|| شرارة تحت الرذاذ ||

|| شرارة تحت الرذاذ ||

25 0

وصلت قسم الشرطة قبل قليل،  اخبرني احد الجنود ان عليّ الانتظار في مكتب المسؤل ريثما يصل، 

اتذكر ماذا فعلت، اخبروني اني تعديت على مواطنة

هل يعقل ان تكون والدة الطفل الذي ساعدته من قبل،  لا استبعد هذا كانت غاضبة بشدة آنذاك

رفعتُ رأسي لأرى مَن دلف بعدما فُتح الباب. اتسعت حدقتاي بصدمة استقمت عندما رأيته أمامي،  يبتسم بانتصار كأنه فاز عليّ في سباق

تعجبتُ من رؤيته هنا

_ سيد جيون ماذا تفعل هنا؟

اقترب حتى وقف أمامي

_ لأعاقبكِ صغيرتي

ابتسمتُ بسخرية

_ نحن الآن خارج العمل سيد جيون ليس لك سلطة عليّ

اقترب مني حتى اختلطت انفاسي بأنفاسه

_ لا يهم ان كنا في العمل او خارجه... سلطتي عليكِ لا تنتهي بتوقيع بل بنبضكِ الاخير

يا لك من مُتلاعب،  تراجع ليجلس يقابلني أمام مكتبه بينما يرمقني بغموض كأنه يخطط لقتلي

_ أ تعرف لماذا انا هنا؟

سألته بينما أرمقه بريبة لا شك لدي هو من يقف خلف كل هذا قُطع الشك باليقين حين نبس

_ لأني اردتُ ذلك

هكذا بكل بساطة،  تمالكتُ اعصابي قبل ان انفجر بوجهه

_ إذا أخبرني ماذا تريد؟

لقد تجاهلني بينما يقلب الأوراق بين يديه

نظرتُ حولي بتفحص ربما اجد شيئاً ما استطيع اخراج غضبي فيه، وجدتها هعهععهع

ضحكت بخفوت كي لا ينتبه

أتقدم ببطء نحو الحائط إنها ساعة فاخرة

السيد جيون غني حقاً

رميتها على الارض بكامل قوتي مُصدره صوت ضجيج  عالٍ  ،  استقام السيد جيون بسرعه يتجه نحوي بغضب،  حاصرني بذراعيه ضد الحائط

_ لا تختبرين صبري يا صغيره

_ انت من تجاهلتني اولا

ابتعد السيد جيون عدة خطوات فور سماعه للطرقات على الباب

دخل رجل يحمل أوراقًا بين يديه كنت قد رأيته من قبل،  تقدم منه السيد جيون ليعاين تلك الأوراق بينما يرمقني الآخر بغموض،  تذكرته انه السيد تايهيونغ، رأيته رفقة السيد جيون في الملهى اول يوم لي هنا، لدي ذاكرة ضعيفة للأسف

انتهى السيد جيون و اعاد له اوراقه بعدما وضع توقيعه عليها، وقف الاخر باستقامة يؤدي التحية

_ شكرا سيدي المفوض

مهلا!! ماذا؟ 

استدار إليّ و اخذ يتقدم ببطء مميت،  ملامحه تتحدث بمكر تراجعت حتى حاصرني مرة أخرى

_ Jedes Mal, wenn ich dich ansehe, habe ich das Gefühl, die Welt hätte mir etwas jenseits meiner Vorstellungskraft geschenkt.

نظرتُ له بدهشة 

اقترب اكثر حتى لم يعد هناك مكان للهواء بيننا و لمست انفاسه بشرتي الباردة،  رفع كفه لعنقي و مرر ابهامه على فكي يتحسسه و يده الاخرى تعتصر خصري بخفه ثم جذبني نحوه،  و بهدوء مظلم طبع قبلة خفيفه على زاوية فمي  يضغط بلطف

تراخى جسدي بين يديه و اغلقت جفناي بخمول

تذكرتُ قبلته الاولى وعيت على نفسي بسرعه

و قبل ان ادفعه ابتعد قاصدًا الخروج

_ هيا سأوصلكِ لمنزلكِ

غضبتُ لتصرفه اقتربتُ بسرعة التقط ذلك المجسم من على مكتبه،  ثم رميته عليه لكنه تجنبها ببراعة

التفت إليّ يرمقني بتحذير

_ يجب عليّ أن اروضكِ

نظر لساعته ثم رفع بصره مرة أخرى

_ لكن لدي عمل الآن هيا تأخر الوقت

أكمل سيره نحو الخارج وانا لازلت اقف مكاني 

السيد جيون متحرش لعين لم اكن اعلم انه يجيد الألمانية

ولا اظنه يعلم اني كذلك

"كلما نظرت إليكِ شعرت ان العالم اهداني شيئاً يفوق الخيال"

ذلك ما أخبرني به السيد جيون،  تأكدت الآن أنه رجل مُتلاعب

و أيضاً ما حكاية المفوض هذه؟

________

استيقظت مبكراً اليوم بدأت أشعر بالحماس لعملي في الشركة و سأرى تيا أيضاً

تناولت فطوري بسرعه و ارتديت ملابسي و هي فستان قصير باللون الأبيض مع حقيبتي الصغيره باللون الاسود

خرجت من سيارة الاجرة اتجه نحو الشركة، 

رأيت تيا تلوح لي من بعيد اقتربت مني و هي تبتسم

_ صباح الخير لاڤيريانا،  كيف حالكِ؟

_ صباح الخير،  انا بصحة جيدة و أنتِ؟ 

_ بخير

اكملنا طريقنا سويًا ثم ذهب كل منا إلى مكتبه

أجلس أمام الحاسوب أدون بعض الصيغ الكيميائية لأتحقق منها فيما بعد شهقتُ بفزع فور دخول تيا المكتب بهمجية و على وجهها سعادة عارمة

_  لاڤيريانا تعالي بسرعه لدينا اجتماع طارئ

_ تبدين متحمسة

_ اجل ستعرفين الان هيا بسرعه

قالت بينما تسحبني من يدي نتجه نحو قاعة الاجتماعات

وصلت و رأيتُ تقريباً فريق المعمل و بعض الموظفين الاخرين،  جاء المدير سونغ جي لإلقاء الإعلان الخاص

_ صباح الخير للجميع احب ان اعلمكم عن رحلة عمل و ترفيهية في الوقت نفسه،  سيقوم فريق المختبر بإجراء بعض التجارب الخاصة في مكان خاص بها لذلك يجب حضوره

ارى حماس تيا على وجهها، سعيدة لأنها ستذهب على حساب الشركة سأل أحد الموظفين

_ اين سنذهب سيدي؟

_ سنذهب لمدينة چيچو و ستدوم الرحلة لأسبوع كامل

فرح الفريق بالرحلة المفاجئة،  تذكرتُ الان ان مدينة چيچو هي جزيرة مشهورة بالبراكين و الشلالات

سنعمل في مختبرها الجديد إذا،  علمتُ أن المختبر بعيد عن اي خطر قد يواجهنا هذا جيد

وصلت إلى المنزل صعدت لغرفتي لأحضر ثيابي سأستحم اولا،  اخبرتني تيا اننا سنغادر غداً صباحًا، 

ذهبت لأحضر حقيبتي بعد تناولي للعشاء

افكر بينما اقف امام خزانتي ماذا سأخذ معي بالتأكيد سنستمتع بجانب العمل

اعجبتني فكرة الشلالات كثيراً فأنا أحبها

اخترت بعض الفساتين الصيفية و و ملابس أخرى لأرتديها عند النوم و فستان اخر للمناسبات ربما اخرج قليلاً من يعرف،  بعدما انتهيت استلقيت على سريري اتحدث مع كارلوس، وجدته متصلاً للتو

KR:

_ كيف حالكِ حلوتي المشاغبة؟

ضحكت اثر ما قاله دائما ما يناديني بهذا الاسم

LV:

_ بخير كارل وانت؟

KR: 

_ بأفضل حال كيف يجري عملكِ؟

LV:

_ كل شيء بخير أحببت عملي الجديد

KR:

_ هذا جيد، أشعر بالوحدة دونكِ لاڤي، اشتقتُ لسباقاتنا سويا  لم اخسر سباقًا منذ ان سافرتي

تذكرتُ كيف كنت استمتع بوقتي مع كارل والاصدقاء اشتقتُ لهذه الايام حقا

KR:

_ اسمعي لدي فكرة ما رأيكِ ان نأتي إليكِ انا و نينا و صوفيا

LV:

_ فكرة رائعة كارلوس متى ستأتي إذا؟

KR:

_ ليس الآن لاڤي تعلمين اني اعمل مع والدي في الشركة سيكون الوضع صعبًا ان تركته وحده

LV: 

_ لا بأس كارل سأرحب بك في اي وقت

KR:

_ أعدكِ إني سآتي

LV:

_ اعلم انك كذلك

أغلقت مع كارلوس تذكرتُ كم كانت امي تحبه لأنه لطيف جداً،  دائما ما يحاول أن يضع قناع الفتى السيء،  قابلته أول مرة وأنا طفلة صغيرة لا تفقه شيء،  رأيته يلعب وحده في الحديقه مع لعبته الصغيرة،  أخبرني حينها انه لا يملك اصدقاء

شعرت انه يشبهني لذلك اصبحتُ صديقته

منذ ذلك الحين 

______

في اليوم التالي

وصلت المطار منذ دقائق،  اتصلت بتيا و اخبرتني انها قريبة من هنا،  سنذهب بالطائرة الخاصة بالشركة، هذا جيد سنستمتع كثيراً، وصلت تيا بعد خمس دقائق  مع باقي الفريق، صعدنا للطائرة واحد تلو الاخر

وصلنا بعد ساعة تقريباً للفندق الذي سنقيم فيه

جميل جداً يبدو فاخراً للأغنياء فقط

الفندق يتكون من خمس طوابق، تفرقنا بين الطابق الثالث و الرابع،  أخبرنا المدير أن العمل سيبدأ من الغد،  إذا هذا اليوم لي، صعدت لغرفتي المشتركة مع تيا في الطابق الرابع سنمكث معاً، ارتميت على السرير ارخي جسدي الذي اصابه التشنج،

مقعد الطائرة مبطن لكني لا استطيع الجلوس في مكان واحد لمدة طويلة

غفوت دون شعور مني بعدها بقليل شعرتُ بتيا تتمدد بجانبي حتى غفت

استيقظت على الساعة الواحدة ظهراً،

اخذت حماما خفيفا و ارتديت فستان طويل بحمالات رفيعة،

هبطتُ الى الأسفل  ، وجدتُ تيا و باقي الفريق جالسين على طاولة قرب الشاطئ،نسيت أنه وقت الغداء، تقدمتُ إليهم ثم جلست بجانب فتاة أخرى تدعى سارة تبدو اكبر مني  هي المسؤولة عن استلام الشحنات و المواد الكيميائية من شركة لأخرى،  قدمت إليّ قائمة الطعام قائلة

_ تفضلي لاڤيريانا اختاري ما تريدين

_ شكرا لكِ

اخذتها و اخترت  طبقا من الكيمباب و شريحة لحم صغيره بالصوص الصويا،  اتى الغداء بعدها بدقائق و بدأ الجميع بتناول الطعام في صمت

بعد انتهاء الغداء ذهبنا انا و تيا و سارة نسير قليلاً على الشاطئ

_ أنتِ بارعة في عملكِ رغم  صغر سنكِ لاڤيريانا

قالت سارة بينما كنا نتحدث عن العمل

_ لأني احب عملي كثيراً  

همهمت بخفوت بينما نبست تيا و هي تفكر

_ ما سبب اختياركِ لهذا المجال؟

_ يستهويني جنون الهاوية

ضحكتُ بخفة عندما شاهدت نظراتهم نحوي بغرابة

أشعر بالملل من اليوم الهادئ ،  التفتتُ إليهم بحماس

_ ما رأيكما بالسباحة قليلاً

تحمستا للفكرة  كثيراً و عدنا ركضًا للفندق لإرتداء ملابس  مناسبة للسباحة

عدنا للشاطئ مرة اخرى بعد دقائق،  الجميع  ينظر إلينا بإعجاب واضح لا الومهم حقاً نبدو كآلهة الجمال، ف تيا جميله وجهها فيه براءة الاطفال و دهاء النساء عيناها تضحكان قبل شفتيها و شعرها ينساب كأن الريح تعشقه

اما ساره بها لمحة من الجمال الأوروبي  هي ليست جميلة فقط

إنما بها شيئاً يجعلك تشرد بملامحها الهادئة و جمالها الغير مألوف

أما أنا  بالتأكيد جميلة ماذا تنتظرون مني

سبقتهم والقيتُ بنفسي في الماء البارد اسبح ببطء مبتعدة عن الشاطئ، قفزت تيا و سارة الى الماء بعدي كُل منهما تعوم بإستمتاع،  سكنت قليلاً في الماء شعرتُ بعدها بأحدهم  يرتطم بظهري،  التفتتُ بسرعة لأجده شاباً وسيماً ذات ملامح اجنبية

يالا جمال عيناه،  كالعشب المبلل في الصباح

لم تكن خضرة عادية بل اشبه بمرآه تعكس لون الغاب بعد المطر

دافئة وعميقة بما يكفي ليغرقك 

دائما ما اقع في حب الوسيمين فجأة تذكرتُ السيد جيون

الحقيقة تقال السيد جيون لا يقارن

_ انا اعتذر لم اقصد ذلك

قدم اعتذاره بينما يرمق شفتيّ بغموض،  لم ارتح له

اقترب مني و علت ملامحه ابتسامة خبيثة

_  ما رأيكِ أن نمرح معا؟

شعرت بيده على خصري يدلكه ببطء كأنه يملكه

اتراجع عن وصفي له

_ ماذا تفعل؟

_ أريد تذوق  كرزتيكِ فقط

اقترب مني بسرعه حتى التصقت شفتاه بخاصتي

احاول ابعاده لكنه صلب كالحجر،  تأوهتُ بألم عندما قضم شفاهي بقواطعه  ابتعد عندما سمع صوت الفتيات خلفي

_ أنتِ لذيذه بحق

رحل يسبح بعيدا عنا،  هرعت الفتيات إليّ بسرعه يتفقدون حالتي

_ لاڤيريانا عزيزتي أنتِ بخير؟

جففت عيناي من بقايا دموعي التي سقطت ولم أشعر بها

_ انا بخير تيا سأسبقكم

خرجت من الماء بسرعه اتجه نحو الفندق،  دلفتُ غرفتي و اغلقتها على نفسي،  بدلت ثيابي لأخرى مريحة، وقفتُ أمام المرآة

انظر لجرح شفتي  وبخت نفسي كثيراً لماذا لم اتصرف حينها

دق قلبي رعبا عندما اقترب مني، تذكرتُ اقتراب ووجين مني في الماضي أخشى أن تُعاد الكرة ذات يوم، خرجتُ للشرفة أستنشق الهواء اتمنى ان ينتهي هذا اليوم بسرعه

__________

خرجتُ من الغرفة أخيراً حوالي الساعة السابعة ، اتت تيا و سارة قبل ساعة للإطمئنان عليّ  و أيضاً لمشاركتهم على العشاء،  لكن لم يعد لي رغبة في تناول الطعام لليوم،  أسير برفقة نفسي على الشاطئ،  تبدلت ألوان البحر و السماء لم يعد هناك شمس تذيب الافق بل قمر مكتمل يسكب ضوءه الفضي فوق صفحة الماء

الهواء أصبح الطف و الماء كلما لامس قدميّ الحافيه أصبح اهدأ

تمنيت ان يكون هنا،  توقفت فجأة

_ هل اشتاق للسيد جيون ام ماذا؟

لهذا اكره الأجواء المملة،  نظرتُ حولي بتفحص يبدو اني ابتعدت كثيراً،  قاطع صوت افكاري رائحة عطر جذابة لا يضعه سوى شخص واحد،  التفتتُ خلفي بسرعة لأجده يبتسم لي بلين يناظرني كلوحة فنية تُركت على رف عتيق

_ هل افتقدتني صغيرتي؟

لا اصدق اني اراه امامي، اقترب مني ببطء محبب، احاول قدر الامكان التمسك بمدمعي، مد كفه يمسح على وجنتي بخفة يدقق النظر بعيناي

_ اختفى بريق عيناكِ لاڤيريانا

لاحظت تحول ملامحه من الهدوء إلى الغضب عندما هبطت نظراته نحو جرح شفتي يتحسسه بلطف

_ من سبب هذا الجرح؟

تراجعت للخلف خطوة اكمل سيري نحو المجهول

تمنيت ان ارتمي بحضنه كالمرة السابقة و اشعر بدفء ذراعيه

_ لا شيء

أكمل سيره خلفي،  لا اعلم لماذا لكن أشعر بالأمان عند وجود السيد جيون،  منذ أول يوم لي هنا دائما ما يقف السيد جيون بجانبي كجدار لا يميل بسهولة،  رغم كونه لا يترك فرصة للتقرب مني،  لقد ساعدني في الكثير من الأحيان

بدأت أسير ببطء عن السابق أشعر بالتعب قدماي لا تحملاني

شعرت فجأة بالسيد جيون يحملني بين ذراعيه الضخمة رمقته بصدمة لحركته المفاجئة

_  ماذا تفعل سيد جيون؟

سار بي للاتجاه المعاكس كي نعود

_ قدماكِ هشة للغاية صغيرتي

هل يسخر مني

_ من قال لك ان تحملني؟

لم يتحمل عناء النظر إليّ حتى

_  اعتقدتُ انني الرجل الوحيد الذي لا يحتاج الإذن منكِ

_ لا ترفع سقف آمالك كثيراً تبقى رجلاً في نظري

رمقني و على شفتيه شبح ابتسامة صغيرة

_ لا يهمني صغيرتي … لأنه حين أقرر أن أكون رجلاً في حياتكِ، لن يبقى لكِ مجالٌ لتحلمي بسواي

التفتتُ له أرمقه بتحدي

_ لا تحلم بي سيد جيون

تحدث بنبرة واثقة و كأنه يستطيع فعلها

_  الحلم؟… لا، أنا لعنة وأنتِ للتو بدأتِ تعيشينها

رمقني بعدستاه الخاملة يتأملني بحنو و إعجاب

_ و أنتِ لعنتي الجميله لاڤيريانا

أحياناً اشعر بالخوف بسبب غموضه،  طلبت من السيد جيون انزالي فور رؤيتي للفتيات و فريقي بالعمل 

اقتربت تيا مني بسرعه و احتضنتني بخفه

_ قلقتُ عليكِ كثيرا أنتِ بخير الان صحيح؟

تقلق من دون سبب

_ انا بخير لا داعي للقلق

كنت اتمنى ان تصمت لهذا الحد لكن

_ لا بأس عزيزتي سأتصل بأخي لأشتكي له عن ذلك الشاب،  يستحيل ان يقترب منكِ ولا ينال جزاءه

_  عن أي شاب تتحدثين؟

تدخل السيد جيون يتحدث ببرود

يبدو أن تيا لم تنتبه إلا الآن ثم انحنت له بخفه

_ مرحبا بك سيد جيون

توترت تيا من نظراته بينما ينتظر اجابتها

_ كنت أتحدث عن الشاب الذي ضايقها اليوم بينما كنا في الماء،  يبدو أنه استغل كونها وحدها هنا و قبلها عنوة،  لكنه هرب فور رؤيته لنا

  رمقني بغضب لاني كذبت عليه،  سألها السيد جيون اذا كانت تعرف أين يقيم

_ رأيته يدخل الغرفة رقم 107 لكن لا اعرف اذا كانت غرفته ام لأحد اصدقائه

ذهب السيد جيون بسرعة فور انتهاء كلماتها ، كنت سأوبخها

لأنها أخبرته لكنها سبقتني

_ ماذا يفعل السيد جيون معكِ؟

للتو تذكرت، ماذا يفعل السيد جيون هنا حقا

اتمنى ان يكون عاقلا أي كان تصرفه،  تجاهلت سؤال تيا و تحججت بأني الشعر بالنعاس،  رغم اني لا اعلم سبب وجوده هنا لكني سعيدة انه اتى

_______

في يوم الاثنين

انتهينا من العمل على الساعة الثالثة عصرا

خرجتُ من المختبر اغير ملابسي في غرفة اخرى

فقد آتينا هذا الصباح للمختبر الجديد و كنت المسؤولة عن إجراء بحث اسميته  النانو كيمياء (Nanochemistry)

بحث عن: تصنيع جزيئات نانوية لمقاومة البكتيريا أو استخدامها في توصيل الدواء (Drug Delivery Systems)

فكرة بحث: "تحضير جسيمات نانوية هجينة بخصائص ذكية للاستهداف الخلوي في علاج الأورام".

انتهيت وخرجت ننتظر السياره انا و تيا و سارة

عدنا للفندق سويا بعد تناول الغداء اوقفتنا سارة قبل دلوف كل منا إلى غرفته

_  ما رأيكما بالذهاب معي للملهى الليلة؟

اعجبتني الفكره كثيراً

_  اعتقدت أن لاڤيريانا فقط صاحبة الافكار المجنونة

نبست تيا مما جعلنا نضحك اثر كلامها،  وافقت تيا أيضاً رغم اعتراضها في البداية

اخترت فستان طويل باللون الاسود ذات شق طويل يظهر رشاقة فخذي و حمالات رفيعة لكنه يظهر شق صدري اكثر

و رفعت شعري عاليا  ثم وضعت بعض الميكآب الخفيف ليعطي لبشرتي رونق جذاب مع عقد و اقراط،  ارتديت كعبي و أخيراً انتهيت ابدو كتحفة فنية

تقابلت مع تيا و سارة امام المصعد،  كانت تيا ترتدي فستان ضيق و قصير باللون الاحمر مع ستره قصيرة بنفس اللون يظهرها لطيفة اكثر ما هي عليه،  اما سارة اختارت فستان طويل بنفس اللون به شق من الجانب و شق صغير على الخصر بحمالات رفيعه  ، انهن جميلات حقا

وصلنا للملهى بعدما اوصلنا صديقنا في الفريق

تأكد الحراس من هويتنا ثم دلفنا الأجواء رائعة و هادئة

اخترت طاولة بعيدة قليلاً عن الحشد و الضوضاء

_ لماذا ينظر إلينا الجميع هكذا؟

قالت تيا بتوتر من نظراتهم نحونا،  أحياناً اشعر ان تيا فتاة صغيره لا تعيش في عالمنا من برائتها

_ لا تهتمي تيا هم لم يروا في جمالنا قط هذا كل ما في الامر

قالت سارة بنبرة واثقة و غير مبالية،  تعجبني شخصية هذه الفتاة

جاء النادل لأخذ طلبنا،  قررنا اخذ زجاجة من النبيذ الأحمر

لم اشربه منذ مده طويله،  عاد النادل بعد دقائق و معه ما طلبناه

اخذتها سارة و سكبت في كأس كل منا القليل،  ارتشفت من كأسي ببطء اشاهد الأجواء حولي،  لكن اتسعت حدقتاي بصدمة فور رؤيتي للسيد جيون يرمقني بغموض و حدة  كأسد جائع ينتظر اللحظة المناسبة للإنقضاض على فريسته

ادرتُ رأسي للجانب الاخر عندما وترتني نظراته بينما ابل ريقي الذي جف،  اشغلت اغنيه حماسية مناسبة للرقص بإغراء

جائتني فكرة مجنونة لما لا نجرب

_ يا فتيات هيا لنرقص قليلاً

استقمت اتجه نحو حلبة الرقص بدأت اتمايل بإغراء و خفه بينما اراقب السيد جيون خفية و قد بدت عليه علامات الغضب،  رأيته و هو يستقيم من مكانه يقترب ببطء حتى وقف امامي يلعق وجنتيه من الداخل

_ ماذا تفعلين هنا صغيرتي؟

اقتربت انا بدوري حتى التصق صدري بصدره

و ها قد بدأ مفعول الشراب،  حاوطتُ عنقه بذراعيّ

اشارك أنفاسي معه

_ أبحث عن مغامر يكسر لي ملل الليلة... هل تظن نفسك مرشح مناسب؟

بعد إنتهاء جملتها ، هو يقترب  منها خطوة ببطء وعيونه لا تفارق عينيها، ويبتسم ابتسامة خفيفة فيها مزيج بين إعجاب وغيرة مكتومة، يرد عليها بصوت منخفض قريب من أذنها

_ أخشى أنكِ ستضيعين قبل أن تكتشفي الليل كله، صغيرتي

ثم يرفع كفه بخفة، يزيح خصلة من شعرها خلف أذنها بحركة واثقة، كأنها صارت مُلكه في تلك اللحظة، ويكمل وهو ينظر إلى شفتيها

_ لكن لا تقلقي… أنا أجيد إنقاذ من يغرق فيّ

بعد كلماته التي جعلت من قلبها يدق رغماً عنها، هي تبتسم ابتسامة بها تحدي وترد عليه بهدوء

_  لنرَ إن كنت تجيد الرقص كما تجيد الكلام

فيبتسم هو بثقة، يمسك يدها بلُطف لكنه بقبضة ثابتة وكأنها صارت أسيرة يده، ويقودها لنقطة أعمق  في  ساحة الرقص

الأضواء الخافتة، والموسيقى إيقاعها بطيء وجذاب… هو يقربها منه، خطوة تلو الاخرى،  حتى المسافة بين أجسادهم تكاد تختفي

يده اليمنى على خصرها، يضغط  بلمسة خفيفة لكنها مليئة بالسيطرة، والثانية تمسك بيدها ويوجه حركتها معه

صوته عند أذنها وهو يراقصها ببطء

_  هنا… لا أحد ينقذكِ مني

نظراته في عينيها وهي تحاول تبدو ثابتة، لكنه كل ما قرّبها أكتر تشعر أن تنفسها أصبح أبطأ...

هو لا يكتفي بالرقص، كل حركة منه كانت رسالة غير منطوقة إنه يتلاعب بأوتار ضعفها

وفي لحظة سكون بسيطة في الموسيقى، يقترب منها أكتر لدرجة إن شفتيه تكون على بُعد أنفاس من خدّها، ويهمس لها

_  قولي لي… هل جئتِ الليلة لتلعبي أم لتُلعَبي؟

هي  تسمع سؤاله الجريء ، ثم ترد عليه بنظرة متحدية وشبه ابتسامة فيها دلع انثوي

_  يعتمد… من سيبدأ اللعبة أولاً؟

عيونه تضيق بشغف واضح، كأنها القت عليه التحدي الذي يشعل غروره الرجولي…  بدأ يبطئ خطوات الرقص، ويقربها منه أكتر حتى شعرت بتفاصيل جسده تماماً، يده على خصرها تضغط  كأنها تثبتها داخل دائرته

هو يقترب بوجهه ناحية عنقها وبصوت خافت مع زفيره الساخن

_  إحذري… أنا لا أبدأ لعبة لا أنوي نهايتها

ثم بأطراف أصابعه يمرر لمسة خفيفة جداً على ظهرها ، لمسة شبه عابثة لكنها متعمدة تسرق أنفاسها حركة بطيئة لكنها حارقة، تجعل كل أعصابها تتوتر وتشتعل

تتجمد للحظة، لكن لم تتراجع… بالعكس، تميل لوجهه وتهمس في أذنه

_  ومن قال أنني أخشى النهايات؟

يبتسم ابتسامة داكنة، ثم فجأة يمسك يدها ويرفعها لأعلى في حركة دوران بسيطة تجعلها تلتف حوله… حتى اعطته  ظهرها لثانية، يقترب من عنقها من الخلف، ويهمس بكلمتين

_  الآن بدأتِ اللعبة… صغيرتي

رفعت رأسها له بابتسامة هادئة، فيها سُم رقيق

_  أنا لا ألعب ألعابًا نهايتها معروفة… أُفضّل أن أكون سبب الفوضى

عيناه تضيقان، كأنها أشعلت داخله ناراً لم يكن يتوقعها الليلة.

يمسك يدها ببطء، أنامله تلامس بشرتها كأنها لمسة ناعمة لكنها كانت تُكتب كعهد ملكية.

نظراته لا تترك وجهها ولو لثانية.

الإضاءة حولهم أصبحت أكثر دفئًا… موسيقى بطيئة تتسلل بين أنفاسهم، لكنها لم تكن سوى خلفية صامتة أمام الصخب الذي يحدث بين عيونهما.

كل التفافة كانت تُذيب من مقاومتها طبقة بعد أخرى.

_  حذاري يا صغيرتي… أن تستفزي صيادًا لا يُجيد سوى مطاردة الفريسة حتى تُنهك

ابتسامتها لا تزول… بل عينيها تلتمع بوميض أخطر.

هي لم تتراجع  وأجابت بنبرة حريرية

_ الفريسة أحيانًا… هي من تختار أن تُطارد

كأن أنفاسه تعثرت للحظة، لكنها لحظة كافية ليشعر بأن السيطرة بدأت تتسرب من بين يديه.

في تلك اللحظة… لم يعد يمسكها لتتبع خطواته، بل ليحافظ على اتزانه. يُقربها أكثر، يلفها بين ذراعيه، وعيناه كأنها تُحذّرها بصمت

_  أنتِ لا تعرفين في أي حفرة تُسقطينني… لكني سأجركِ معي

وفي لحظة خاطفة… يقترب بشفاهه لعنقها، لم يلمسها، فقط ترك لأنفاسه أن تتلاعب بجلدها

_  جئتِ الليلة لتلعبي؟… إذن لنخرج من ساحة الرقص، هذه اللعبة تحتاج ساحة أضيق… وأبواب مغلقة

أما هي فكانت تبدو في عالم آخر ليس به سواهم

تستمتع بقربه المحبب

_ إذا فلنتخبأ خلف الأبواب المغلقة

ثم… يقبّلها قبلة مختلفة… قبلة بها تملك واضح و صريح  بها  رغبة حقيقية

يديه تتحرك على خصرها ببطء، بإغراء، وكأن كل لمسة محسوبة لتسرق منها عقلها وتنسيها كيف وصلت إلى هنا

ابتعد عنها برفق عندما شعر بإنقطاع انفاسها

_ أريد أن اسمعكِ…. بعيداً عن الضوضاء

أخذ السيد جيون بيدها ثم خرجوا من الملهى

يتجهون نحو السيارة  بينما يساندها لضبط اتزانها

وصل السيد جيون بعد عشر دقائق تقريباً للفندق الذي يقيم فيه ألا و هو نفس الفندق الذي اختاروه ليمكث به الفريق

صعد السيد جيون للطابق الخامس وهو الطابق الخاص به

بينما لاڤيريانا تتفوه بكلمات غير مفهومة  

ما ان دخل الغرفة حتى حاصرها بين ذراعيه ثم قبلها بعنف و تملك يفرض سيطرته عليها و عقاباً لها على ضربه ذلك اليوم

ابتعدت عنه ببطء بينما تدفعه للخلف ثم نبست

_  احترس… قد تقع في فخ من صنع يديك

الأضواء خافتة، والهواء مشحون بتوتر غريب بين الحذر والرغبة.

تتقدم منه بخطوات هادئة، خطواتها ناعمة لكنها محسوبة بعناية، وكأن كل حركة منها تحمل رسالة خفية.

وقفت أمامه، وعينيها تتحدّث بلغة مثيرة ناعمة، تتلوها ابتسامة عابثة عند زاوية شفتيها.

قالت له بصوت منخفض، لكنه يحمل نغمة إغواء خفية و سُكر

_  أ تعلم... هناك تجارب لا تُقرأ في الكتب، بل يجب أن تُعاش

اقتربت منه ببطء، حتى أصبحت المسافة بينهما أخف من أن تُقاس، كأن أنفاسهما بدأت تتداخل.

مدّت يدها برفق ولمست اطراف قميصه، ثم انتقلت لأزراره تحررها من مكانها مع لمسة اصابعها لصدره المكشوف ، لكنها في الحقيقة كانت تحرق أعصابه بتلك اللمسة العابثة.

_  كما تعلم أنا بارعة جداً في الكيمياء

همست بجانب أذنه، ونبرة صوتها تلامس أعصابه كتيار كهربائي،

_  لكن فيك عنصر... لا يمكن تحليله إلا من خلال التجربة العملية

كان واقفاً في مكانه، مجمّداً، لكن نظرته اشتعلت.

أصابعها انسابت بخفة على عنقه، لمسة خفيفة، لكنها كفيلة بإشعال كل شيء داخله.

_  الجميل في التجارب الكيميائية… أن العوامل غير المتوقعة هي التي تصنع الانفجار

قالت بينما تقترب حتى لامست شفاها عنقه و شعرت باهتزاز انفاسه اثر لمستها و قربها

_  أظنك تحتاج لتجربة تُحرّرك من كل هذه الفوضى

تراجعت للخلف حتى تحررت منه بينما تقترب من سريره

_  هل تعرف ما الخطير في الكيمياء؟ أن التفاعل لا يحتاج إلا لشرارة صغيرة

ارتمت على السرير بخفه بسبب ثقل جسدها نتيحة تناولها للمشروب

_  أنتِ تلعبين بالنار… أتعرفين ما يحدث حين تتخطين حدود التجربة؟

قال السيد جيون حينما اقترب من موضعها يشاهد  لقطة فخذها المكشوف بإغراء متقن 

_ اقترب قليلاً سيد جيون

تحدثت بين الغفلة واليقظة  ،  اقترب السيد جيون و جلس بجانبها ثم جذبته فجأة من ربطة عنقه و قبلته برقة

قبلة ممزوجة برائحة عطره، يأسر الانفاس

_ انقذتني مرات عديدة

نبست بخفوت بعدما ابتعدت عنه

_ ساحري المجنون

هذا آخر ما قالته قبل أن تغفو بين ذراعيه 

عدل السيد جيون طريقة نومها،  يتأملها بهدوء و اعجاب

ابتعد يتجه نحو الاريكة ليقضي ليلته عليها ،  تمد السيد جيون بعد إزالته لسترته واضعا احدى ذراعيه خلف رأسه يتذكر كم المشاعر التي زارته الليلة و هي قريبة منه فقط،  ولا يبدو أنها ستتقبله  بسهولة

_______

في اليوم التالي

استيقظت مع الم فظيع في رأسي،  أنظر حولي لا اتذكر كيف جئت الى هنا لا ازال  بملابسي،  آخر ما أتذكره هو أنني رأيت السيد جيون بالملهى  ،  استقمت من مكاني اتجه نحو الحمام لأخذ حمام خفيفا ،  أشعر بالخمول الشديد،

خرجت  بعد دقائق و وجدتُ تيا استيقظت تفرك

عينيها بنعاس و هي لا  تزال على السرير

عندما انتبهت إليّ نبست بكسل

_ لماذ لم تخبرينا انكِ ستعودين  مبكراً

تقدمتُ من الخزانة اخرج منها قميص شفاف باللونالرمادي  مع قميص داخلي قصير بدون حمالات و تنورة قصيرة سوداء اللون

_  أ تعرفين كيف عدتُ إلى هنا،  انا لا اتذكر

قالت بينما تتجه نحو الحمام

_ رأيتكِ تخرجين مع السيد جيون،  ناديتكِ كثيراً لكن لم تسمعيني إطلاقًا

لا اتذكر اي شيء من هذا،  سبقت تيا للأسفل وجدتهم جميعا ملتفين حول الطاولة لتناول الفطور عدا سارة ، أتت تيا و ساره بعد دقائق من وضع الفطور لم ارى السيد جيون بعد اين اختفى

بعد تناول الفطور جلسنا على الشاطئ نخطط ماذا نفعل بما ان اليوم اجازة من العمل،  اقترحت إحدى الفتيات ان نذهب للتسوق و الشباب يذهبون للعب الرياضة و اخرين اقترحوا أن نحلق بالطائرة فوق بركان نشط  ، يريدون المخاطرة بحياتهم مع انهم يصرخون اذا وجدوا نملة تمشي على أيديهم

اما انا فصرخت عاليا حتى يسمعوني جيدا

_ ما رأيكم بالذهاب إلى الشلالات

لمعت اعينهم بحماس و شجعوا الفكره كثيراً عدا تلك الفتاة التي تدعى يوري اكاد اجزم انها تكرهني،  لا تريحني نظراتها إطلاقًا كأنها تقتلني في عقلها السميك ذاك

صعدوا جميعا للأعلى لكي يجلبوا أمتعتهم الصغيرة اما انا بقيت مكاني انا و جينوو الفتى الذي اوصلنا للملهى بالأمس، لا داعي لتبديل ملابسي  تعجبني  كثيراً ،  نبست تيا بتساؤل

_ ألن تبدلي ملابسكِ؟

_ سأذهب هكذا

جلس جينوو امامي تعجبت من نظراته 

_ لماذا تنظر إليّ هكذا؟

أدار رأسه للجانب الآخر  مع احمرار خديه

_ عيناكِ جميله فقط

ابتسمتُ برقة

_ شكرا لك

تفاجأت عندما استقام بسرعة و انحنى ينظر خلفي،  نظرت إلى ما ينظر إليه وجدته السيد جيون يرمقه بحدة وغضب بعيونه الحادة

و لم اسلم من حدة نظراته انا أيضاً

_ احتاجكِ آنسة كيم

ركضت خلفه بخفة ألا يستطيع أن يبطئ من حدة خطواته على الأقل،  اتجه نحو سيارته ثم اشار إليّ ان اصعد انا أيضاً

انطلق بسرعة فور صعودي للسيارة

يقود بسرعة جنونية و انا استمتع سراً على شفتيّ ابتسامة بلهاء

أيظن أني أخاف من قيادته تلك 

توقف أخيراً  كان لدي فضول حول المكان الذي سيأخذني إليه لم اتوقع هذا منه  ،  لقد أحضرني إلى نزل الشلال

ترجّلت من السيارة بخطى سريعة… وما إن لامست قدماي الأرض، حتى استقبلني هدير المياه كصوت لا يقبل التجاهل.

رفعت عينيها

كان الشلّال أمامها   يهبط من أعلى الصخور بعنفوان كأنه نهر سقط من السماء هارباً من قيدها. الرذاذ البارد لامس وجهها   برفق، وكأن الطبيعة تُرحب بها ، تشعر  بالاطمئنان.

كانت قطرات الماء تتساقط فوق جسدها كخيوط من البلور السائل، تنساب على بشرتها الفاتحة فتلتصق بخصلات شعرها المبللة التي تتراقص على كتفيها مع كل نسمة باردة. عيناها، اللامعتان تحت ضوء الشمس المتسلل من بين أوراق الأشجار، كانت تشبهان حجراً كريماً غارقاً في بحرٍ من الأسرار.

ملابسها التصقت بها، مرسمةً ملامح أنوثتها بخجلٍ وإغراءٍ في آن واحد، بينما كان صوت الشلال خلفها كمعزوفة جامحة، تبتلع كل الأصوات من حولها.

كانت واقفة هناك، وكأنها جزء من المشهد… ملكة مائية، متمردة على الأرض والسماء، لا يجرؤ أحد على انتزاعها من سحر اللحظة.

كان واقفاً على بعد خطوات، وعيناه لا تعرفان أين تستقران. قطرات الماء تنزلق على وجهها وعنقها وكأنها تحمل معها كل لعنة الجمال في العالم. شعرها المبلل التصق بخدّيها، وابتسامتها الخفيفة جعلت قلبه يضرب بقوة لم يعتدها.

لم يستطع أن يمنع نفسه من التفكير بأنها ليست مجرد امرأة… بل فتنة متجسدة، وكأن الشلال اختارها لتكون عروسه الأبدية.

شعور بالغيرة تسلل إلى صدره من الهواء الذي يلامس بشرتها، ومن الماء الذي يحتضنها أكثر مما يحق له. اقترب بخطوة، وعيناه تقولان ما لم تستطع شفتاه النطق به: "أقسم أني لن أتركك لهذا المكان… أنتِ لي."

حضوره خلفها … واقفاً بصمته، تاركاً بينهما تلك المسافة المحسوبة بعناية…  كان كفيلاً بأن يُحوّل المشهد من لوحة طبيعية إلى فخّ بملامح خلّابة كانت خطواته بطيئة وهو يقترب منها… وعيناه، كعادته، كانتا تتكلمان بأكثر مما يفعل لسانه.

نظرت خلفها ترمقه بحيره

_ كيف علمت أننا سنأتي إلى هنا؟

اقترب منها  حتى شارك أنفاسه معها

_ اخبريني أنتِ لِم تركته يتغزل فيكِ؟

نبرته القوية افزعتها 

_ و ما شأنك سيد جيون

وضع يده على خصرها بتملك و يده الاخرى خلف رأسها  بين خصلات شعرها

_  شأني؟... شأني إنكِ لي، وأي رجل يظن العكس، سوف  أذكّره بطرق أخرى لن تعجبكِ

كان صوت الشلال خلفها   كأنّه موسيقى خلفية لاعترافٍ خطير، يلفّ الجو برذاذ بارد يُناقض حرارة عينيه.

تذوقت  كلماته كما يتذوق المرء نبيذًا معتّقًا...

ثم مرّت من جانبه و  وقفت عند حافة الشلال، نظرت للأسفل وقالت  بصوت يسمعه وحده رغم صوت الماء الهادر:

_ أحيانًا، تحتاج أن تخسر توازنك... لتكتشف كم كنت متماسكًا

كانت المياه تتساقط بغزارة من فوق الصخور، ترسم ستارًا مائيًا يفصلنا عن العالم...

هناك، خلف الشلال، حيث لا يراهم  أحد، ولا يسمع أحد أصواتهم ، سوى هدير الطبيعة...

تقدمت  ببطء داخل المجرى الضحل، الماء يلامس كاحليها  أولًا، ثم ملابسها التي  بدأت بالإلتصاق  بجسدها   مع كل خطوة.

شعرت بحركة خلفها استدارت و رأيت السيد جيون بدون قميصه ، شعره مبلل، قطرات الماء تنزلق على عنقه، ونظرته… تلك النظرة التي لا تحمل كلمات، بل نداءًا بدائيًا.

نظرت إليه، بعينين نصف مغمضتين، التوتر بينهما  أثقل من صوت الشلال نفسه تقدم  يقترب منها  رفع يده، أبعد خصلة مبللة التصقت بجانب وجهها  ، لمست أصابعه خداي برقة كأنها عذر لشيء قادم...

نظرت إليه بثبات، لكن أنفاسها  لم تكن ثابتة.

_ و ان اختبرتِني،  من سيُنقذك؟

ابتسمت، تلك الابتسامة التي تحمل نصف وقاحة، ونصف رغبة.

_  و من قال انك ستؤذيني سيد جيون؟

وفي لحظة، تقاربت المسافات…

يده امتدت خلفها  ، تحسست ظهرها  برفق، كأنه يعترف بجسدها بصمت،  رفعت يدها   تلامس صدره المبلل، تشعر بقوة نبضه تحت جلده المبتل.

دائما تقع في فخ حضوره الطاغي و المهيب

ثم، وكأن الماء حولهما   تآمر على إذابة الحدود…

انحنت رأسها قليلًا نحوه، شفاها  تكاد تلامس رقبته، همست عند أذنه

_  أي لعنة تسكنك؟ لا يليق برجل أن يكون بهذا القدر من الفتنة

نظر إليها، عيناه تتوهجان  بالرغبة

_ اغرقني فيك سيد جيون

بيده، جذبها  نحوه أكثر، حتى تلاشت المسافة بالكامل، جسدها على جسده، نبضها على نبضه.

ذراعيه التفّت حول خصرها  ، وكأنهما يعرفان الطريق جيدًا، وكأنهما اعتادا على ذلك

عينيه تراقبان تفاصيل وجهي كأنه يقرأ قصيدة ممنوعة.

_ ما الذي تخشينه فعلًا؟

سألها، نبرته منخفضة، لكنها مشبعة بشيء... شيء يجعلها لا تعرف ما إذا كان عليها الهروب أو الغرق أكثر.

أجابت بهمس، ترفع  يدها  لفكه بلطف

_ أخشى أن أتعلّق بك... أخشى الوحدة سيد جيون

تحدثت دون وعي اما هو تجمد لثانية، كأن كلماتها  فتحت بابًا داخله حاول أن يبقيه موصدًا.

لكنه لم يتكلم، فقط نظر إليها طويلًا، ثم مال نحوها ببطء...

وقبل أن يلمس شفتيها   قال بصوت يكاد يُسمع:

_ أنا لا أرحل، لاڤيريانا... أنا فقط أضيع عندما لا أجدك

ثم قبّلها

كانت القبلة بطيئة أولاً، كأنها اتفاق غير منطوق، ثم تحولت... إلى اندفاع ناتج عن شوق مؤجل، عن احتياج لم يُعترف به، عن حربٍ بين من يسيطر ومن يستسلم أولًا.

أصابعه تشبثت بخصرها ، بينما هي  مررت يدها   إلى عنقه، تسحبه  إليها أكثر، وكأن بينهما  عطش قديم، لا يرويه إلا هذا الالتقاء.

حولهم كان الماء يهدر، يتساقط ويغسل كل ما لا يُقال...

كان الصمت أجمل من كل شيء، ثم  تذكرت

تذكرت كل شيء حدث بالأمس،  عندما رأت السيد جيون في الملهى و حديثهما سوياً  حتى قبلتها له و نومها على سريره في جناحه

عندما ابتعد عنها  ببطء، كانت أنفاسه متقطعة، وصوته مبحوحًا وهو يقول:

_ هذا الشلال لن ينسى ما حدث هنا... وأنا كذلك

نظرت إليه وهي  ابتسم، شفتيها  ما زالتا تحملان طعم تلك القبلة

تدفق الدم إلى وجنتيها  و انزلت رأسها للأسفل  و كأنها  ستتبخر من الخجل و بالتالي لم يمرر هذا مرور الكرام

ابتسم بخبث  كأنه يشمت فيها

_  هل تذكرتي شيئاً ما صغيرتي

استدارت بسرعة تبتعد عنه

_  لا،  لم اتذكر اي شيء

وصل باقي الفريق بعد نصف ساعة تقريباً،  تقدمت سارة و تيا منها عندما رأوها بجانب السيد جيون بعدما بدل ملابسه

_ لاڤيريانا لماذا اتيتِ وحدكِ؟

سألتها سارة بريبة عندما رأت السيد جيون ثم انحنت ترحب به

_ عرض عليّ السيد جيون المساعدة لا اكثر

الماء كان ينحدر من فوق الصخور بصوت يملأ المكان بنعومة، والشمس تتسلل من بين أوراق الأشجار فتلمع على قطرات الماء المتطايرة.

ضحكة لاڤيريانا ارتفعت وهي ترفع يدها لتصد رشة ماء من تيا  لكن الماء أصابها في وجهها فشهقت بمرح.

_ لن امررها يا شبيهة السنجاب

قالتها بلهجة متحدية، وانطلقت بخفة نحو صديقتها، تغرف بيديها وتلقي عليها الماء بضحكة عالية.

تداخلت الأصوات: صرخات فرح، ورشات ماء، وحركات سريعة بين الصخور المبللة. شعرها الأسود الطويل التصق برقبتها وكتفيها، بينما قطرات الماء تنحدر على وجنتيها، تزيد عينيها بريقًا.

أقدامهم كانت تغوص أحيانًا في مجرى الماء البارد، وأحيانًا تنزلق بخفة على الصخور الملساء، لكن ذلك لم يوقفهم.

لحظة توقفت لالتقاط أنفاسها، تستند بيدها على صخرة، ابتسامة واسعة على وجهها وعيناها تلمعان، قبل أن تباغتها سارة برشة ماء جديدة فتعود المعركة المائية من جديد

بينما كانت لاڤيريانا تضحك وتصرخ وسط رذاذ الماء، كان هو واقفًا على الحافة الصخرية المقابلة، يراقب بصمت.

لم يكن جزءًا من لعبتهم، لكن عيناه كانتا تلتقطان كل تفصيلة؛ ضحكتها الحرة، شعرها المبلل، حركاتها العفوية.

كان المشهد بالنسبة له أخطر من أي مواجهة خاضها من قبل… لأن ضعف قلبه أمامها بدا أوضح من أي وقت مضى. عيناه لم تفارقها.

وعندما التفتت فجأة والتقت عيناهما، توقفت لحظة، وكأن الزمن انكمش حولهما.

شعرت بوخزة خفية في قلبها، ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيها قبل أن تعود للعب، لكنها كانت تعرف أنه ما زال يراقبها… وأن كل ضحكة تصدرها كانت تُحفر في ذاكرته

أمضينا باقي اليوم في نزل الشلال، ثم  استيقظتُ مبكراً للذهاب للعمل، انهيتُ البحث الخاص بي بعد ثلاثة أيام من العمل الجاد في المختبر الجديد قررنا العودة أخيراً

كان السيد جيون معنا طوال الأسبوع ولا يكف عن مضايقتي و أيضاً فرصة للتقرب مني في أي زمان ومكان

هبطت الطائرة منذ عشر دقائق تقريباً وقفت أمامي سيارة السيد جيون  حينما كنت أنتظر سيارة أجرة ثم أشار لي

_  سأوصلكِ

من يظن نفسه

_ شكرا لك سيد جيون سأتكفل بذلك

نزل من السيارة يتجه نحوي، شهقتُ بصدمة عندما قام بحملي فجأة يتجه نحو السيارة مرة اخرى،  ادخلني في المقعد المجاور لمقعد السائق بعدما أخذ حقيبتي يضعها في المقعد الخلفي ثم صعد مرة اخرى  اما انا فأدرت وجهي للجانب الآخر أراقب الطريق

قاطع سيل أفكاري بقوله

_  كنت اظنكِ فتاة جريئه لا تخشى شيئاً عزيزتي لاڤيريانا

_ هل حدث ما يثبت غير ذلك؟

افترش المكر ملامح وجهه

_  اجل فأنتِ لا تريدين اخباري انكِ تذكرتي تلك الليلة

مازال مصراً

_ شربتُ كثيراً ذلك اليوم لذلك لا اتذكر شيئاً

نظر إليّ يرمقني بخبث

_  اجل اجل احمرار خديكِ خير دليل على ذلك

تبا لك

_ حسنا سيد جيون لقد تذكرت كل شيء

تحدثتُ بإنفعال لعله يتوقف لكنه دائما يخالف توقعاتي

_ تبدين في غاية الجمال عندما تغضبين

ابتسم،  انها المرة الاولى التي ارى بها السيد جيون يبتسم

وصلنا بعد دقائق اخذت حقيبتي نزلت من السياره

_  شكرا سيد جيون

وجدته يرمقني بهدوء

_  كنت اتمنى البقاء معكِ وقتًا اطول لكن يجب أن أذهب الآن لأحضر ابني من المطار

ثم ذهب

مهلا ماذا هل قال ابنه؟!!!

__________

كونيتشوا ♡♡

اتمنى تكونو بخير

اتأخرت كتير صراحه و كنت بحاول اكتب رغم انعدام الشغف

بس خلصته الحمدلله

قولو رأيكم في الابطال

لاڤيريانا

جونغكوك

تايهيونغ

تيا

سارة

جينوو

كارلوس

يا ترى اي حكاية المفوض هذه؟

سبب هدوء ووجين الفترة دي و اختفائه بعيداً عن الانظار؟؟

اي تصرف السيد جيون مع الولد اللي ضايق لاڤيريانا وقت السباحة؟؟

هل هتعترف يوري بكرهها ل لاڤيريانا؟؟

رأيكم في اعتراف السيد جيون الصغير لما كانوا في الشلال؟؟

هل سارة بتشك في لاڤيريانا و علاقتها بالسيد جيون ام لا؟؟

و من اين ظهر ابن السيد جيون هذا؟؟ 

فستان لاڤيريانا في الملهى

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

TOXIC DESIRE

المؤلف Laveraina
2025/07/20 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة