نِهَايَتِي

نِهَايَتِي

12 0

                         March 6,2025

                           Real story

الساعة تشير إلى الثامنة والنصف صباحًا.

"هذا ليس وقتي المعتاد للجامعة... لكن لا خيار أمامي اليوم."

أقود سيارتي بسرعة 100 كم/س، تمامًا كما تنص القوانين على هذا الجسر ذي الثلاث مسارات. كل شيء يبدو طبيعيًا، عيناي مثبتتان على الطريق، لا وقت للشرود. فجأة... لمحت بطرف عيني سيارة بيضاء... اصطدمت بسور الجسر.

"حادث؟ اللهم سلم...!"

لكن لا وقت للتفكير، عليّ التركيز على طريقي. أعيد نظري للأمام، وإذا بي أنصدم بواقع كارثي!

سيارة داكنة كبيرة واقفة بعرض الجسر... تحتل كل المسارات الثلاثة!

"لا مجال للمناورة!!"

ضغطتُ على المكابح بأقصى قوة... لكن الوقت كان أقصر من أن ينقذني. اصطدمتُ بها بقوة رهيبة!

صوت التحطم يزلزل المكان.اقوى من صراخي حتى

الهواء ينفجر في وجهي مع خروج الوسادة الهوائية، لكن قبلها... ارتطم رأسي بقوة بالمقود! صدر وبطن يشد بحزام الأمان بعنف. الألم يعتصرني، الهواء خانق لا أرى منه سوى الدخان الأبيض والرمادي، الكتمه تتغلل في صدري وانفاسي تختفي

"أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله!"

حزام الأمان يشدّني، صدري أكثر، الهواء ثقيل، لا أرى شيئًا...

الدخان... الدخان يملأ السيارة.

أنا لا أتنفس.

أحاول... لكن لا هواء.

أحاول من جديد... رئتاي تحترقان!

هل هذا هو الموت؟

يجب أن أخرج!

بكل ما تبقى لي من قوة، أرفع سبابتي، أتحرك، يدي ترتعش، بالكاد أضغط زر النافذة. الهواء يدخل قليلًا، لكن ليس كافيًا...

ثم... صوته.

"هل أنتِ بخير؟!"

لم أستطع الرد. صوتي لا يخرج. أسمع طرقات، ثم ضربة قوية...

الباب يُكسر.

يدي تسقط، جسدي يُحمل، أحدهم يهدئني، لكن... لا أتنفس... نوبة هلع.

"تنفّسي! لا تخافي! أنفاس عميقة!"

لكن جسدي لا يطيعني، عقلي لا يستوعب، أشعر أنني أموت رغم أنني لم أمت.

ثم... المشفى.

ثم... الفحوصات.

ثم... الانتظار.

"الحمد لله، لا إصابات خطيرة. مجرد رضوض وشد عضلي، ستحتاجين للراحة لعدة أيام."

لكني لا أشعر بالراحة.

أنا بخير؟! كيف أكون بخير وقد فقدتُ كل شيء؟

سيارتي... احترقت.

كل شيء فيها... مظلتي المفضلة،بطاقة هويتي، الآلة الحاسبة التي رافقتني لسنوات، التسجيلات من الكاميرا الخاصة... ذكرياتي.

كلها... رماد.

ثم تأتي الصدمة الأخرى.

يجب أن أذهب غدًا لمخفر الشرطة.

قد يلقون اللوم عليّ في الحادث.

أنا؟! أنا التي كنت في طريقي فقط، أنا التي تفاديت كارثة بأعجوبة؟!

لا أستطيع استيعاب الأمر، كل شيء ينهار فوق رأسي، أنظر ليدي، ما زالت ترتجف.

كيف سأعود للقيادة مجددًا؟

بل... كيف سأتحمل مجرد الجلوس في سيارة مرة أخرى؟ حتى المقاعد الخلفية أصبحت مكانًا مرعبًا.

هل سأعود إلى طبيعتي؟ أم أنني فقدت شيئًا أكثر من مجرد سيارة اليوم؟

_____________________________________________

هل تعلمون ما حدث بعدها؟

تحقيقات لا تنتهي

الموضوع أكبر من ما كان

لأول مرة في حياتي أدخل مركز الشرطه

اضطر لتوكيل محامي

الامر كان مرعبا

لم اكن انا والذي اصطدمت به منخرطين بهذا الحادث

حتى السيارة البيضاء وسيارة أخرى كانو معنا بالموضوع

من المفترض أن يقع اللوم على صاحب السيارة البيضاء أو الذي اصطدم به

فما ذنبي انا وذنب الشخص الذي اصطدمت به بهذا الحادث؟

النتيجة الأولية: لم يتم تحديد الطرف المسؤول

مما يعني أن المحقق هو الذي يحدد الفاعل الحقيقي

لكن الشخص الذي اصطدمت به اعترض وألقى اللوم علي

من ما يعني انخراط في تحقيق جديد

غير أن والدي رفع قضية على الشخص الذي أحرق السيارة

من المفترض أن ذلك الشخص الذي سمى نفسه خبيرا أن لا يشغل السيارة والزيت يقطر منها لكي يضعها في شاحنته ويقلها لمركز الشرطه

لكنه شغلها واحترقت السيارة

حسنا قد تتسائلون كيف أعيش حياتي حاليا؟

انا بخير لكن اواجه صعوبه في المواصلات

في الفصل الدراسي المقبل ساواجه صعوبه في الذهاب للجامعه

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أَفْكَارِي

المؤلف Ruby
2025/09/02 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة