~مشقة~

~مشقة~

37 0

تجري ذات لأعين الزمردية المنطفئة بين أزقة روما

الخالية من اي نورٍ او مخلوقٍ حي، تجري بكل قوتها تحت الامطار المنهطلة بغزارة، تبكي رثاءًا على حالة المسكينة التي اختلطة دموعها بقطرات المطر.

كانت تجري وتجري معها الرياح، بكل قوتها لكي تصل الى ذالك المستشفى بلرغم من كونه قريبا من منزلها الى انها شعرت وكأنه يبعد آلاف الكيلوميترات عنها.

تنفسها كان قوي نتيجة لسرعتها الكبيرة وارتفاع الأدرينالين في جسمها.

وكانت تخبأ في حضنها جسم صغير يكاد يضهر بسبب تغطيتها الجيد له بغطاءٍ سميك لكي يحمي الجسم الصغير من قطرات المطر.

كانت تحتضنها وكأنها الشيء الوحيد لها في هذا العالم، وقد كانت كذالك ولم تكن تلك الا ابنتها الصغيرة ذات الربيعين تجري بها للمستشفى القريب..

واخيرا وصلت بعد جريها السريع اليه وأول ماخطت رجلها على ارضية المستشفى همت بلصراخ على الممرضات هناك طالبة المساعدة ونجدة.....

"ارجوكم ساعدوني ابنتي، ابنتي لاتتنفس،

وهي تسعل دماً!! "

"رجاءاً اهدئي سيدتي لاتقلقي اعطينا اياها

سنتكفل بها "

"بسرعة خذوها للطبيب ليجري لها تحاليل"

قال الممرض مخاطبا باقي الممرضات ليأخذا الطفلة

"لاتقلقي سيدتي ستكون اختك بخير"

"اتمنا ذالك ولكن ماريا تكون ابنتي

وليست اختي"

"اوه اهي كذالك اعتذر على ذالك ولكن

انتي تبدين صغيرة جدا لذالك

ضننت انها اختك "

قال الممرض ذالك بخجل

"لابأس الكل يقول ذالك،

ولاكن هل يمكنك ان ترشدني لأي غرفة توجد

فيها إبنتي"

"اوه بلطبع من هنا اتبعيني"

همت الفتاة القلقة على ابنتها باتباعه لمكان تواجد

طفلتها وعند وصولها كان الطبيب قد خرج بلفعل

من تلك الغرفة فاسرعة اليه تسأل عن حالة ابنتها

"ايها طبيب.. ك كيف حال ابنتي"

"اتبعيني لمكتبي اولا سيدتي"

تبعته لمكتبه ثم امرها بلجلوس قبالته وبدأ بلكتابة

ورقة استمارة المريضة ومعلوماتها

"اذا السيدة باتريسيا لويس دييغو انتي تعرفين

مرض ابنتك ماريا لويس دييغو صحيح؟ "

"نعم.... لقد ولدت ابنتي مريضة بمرض السل

لاكن لم يتم اعطائها العلاج الا مؤخرا بحجة

كونها رضيعة، وقد يكون خطيرا عليها"

"حسنا هذا صحيح ولكن كان متأخرا جدًا

لقد انتشر المرض كثير ولسوء حضها..

نوعه كان خطير جدا"

نزل كلام الطبيب كالصاعقة على الفتاة المسكينة وبدون شعور منها بدأت دموعها بلإنهمار على وجنتيها وقالت بصوت يملؤه الخوف ولحزن على حظ ابنتها

"لاتقلها.. ماذا سيحصل لإبنتي"

"إهدئي سيدتي ابنتك مصابة بالسل الرئوي المتقدم

مما تسبب بتلف كبير في رئتها اليمنى وقد اظهرت

التحاليل ان الادوية التي كانت تتلقاها ابنتك

لم يكن لها جدوى بسبب البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية "

شهقت بخوف تضع يدها المرتجفة على فمها لهول ماسمعت ادركت ان ابنتها كانت تعاني كل هذا الوقت

وهي لاتدري حتى، تذكرت في مخيلتها شكل ابنتها

وهي تضحك وتلعب هذا الصباح غير عالمة بما سيجري معها

حاولت استجماع شتات نفسها وسألة الطبيب

" بلتأكيد يوجد حل لهاذا اليس كذالك.. اخبرني،

اخبرني ارجوك انني محقة"

قالت كلامها بخوف مترقبة كلام الطبيب لها مترجية ان يكون لمرض ابنتها علاج وانها محقة

كانت منتضرة تأكيد الطبيب لكلامها، وان لايحطم آمالها لشفاء ابنتها

"حسنا سيدتي ابنتك بحاجة لعملية عاجلة ويجب علينا ان نقوم بها بأسرع وقت..

اسف على ذالك ولكن ابنتك اذا لم نقم لها بلعملية فلا اضمن لك انها ستعيش حتى الشهرين القادمين..

عليك حتى الشهر المقبل توفير المبلغ لعمليتها

حتى موعد عمليتها ستبقا تحت المراقبة في مشفانا"

المال.. نعم ذالك مالم تكن تملكه ولاكن من اجل ابنتها ستوفره مهما كلف الأمر.

شكرت الطبيب بعدها ووافقت على طلبه ذاهبة لملأ استمارة المكوث في المستشفى قررت انها ستبقا معها فيه لانها لايمكنها ان تكون به وحدها.

..........

ذهبت لبنتها بعد ذالك لتطمئن عليها وعلى حالها

دخلت تلك الغرفة لتقع اعينها على جسد ابنتها

المستلقي على سرير بملامح ذابلة عكس ماكان

على محياها دائما

اقتربت منها تمسك كف يدها الصغيرة بمهل خائفة من ايقاضهاا

بدأت اعينها تبكي رثاءًا على حالة ابنتها

التي ولدت بحض مشؤوم،... بلطبع سيكون كذالك

اذا كانت والدتها مشؤومة فسوف يتبع نحسها ابنتها

كذالك....

شعرت بيد دافئة تحط على وجنتيها تمسح دموعها تردد

"ماما من.. من فضلك لاتبكي لاأحب رؤيتك تبكي

انا احبك ماما، ماريا لاتحب رؤية ماما تبكي"

اجهشت بلبكاء بعدما سمعت كلام ابنتها الصغيرة

"ماما تحبك ايضا ماريا انا اسفة... انا اسفة يابنتي ارجوك سامحيني"

"لاأدري ماذا فعلت ماما لاكن ماريا ستسامح ماما مهما فعلت، فماريا تحب ماما كثيرا"

قالت ذالك تلك الطفلة التي لاتعلم عن كيف قست عليها الحياة، ولدت هذه الطفلة لاتفقه شيئا في كلمة ابي او جدي وجدتي ولا حتى اخي واختي

ولدت وحيدة لاتملك احدا غير والدتها بلرغم من كونها طفلة الا انها كانت ترى الاطفال الآخرين مع عائلتهم الكاملة بينما هي لاتمتلك سوى امها

حتى اسم عائلة حقيقي لاتملك فلعدم وجود ابٍ لها اخذت لقبها من امها "لويس دييغو"

"ماما تحب ايضا ماريا ياطفلتي الصغيرة

اتتئلمين في مكان ما؟ "

"نعم صدري يؤلمني"

قالت طفلة تكاد تبكي

مسحت على صدرها قليلا واهي تقول

"سيذهب المك ابنتي اعدك سأجعله يذهب مهما كلف الامر!!!

هي سأغني لكي تهويدة لكي تنامي

وعندما تستيقضين سأجلب لكي الكثير من

الحلويات التي تحبينها"

لمعت اعين الصغيرة بفرح لقول امها عانقتها كثيرا ثم تغطت لتستمع لتهويدة امها التي تحبها جدا وتستمع اليها منذ ولدت ولاتنام اذا لم تغنيها لها والدتها وكانت باسم..

"Se essa rua fosse minha "

اغنية برتغالية بدأت في غنائها بصوت هادئ وهي تضع ابنتها في حضنها تربت على شعرها

............

لو هذا الشارع ، لو كان هذا الشارع ملك لي

-Se essa rua, se essa rua fosse minha-

سوف أعيد بنائه، سوف أمهد طريقه

-Eu mandava, eu mandava ladrilhar-

-Com pedrinhas, com pedrinhas de brilhantes-

سأمهدها بحجارات لامعة صغيرة.

سأفعل ذلك لكي تسيرين فوقه بسهولة يا حبيبتي -Só pra o meu, só pra o meu amor passar-

في هذا الشارع، في هذا الشارع توجد غابة

-Nesta rua, nesta rua tem um bosque-

-Que se chama, que se chama Solidão-

واسم هذه الغابة، اسمها العزلة

بداخل هذه الغابة ، بداخلها يعيش ملاك

-Dentro dele, dentro dele mora um anjo-

الملاك الذي سرق، سرق قلبي

-Que roubou, que roubou meu coração-

~~~~~~~

مع اخر كلمة تفوهة بها لاحضت ابنتها الغارقة

في نومها فطبعت قبلة خفيفة على جبينها وقامت بتغطيتها

فهمت بلخروج من الغرفة ولمستشفى كله

بعد ان نضرت لبنتها نضرة اخيرة

وهي ذاهبة لشقتها

ومع وصولها لهناك لاحضت وجود صاحب الشقة

ينتضرها امام الباب فتنهدت وهي متجهة له فقد نست ان تدفع له ايجار هذا الشهر

"باتريسا لم تدفعي لي هذا الشهر الايجار"

"اعرف تنح قليلا لأفتح الباب واعطيك اموالك"

كانت هي بلفعل قد قامت بجمع اموال الايجار من خلال عملها بدوام جزئي

دلفت للشقة الصغيرة التي تكفيها هي وبنتها تأخذ الاموال من خزانة ملابسها تقوم بعدهم وإعطائهم له

ليغرب من وجهها فهو اذا تأخرت ولو يوم عن موعد التسليم تجده قبالت وجهها مادا يده كالمرأة العازبة طالبة الزواج

تنهدت بهم وحزن ذاهبة لتغيير ملابسها المبتلة بفعل المطر الذي كان قد توقف هطوله قليلا

وقبل ذالك دخلت للإستحمام لكي تزيل عن نفسها التعب قليل

وتفكر من اين لها بذالك المبلغ الكبير فقد كانت

قد رأته في ورقت الاستمارة

من اين لها بحق الجحيم با"360،000 الف يورو"

هذا مبلغ ضخم جدا عليها فهي بلفعل تعمل بدوام

جزئي منذ ان علمت بمرض ابنتها لكون تكاليف العلاج الدوائي مرتفعة ولاكن للأسف هي لم تكن لها نتيجة حتى!!

ولهاذا قررت ان عليها ان تعمل باكثر من عمل بدوام جزئي لكي تقدر على توفير المال اللازم

وهي كانت قد توقفت بلفعل عن الذهاب للجامعة لعدم تحملها للتكاليف الخاصة بها..

منذ ان تخلت عنها عائلتها....

طردت تلك الافكار من مخيلتها بعد ان جائها

طيف ماضيها المظلم تنهض من حوض الاستحمام ذاهبة لإرتداء ملابسها وتجفيف شعرها

تنام قليلا

بعد تعب اليوم وشقته

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

*ميلانو ملهى فرانشيسكو ساعة 01:17 pm*

"اشعر بلملل اريد واحدة جديدة لكنني بلكاد اجد"

قال ذالك بملل بينما يحتسي كأسه المملوء بالنبيذ الاحمر العريق

تباً لك امازلت تستغل ضعف النساء واحتياجهم للمال لكي تأخذ منهم عذرياتهم"

طالعه بصدمة بعد سماعه لكلامه فهو كان يضن انه اقلع عن هذه العادة السيئة في استغلال الفتيات العذراوات المحتاجات للمال

"ومالخطأ في ذالك؟ اعطيهم مايحتاجونه من

مال واخذ منهم ماأريد ليس بلشيء

الكبير"

قال كلامه ببرود وكأن مايفعله هو اكثر شيء عادي في العالم

"تقصد اخذ شرفهم واغلا مايملكونه

بالشيء الهين؟ وعن طريق ابتزازهم؟"

تفوه بكلامه جاعل صديقه الجالس قبالته يقلب اعينه

انزعاجا من كلامه

"اغلق فمك لقد ازعجتني!! انت تقول هذا فقط لانك متزوج على عكسنا"

رد عليه بغيض

"اذا فلتتزوج مالذي تنتضره!! "

"لا أحتاج زوجة انا احب التغيير"

"اشعر وكأنك تتكلم عن دمية او شيء ستتخلص منه بمجرد انتهائك منه"

"كف عن هذا لاتنسى ان كل هذا برضاهن"

"لاتجادله ياصديقي فهو اهوج يضننا نسغلهن"

واخيرا تدخل صديقهم الثالث بعد ان كان مكتفيا بامشاهدة شجارهم باستمتاع

"لاكن مارأيك ان تغير لعبك قليلا، اقصد انت دائما تأخذ العذراوات ماذا عن تغيير "

ثم طرح عليه رأيه بحماس

"كيف اغير لم يخطر هذا على بالي من قبل من اي ناحية علي ذالك"

اعدل من جلسته باهتمام لكلمات الجالس قبالته ينوي الاستماع له

"ان تأخذ نساء غير عذراوات اعني هن بارعات اكثر وجميلات مضهر النساء البالغات اروع بالطبع"

"اضن ان معك حق سأجرب التغيير سيكون اذا بحثي اسهل عما سبق"

"تبا اوسكار ليوناردو هل انتما جادان!!

انتما حرفيا تقومان بمناقشة من النساء افضل في المعاشرة العذراوات ام البالغات... اتمازحاننيي! "

تكلم بعد ان انصت لحديثهم باندهاش مختتمه في الاخير بنبرة غير مصدقة

"اندرياس لاتلعب لنا دور الرجل الرحيم ذو لقلب الطيب المحترم لاتدعني اذكرك بعدد النساء اللواتي قتلتهم وتخلصت من جثثهم!!... انت حتى اطفال لم ترحم"

قال ليوناردو مستنكرا كلام صديقه الغير المنطقي مفكرا ان هذه ليست سوا اعراض جانبية للزواج..

تباً الزواج شيء مرعب حقا!!

"هذا مشين انا رجل شهم لايخون زوجته وحتما لايضاجع النساء فقط يقتلهن ويتخلص من جثثهم انت تتهمني!!!"

تم تمديد العزوبية!! هذا مافكر فيه ليوناردو بعد ان سمع كلام صديقه الذي يكاد يعبد زوجته يجب ان لايكون مثله وان يستمر في ان يكون زير نساء اهون له بمراحل من هذا !!!!!

"هذا يكفي انا متعب اريد الذهاب لمنزلي وراحة"

اكمل اوسكار كلامه ثم ذهب متجاهل اصدقائه تاركهم مكملين شجارهم الذي لانهاية له ولا منطقية فيه مفكرا باقتراح ليوناردو ناحيته

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

اعتذاراتي يافتيات اعلم ان الفصل قصير لكن هذا هو مقدوري بما ان هذا هو اول فصل سأحاول نشر الفصل الثاني في اقرب وقت ممكن

من فضلكن حذروني من الاخطاء الإملائية وغيرها

لكي اعدل عليها

ما رأيكم بلفصل الاول؟

البطل؟

البطلة؟

مرض ماريا؟

عادات البطل؟

هل البطلة ستتمكن من دفع نفقات عملية ابنتها؟

ام ستتركها هاكذا وينتهي العد التنازلي لموتها بدون انقاذها؟

اتمنى ان الفصل اعجبكم😭💗

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

"~The game of fate and its hel~l"

المؤلف ♡Devils_Apple♡
2025/08/04 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة