ مِنْهُ فَتِيلُهَا

أَمَا عَلِمُوا أَنَّ التَّشَفِّيَ لَذَّةٌ

تُعَتَّقُ فِي كَأْسِ الحَيَاةِ كَمَا الشَّذَا؟

وَلَيْسَ قِتَالُ القَوْمِ طَعْناً بِمِسْلَةٍ

وَلَكِنْ نُحُولُ الرُّوحِ مِمَّا تَهَوَّدَا!

تَرَى الخَصْمَ مَشْدُوهاً بِيَوْمِ حِسَابِهِ

يُقَلِّبُ كَفًّا فِي انْطِفَاءِ شِهَابِهِ

أَنَا أَحْفُرُ القَبْرَ البَطِيءَ لِظَالِمٍ

يَمُوتُ بِمَحْرَابِي وَيَرْجُو مَآبِهِ

فَلَا تَسْأَلِ الأَيَّامَ كَيْفَ بَدَأْتُهَا

وَلَا تَسْأَلِ الظَّلْمَاءَ كَيْفَ نَشَرْتُهَا

أَنَا "الغَسَقُ" المَمْدُودُ بَيْنَ عَوَالِمٍ

طَبَعْتُ عَلَى بَابِ الجَحِيمِ خَوَاتِمِي

رَأَيْتُ القَوَافِلَ تَهْتَدِي فِي ضَلَالِهَا

فَسُقْتُ الرَّدَى الحَتْمِيَّ فِي تِرْحَالِهَا

فَمَنْ دَخَلَ الوَادِي العَتِيقَ مُغَامِراً

سَيَبْقَى صَدَىً فِي رِيحِهِ وَخَيَالِهَا!

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

غسق

المؤلف WATT Mila
2026/09/25 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة