chapter 01

chapter 01

18 0

حفل الكارنفال المزعج من كل عام ، الكثير من الروائح تختلط في هذا الزقاق و تغزو انفي .

انوار النيون في كل مكان حولي بدأت بالتشوش لا استطيع النظر جيدا امامي .

الالوان من حولي توحي بمناظر احتفالية .

صوت موسيقى السامبا تتعالى مع الصرخات للمخمورين رجالاً ونساء .

دخلت إلى إحدى الأزقة جلست على الأرض حاولت التنفس بهدوء و عمق

شهيق ثم زفير شهيق ثم زفير على التوالي بهدوء .

هنا استطعت أن أهدى من روعي و ما كان يحدث إلا فجأة يظهر امامي ثلاثة رجال و انا في مكاني .

شعرت بقدماي قد تسمرتا في الأرض لم استطع النهوض أو اهرب .

حبالي الصوتية قد تم قطعها انا حقاً رأيت نظرة سوء في أعينهم بدأوا بالاقتراب فقال اوسطهم : " أنها لوحدها " بدأ بالضحك و ظهرت خلف ضحكته المقززة اسنان صفراء استطعت شم الرائحة الكريهة من موضعي .

أشار إلى الآخر على يمينه ثم قال " لنأخذ هذه القزمة من هنا "

يأخذني إلى أين ؟

ثم انا لست قزمة ما الذي يقوله هذا الشخص ؟

نظرتُ إليه بتحدي ثم صرخت بأعلى صوت خرج من حنجرتي:" ما الذي تريده ايها اللعين؟ "

نظروا إليَّ في اللحظة ذاتها ثلاثتهم .

تراجعت نظراتي للخلف بدأت أشعر بقطرات باردة تسيل على رقبتي .

لقد كنت في رعب شديد .

اقترب مني و مدَّ يده ليمسكني ، شعرت بالخدران في أطرافي لم استطع مقاومته

استسلمت له بسهولة .

شد على يدي بقوة لدرجة أنني شعرت بأنها ستنكسر تحت وطأة يده ، ابتسم مرة أخرى و قال :" هيا لنذهب ايتها الحلوة " ضحكا الآخران من وراءه.

شعرت بالغثيان مما يحدث و قد اعتصرت معدتي كمن قُدِمت له لكمة قوية

استجمعت كل ما تبقى لدي من شجاعة و قلت له : " اتركني ، لانك ستندم على هذا "

ظهر ثغره مبتسماً قائلاً : " انتِ ظريفة يا حلوة "

هنا خارت جميع قواي لم اعد اقاوم بدأ يجرني إلى أن خدشت ركبتاي بسبب الحجارة على الأرض .

للمرة الأخيرة صرخت كمن تعتمد حياته على هذه الصرخة .

كصرخة شخص في مواجهة حيوان مفترس أو غريق يحاول النجاة

و ما شعرت إلى يد تمسك فمي بقوة لتغلقه لكي لا افعلها مرة أخرى

اغمضت عيناي دعوت الرب أن ينقذني من هذا .

و ما أن فتحتها حتى رأيت شخص من خلف الثلاثة يشير إليَّ بالسكوت و الهدوء

كان يحمل مضربًا معدنيًا .

اتسعت عيناي من الدهشة لم أتوقع أن يتم انقاذي فأنا كنت مستسلمة لما سيحدث .

اغمضتُ عيناي عندما سمعت الحديد الصلب يرتطم بقوة على العظام البشرية و يهشمها

لقد سقط مغشياً عليه بجانبي زحفت على ركبتي بعيداً عنه و قد هربا الاثنين المتبقيين .

لقد كان مرعبا الدم حولي يسيل على شكل بركة و الشخص الذي امامي لم يعد يتنفس .

نظرت إلى ما يحدث و ما قد اكون تورطت به اليوم .

نظر إلي صاحب المضرب و قال بصوت أجش يخترق اذني " انتِ ، لنذهب من هنا"

لنذهب! من نحن في الأساس ؟

و ما هذا الذي حدث ؟

و إلى ماذا يمكن ان يصل بي هذا الشيء ؟

امسكني من ذراعي فتذكرت لمسة ذلك الشخص شعرت أن هنالك كهرباء قد لامستني

نفرت منه بقوة .

اتسعت عيناه في دهشة ثم قال : " يجب أن نذهب "

حاولت الوقوف لم استطع ، كنت سأبكي لكنني أمسكت دموعي من أن تنزل و تضعني في شيء آخر .

مد يده بلطف لم استشعره منذ فترة و لم أتخيل أن شخص من الممكن أن يهشم جمجمة أن يمد يده لامرأة .

استندت على يده لأنني خائرة القوى .

امسكها بقوة و خرجنا من ذلك الزقاق المشؤوم .

نظرت إلى ما حولي ، لا شيء غريب الناس يرقصون و يشربون و الاطفال يلهون .

و كأنما لا احد كان قد يتعرض للاذىء قبل قليل .

كان يجرني و انا التفت إلى الخلف ، لا اعلم إلى أين المسير ؟

توقف حتى اصطدمت بظهره ، لم أكن في وعيي

نظر إلي بعد أن أفلت يدي كان وجهه لا يمكن قراءته :" أن يدكِ مغطاة بالكدمات يجب علاجها "

لم اشعر بألم قط ، عن ماذا يتحدث هذا ؟

نظرت إلى يدي صدمت لما قد رأيته لا يمكن أن تكون بشرتي حساسة لهذه الدرجة لكن يدي مغطاة بالالوان البنفسجية المائلة للخضراء .

هنا شعرت بألم يحرق يدي ، لم استطع التحمل و تغيرت تعبيرات وجهي إلى وجه قد خطف من قبل الألم الذي لا يمكن احتماله .

لمحته ، كان يراقبني و قد تقوسا حاجباه عند رؤية ردة فعلي .

فقال لي: " يجب أن نذهب إلى المستشفى"

هل قال للتو مستشفى ، انا لن اذهب إلى هناك مطلقاً لا اريد .

ابتعدت عنه قليلاً و قلت بصوت مرتجف: " لا اريد"

نظر إلي بنظرة سريعة كمن تورط في هذا فقال بنفاذ صبر " ماذا يعني لا تريدين ؟ "

صمتت قليلاً للفهم هو انقذني ؟ هذا صحيح .

ضرب ذلك الشخص بمضرب حديدي ؟ نعم فعلها .

لقد أخرجني من مأزق ؟ فعلها أيضاً .

هززت رأسي لافهم ماذا يريد مني الان ؟

اكتملت بطولته معي ، هذا كافي إلى هنا .

نظرت له بحدة فقلت " اشكرك على كل شيء ، لقد كنت في ورطة و انقذتني "

رشقني بنظرة شرسة سريعة و قال ببرود من الممكن أن يذيب قلبي المحترق :" انت بحاجة للعلاج"

استنفذت كل صبري ، لا يحق له املاء الأوامر عليَّ .

لقد انقذني و شكرته على الأمر هذا كافي لا اريد منه أن يبدأ باشياء أخرى .

فكرت في فعل شيء سيجعلني اندم عليه طوال حياتي .

نزلت إلى حذاءي و خلعته بسرعة ، و لم ادرك إلا و قد رميته في اتجاه هذا الشخص الغريب

لم افكر في ما قد يجلب هذا لي من عواقب وخيمة على قلبي لكنني فعلته .

كان حذاء بكعب و اعتقد أنه مؤلم لانه أتى في وجهه مباشرة لم اخطىء التصويب هذه المرة على عكس دروس الرماية التي لم استطع إتقانها طوال حياتي .

سقط الحذاء بيننا و كان وجهه قد اظلم ، لم استطع التفسير إلا أنني لعبت مع الفأر الخطأ.

قلص المسافة ما بيننا وتقدم إليَّ بخطوات بسيطة خرجت الكلمات كالشرر من بين شفتيه و كان شعره الداكن يغطي على ظلام عينيه الحبريتان

" ما الذي فعلتيه للتو ؟ ايتها الوغدة "

انا يقال لي وغدة! و من شخص غريب في الشارع انقذني لانه يريد أن يجعل من نفسه بطلا عليَّ.

قلت له و انا اصرخ " لا علاقة لك بي ايها اللعين "

لمحني بعينين خاويتين من اللمعة فقال " بل انا على علاقة بك ، لأنني ضحيت بنفسي من اجلك" .

.....................................

انتهى الفصل ✨✨✨

اتمنى ان يعجبكم

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Tainá Moreira

المؤلف LACORA.
2025/08/29 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة