27/10/2020
"كأنني كنت أحلم، أو ربما كنت هناك فعلا. لا أستطيع التحديد.
كل ما أتذكره أنني فتحت عيني في غرفة برتقالية غريبة بلا نوافذ و رائحتها غير مفهومة تثير القشعريرة و الدوار بشكل مرعب، كان هناك مصباح معلق في منتصف الغرفة معطياً إنارة خافتة على الجدار، كان الهواء ثقيلا و الرؤية ضبابية هناك أيضاً.
لا شيئ في المكان سوى صندوق خشبي كبير و بعض الأثاث الذي القديم، حاولت في المرات السابقة فتح الصندوق لكنه كان مغلقاً بإحاكم لذلك تجاهلته هذه المرة و بدأت بإستكشاف المكان أكثر ربما أستطيع إيجاد شيئ يفسر سبب تكرار وجودي في هذا المكان الغريب، و في زاوية الغرفة، بجانب الصندوق رأيت مخلوقاً صغيراً أقرب في حجمه و شكله إلى إصبع الخنصر، له شعر وردي يغطيه بالكامل و عين واحدة خضراء في منتصف رأسه، له قدم واحدة تشبه أقجام الطيور من ناحية الشكل، أظافره الثلاث دقيقة لكنها حادة لم أرى مثلها في حياتي قط !
دفعني فضولي نحوه فإنحنيت و مددت يدي له ببطئ ليتسلق معصمي بثقل لا يناسب حجمه، تشبث بي وهو ينظر لي بعين بريئة لثوانٍ حتى بدأ يضغط بأظافره بقوة، غرسها بسرعة تاركاً جرح كبير في إبهامي.
لم أتحمل الألم فرميته على الأرض و هنا تغير كل شيئ حولي، سطع ضوء غريب من المخلوق الوردي كأن ناراً خضراء إشتعلت حول جسده، أصبح يقفز نحوي بغضب و أصبح يريد قتلي!
تراجعت للوراء بضع خطوات ثم إستدرت و خرجت من الغرفة نحو ممر طويل لا نهاية له، كل ما تعمقت به تغير حجمه، أركض بسرعة محاولة الهرب من الوحش الذي يحاول الإمساك بي، أهرب فقط، لا أعلم إلى أين، فقط أهرب من المجهول إلى المجهول، و بعد عشر دقائق أخيراً و جدت باب صغير فففتحته و فجأة إستيقضت..."
فتحت عيني بفزع ثم تنفست الصعداء عندما أدركت أنه مجرد كابوس.
°•.______________________________________.•°