« قبل عقود، كان هناك أخوان، داريوس و ماريوس،
كانا يريدان بدء عصر جديد يخصهما فقط، حاربوا الجميع للحصول على ملذاتهم الشخصية، و أنتهى قتالهم بحصولهم على ما يريدون، أسسوا مملكتين حكمهما كل منهما، ماريوس أسس مملكة أزوريا، و داريوس أسس مملكة مالدور ...
رغم أنهما كانا متعادلين تقريباً، إلا أن كل منهما طمع في الحصول على ما حصل عليه الأخر، و بالفعل ، حاول داريوس التدخل في شئون مملكة أزوريا، رغم محاولات الفاشلة من ماريوس لمنعه،
طمع داريوس لم ينتهي هنا، بل حارب أخيه للحصول على المزيد ، و لأن ماريوس لم يكن يريد قتال أخيه،
ولأن جيش داريوس كان أقوى من جيش الأخر بكثير،
أنتهت الحرب بين المملكتين بأنتصار مملكة مالدور و إبادة شعب أزوريا بالكامل عدا ماريوس و بعض جنوده الأوفياء...
هل الحرب أنتهت هنا بالفعل ؟ أم أن أنتقام ماريوس يُطبخ على نار هادئة ؟
تابع القراءة يا عزيزي القارئ و ستعرف مستقبل مملكة مالدور و مستقبل الأخوان داريوس و ماريوس. »
البداية
دوامة سوداء !
صوت منبه تسلل لأذني جعلني أستيقظ منزعجة...
تنهدت بأنزعاج لوهلة و لكن تملكني الحماس عندما تذكرت بأن أحدهم سيأتي لتبنيني بعد بضع ساعات لذا نهضت بخفة و كنت أول من أستيقظ من بين جميع الفتيات المتواجدة معي في نفس الغرفة لذا توجهت للحمام بخفة كي لا أوقظ أحد...
أغتسلت بماء بارد و أرتديت أجمل ما لدي من ثياب فأنا كنت أنتتظر هذا اليوم من سنين عديدة،
و أرتديت قلادتي التي لم تكن تفارقني و لكنني لا أعلم من أين حصلت عليها حيث كانت معي من صغري،
تأملت وجهي و ثيابي بالمرآة التي كانت معلقة على الحائط ، تركت شعري البني مع خصلات شقراء المموج ينسدل برقة ، كان شعري أكثر شيء يعجبني بشكلي فهو يجعلني أشعر و كأنني من أميرات ديزني ، تأملت شكلي بالمرآة و لكن رأيت شئ جذب أنتباهي و جعلني ألتفت بخوف..
رأيت دوامة سوداء بيضاوية الشكل كانت تريد سحبي إلى الداخل، كانت تجذبني بقوة غريبة مما جعلني أتمسك بالمرآة بقوة...
كنت أصرخ بقوة و صوتٍ عال مما جعل كل من في الميتم يستيقظوا...
صرخت بقوة و أنا أشعر بجسدي يهوى و يطير و يكاد أن يدخل لتلك الدوامة لولا يديّ المتشبثتان بالمرآة
شعرت بجسدي يهبط على الأرض بقوة مما جعلني أترك المرآة و ألتفت و لكني لم أرى أي أثر لتلك الدوامة السوداء، قبل أن أستطيع فهم أو تحليل ما جرى...
دخلت مديرة الميتم "دانيلا" و بجانبها سبع فتيات بنفس عمرها و على وجوههم الهلع و الخوف...
هلعت دانيلا إليّ بقلق و أمسكتني من كتفيّ و ألقت عليّ الأسئلة بقلق :
_ ما الذي جرى هنا ؟ هل هناك لص ؟ هل سرق شئ ؟"
لم أستطيع التحدث أو التعبير عما جرى من هول صدمتي مما أثار سخط دانيلا و أرتفاع نبرة صوتها و قالت :
_ أجيبي أيتها المشئومة !"
~ بالطبع لم يكن خوف و قلق دانيلا عليّ ، بل كان على الميتم و لخوفها من سرقة أو نهب الميتم...~
لم أتمكن من دفع كلماتي و التحدث رغم رغبتي بالتحدث لأنني أعلم بأنني لو واصلت الصمت فسوف تغضب دانيلا و هذا لن يكون من مصلحتي أبداً، و بالذات في هذا اليوم...
و لكن بالكاد أستطعت أن أردف بتعلثم :
_ ك..كان هناك شئ أ..أسود يريد سحب..ي"
قالت دانيلا :
_ ماذا ! أليس لص ؟"
لم أملك القوة للتحدث فصفعتني على وجهي بكف يدها الكبير مما جعلني أشعر لوهلة و كأن رأسي قد أنقطع عن جسدي...
قالت دانيلا بحدة و حقد :
_ إن كان ليس لص ما هو إذاً ؟ ما الذي جرى تكلمي !"
كنت أشعر بدوار في رأسي و بعد صفعة دانيلا إزداد الدوار و سقطت مغشياً عليّ...
꧁꧂♕♕♕꧁꧂
~أريدك أن تعلمي بأن كل شئ كان لأجلك !
لم أكن لأتركك هكذا لولا معرفتي بأن هذا الأفضل لكِ
سامحيني يا عزيزتي
ولكن لا تقلقي...سوف نلتقي قريباً...~
أستيقظت فزعة بعد الكابوس الذي كان يأتيني مرة كل شهر...و غالباً يكون عند بداية الشهر...
و لكن اليوم أتاني مبكراً ف ما زال يوجد سبعة أيام للنهاية الشهر...
كانت الغرفة خالية تماماً، أستغربت لوهلة و لكن تذكرت أمر المرأة التي تريد تبنيني اليوم،
تلاشت أفكاري و نهضت بسرعة و توجهت نحو الصالة الرئيسية التي عادة ما يجلسون بها،
قبل دخولي كانت بعض الفتيات يسترقون النظر للمرأة محاولون رؤيتها بينما كانت البعض الأخر يتهامسون و ينظرون نحوي بأشمئزاز تجاوزتهم بحماس
و لكنني سمعت أحداهن تقول :
_ لقد ظننت أنها امرأة جميلة و غنية، لقد خابت آمالي.."
أستغربت لوهلة و لكن توجهت نحو الصالة بحماس قد تلاشى قليلاً، و عند دخولي...
رأيت دانيلا جالسة أمام عجوز مسنة قد تآكلت ملامحها و ساد الشيب شعرها، كانت ترتدي ثوب أسود و كأنها في عزاء...
عند دخولي للصالة توجهت أنظار الجميع نحوي بينما هي كنت أنا موجهة نظراتي نحو العجوز الجالسة أمامي، أبتسمت العجوز لي و قد تشققت وجنتيها و قالت بلطف مصطنع :
_ هل أنتِ آريا ؟"
اومأت لها و أنا أنقل نظراتي بين دانيلا و العجوز ،
قالت دانيلا للعجوز :
_ هل سوف تتبنيها ؟"
اومأت لها العجوز بنفس الأبتسامة التي بدت لطيفة للجميع بينما بدت لي خبيثة، كنت أريد الخروج من الميتم بأي طريقة و هذه العجوز الوحيدة التي تريد تبنيني لذا لم أفكر كثيراً و قررت الذهاب معها .
قالت دانيلا موجهة كلماتها لي مدعية اللطف :
_ هيا يا عزيزتي إذهبي و أحضري جميع ثيابك و أشيائك لكي ترحلي مع السيدة "زيفيرا" ."
اومأت لهما و توجهت نحو غرفتي و بدأت بتوضيب اشيائي داخل شنطة صغيرة و بعد إنتهائي عدت إلى الصالة
و لكن أخبرتني أحد الفتيات بأنهما بأنتظاري عند البوابة الرئيسية للميتم
لذا توجهت نحو البوابة التي طالما حلمت الخروج منها و رؤية العالم من الخارج
فلم تكن دانيلا تسمح لنا بالخروج سوى للحديقة الخاصة بالميتم...
كانت العجوز تنتظرني أمام البوابة و عندما رأتني أبتسمت نفس الأبتسامة التي كنت أتوتر منها و مدت لي يدها للذهاب، ترددت للحظات و لكن حسمت أمري و أمسكت يد العجوز و تركت الميتم للأبد !
꧁꧂♕♕♕꧁꧂
أنتهى الفصل...
الفصل كان لطيف و خفيف لكونه الأول و لكن تأكدو بأنني أحرص على جعله أطول للمرة القادمة..
أحبكم جميعاً واحد واحد 🌷🫶🏻
ما رأيكم في الفصل ؟