ضل في محطة موسكو

ضل في محطة موسكو

12 0

**الفصل الأول: لعبة قتل**

**موسكو – محطة قطارات كييفسكي**

**10:47 مساءً**

انزلقت أنفاس الركاب المتعبة في الهواء البارد مثل دخان بندقية صامتة. كانت المحطة تعج بالحياة، لكن فرانسوا لوكليرك لم يرَ سوى رجلاً واحداً.

**أندريه بتروفيتش**.

الوحش الذي حوّل جثث أعدائه إلى سجادةٍ يمشي عليها. كان طوله متر و تسعين، يخترق الحشود كسفينة أشباح، شعره الأشقر الباهت يتدلى فوق عينين زرقاوين مثل جليد سيبيريا.

لكن اليوم، كان أندريه وحيداً.

*غريب...*

فرانسوا، بريقه جليدي وهدوءه مخيف ، ضغط بإبهامه على زناد المسدس المخفي داخل معطفه. كانت هذه فرصته. ثلاثة أسابيع من التتبع، من المراقبة عبر نوافذ القصور الفاخرة، من تسجيل تحركاته في دفتر أسود ملوّن ببقع قهوة. كل ذلك ليصل إلى هذه اللحظة. تحرك فرانسوا بهدوء جلس خلفه بثلات مقاعد ولتقط صحيفة اشتراها ما قبل ساعة من دخوله الى مقصوره.

مراقبه من بعيد بصمت ، الركاب يركبون ضحكات اطفال ومحادثات كبار عن حياتهم طبيعيه غافلين عن عاصفة التي بينهم ، يراقب فرانسوا بهدوء وهو يتسائل: لماذا هو وحده؟ من عادة ان يكون معه اتنين او ثلاتة من رجاله، لكن هذا يوم غريب...كيف يركب هكذا بهدوء دون خوف من اكتشافه ؟ كان مثل وحش بل لا...كان مثل ءئب وسط قطيع من ماعز...ضل فرانسوا وهو يتسائل ويراقب حتى اصبحت مقصورة شبه فاضية ، استغل فرصة

تحرك كالظل، متنقلاً بين المسافرين بخطواتٍ مدروسة. كان يعرف أن أندريه لا يترك نفسه عرضةً إلا إذا كان ذلك جزءاً من خطة. لكن فرانسوا لم يكن رجلاً يتردد.

**عشرة أقدام... خمسة...**

رفع المسدس.

في اللحظة ذاتها، التفت أندريه.

لم تكن نظرة مفاجأة. لم تكن حتى نظرة غضب.

كانت **ابتسامة**.

"أوه، فرانسوا..." قال بصوته العميق الذي يتردد في المقصورة الصغيره. "كنت أعلم أنك ستأتي."

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ضل في محطة موسكو

المؤلف mounawaat Oum islame
2025/08/09 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة