دخلت جوليا و جلست على مقعدها المعتاد - الصف الثالث جهة اليسار بجانب النافذة فتحت دفترها و هي لا تزال تلهث بسبب الركض ما هي الا ثواني حتى دخل الدكتور جيمس براون بملف اسود و نظرة ثابتة وضع الملف الاسود على الطاولة و بدأ يكتب على السبورة و التفت الى و الطلاب و قال بنبرته الجادة المعتادة " اليوم لن اتحدث عن شكسبير او عن رواية فكتورية عادية بل اليوم سوف سنتحدث عن الخوف " بدأ في النظر حول الطاولات و هو يمشي ببطء " الخوف شعور يسيطر على الكاتب قبل القاريء ... خوف من الفشل ، من قول الحقيقة ، من البوح " ثم توقف قليلا وجد جوليا تنظر خارج النافذة و كانت تبدو انها غير مهتمة بالدرس قال بصوت حازم " انسة جوليا ما هو اكبر خوف واجهته عند قرأتك لرواية مؤخرا ؟ " استيقظت جوليا من افكارها على صوته الجاد لم تكون تتوقع ان يسألها مباشرة و قالت بتوتر " اممم انا ؟" اجاب الدكتور جيمس بجدية " نعم يا انسة جوليا ام انتي لم تكوني منتبهة للدرس ؟" وقفت و اغلقت دفترها و ابتسمت ابتسامة خفيفة و قالت " في الرواية التي قرأتها امس، كانت البطلة تخاف ان تعترف بحبها ، تخاف ان ترفق تخاف ان تتغير القصة " صمت جيمس قليلا ثم قال " خوف بسيط... لكنه يغير مصير الرواية كلها " ثم اكمل كلامه ، كان قلب جوليا يخفق بقوة قالت في نفسها " اوه ، لن استغرب في المرة القادمة اذا اتاتني نوبة قلبية " في نهاية المحاضرة ، جمعت جوليا دفاترها و خرجت بسرعة من القاعة.