Marise its your time
.
.
.
Just , you and me
.
.
.
قراءة ممتعة اعزائي الماريز
.
.
~~ آسف لأنني رحلت، لكن كان ذلك الأفضل رغم أنه لم يكن صائبًا أبدًا" – Fourth of July~~
الفصل الأول: بداية عادية... وربما لا
استيقظتُ على صراخ أمي الذي يملأ المكان:
"عزيزتي، لقد حان موعد فطورك!"
قلّبتُ عينيّ بضجر، فقد سهرتُ البارحة حتى الثالثة صباحًا أشاهد التلفاز. اعتدلتُ من جلستي وأخذت حمامًا ساخنًا لأريح أعصابي.
أنا فاليينا، أبلغ من العمر أربعةً وعشرين ربيعًا، فتاة روسية الأم رومانية الأب، لكني ورثت ملامح أمي: شعرٌ أصفر مموج، وعينان زرقاوان رماديتان.
خرجتُ من الحمام، ألففتُ المنشفة على جسدي الممشوق، ثم ارتديت قميصًا أسود ذا ياقة طويلة وسروالًا أبيض بسيطًا.
نزلتُ على الدرج بخطوات ثابتة، ورائحة القهوة مع الخبز المحمص تملأ المكان. قابلتني أمي بابتسامة عريضة كعادتها.
"صباح الخير."
أحب أن أسمع صوتها كل صباح، أشعر وكأن صوتها جزءٌ من يومي.
رددتُ التحية بإيماءة خفيفة مع ابتسامة، ثم ناولتني قهوتي الصباحية السوداء. أخذتُ رشفةً سريعة منها؛ لقد تأخرتُ على موعدي مع...
"أمي، أنا ذاهبة."
"إلى أين أنت ذاهبة؟ لم تكملي فطورك، عزيزتي."
"لدي موعد، لقد تأخرت عليه. إلى اللقاء."
قبلتها على خدها قبلةً خفيفة وخرجت.
ركبت سيارتي الجيب السوداء، تلك التي أهداها لي أبي في عيد ميلادي. أعلم أن الأمر مبالغ فيه قليلًا ليعطيني مثل هذه الهدية، لكنني لن أرفض ذلك بالطبع.
توجهتُ إلى المطعم التقليدي البسيط الذي يقدم أكلات رومانية لذيذة.
ترجّلتُ من سيارتي وفتحت باب المطعم وجلست على مقعدنا الممتاز. وكالعادة... تتأخر دائمًا على الموعد.
"فالي، حبيبتي، أنتِ جميلة حقًا اليوم."
قابلتها بابتسامة جامدة.
"إذًا أنا أبدو قبيحة كل يوم؟ قولي ما في جعبتك."
وكالعادة، تمطرني كلوديا بالمديح اللامتناهي ثم تخبرني بطلبها. ليس لدي متسع من الوقت للاستماع لمشكلتها من البداية.
"فالي، أنتِ تعرفينني جيدًا، كم أحب عملي في التصوير، لكن..."
قضبتُ حاجبي بعدم فهم وقلت:
"لكن؟!"
"لكنني أحتاج لأن أسافر."
"ومن الذي يمسكك؟ سافري... وما دخلي أنا؟"
"مديري سيقتلني إن لم أجد له بديلة."
آه... فهمت قصدها. أدرت وجهي نحو النافذة متجاهلة كلامها. أظنني فهمت مسار الحكاية.
"لطالما كنت أعشق التصوير… منذ كنت طفلة أركض خلف الكاميرا الصغيرة التي أهداني إياها والدي. لكن… منذ سنوات فقط، تغيّر كل شيء. يداي لم تعودا تثقان بالكاميرا كما في السابق..."
"كلوديا، تعلمين جيدًا أنني توقفت عن التصوير منذ زمن. وأيضًا أنا لست بمصوّرة... أنا فقط أجيد التصوير، لا غير."
مالت كلوديا للأمام بجدية وغضب.
"فالي، أنا صديقتكِ المقربة منذ الصغر. أعلم جيدًا كم تعشقين هذا الهراء الذي أعمل فيه، ولطالما حلمتِ بأن تكوني مصوّرة مشهورة، لكنكِ ببساطة تخليتِ عن..."
قاطعتها فاليينا بصوت حاد يملؤه الغضب:
"كلوديا، أنا أحترمكِ، لكنكِ تجاوزتِ الحدود. هذا حلمي أنا، ولقد انتهى منذ زمن. ليست لكِ أي علاقة بحياتي... إنها تخصني أنا فقط."
امتدت يدها بسرعة إلى حقيبتها الموضوعة على المقعد المجاور، أمسكت بها بعصبية، وكأنها تنتزع معها كل ما تريد الهرب منه.
لكن كلوديا أمسكت بيدها بسرعة وهمست في أذنها بصوت خافت:
"لن تهربي من نفسك يا فاليينا. الكاميرا جزء منكِ، والهروب لن يغيّر شيئًا."
أطلقت شهقة كبيرة؛ لقد غضبت حقًا. هل هي تتحداني الآن؟
"أنا أهرب من ماذا؟ عدسة... عدسة كاميرا لعينة مثلك؟!"
"قابليني غدًا صباحًا عند شركة VAL."
ثم انصرفت بهدوء.
بقيتُ متجمدة في مكاني لعدة ثوانٍ، أطلقت تنهيدة طويلة تحمل الكثير. أدخلت يدي في شعري الأصفر المنسدل وأنا أفكر في الموضوع.
. . . "أهلًا بعودتكِ عزيزتي، كيف كان موعدكِ؟"
كالعادة، أمي بوجهها المشرق وابتسامتها العريضة.
"لا بأس به... لن أتناول طعام العشاء اليوم، لدي أعمال كثيرة علي إنجازها."
لم أستمع لردها وصعدت مباشرة إلى غرفتي.
انسدحت على سريري وأطلقت تنهيدة طويلة.
ربما هي محقة... فأنا أحاول دائمًا الهرب.
الهرب من أحلامي.
الهرب من كل شيء... لقد تعبت حقًا.
. . . كان الصمت يملأ المكتب إلا من صوت عقارب الساعة.
وقف فاليريوس أمام النافذة، كتفاه مشدودتان ويداه متشابكتان خلف ظهره. بدا كتمثال من حزم، عيناه الخضراوان تتابعان حركة السيارات في الأسفل بتركيز لا يخصها.
حين طرق الموظف الباب بخفة ودخل، أحنى رأسه باحترام قبل أن يقول:
"سيدي... أود تذكيرك أن لديك موعدًا هذا المساء مع والدتك."
استدار فاليريوس ببطء. مظهره ليس مجرد ملامح وسيمة لرجل اعتاد الكاميرات؛ بل هناك شيء في وقفته، في صمته، يجعل أي كلمة تُقال أمامه محسوبة. ارتسم خط رفيع من الانزعاج على جبينه، لكنه أخفاه سريعًا.
أشار بيده ليسمح للموظف بالانصراف. هو لا يحب التجمعات العائلية، فهو يعرف جيدًا أن أمه لن تكف عن طرح الأسئلة المزعجة بشأن حياته، لكنه قرر في النهاية الذهاب... فهي أمه، ولا يحب تخييب ظنها.
أغلق فاليريوس الملف الأخير وألقى بالقلم على الطاولة بحدة مكتومة. جلس في كرسيه الجلدي الكبير وأرخى رأسه إلى الخلف، مغمضًا عينيه. مرّت يده على جبينه محاولًا التخفيف من الصداع الخفيف الذي داهمه؛ فاليوم كان متعبًا وشاقًا.
نهض فاليريوس بعد لحظات صمت ثقيل، التقط معطفه الأسود، ثم خرج من المكتب بخطوات متزنة. بدا الممر فارغًا لا يُسمع فيه إلا صدى خطواته.
خرج من شركته وذهب مباشرة إلى سيارته السوداء الفاخرة.
أدار المحرك واتجه مباشرة إلى منزل والدته.
توقفت السيارة أمام منزل قديم تحيط به أشجار صنوبر عالية. لم يكن فخمًا مثل مكاتبه ولا لامعًا مثل عروض الأزياء، لكنه ظلّ المكان الوحيد الذي يذكّره أنه ابن قبل أن يكون رجل أعمال.
ترجّل فاليريوس من السيارة، خطواته بطيئة، كأنه يتردد بين الدخول والرحيل. عندما ضغط زر الجرس، لم تمض لحظات حتى فُتح الباب.
ظهرت والدته بملامح هادئة، شعرها قد غزاه البياض لكن عينيها ظلّتا تحملان الدفء ذاته. تأملته للحظة طويلة، ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيها.
"تأخرتَ... كعادتك."
أخذته في عناق طويل؛ فهي لم ترَ ابنها منذ مدة طويلة.
هو يقدّر أمه ويحبها كثيرًا، لكن انشغالاته تمنعه من رؤيتها والارتواء من حضنها الدافئ.
"تفضل بني."
مضى العشاء على خير. أمه لم تكثر من طرح الأسئلة المزعجة كعادتها، فقد لاحظت تعبه وشحوب وجهه.
ارتجل فاليريوس من السيارة وفتح باب شقته الواسعة. وكالعادة، ما يقابله هو الصمت الثقيل، لكنه يحب هذه الأجواء بشدة.
تذكر أمر التصوير غدًا، ويجب عليه النوم باكرًا، فغدًا سيكون يومًا حافلًا.
. . . استيقظتُ على صوت المنبه الغبي؛ إنها الساعة الخامسة صباحًا. نهضت من السرير وأنا أتثاءب بشدة، فأنا أعاني من الأرق منذ مدة. فتحت الدرج الذي بجانبي، أخرجت أدويتي كعادتي.
أخذت حمامًا سريعًا، وارتديت ملابس الرياضة الخاصة بي، ثم خرجت من الغرفة متجهًا إلى صالة الرياضة في منزلي. وكعادتي، أتمرن لمدة لا تتجاوز الساعة والنصف.
بعدها أخذت حمامًا باردًا.
قررت اليوم أن أرتدي شيئًا غير رسمي، ففي النهاية سأغيّر ملابسي بسبب التصوير. ارتديت قميصًا بني اللون مع سروال بنفس لونه، وحذاءً أبيض وحزامًا بنيًّا.
نزلت إلى المطبخ لأعد قهوتي الصباحية السوداء؛ هذا هو فطوري لهذا اليوم.
. . . "مرحبًا بك سيدي، هذا هو جدولك اليوم."
أومأت بخفة لسكرتيري، مساعدي الشخصي.
لنرَ... جلسة تصوير مدتها ست ساعات. تفاجأت قليلًا من طول وقت التصوير، لكنني وجدت أنها لعدة مجلات وماركات. قبضت حاجبي بغضب مكتوم؛ من الصعب أن تكون عارض أزياء وفي الوقت نفسه رئيس شركة.
أطلقت تنهيدة طويلة. أنا أحب العمل، لكن ليس لدي أي شغف في هذا المجال.
توجهت إلى مكتبي مباشرة لأباشر إعداد التقارير المطلوبة هذا الصباح. كان فاليريوس غارقًا في صمته وراء مكتبه، وعلى الطاولة فنجان قهوة لا يزال بخاره الدافئ يتصاعد منه، قبل أن يُطرق الباب.
"هل تسمح لي بالدخول؟"
"تفضل."
دخلت الفاتنة الروسية المكتب بخطوات هادئة، وكأنها تمنح البارد أمامها فرصة ليتأمل جمالها الفاتن... جمالٌ يقتل النفس.
. . .
انتهت جرعة الماريز لليوم
ارجو ان تعجبكم الجرعة القصيرة لليوم
هي فقط تمهيد لاتحزنو !؟
شكرا على اظهار حبكم....
النسخة ستتوفر قريبيا في الواتباد ..