.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
(انتظر .....لا تذهب ارجوك توقف دعني أرى من انت
لا تذهب لا.....)
إنتفظت المسكينة من مكانها و هي تتصبب عرقا
و كان ذلك إثر هز أمها لها لكي تستيقظ
"نور...نور عزيزتي ماذا حدث لك"
أدارت المدعوة نور رأسها نحو والدتها و هي لا تزال تحت تأثير الحلم
" أمي....هذه أنت...لماذا أيقظتني"
نظرت السيدة مليكة والدة نور نحوها وهي تمد لها كاس ماء كانت قد ملأته من الزجاجة المتموضعة فوق طاولة جانبية قرب سرير نور
"لقد جئت لكي أوقضك لقيام الليل هيا بقيت ساعة تقريبا للأذان الأول لصلاة الصبح ، توضئي و هيا لنقم الليل سويا"
أومات المعنية برأسها ثم دخلت للحمام تجر نفسها بصعوبة و هي لا تزال غارقة في هذا الحلم الذي يراودها منذ عدة أشهر تقريبا
.
.
.
.
خرجت نور بعد ربع ساعة من الحمام وإرتدت لباس الصلاة و توجهت للأسفل عند أمها
قبلت رأسها ثم إستأنفت الحديث
"أين أبي ؟"
اغلقت السيدة مليكة مصحفها ثم وضعته على الطاولة بجانبها و اقتربت من ابنتها
"انه قادم يا عزيزتي "
مع قولها هذا تزامن دخول السيد علي الى مجلسهما
اقتربت منه نور و قبلت يديه ورأسه و هو بدوره عانقها
ثم إستقبل القبلة و كلتاهما فعلتا نفس الشيء حيث كان هو يأم بهما
.
.
.
.
.
.
.
مع انتهاء قيام الليل الذي اقامته عائلة السيد علي بعد دقائق صدح صوت الأذان الأول
"حسنا يا صغيرتاي سوف أذهب للمسجد "
استقامت نور بسرعة و احتظنت والدها من الخلف
"أبي لا تنسا أن تحظر لي ذلك الخبز المملوء بالشكولاطة الذي يبيعه العم محمد و أحظر لأمي إثنين فهي تحبه و لكنها تخجل أن تطلبه "
قهقه السيد علي قهقهة رجولية بينما إحمر وجه السيدة مليكة و غطته بكفيها .و هذا ما زاد من ضحك الأب و إبنته
"حسنا يا صغيرتي سأحظر اربعة واحد لي وواحد لك وواحد لمدللتنا ، أليس كذلك يا أم عاصم"
أومأت السيدة مليكة برأسها و هي تبعد أنظارها عن وجه زوجها بتوتر
خرج السيد علي نحو المسجد وبقية الام و إبنتها في البيت ينتظرون أذان صلاة الصبح
بينما كلاهما يقرآن القرآن جالت ذكرى في ذهن السيدة مليكة
"صغيرتي نور ، أريد أن أسألك سؤالا هل يمكنني؟"
أومأت المعنية إيجابا و بسرعة
"بالطبع يا امي إسألي ما شئتِ"
إبتسمت السيدة مليكة ثم أغلقت المصحف يليه فعلت نور نفس الشيء ثم إستكملت كلامها
" في الحقيقة منذ أشهر و انا ألاحظ عليك شيئا غريبا
كلما جئت لكي اوقضك في مثل هذا الوقت أجدك ترتجفين و تنادين على شخص ما ،هل يمكنني أن اعرف ما الذي تحلمين به أو ما الذي يزعجك ربما يمكنني مساعدتك"
رفعت نور انظارها نحو أمها بتردد و كانها تخاف أن تبوح لها لكنها إستغفرت ربها و تشجعت و قررت أن تحكي لها ربما تساعدها في شيء ما
"حسنا يا امي .الحقيقة منذ أشهر و أنا أرى نفسي في مكان ما هو مكان ليس بمظلم و ليس بمنير و هناك شخص بعيد عني جدا و أسمعه كأنه يترجاني أن أساعده و عندما أقترب منه لا استطيع رؤية وجهه لكني بمجرد أن أمسكه و أبدأ بسحبه من الحفرة اللتي وقع فيها حتى أجد المكان يصبح منيرا ثم يبدا هذا الشخص بالإبتعاد عني ، أنا أقترب و هو يبتعد و أسمعه يردد كلمة لا تتركيني رغم انه هو من يبتعد عني ، ثم استيقظ بعدها ولا اجده "
اومأت السيدة مليكة بفهم ثم إبتسمت لإبنتها
" ربما خير يا صغيرتي ،أتمنى أن يفتح الله عليك، ها... لقد رفع الإذان لنقم الصلاة "
أومأت نور برأسها ثم إعتدلت في موضعها و إستقبلت القبلة و بدأت السيدتان بالصلاة
بعد إنتهائهما ذهبت كلاهما للمطبخ و باشرا في تحظير فطور بسيط حليب و قهوة
فطور جزائري بإمتياز . وكلتاهما تنتظران الخبز الذي سيحظره السيد علي . و ما هي إلا دقائق حتى دخل السيد علي وفي يده كيس ورقي أمسكته نور بسرعة من يده ثم قبلت رأسه
"آه يا أبي لو تعلم أنك تجعل إحداهن تغار مني لأنك تحبني أكثر منها "
ثم عانقته و إستدارت نحو أمها تنظر لها بمكر
قهقه السيد علي و هو بدور بادل إبنته العناق الجانبي و سارا نحو المطبخ حيث السيدة مليكة تنظر لهما بغيض
"يبدو أنه عندما جاء والدك نسيتني حسنا ايها الخونة عندما يأتي عاصم سوف ترون جميعا من يحبني أكثر "
إقترب السيد علي من السيدة مليكة و جذبها عنده هي ايضا بينما تدير وجهها عنه ببعض الغضب الطفيف و هو لا يتحمل ذلك .كل شيء إلا أن تغضب منه رفيقة روحه
" ما بها مهجة قلبي و روح روحي .هل تغارين من إبنتنا ، منذ متى تقارنين حبي لك بحبي لها .كل واحدة مكانها مختلف في قلبي ، وانا أحب كلاكما بطريقة مختلفة "
إبتسمت السيدة مليكة لكلامه بينما نور التي إبتعدت قبل قليل عن والديها و تركت لهما ساحة الغزل تنظر لهما بإمتعاض و ايضا بسعادة فهي تحب علاقة والديها مع بعضهما البعض و الدفئ الذي يحيط بهما
ثم تنحنحت كاسرة جوهما اللطيف
"هيا توقفا قليلا اريد أن آكل "
قهقه الإثنان على إبنتهما ثم جلسا على الطاولة و باشرو في تناول الفطور رفقة الاجواء السعيدة
حتى نظرت السيدة مليكة لزوجها و امرته بعينيها أن يتحدث مع نور .و هو فهم الامر فأومأ لها
تنحنح جاذبا إنتباه نور ثم أردف
"غزيزتي تعلمين ما هو غدا "
تجمدت نور عندما تذكرت تاريخ الغد . و الطعام توقف في منتصف حلقها ووجهها إختفى لونه
"نعم يا ابي غدا موعد نتائج البكالوريا"
أخفضت رأسها و إكتست طبقة ضبابية عينيها حاجبة الرؤية
فامسك السيد علي يديها يربت عليها
"عزيزتي انظري إلي "
إنتظرها حتى رفعت انطارها و الدموع تهدد بالسقوط
"عزيزتي أنظري مهما حدث و مهما كانت نتيجتك .نحن فخورون بك دوما .المهم أنك حاولت بكل طاقتك و إجتهدت طوال السنة .و الله لن يخيب ظن العبد به .لذلك.توقفي عن ذرف هذا اللؤلؤ من عينيك .فوالله قلبي لا يقدر على رؤية حزنك"
اومأت له نور براسها ثم وجهت أنظارها نحو أمها التي تبتسم لها و كانها توافق كل كلمة قالها السيد علي
بعد الإنتهاء من الإفطار جمعت نور السفرة ثم صعدت لغرفتها لتنام قليلا كون نور الصباح لم يسطع بعد
(ملاحظة هم بعد صلاة الصبح فطرو مع بعض و الآن كل واحد وش يروح يعمل في يلي ينام وفي يلي يروح يشتغل كل حد ليه إهتمام)
أسندت راسها على وسادتها و لأول مرة غطت في نوم عميق دون أن تفكر في اي شيء و كأن عينيها قد كانتا يبحثان عن الراحة فقط
_بعد ثلاث ساعات_
استيقظت نور على صوت امها الذي يناديها من الطابق السفلي نهظت تجر نفسها و هي تحس بعضامها مكسورة
نزلت للأسفل فوجدت أمها تعدل نقابها قبل أن تقول
"نور حبيبتي إعتني بالمنزل في غيابي سأذهب عند خالتك و سوف أعود مع موعد الغداء . ولا تفكري في النتيجة كثيرا الشيء الذي كتبه الله لك ستحصلين عليه"
اومأت لها و عيني نصف مغلقتين ، إنتظرتها حتى غادرت ثم القيت بنفسي بإهمال على الاريكة ، و فتحت هاتفي أتصل بصديقتي لأرى كيف احوالها
رن الهاتف مرة و مرتين وثلاث و عندما كان سينقطع فتحت هي الكاميرا و بان لي وجهها و هي ايضا عينين مغلقتين
ثم تكلمت بصوت نعس جدا
"ماذا تريدين في هذا الصباح الباكر أيتها الغبية"
إبتسمت لها و انا أتحدث معها بنفس الصوت الناعس
" اشتقت لك ايتها الغبية لذلك إتصلت بك ، ألم تنهظي بعد ، هل تعلمين ماهو اليوم "
تنهدات و رأيتها تستقيم و شعرها إستقام معها
"إنه يوم النتائج ، و اللعنة عليها أنا لست مهتمة ، انا سوف أتزوج عاجلا أم آجلا ، هل أخوك جاهز "
إنفجرت ضاحكة عليها و على تفكيرها المسكينة لا تعلم ان أخي لا يفكر في الزواج حتى كل ما يفكر فيه أنه سيأخذ واحدة في مثل عمره عندما يقرر الزواج .و هو اكبر منها بخمس سنوات
" أنت تعلمين عقلية أخي هو يريد واحدة في نفس عمره و....."
قبل أن أكمل كلامي قاطعتني وهي تتأفأف
"حسنا حسنا أعلم مشكلة أخيك المغفل ذاك . و لقد كنت أمزح فقط ، هو أيضا ليس نوعي المفضل أنظري له فقط هو يتصرق بغرابة دائما و حاجبيه معقودان و ينظر بغضب لكل الناس ، لزوج الذي أريده أنا ،أريده بشوشا و...."
و بدأت تروي لي مواصفات زوج أحلامها
إستقمت من مكاني و الهاتف في يدي و دخلت المطبخ أردت طبخ الغداء لكنني وجدت شربة فريك التي طبختها أمي أمس لا تزال موجودة إذن سنسخنها على الغداء و نتناولها
(شربة فريك هي اكل جزائري مشهور عند ناس الشرق يطبخونه قي مناسباتهم و ايضا في ايامهم العادية ايضا)
عدت لغرفتي و بدأت ارتبها بينما أكمل حديثي مع صديقتي ريماس
و لم أنتبه للوقت حتى سمعت صوت أمي وهي تنادي علي
قطعت الخط بسرعة و ذهبت عندها أسلم عليها و أسألها عن أحوال خالتي ففاجأتني أن إبنتها الكبيرة قد تقدم أحد لخطبتها و هم ينوون إقامة نظرة شرعية الأسبوع القادم و يريدون مني تجهيز الحلويات معهم
"أمي هل وافقت حقا ،تعلمين أنني لا أحب صنع الحلويات "
تنهدت أمي ثم جلست على الاريكة و هي تنظر لي بغضب كل شيء مقبول إلا أن أرفض طلبا من عند أختها
هؤلاء هم الخالات
" هل ترفضين طلب خالتك أيتها المزعجة ،بما أنك ترفضين طلب خالتك ،فهذا يعني أنك ترفضين طلبي ،هل تريدين مني أن أغضب"
تنهدت بقلة حيلة ثم أزحت وجخي عنها و ذهبت بإتجاه المطبخ
"أبي هو الوحيد الذي يستمع لي ،عندما يأتي سأخبره أنك تخططين لتعذيبي أنت و أختك"
لم أكد أكمل جملتي حتى أحسست بفردة حذاء أمي في ضهري مباشرة
تقوست من الألم و عندما رأيت أنها قادمة بإتجاهي هربت بسرعة نحو غرفتي و أغلقت الباب
حسنا هذا هو حال الخالات و من لا يعرفه خاصة في اعراسنا
بعد نصف ساعة سمعت صوت باب المنزل و هو يفتح و يغلق
لقد عاد أبي
نزلت بسرعة و قمت بإحتضانه قبل ان تصل له أمي
ففي النهاية هذا هو سباقنا اليومي من يعانقه أولا
بادلني أبي العناق و هو يربت على رأسي و يضحك بعد أن لمح ملامح أمي الممتعضة و الغيرة الطفيفة التي إكتستها و قبل أن تنسحب
جذبها من رسغها و قربها له وعانقها هي الأخرى ، و خشر كلينا داخل أحظانه
هذا هو والدي و هذه هي انا و أمي
تجمعنا جميعا على طاولة الغداء و وضعت الأطباق و بدأنا في تناول الطعام ، لكن الطعام لا يمر من حلقي إلا بصعوبة و هذا لم يخفى على والدي فكلاهما يعرفان بما أفكر فيه الآن
بعد أن إنتهينا جمعت الطاولة و غسلت الأطباق ثم صعدت لغرفتي
صليت الضهر ثم إستلقيت على سريري و أنا أنتظر بفارغ الصبر وصول الساعة الرابعة مساءا ، في الحقيقة انا لست مهتمة كثيرا بالنتيجة الاهم هو النجاح في نظر والدي ، لكن أنا لدي حلم و أريد تحقيقه ، و هذا الحلم يعتمد على هذه النتيجة
لم أعي على نفسي إلا و الدموع تنهمر بهدوء .
"يا الله ،لماذا انا أبكي ،أنا لدي يقين كبير انني سأنجح لكن الوساوس تراودني ماذا لو أخطات في رقم التسجيل ،ماذا لو ضاعت إحدى أوراقي في أحد المواد ، يا الله ساعدني "
تنهدت بقلة حيلة ثم نهظت من مكاني وفتحت مصحفي لتقابلني آية كريمة إعتبرتها إشارة لي
"بسم الله الرحمان الرحيم[هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيْمَـٰنَا مَّعَ إيْمَـٰنِهِمْ وَ لِله جُنْدُ السَّمَاوَاتِ وَ الأرْضِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمَا] صدق الله العظيم"
إعتبرتها إشارة فأغلقت المصحف و عدت للإستلقاء على سريري و بقيتشاردة في السقف و لكن التوتر لم يفارقني
و ايضا عائلتي كذلك فأنا أشعر بهم عندما يمر أحدهم من غرفتي ليتفقد أحوالي
فتحت هاتفي لأدخل لمواقع التواصل وجدتها مليئة بالأخبار عن البكالوريا
و ضعت هاتفي جانبا وعدت للإستلقاء الوقت يمر ببطأ شديد و الحرارة مرتفعة اكاد اختنق من الحر و التوتر
•
•
•
•
•
•
•
•
•
•
•
_الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الجزائر_
المنزل متوتر جدا و أشعر بالجدران تضيق علي بعد مرور خمس دقائق سمعت الزغاريت من بعيد
و مع مرور الوقت الأصوات تزيد و انا امشي في البيت جيئة و ذهابا و بدات اصوات ابواق السيارات و الالعاب النارية و كل هذا يزيد من توتري أحس انني ساموت في مكاني امي تتصل بخالي الذي طلبت منه أن يرى نتيجتي
فانا ليس لدي القدرة على النظر حتى أو الإستفسار
مرت ربع ساعة و لا يوجد أي خبر خيم السواد على المنزل و كل هذا بسببي و بسبب كآبتي
مرت الآن عشرون دقيقة و الآن هي الرابعة و عشرون دقيقة إتصل واحد من خالاتي و أخبرت امي أن إحدى أقاربنا لم تنجح ، فإزداد توتري أكثر
"حسنا هي اذكى مني و لم تنجح ما الذي انتظره انا الآن من الواضح انني لم أنجح "
و عادت دموعي لتسيل و أبتسم مثل البهاء
نفت امي براسها و هي تعيد الإتصال بخالي مجددا و حين رد قال لها أن هناك ضغطا على الشبكة لذلك لم يستطع أن ينظر لنتيجتي
صعدت لغرفتي و أغلقت الباب بالمفتاح و بقيت هناك أبكي مثل المجنونة و كل الإحتمالات السوداء تداهمني
و حالتي تزيد سوءً خاصة بعدما غابت اخبار صديقاتي فلم أتصل و لم تتصل اي واحدة
و بعد ربع ساعة أخرى سمعت صوت أمي تتكلم غطيت اذني لكي لا اسمع
حتى سمعت صوت الزغاريت مختلطة بصوت البكاء قادمة من الأسفل
نزلت بسرعة و رايت ابي يمسك بالهاتف و هو يبتسم و يوما برأسه و يشكر خالي ، اما امي فلم تتوقف عن إطلاق الزغاريت و هي تفتح لي حظنها لآنطلق بأقصى سرعة و أحتضنها و كلانا يبكي بسعادة
أغلق أبي الخط ثم قام بضمنا كلينا داخل حظنه و هو يحمد الله شاكرا انه عاش هذه الفرحة مجددا و مع مدللته التي لو طلبت روحه سيقدمها لها على طبق من ذهب
بعد جولة بكاء إنتشلنا منها صوت الهاتف الذي سيحترق فهو يرن منذ مدة و نحن تجاهلناه رفعه أبي فتوسعت عينيه فرحا إنه اخي الذي يتصل أجاب عليه والدي و الفرحة بادية في عينيه ما إن فتح الكاميرا
حتى رأيته و عيونه محمرة ثم عدت انا للبكاء مرة اخرى و هو يضحك
"توقفي عن البكاء أيتها المختلة وجهك قبيح هكذا سيزيدك قبحا "
إنطلقت ضحكة لكل من كان هناك حتى أنا ضحكت ثم هدأت قليلا و نظرت نحوه وهو يبادلني نفس النظرات
هو سعيد و انا سعيدة و كلنا سعداء
"اخي أنا نجحت"
اوما لي ثم مسح عينيه
"أجل يا قلب اخيك انتِ نجحتِ و زدت السرور لعائلتنا هذه "
أومأت له و انا امسح دموعي ثم إستوعبت أنا لم اعرف المعدل
رفعت راسي نحو ابي و أنا اتسائل
"ابي"
نظر ابي نحوي و هو يبتسم
"نعم يا روح أبيكِ"
كلامه دائما يثلج صدري حتى في لحظاتي النارية هذه
"كم هو معدلي "
إبتسم لي و امسك بوجهي بين يديه ثم قال لي بكل هدوء
"أخبرتك يا مهجة قلبي أن الله لن يترك عبدا ناجاه
لقد تحصلت على معدل اكثر من الذي كنتِ تحلمين به "
كاد فكي يسقط ارضا هل هذا عوض الله الذي يتحدثون عنه لماذا هو جميل هكذا
لم ادري حتى كاد يغمى علي لولا تمسك امي بي جيدا
و هذا كله كان تحت أنظار أخي في الهاتف الذي لوهلة نسينا أمره
بدات اهدا قليلا ثم تذكرت صديقاتي ماذا حدث معهن
ركضت بسرعة نحو غرفتي رمية حجابي علي و إرتديت في قدمي خف خفيف يمكنني من الجري ثم توجهت مباشرة نحو منزل ريماس
كانت هي تسكن في عمارة في الطابق الرابع صعدت بسرعة لهناك و عندما إقتربت من الباب و جدته بالفعل مفتوحا و الأحذية بجانبه و سمعتها و هي تحاول الإتصال بي و تتكلم مع الخالة سعاد
"امي لم يأتني اي خبر عن نور ، تلك الغبية لماذا لا ترد على إتصالاتي"
كنت اريد مفاجاتها لكن صوتي خرج متحشرجا فدفعت الباب بقوة أكبر و دخلت
"انا هنا ايتها الحمقاء "
إستدارت هق نحوي بسرعة و عيونها إمتلأت بالدموع ايضا و كلانا عانقت الأخرى بحرارة و أصوات بكائنا ترتفع
حتى جاءت خالتي سعاد و بدات تربت على ضهورنا و هي تحمد الله و انا لم أنتبه حتى للعجقة الموجودة في البيت قلت لها
"هيا بسرعة إرتدي حجابك ، لنذهب لثانوية الهموم تلك ، اليوم سأصب عليها البنزين و احرقها "
سمعت صوت ضحك كثير و عندما إستدرت و جدت الكثير من الناس هناك توجد عماتهما و خالاتها و زوجات خوالها
اردت ان تنضق الارض و تبلعني حينها من كثرة الخجل لكن لا يهم
تقدمت نحوهم و بدات اسلم على كل واحدة هناك ثم خرجت من الصالة انتظر صديقتي
ووجدت امها تقابلني فحظنتها هي ايضا فعلاقتي مع والدات صديقاتي جيدة و كلهن تعاملننا مثل بناتها
•
•
بعد ان إنتهت ريماس من إرتداء حجابها أمسكت بيدها بسرعة و جررتها معي و خرجنا نحو ثانويتنا
و في طريقنا إلتقينا بنصفنا الثالث الحمقاء الأخرى و عيونها محمرة هي ايضا أسرعنا نحوها و بدأنا نعانق بعضنا و نقفز و نمسح دموع بعضنا البعض
ثم تكلمت ابتهال
"أيتها الغبيتان لماذا لا تردان على إتصالاتي لقد أمسكني الخباط (تعني الخوف الممزوج مع التوتر)"
ضربتها على كتفها بخفت ثم مسحت دموعها هي الأخرى
و تشابكت أيدينا مع بعض و سرنا بإتجاه ثانوية الهموم تلك التي أخذت من كل واحدة فينا جزء من حياتها و كل واحدة عاشت معانات مختلفة فيها
بعد وصولنا وجدنا الأجواء ملونة كانه عيد الألوان عند الهنود
الناس تحظن بعضها وتشعل تلك النيران الملونة و البارود يضرب في كل مكان كانه عرس و كل واحد يحتفل بطريقته تلك تعالت الزغاريت في الارجاء
لمحنا بنات درسو معنا في نفس قسمنا و معهم والداتهن بمجرد ان رأونا اطلقو الزغاريت إحتفالا بنا مثل بناتهن
•
•
•
بعد مرور نصف ساعة إختفت تلك الإحتفالات أو بالاحرى إبتعدت جلس ثلاثتنا كرسي حجري كبير بجانب الثانوية و كل واحدة شاردة في افكارها حتى نطقت إبتهال
"هل إنتهى"
رفعت انظاري نحوها ثم عدت للنظر إلى الفراغ و ابتسمت
"اجل إنتهى كل شيء "
اكملت ريماس كلامي و اردفت بهدوء أيضا
"لم نعد طالبات ثانوي صرنا جامعيات "
إنتفضت إبتهال من مكانها و قالت بنفي
"لا لا ،أنا ساتزوج من قال سأكمل دراستي انا نجحت هذا العام بمشقة الأنفس "
ضحكت انا و ريماس على كلامها فهي دائما تطبق العكس ثم عاد الهدوء ليخيم على المكان
حتى كسرته انا
"لماذا احس بالفراغ الآن ،هناك سعادة كبيرة داخلي لكن احس بفراغ ما و كأن شيئا ما ينقصني "
إستدارت كلتاهما نحوي ووافقنني الراي
ثم أردفت إبتهال
"هل تعلمن شيئا ، انا سعدت أنني نجحت و في لحظتها طرت من السعادة و جموعي لم تجف الآن ما نحس به ليس فراغا بل هو سلام داخلي راينا عوض الله بأعيننا و عوض الله جميل جدا اليس كذلك "
اومات كلتانا لها ثم إستقمنا لكي تعود كل واحدة لمنزلها
إلتقطنا عدة صور تذكارية و ودعنا إبتهال لأن طريق منزلها معاكس لطريق منزلي انا و ريماس
إنطلقت انا و ريماس متشابكي الأيدي و نحن نرى هته الطريق التي عاشت معنا ثلاث سنوات و سمعت كل همومنا و ضحكنا و أسرارنا
بعد وصول ريماس للمنزل عدت أنا لمنزلي و هطواتي بطيئة و كأنني احس بالفراغ ربما هو سلام داخل لكن أحس ان هناك شيئا ناقص
ربما عدم وجود اخي هنا ، او لأن عائلتي أو تلك التي اتشارك معها نفس الكنية لم تحتفل معي مثل إحتفال عائلة ريماس
و لكن لا باس سعيدة أن صديقتي سعيدة و هذا كل ما يهمني
•
•
•
عند وصولي للمنزل وجدت سيارات كثيرة مركونة بجانب منزلنا و اصوات الضحك و الكلام عالية جدا اما فوضى الاطفال فهي شكل آخر لماذا كل هذا الضجيج و من جاء عندنا أنا لا أعرف حتى هذا القدر من البشر إقتربت من باب المنزل و أول ما قابلني تلك الاحذية الكثيرة المبعثرة كدت أجن عندما رايتها فبدات مباشرة في تنظيمها حتى رايت امي و هي تنجه نحوي نزعت تلك الاحذية من يدي و قادتني مباشرة نحو الصالة حيث علت الزغاريت لدرجة اصبت بالطرش
حاولت الهرب لكن امي امسكتني بإحكام و امرتني أن اسلم عليهم جميعا
متاكدة بعد جولة التسليم هذه ساغسل وجهي بصابون الاواني يماذا يوجد بشر كثير و هم لا ينتهون
بعد إنتهائي من التسليم عليهم توجهت مباشرة نحو المطبخ اين وجدت خالاتي يحظرن العشاء و بالفعل بدأن ايضا بإطلاق الزغاريت
ما كل هذا عمدما أردت الإنسحاب امسكتني إحدى خالاتي و هي الصغرى و عانقتني بقوة و هي تربت على راسي ، فهي الوحيدة التي تعلم ما عانية في طريقي لكي اصل إلى هنا
إبتعدت عني ثم عنقتني بقية خالاتي و أنا بادلتهن العناق ثم إستأذنتهن و صعدت مباشرة لغرفتي اين وجد الباب مغلقا بإحكام حاولت الطرق عدة مرات حتى سمعت صوت إبنة خالتي
" لا تحاولي لن نفتح لك الباب إذهبي للمطبخ و تناولي الحلوى التي أحظرنها النساء و خبئي لنا البعض لكي نسهر به"
حاولت الإستفسار عن ما يحدث لكن رفضت ان تحيبني و كذلك خالاتي و أمي
بقيت في المطبخ على حظي الأسود و إلتهيت بتناول الحلويات و شعور غريب في داخلي لا يزال ذلك النقص يجتاحني
عندما أصبحت الساعة السابعة و النصف مساءً جاء ابي و طلب رؤيتي امام البا هو لم يستطع الدخول و كل ذلك بسبب النساء الكثيرات
إتديت حجاب الطلاة و خرجت له و عندها تفاجاة مما رايته اولاد خالاتي و بنات خالاتي ايضا و ازواج خالاتي جميعهم امام منزلنا و كل واحد ممسك بشيء منهم من يمسك بالبارود و منهم من يمسك بتلك النار الملونة و بدؤو في إشعالها و الارض احس بها تهتز من تحتي بسبب صوت البارود
بينما ابي شدني لحظنه أكثر و عيوني إمتلأت بالدموع حتى جاء أحد ابناء خالاتي و هو في نفس عمر اخي تقريبا و شدني لحظنه و انا لم أبتعد فقط أدخلت نفسي في حظنه أكثر و هو بدوره مسح على راسي بهدوء
رفعت راسي نحوه ثم ضربته على صدره
"حسنا ايها البقرة حلال عليك الحليب الذي تشاركته معنا"
إبن خالتي هذا هو اخي بالرضاعة ، عند ولادته خالتي مرضت مرضا شديدا و كون امي ولدت إخوتي قبل خالتي و كانت لا تزال ترضع فهي قد أرضعت إبن خالتي هذا لمدة سنة كاملة و ربته مع إخوتي لمدة خمس سنوات
و ايضا ابي لم يعارض من البداية و لقد إعتبره إبنه ايضا
لذلك إبن خالتي ينادي ابي (أبي علي )
و امي يناديها (أمي مليكة)
•
•
•
بعد أنتخاء الإحتفال الناري الذي حدث في الخارج دخلت للمنزل مع بنات خالاتي و صعدنا لغرفتي مباشرة
اغلقنا الباب خلفنا ثم إستلقينا على سريري و حظنتهم نحوي كلتاهنا صغيرات علي واحدة أصغر مني بسنتين و الاخرى بسنة لكنني في بعض الأحيان احس انهن أكبر مني بسنوات
شرد ثلاثتنا في السقف حتى نطقت سلمى
" نور ماذا ستفعلين الآن هل أخبرت عمي علي و خالتي مليكة برغبتك في الدراسة في نفس الجامعة التي يدرس فيها عاصم"
خرحت تنهيدة كنت أحبسها منذ مدة ثم صوبت نظري نحوها
" لا ، لم أخبر أي أحد حتى الآن عندما ينتهي هذا العشاء على خير و يعود اخي للمنزل سأتحدث معهم "
أومأت سلمى براسها و بفي ثلاثتنا نتسامر أطراف الحديث
حتى سمعت صوت أمي تنادي لكي نتناول العشاء
إنها الساعة التاسعة و يبدو أنني فوت ثلاة المغرب و العصر ايضا يا إلاهي
إستقمت بسرعة لكي أقضي صلاتي و طلبت من آبنتي خالاتي ان يخبرا أمي انني سأتأخر
بهد إنتهائي نزلت نحو الأسول و في طريقي احسست بغصة في قلبي ذلك الشيء الناقص لا يزال مختفي
" يا الاهي ساعدني "
تجاهلت الأمر ثم إنظممت للعشاء ما النساء بينما الرجال يتناولون العشاء في المسجد لأن أبي قد أخذه هناك لكي ياكل الجميع
•
•
•
•
الساعة الثانية عشر ليلا00:00
عاد الجميع للبيت قبل ساعة تقريبا و منزلنا هادئ الآن والداي ذهبا للنوم و لكن انا لم أستطع
مشاعر كثيرة إختلطت علي السعادة ،الراحة ،الهدوء ، سلام داخلي بإختصار
فتحت هاتفي لربما اجد صديقاتي مستيقظات لكن يبدو أنني الوحيدة التي مثل الخفاش لم تنم الليلة
ثم في لحظة ما سحبني النوم نحوه عميقا نحوه
•
•
•
•
•
"ايها السيد استدر ،أريد رؤية وجهك قليلا فقط "
توقف ذلك الرجل و لكنه لم يستدر و كل ما قاله لي
" إبحثي عني لا تتركيني أنا بحاجة إليك"
ثم بعدها إستيقظت على صوت امي توقضني لقيام الليل
و كالعادة العرق يتصبب من جبيني و كأنني كنت أجري
تجاوزت أمي بعد أن قالت لي انها تنتظرني ثم دخلت للحمام لكي اتوضأ رفعت وجهي نحو المرآة فرأيت شعري اشعث و كانني حقا كنت أجري ، إغتسلت و توضأت ثم نزلت للأسفل لأجد امي و ابي ينتظرانني
بدأنا قيام الليل كعادتنا و بعد الإنتهاء ذهب ابي لصلاة الصبح و بقيت انا و امي نقرأ القرآن حتى رفع أذان صلاة الفجر صليته أنا و أمي
و انا بعدها توجهت لغرفتي مباشرة لأكمل نومي فليس لدي القدرة لكي افطر او اتناول أي شيء
هذا الحلم بدأ يزعجني في الآونة الأخيرة جدا
•
•
•
•
•
•
حل الصباح و حل معه يوم جديد
اشعر ان اليوم ستحدث اشياء كثيرة قد تغير مجرى حياتي كلها
•
•
•
•
•
سمعت صوت أمي تنادي علي لكنني لم استطع النهوظ حتى أحسست بشيء بارد يسكب على وجهي
"م.....ما هذا ؟"
فتحت عيني بسرعة و الخوف تملكني
فركت عيني و بدات أحاول فتحما حتى قابلني وجه امي الغاضب
" أمي بالله عليك ما الذي فعلته ، لماذا الآن أنا اريد النوم فقط"
لم انتبه ليديها التي تسللت تحت للغطاء حتى شعرت بان روحي ستخرج لقد قرصتني في فخذي لدرجة كنت سأبدأ بالبكاء
"امي لما كل هذا ،إنها مؤلمة جدا"
" هيا ايتها الكسولة إنها الساعة الحادية عشرة لقد إنتصف النهار و انت لم تنهظي بعد "
رميت الغطاء بعيدا ثم إستقمت نحو الحمام و انا ألعن عيشتي داخليا ، في الحقيقة حياتي جميلة لكن امي تصعبها علي أحيانا عندما يعود أبي سوف اشتكي له هو منقذي الوحيد
خرجت من الحمام بعد أن أنهيت غسل وجهي حتى قابلتني الساعة الموضوعة فوق سريري
"إنها.....إنها....التاسعة صباحا فقط"
من هول الصدمة كاد يغمى علي أحسست الدموع تجمعت في عيوني
فنزلت بسرعة للمطبخ عند أمي
"لماذا يا أمي الساعة مبكرة جدا لماذا تقومين بإيقاضي هكذا و فوقها الماء البارد و لم اسلم من يدك ، إنتظري حتى يعود أبي و سوف أخبره بكل الضلم ابذي أتعرض له من طرفك "
لم اكد أكمل جملتي حتى رايت امي تنحني و تلتقط شبشبها من الارض لكي ترميه علي
(تسديدة البعبع السريعة لي تقوم بيها الام الجزائرية 🥲)
حاولت تجنبه لكنه في النهاية جاء في ضهري مما جعلني اتقوس من الألم
رأيتها تمسك بالدلو و أدوات التنظيف ثم رمتهم أمامي
"هيا أيتها الكسولة للياتك راهم كملو الشقاء بكري راهم يطيرو مع الطيور(هيا ايتها الكسول أقرانك و سيداتك أنهو أشغال البيت في الصباح الباكر و هم يتحركون بسرعة مثل الطيور)"
أمسكت بالدلو و المنظفات و توجهت نحو الحمام تحت وابل تذمرات أمي و معايراتها لي صحيح أنها تحبني كثيرا لكن للطيب دائما نصيب
فيومي لا يمر دون أن اسمع كلمة ما من عندها
•
•
•
•
بعد ان إنتهيت من تنظيف المنزل كله بجميع انواع التنظيف صادف هذا دخول ابي للمنزل و قبل ان اصل عنده لكي اعانقه وجدت زوجة ابي قد سبقتني نحوه
تجاهلت منضرهم ثم سرت نحو المطبخ لكن صوت ابي إستوقفني
" هل تتجاهلين عناق والدك أم أنا اتخيل فقط"
عند كلامه هذا سرت عنه ببطئ و كانني أريه أنني منزعجة و هو فهم انني أنا و أمي مجددا ، تنحنحت قليلا ثم اردفت
"يبدو ان زوجة أبي سبقتني لك اليوم حسنا حسنا إستمتعو بالعناق "
قبل أن التفت سمعت صوت امي و هي تتكلم بإنزعاج
" الآن اصبحت زوجة والدك أليس كذلك ايتها الإبنة العاقة"
تلبسني التوتر من نبرتها فأسرعت بإتلاف عيني عن عينيها ثم اكملت
" ألست كذلك انت تقومين بتشغيلي مع الصباح و كانني لست إبنتك انت لا ترحمينني حتى "
نظر ابي بيننا و إستشعر التوتر بيمنا فحاول تلطيف الجو لكنه زاد إشتعال النار
" عزيزتي طفلتنا البارحة فقط قامت بإدخال البهجة للبيت و قد نجحت في شهادتها ، كافئيها في هذين اليومين و أعفها من الاشغال المنزلية "
تجاهلت امي كل الكلام الجميل و ركزت فقط على الإعفاء من الأشغال المنزلية
" هل حقا تريد مني ان اعفيها ؟، أنظر لمن هم في عمرها يتسابقون من تنتهي الاولى و التي عندي لو اتركها على هواها لن تستيقظ اليوم باكمله "
إبتعدت امي عنه و هي تستمر في معايرتي و مقارنتي ب(للياتي مثلما تقول)
•
•
•
•
•
•
•
مطار قسنطينة الدولي الساعة 5:00pm
نزل شخص من الطائرة و تقدم لإنهاء إجراءاته و خرج من المطار مباشرة وهو لا يصدق أنه أخيرا هنا في بلاده شقت الإبتسامة و جهه و هو يتنفس هواء بلاده
تقدم اكثر اين السيارات مركونة حتى لمح صديقه الذي يلوح له بحرارة ثم تقدم منه و عانقه بقوة و بعد ان فصلا العناق بدا صديقه يضربه على رأسه و كتفيه وكل مكان تستقر عليه يده ثم شده لعناق آخر قوي
" أهلا بك يا صديقي أهلا بك يا اخي ، أخبرني ماذا أفعل بك، هاه؟ هل أقتلك و أعيد إرسالك في شحنة طائرة إلى بلاد الكفار حيث كنت "
رقت عينا عاصم و هو ينظر نحو صديقه الذي من ملامح يتظح انه غلبه الشوق لصديقه و من لم يغلبه الشوق لنصفه الثاني خاصة عندما يكون مغتربا في بلاد بعيدة
إبتعد الآخر عن صديقه و اشار للحقيبتين الكبيرتين خلفه
"هيا ألا تريد ان نتحرك الآن لقد أحظرت لك هدية خاصة من هناك ، و صدقني ستروقك جدا"
ضحك الآخر بقوة عندما فهم مقصد صديقه
تعرفون عندما نقول لأحد ما سرك في بئر لكن البئر له آذان كان هذا حال الصديقين المسكين اعطاه سرا و الآخر كل مرة يهدده به
لم يقطع حديثهما الاخوي هذا إلا صوت إمرأت تنده على اطفالها و تأنبهم ما إن لمحت الشخص الذي يوليها بضهره حتى تجمد الدم في عروقها و أحست بحركتها شلت تماما و لم تعد تسمع أي صوت خارجي
لا نداء زوجها و لا بكاء اطفالها ونقاشاتهم الحادة و كل واحد متمسك بعبايتها
هي تريد منه ان يستدير فقط تريد التأكد من انه هو أو لا
هي متأكدة أنه هو لكن عقلها ينفي ذلك
إقتربت منه بهدوء ثم تحمحمت جاذبة إنتباههم حتى إستدار نحوها الشخص
لم تعي على نفسها إلا و هي بين احظانه تبكي و تعانقه بقوة
هو امامها سندها بعد الله و نصفها الثاني و توأم روحها امامها
هي تعرف انه سيعود اليوم و قد جاءت مع زوجها خصيصا لكي يلتقو به و لم يخبرو اي احد من عائلتهم
لكن رؤيته امامها هكذا و هو الذي أصبح اطول منها و هي أمامه مثل النملة قد حرك مشاعر كثيرة في داخلها
إبتعدت عنه و بدات تتفحص وجهه الذي إكتسته اللحية و شعره الذي أصبح طويلا قليلا مما زاده جمالا
لم تعي على نفسها إلا و هي تقوم بضربه على كتفه لكنه لم يتأثر بضربتها و لكن إنحنى قليلا لكي لا يشعرها
أنها ضعيفة
بدأت تمرر يدها على وجهه و شعره و تنظر له بفخر و إبتسامة دامعة تشق وجهها تحت نقابها الذي يغطي وجهها و يبرز عينيها فقط الخاليتين من اي كحل أو ماسكارا او أي زينة و بالرغم من تغطية وجهها إلا ان عينيها البارزتين يوضحان أكثر مما يخفيان تلك اادموع التي تجمعت مرة أخرى و إحمرار عينيها و تقوسهما يفضحان الكثير من المشاعر
و بين هذه النظرات و اللقاء الخافل بالمشاعر إنتشلها الآخر من دوامتها بتصرفاته المعتادة التي لم تتغير
" لماذا تبحلقين بي هكذا هل إزددت وسامة للحد الذي لم تعودي تتحملينه "
إبتسمت له و لتصرفاته ففي الحقيقة هي إشتاقة لثقته و غروره هذا
" ممم، اجل أيها الوسيم تكاد تعمى عيني بنورك "
قهقه بخقة ثم جذبها عنده مرة ثانية و عانقها بقوة حتى حملها من الأرض و دار بها
" لقد إشتقت لك كثيرا يا أختي"
بدأت هي تضرب كتفه لكي ينزلها و تترجها لأنها خافت
و كل هذا تحت أنظار ذلك المسكين الذي لم يعرف هل يتأثر بلم شمل الإخوة هذا أم بالصداع الشديد الذي خلفه هذان الصغيران اللذان يبحثان عن والدتهما
عندما أنزلها إنتبهت هي لطفليها الباكيان و زوجها المسكين الذي ينظر لها بسعادة و يمسك بالولدين من قميصيهما يمزعهما من الركض نحو أمهما
أما هي فنظرت للطفلية نظرة قاتلة فهمها الطفلين فإبتلع كلاهما صؤتهما و بكاءهما ثم أمسكت بكفيهما و قربتهما من أخيها
"هيا تعرفا على خالكما ، إنه ذلك الرجل الذي كنتما تتحدثان معه بالهاتف و تطلبان منه ان يحظر لكما الألعاب "
نظر الصغيران نحو الشخص فارع الطول الذي أمامهما حتى تقد الطفل أولا و مد يده و عقد حاجبيه
" مرحبا بك أيها السيد خالي انا زين إبن السيد زيد "
نظر نحوه المعني بإستغراب ثم يده وصافح الصغير في صدمة ما هاته النبرة الرجولية التي يتكلم بها طفل في مثل عمره اراد الضحك و التعليق عليه لكن نظرات الطفل اسكتته أراد أن يعلق فيما بعد
ثم تقدمت منه الطفلة و أرادت الحديث معه لكن زين جذبها نحوه مانعا إياها من الوصول نحو عاصم
" أختي لا تسلم على الرجال خاصة الغرباء "
هنا عاصم لم يتمالك نفسه أكثر و إنفجر ضاحكا و هو يمسك بطنه من شدة الألم بسبب الضحك ،
لأن هذا الطفل قد فاجأه بتصرافته هو يشبه والده حقا و يبدو عصبيا مثل والدته
تحمحم قليلا ثم قال بنبرة هادئة
" يا صغير انا خالها و لست رجلا غريبا عليه يمكنها أن تسلم علي دعها فيبدو أنها أحبتني أكثر منك "
إلتفت زين نحو والده الذي أومأ له برأسه أن يسمح لها بالذهاب
ما إن إبتعد حتى قفزت الصغيرة في حظن عاصم الذي بدوره بادلها العناق
ثم رفعت رأسها نحوه و هي تبتسم بإتساع
" مرحبا أيها الوسيم أنا زينة تشرفت بلقائك يا خالي الوسيم "
تعجب عاصم من كلامها ثم أطلق ضحكة خفيفة معجبا بقولها فهي تذكره بأخته عندما كانت صغيرة
إستقام و هو لا يزال يحمل زينة بين يديه ثم نظر نحو اخته عبير و زوجها زيد
الذي اشار له نحو السيارة لكي يركبوها جميعا و يتوجهو نحو منزل العائلة التي لحد الساعة لا يعلمون أن عاصم عاد للجزائر
جميعا يظنون انه سيعود بعد شهر لكنه عاد الآن و كل هذا لكي يقوم بمفاجأتهم و خاصة أخته الصغرى نور
•
•
•
•
•
..................
كنت جالسة في الصالة ، أقوم بقشير البطاطا و يقابلني اللابتوب الخاص بي عليه الأنمي المفضل لي
حتى سمعت صوت الباب و هو يدق
وضعت القدرة التي كنت اقشر فيها و ركضت نحو الباب لأعلم من الطارق حتى فاجأني صوت زوجة أختى
"إفتحي الباب يا اخت زوجتي انا نسيبكم"
عندما سمعت صوته أزهر قلبي هذا يعني أنهم قد عادو اختي و عصابتها ايضا هنا
وضعت خمار الصلاة على رأسي و فتحت الباب بسرعة حتى قفز علي المشردان الإثنان
"نوووووووررررررر"
قالا في لحظة واحدة
"إشتقنا لك يا نور"
رفعتهما عني ثم ضممت كل واحد منهما مشرداي الأحمقان
" و نور ايضا إشتاقت لكما ايتها العصابة أين أمكما ماذا سافعل بكما أنتما"
إبتعد كلاهما ثم دخلت اختي فبدات اسلم عليها و اعانقها بقوة لقد إشتقت لها جدا
هي لا تعيش هنا في الجزائر هي تعيش في إسبانيا مع زوجها و تأتينا فقط في العطل الصيفية
ناديت أمي التي كانت في الطابق العلوي و على الأغلب لم تسمع حديثنا لأنها تنظف الغرف الموجودة فوق و كانها أحست ان أحد ما سيأتي
عندما تأخرت بالرد صعدت عندها أبشرها ان أختي و اولادها هنا
هي تجاهلتني مباشرة و نزلت لكي تعانق طفلتها و مدللتها الكبيرة و قبيلة بني قريضة خاصتها
لحقت بها للأسفل و لمحت ان زوجها بدا يجر الحقائب و يدخلهم و لكن هناك شيء غريب و إحساسي دائما لا يخطئ
عندما إلتحقت بهم قمت بفصل أمي و أختي عن بعضهما
لكي أدخلهما للصالة فلا يجوز بقائهما هكذا في فم الباب
حتى تفاجأنا بأختي توقفت ثم اردفت بتوتر
" لقد احظرت لكم اليوم هدية "
نظرت لها بإبتسامة ساخرة
" هل أحظرتي لي معك هدية بمناسبة نجاحي لم يكن عليك إتعاب نفسك "
عندما لم أرمقها و هي تبتسم لاحظت الدموع تتجمع في عينيها ثم إبتعدت عن الباب قليلا حتى دخل ذلك الشخص بطوله و هيبته و وقاره
لم اصدق لا انا ولا امي ما رايناه حتى ان أمي كادت ان تسقط لولا ان أختي و زوجها امسكو بها و بقي ذلك الشخص يتقدم حتى دخل للبيت و هو يجر حقيبته
" السلام عليكم"
بعد أن سمعت صوته امامي أدركنا جميعا انه حقيقي
دون ان أتماسك أكثر اطلقت صيحة من اعماق قلبي و رميت نفسي عليه اعانقه بشدة و انا أتكلم تحت شهقاتي الغير مفهومة
"أ....أخي هذا.....هذا أنت ، أنت هنا "
شددت على عناقه أكثر أحشر نفسي داخل أحظانه و هو لم يتردد في مبادلتي العناق نفسه ثم حملني و بدأ يدور بي
اما امي اللتي لا تزال تحت صدمتها تشاعدنا في صمت و قدميها لم يعودا يتحملانها وجهها شحب عيناها جحظتا
و قد تمسكت بيدي أختي و زوجها جيدا
انزلني اخي من عناقه ثم توجه نحو امي بخطوات بطيئة كلاهما ليس مستعدا لهذا اللقاء
إقترب أخي منها اكثر حتى تقابلا ثم أمسك بيديها ورفعها لكي يقبلها
أمي تنظر له فقط لا تتحرك او ترمش ثم فجاة اطلقت صيحة إشتياق صيحة امي متلهفة للقيا طفلها الذي لم تشبع منه أبدا
صرخة امي إشتاقت لقطعة من روحها و لكنها لم تستطع فعل اي شيء
تجمعت الدموع في عينيها و اخي كذلك ثم سحبها نحوه و بدأ يبكي كطفل صغير ليس كرجل ثلاثيني و هذا المشهد قد اثر على كل الحاظرين حتى أطفال اختي إقتربو مني و تمسكو بثوبي الطويل و نظراتهم بين الحظور
أختي تبكي و زوجها يعانقها
طفلاها على وشك البكاء
أنا أمسح ماء انفي و دموعي بخمار الصلاة
و امي جالسة ارضا هي و اخي يبكون بشدة ثم في لحظة فقدت امي وعيها
بدانا نحاول معها لكي تستيقظ حتى أخيرا إستيقظت و ذلك بعد ساعة لان ضغطها قد إنخفظ لم أشأ أن يأخذوها للمشفى لأنهم في العادة لا يفعلون لها شيئا يتركونها تستيقظ وحدها و انا تعلمت الإسعافات الاولية من اجلها لذلك تركناها في البيت
بعد أن إستيقظت امي وجدت أخي بجانب راسها يقبله تارة و يديها تارة أخرى
نظرت لهم مطولا ثم إنسحبت ببطئ لكي أتركهم وحدهم
"آه يا طفلي الصغير هل تعلم ما فعلته بقلب أمك هذا لقد احرقته بغيابك الطويل عني
صحيح اننا نتواصل دائما و نتكلم عبر الهاتف لكن ...."
لم تكمل امي كلامها حتى اسكتها اخي بكلماته
"يا روح عاصم و يا قلب عاصم ، تعلمين لا يهون علي حزنك بالله عليك يا أمي لا تفعلي هذا ، تحرقين قلبي بكلماتك"
اومات له أمي و سكتت ثم إستقامت و ضمته لعناقها مجددا و هذه المرة هو قد إسترخى تماما في حظنها بعد ثمانية سنوات من إفتقاده لهذا الحظن هو اخيرا عاد لبلاده و موطنه و الحظن الذي دائما ما إحتواه في أصعب اوقاته
قد عاد ليلقي بهموم الحياة جانبا و ينعم بالهدوء و الراحة مع عائلته
•
•
•
•
بعد خروجي من الغرفة توجهت للاسفل حيث و جدت اختي شاردة في بقعة و اطفالها الذين نامو على فخذيها
إقتربت منها ثم جلست بجانبها و سحبت زين نحوي ووضعته في حظني أشم رائحته و شردت ايضا في ملامح اختي الهادئة التي تبدو الدموع قد جفت من عينيها ، و بعد لحظات كسرت الصمت موجهة حديثي لها
" اين إلتقيت به"
إستفاقت من شرودها ثم إبتسمت لي و اردفت
" كنت اعلم أنه سياتي لكن لم أتوقع أنه سياتي عذا الاسبوع ، الأحمق قال أنه سياتي بعد شهر لكن عندما وصلنا للمطار في قسنطينة أخبرني زيد أن عاصم قد قال له أنه سيصل اليوم و قد أردنا إنتظاره لكي نحظره معنا"
بادلتها إبتسامة هادئة ثم اومأت لها
" الغبي كبر كثيرا لقد أصبح طويلا و أيضا لديه عضلات هل رايت ملامحه التي تغيرت ايضا ، كأنه ليس عاصم ذو الإثنين و عشرين سنة "
اومأت لي أختي ثم اطلقت ضحكة خفيفة
"أصبح يشبه الرجال حقا"
نغزتها من فخذها لكي أسكتها فقد سمعت صوت خطوات قادمة من الأعلى
و ما هي إلا لحظات حتى نزل أخي و أمي معه
و جلسو على الاريكة المقابلة لنا
نظرت لهم أنا و أختي مطولا ثم عقدنا حاجبينا
" يبدو أن أحدهم قد عثر على شخصه المفضل و قد نسانا جميعا "
رفعت امي نظرها نحوي لكنها تجاهلت كلامنا و بقيت على حالتها رأسها مستند على كتف اخي و هو يحاوطها بذراعه
حملت إبن اختي ثم أشرت لاختي لكي تتبعني لنضع تولادها في سريرهم فهم لديهم غرفة خاصة بهم عندما يأتون لبيتنا
بعد ان وضعناهم و غيرت اختي ملابسها نزلنا للأسفل حيث كانت امي و أخي يتبادلون أطراف الحديث و امي متشبثة بأخي جيدا و كانه سيهرب او تفقده
لم اشأ أنا و أختي أن نفسد لحظتهم الهادئة فتوجهنا للمطبخ مباشرة و انا اكملت إعداد العشاء بيننا هي تقص علي ما يحدث معها في إسبانيا
أختي درست هنا في الجزائر العلوم الإسلامية في جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة
و تزوجت بزوجها زيد بعد تخرجها و قد كانو في العشرينات من عمرهم
زيد ايضا كان يدرس في نفس جامعتها رآها صدفة و مباشرة جاء لخطبتها
و هناك اصبح هو و أخي عاصم صديقين مقربين
•
•
•
الساعة 8:00pm رفع أذان المغرب فخرج اخي مباشرة للمسجد و بقينا نحن النساء في المنزل
و بعد ابصلاة عاد اخي و معه زوج أختي و لكن ابي يتأخر دائما بالعاودة فهو لا يصلي في المسجد أمامنا لديه بعد صلاة المغرب حلقة تحفيظ القرآن حيث يقوم بتلقين الأطفال الصغار القرآن بأحكام و أصول التجويد
في لعادة نحن ننتظره على العشاء لكن زوج اختي أصر انه سيغادر لمدينة اهله لذلك وضع العشاء دون أبي حيث جلست اخي و زوجها و عاصم و امي معا اما أنا فذهبت عند الاطفال لأجدهم نائمين و قررت ان اتعشى معهم و مع ابي عند عودته
•
•
•
•
إناهى العشاء و غادر زوج أختي و عاصم توجه للمسجد لأداء صلاة العشاء اما انا فلحظي الأسود غسلت كل تلك الأواني و أعدت إعداد الطاولة لأبي حين يعود و قبيلة بني قريضة الخاصة بأختي حين يستيقظون
حوالي الساعة العاشرة عاد أبي لكن لم نخبره بعودة عاصم الذي كان قد عاد للبيت مسبقا بعد صلاة العشاء
تسابقت هذه المرة أنا و أختي من تعانقه اولا لكنه سحب علي هو ايضا و عانق عندها إبنته التي إشتاق لها كما يقول صحيح أنني أنزعج قليلا لكنني أرى كيف يتعامل معي والداي عندما لا تكون أختي هنا لذلك أعذرهما
بعد أن إنتهت جولة العناق تلك توجهت نحو المطبخ سخنت العشاء مجددا تزامنا مع إستيقاظ عفاريت أختي
و عناقهم القوي لجدهم الذي يبيعني من أجلهم طبعا
" هيا أنهو مسرحية المشاعر هذه و لنتناول العشاء أنا جائعة"
جلسنا على الطاولة ثم فجأة سمع صوت ما خلف والدي
" هل تسمح لي يا أب عاصم أن أجلس معكم"
لاحظت تجمد اب بمكانه كأنه لا يصدق سماع هذا الصوت نظر لي بتوتر كأنه يريدني ان أخبره أن ما سمعه حقيقة
فوضعت ملعقتي بهدوء على الطاولة ثم اومأت له
و هو بدوره إستدار و قد كان قلبت يتوقف عندما أمسك أخي يديه يقبلهم بإستمرار ثم قبل رأسها و إبتعد يمسح دموعه قليلا
"هل تسمح لي يا أبي أن أجلس معكم"
عاد ابي يجذب اخي نحو عناقه مجددا و كل هذا تحت انظار أمي و اختي التي تبكيان
في الحقيقة هما يبكيان على أي شيء
عدنا لنجلس على الطاولة و هذه للمرة جلسنا جميعا نتجاذب اطراف الحديث و عن خطة اخي و اختي لمفاجأتنا
بعد ان إنتهينا لممت الطاولة و غسلت المواعين و توجهت نحوهم للصالة عندما وجدتهم جميعا يضحكون
حسنا الآن اشعر بالكمال حقا كل هذه الاجواء و المشاعر المختلطة تجعل داخلي يرفرف بالفراشات
إتجهت نحو ابي ثم جلست بجانبه و هو بدوره لف ذراعه حول كتفي و اصبح محاصرا بيني انا و اختي
و اكملنا حدثنا عن خطط اخي و حياة اختي و عن خظظهم المستقبلية لكنني كنت مترددة بطرح أحد المواضيع و هذا لم يخفى عن انظار اخي لكنه لم يعلق و تجاهل الامر
•
•
•
•
•
_الساعة 2:15am بتوقيت الجزائر_
"أجل.....ممم.....نعم يا صديقي لا تقلق ، لقد وصلت بخير و إستقبلتني عائلتي أحسن إستقبال
لقد إشتقت لهذه الأجواء حقا ، العاقبة لك يا اخي لكي ترى عائلتك أنت ايضا ، الا تريد النزول للجزائر و تفقدهم"
اجاب الطرف الآخر
"ليس بعد يا صديقي لست مستعدا للقاء أحس نفسي لا ازال ضائعا و كانني لا انتمي لا هنا و لا هناك، يوجد شيء ما ينقصني لكنني لا ادري ما هو"
تنهد عاصم ثم فرك ما بين حاجبيه بقلة حيلة
" حسنا يا صديقي لا تفكر كثيرا ، هيا إذهب و نم الآن نتكلم غدا إن شاء الله"
اغلق الطرف الآخر الخط . بينما عاصم توجه للاسفل حيث المطبخ لكي يحظر له زجاجة ماء و يعود لغرفته ليقرا القرآن قبل قيام الليل
فتفاجا بوجود نور في المطبخ ايضا و هي شاردة في اللامكان
"أحم ،السلام عليكم ، أين غرقت سفنك"
تحمحم عاصم و ألقى السلام لكي تنتبه له الآخرى لكنها اخذت بضع ثواني حتى إستوعبت انه هنا
" أهلا اخي ، هل قلت شيئا ما؟"
نظر عاصم نحوها بإستغراب ثم نفى براسه و اخذ قارورة الماء من الثلاجة و جلس على الطاولة بجانبها
"اخبرني هل هناك شيء ما ، أنت شاردة منذ ان كنا مع العائلة هل هناك موضوع تودين طرحه"
إنتفضت نور من مكانها و قد علمت ان عينيها تفضحها و هي لا يمكنها الكذب على أخيها
" في الحقيقة هناك شيئ ما و لكنني خائفة من قوله"
إنحنى عاصم قليلا لكي يواجه عيونها التي تجمعت الدموع فيها و كانها خائفة من قول ذلك
"هيا يا قلب عاصم تكلمي ما الذي يؤرقك سنحله معا"
رفعت نظرها نحوه و هي تفرك يديها بتوتر هل ستعترف له هل ستخبره برغبتها
نفضت الأفكار المتشابكة في رأسها ثم تكلمت دفعة واحدة
" اريد الدراسة في كلية الهندسة المعمارية التي درست فيها انت"
لم يستوعب عاصم ما قالته نور في البداية فهي قد فاجاته بقول كل شيء دفعة واحدة لكنه بدأ
يستوعب قليلا كلامها
" نور هل تدركين ما خرج من فمك الآن أليس كذلك"
اومات نور بحرج و احست كانها فقدت عقلها لماذا هي اخبرته لماذا تسرعت ، هل عليها تجاهل الامر أم نسيان انه قال لها شيئا ما
وسط ضجيج افكارها إمتدت يد عاصم نحوها و امسكت بكفيها بين كفيه و هو يمسح عليهم بهدوء
" إسمعي يا قلب عاصم انا لست معارض لا ابدا أحب انك تريدين الدراسة في نفس الجامعة التي درست فيها و نفس تخصصي أيضا هذا يعني انني قدوة لك ، لكن هل تظنين ان ابي سيوافق "
تنهدت بقلة حيلة ثم اومأت له
"معك حق ابي قد لا يوافق ، و ايضا المنحة صعبة قد لا اتحصل عليها ابدا ، حسنا ربما بعض الأحلام تبقى مجرد احلام"
عند جملتها دخل والدها المطبخ و قد توضأ لكي يستعد لقيام الليل
اما عاصم و نور قد انهيا حديثهما حاليا و سيكملانه في وقت آخر
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
_إنتهى الفصل 1_
السلام عليكم احبتي إن شاء الله اخباركم جيدة
📌شغلة مهمة : انا راح افصل الروايات عن موضوع الترويج
طيب كيف؟ في صديقتي هي يلي راح تتكلف بالترويج ليهم هي حسابها جديد وراح تروج لرواياتي بس
حسابها راح احطو فالانستا يعني اي تساؤل تكلمو معها هي إن شاء الله تكون رواياتي على حسن توقعاتكم
.
.
.
.
.
.
نرجع للفصل
📌كيف كان الفصل؟
📌شو هي نظرتكم الاولية للرواية؟
📌شو توقعاتكم المستقبلية ليها؟
📌بالمناسبة الرواية فيها ثنائيات مش ثنائي واحد و كل ثنائي ليهم قصة مختلفة أتمنى تعجبكم
📌عاصم&نور؟
📌علاقة الأهل؟
ذو هم الاسئلة يلي جاو ببالي نلتقي في الفصل القادم إن شاء الله
Hadil Lz