تنظر الى انعكاسها في مرٱة، فتاة في بداية العشرين عمر الزهور اية في الجمال، شعر بني مموج كأمواج البحر على طول ظهرها يعلوه تاج صغير، جسدها ذو القوام الممشوق يحتضنه فستان بقصة اميرات مزين بفصوص لامعة بدرجات لون الازرق وبياقة على شكل قلب لا يليق الا بها، بسمة تظهر غمازتيها اللطيفة على خديها الوردية، عيونها لوزية الشكل ذات لون عسل الصافي من يراها سينبره بجمالها تتاهفت عليها اعين الرجال ويتسابقون لكسبها، جمالها نعمة انقمت عيشها ودفعت ثمنا غالي للحفاظ على القمة فوراء ذاك الجمال، حزن دفين وبسمتها قناع تخفيه، حدقت بساعة هاتفها والتي تشير الى تاسعة مساء انه يوم مميز بالنسبة لهم لا لها ستؤدي عرضا ينتظره الكل منذ اشهر، عرض ام يبقيها في القمة او يرميها الى القاع تدوسها الاقدام ويلحقها العار شيء اقشعر له بدنها اما قلبها الحبيس بين كل هذا تمنى لو يتحرر لو يعيش ما يرغب به هو لا هم وهنا خطرة لها فكرة التحرر او الهرب بعيدا عن اضواء المسرح ، الابتسامات المزيفة والوجوه الكاذبة، اليوم ستجعله يوما لا ينسى لها لا لهم، اسرعت الى نافذة تطل على الحرس المدججين بالأسلحة مفتولي العضلات هيئتهم اخافتها لكن عقلها دفعها لإستمرار فهو نفسه يرغب بتحرر من هذه العقلية وفك القيود عن قلبها وروحها، بلا خطة بلا تخطيط مسبق اسرعت نحو المهرب متنكرة بزي خادمة تخشى ان ينكشف امرها وتعود الى سجنها، نزلت الدرج بثبات وتملك نفس بأعين تراقب الكل بشك وحذر حتى وصلت الى المخرج.. اما الى الحرية او الهلاك هنا اعطت ريح لساقيها وكأنها في مارثون لا تنظر لما حولها لا يمهما ما سيحدث الان وفقط حريتها هي الأهم تجرد قلبها من خوف من كل قيود جعلته عاجزا يوما لا يفصل بينها وبين باب الخروج الا مسافة قصيرة وفجأة اصطدمت به هلعت ظنت انها
نهاية سينكشف امرها هو لا يخفا عنه شيء لا يفوت اي تفصيل
تراجع جسدها خلفا نحو السقوط فأسرع الاخر يحيط ذراعه حول خصرها فأغمضت عينيها خشية منه اما هو تفحصها سريعا مساعد اياها على الوقوف ثم تحرك من امامها بلا اي كلام بلا توبيخ اما هي لم تنتظره لم تلتفت اليه حتى بل اكملت طريقها الى ان ابتعدت تماما عن الخطر فجلست على الأسفلت تأخذ نفسا تبتسم
بسعادة.. واخيرا الحرية.. واصلت سيرها لا تعرف غايتها وكل مرة تنظر الى ساعة بيدها متسألتا: هل تم كشفها؟.. ان فعل فهو من سيفضحها.. فترجع تطمئن نفسها بأنه لم يراها لم يركز معها حتى.. انطلقت في شوارع الحرية غير مدركة لما ينتظرها بعد انكشاف اختفاءها ... فهل ستدوم حريتها؟ ... ام ستنتهي... للقصة بقية... يتبع... عكس التيار.......