تمنى عدم اخذ اي مشاهد
جميع الحقوق محفوظة
تخليوا معي المشاهد عشان تستمتعوا اكثر♡♡♡♡
soryy, There is no definition of characters. ♡♡♡
.
.
.
هذه الرواية من وحي خيالي ولكن هناك بعض المشاهد او الاسماء او اماكن موجودة في عالمنا الواقي.
(ملاحظة الرواية لا توجد فيها أي مشاهد 18+
ولكن تم وضع تصنيفها للبالغين بسبب بعض المشاهد الدموية او المشاهد التي من الممكن ان يفضلها البعض،في ديننا الاسلام العلاقات بين
انثى وذكر محرمة، النبيذ (الخمر) بانواعها، عدم
غض البصر، العمل في المافيا حرام)
كما قلت روايتي ليست مميزة او ما شابه
ولكنني كتبت الرواية لتكون الصندوق لتخيالتي وافكاري.
اتمنى منكم ارائكم على الرواية sunshines 🤍
.
.
𝑑𝑜𝑢𝑏𝑙𝑒 𝑐𝑜𝑛𝑓𝑙𝑖𝑐𝑡
.
.
أَكَان المبْدأ المبْدأ ثابتًا ولَا يُمْكِن تغْييره.
إذ تَغيَّر المبْدأ أَ يُلَام اَلذِي تَغيَّر مِن مافيَا إِلى تحْقيق.
وجعْل شَارَتِه أَدَّاه لِلانْتقام.
أيعْقل أنَّ الشَّخْص اَلذِي بِمثابة بِمكانة نَجَاة لِأحدِهم أنَّ الشَّيْء اَلذِي يَجُرك لِلْهلَاك ويغْرقك.
ميان الشَّخْصيَّة الرَّئيسيَّة، وَلكِن لََا تَتَوقَّع يوْما
إنَّ الرَّئيسيَّة الرَّئيسة دائمًا بريئة.
هل سيحدِّد الآن مِن اَلآنِ؟ هل سيتغَيَّر شيْء؟
.
....
in Spain, Specifically Seville
(Autovía de Andalucía Oriental)
في إسبانيا، وتحديداً إشبيلية
(طريق شرق الأندلس السريع)
في سيارة تتخطى سرعتها
120 كم/س، عيناها انفتحت على مصاريعهما وكأنها رأت الجحيم امامها.
صدرها سكن فجأة، لوهلة نسيَت كيفية التنفس.
ازدردت ريقها بصعوبة، نظارتها مثبته على
شيء واحد....ولكن لا يمكنها التركيز
بسبب حالة الذعر التي اجتاحتها.
ارتجف فكها، ضاقت عيناها واظلمت عندما شعرت بيد تتمركز على عنقها رغم عدم وجود أحد.
الدوار بدأ يجتاح رأسها، عقلها بدأ يتأرجح بين الوعي والا وعي.
ولكن انتظروا لحظة، لماذا هذا الشعور.
حاولتْ تهدئة نفسها، ولكن صوت أنفاسها المتقطعة يُسمع في سكون
السيارة.
"هل هذه النهاية أم سيكون للقدر
رأي آخر"
عتمة الليل أخفت ملامحها، لا أصوات
داخل السيارة ولكن خارج السيارة
فوضى عارمة......كما لو كانت هذه الفوضى في قلبها ، تقّطبت حاجباها بانزعاج وهي تحاول استيعاب سبب حدوث كل هذا.
الهواء ثقيل بطريقة غير طبيعية ومشبع برائحة معدنية، لاذعة بطريقة تُزعج الحواس.
فتحَت نافذة السيارة بانزعاج، تيار الهواء
ضَرب وجهها مما جعل حاجباها
يتقطّبان، وشعرها الذي تطاير للوراء.
حاولت أنكار ما تراه أعينها وعقلها، رغم تيقنها
أن المكابح لا تعمل.
"ماذا أحاول أن أفعل، المكابح لا تعمل وبالفعل أعرف من فعل هذا....امرأة في أواخر العشرين، ماذا فعلت كي أستحق كل هذا، أليس من الأفضل أن أعيش مراهقتي.....أو ليست مراهقة بالفعل، ولكن هذا ليس مبرر....أريد عيش حياتي."
كانت الدموع متحجرة في عيناها وكأنها
على وشك الفيضان، بعد مدة من عدم الاستيعاب.
(ملاحظة من الكاتبة: ميان فهمت كل شيء ولكن لا تريد فعل شيء أو بالمعنى الحرفي فقدت الشغف في كل شيء حتى أنقذ نفسها من الموت).
لاحظت ميان شيء غريب، خفضت نافذة السيارة، صوت ذلك المحرك أخرجها من أفكار......ألقت نظرها على مرآة الرؤية الجانبية كانت السيارة بنفس سرعة التي
عليها سيارتها الان.
انفتحت النافذة الجانبية للسيارة، لمعت عيناه بوميض قاتم....تقلص بؤْبؤ
عيناه، نظراته حادة...كالسكاكين تنظر إلى ميان بنظرات اشبه بالغثيان وكأنه ينظر إلى شيء دنيء.
"يبدو أني فهمت ما يحدث، دييغو، والمكابح لا تعمل."
لاحظت ميان أن سيارة دييغو تقل سرعتها، لفظت انفسها ببطء لكن الهواء
الذي خرج من بدأ وكانه جرّ روحها
معه، فاهتزت كتفاها برعشة خفيفة.
صوبت نظرها نحو هاتفها، التهمتها الشاشة بضوءها الباهت، فلم تعد ترى ما حولها، وقعت عيناها على اسمه وتوقف
اصبعها على رقمه....وكانه طوق النجاة الوحيد في هذا العالم.
اخذتْ نفسًا عميقًا وحبسته
داخلها، نقرت على رقمه....رن الهاتف لمرة
واحدة فقط، استجاب دانيال للاتصال.
.........
"" دانيال... أين أنت الآن؟"
أنا على الطريق A-92، كنتُ في طريقي إلى موقع إتمام الصفقة، ولكن ذلك اللعين دييغو خلفي ويبدو أنه فعل
ما كان يخطط له دانيال. "
المهم لا تلحق بي إلا بعد أن تتم الصفقة، هذه العملية ننتظرها منذ مدة ليست بِقصيرة.....يبدو أني لن استطيع أن اتولى أمر الصفقة في هذه المرة.
وقبل أن تكمل ميان ارتفع
صوت رجولي صارخ.
"أخبريني أنك جننتِ! قلت لك إنني سأتولى أمر هذه العملية! أنسيتِ أنك ملاحقة من رؤساء المافيا، وأنك مطلوبة في أكثر من دولة؟
لم يكن من الضروري أن تضعي نفسك في هذا الخطر، يا إلهي، ماذا أفعل؟"
ظهر الانزعاج على وجه ميان وهي تسمع صوته وهو يوبخها، فقطعته قائلةً.
"دانيال! قلت لك اهدأ واسمعني، وإلا قتلتك! اذهب إلى منزلي وافتح تلك الخزانة، أخرج منها تلك الأوراق و.....".
أمسكت ميان عن الكلام، وكأنها غير قادرة
على الشرح.
"دانيال مكابح السيارة توقفت عن العمل
و.....كما قلت أنا على الطريق السريع
وسرعتي تتخطى ال120."
توقف صوت دانيال، وكأن الهواء
خنقه....تنهد بعمق محاولًا أن يتمالك نفسه رغم الخوف الظاهر على وجهه، ارتجفت شفتاه وكأنه يحاول ترتيب كلامه حتى لا يُخيفها أكثر.
"لا أرجوكِ لا تقولي هذا".
ولكن قبل أن يُكمل، سُمعت صرخة معدنية
حادة....سحبت قبلهُ من مكانه، صوت زئير إطارات السيارة التي احتكت في الأرض تحت وطأ الألم.
اتسعت حدقتاه بخوف شديد...ضاقت يداه على الهاتف وهو يسمع صرخة خرجت منها جعلت من صدره يختنق.....وكأن شيء فيه قد انكسر.
" ميان ه...هل...هل أنتِ بخير، سيدتي
أتوسل إليكِ تحدثي، أخبريني إنِ مخطئ."
~~~
Mian's pov
انفتحت عيني ببطء ولكن اشعر بأثقال تُرهق جفوني.... الرؤية شبه منعدمة امامي ليس فقط بسبب ما حدث، ولكن اشعر بدماء رأسي تنهمر على
عيناي و رقبتي .
تأوهت بسبب الألم في رأسي، حاولت تحرك جسدي رغم أني لم تُصْدَر مني أي ادنى حركة....انفتحت عيني على وسعها وخرج أنين عالي مني بسبب توعُّل شظايا الزجاج المنكسر في جسدي.
نسيم الهواء البارد لفح وجهي وجروح جسدي مما زاد قشعريرة جسدي....أشعر
وكأن شفرات ثلجية تلتهم جروحي وترهقه أكثر وأكثر.
تجهم وجهي وانكمشا حاجباي بسبب تلك الرائحة....رائحة معدنية نفاذة حادة....أنها
رائحة دمي الطازج الذي لا يزال ينساب على وجهي.
اخذت نفس عميق ولكن هناك الم في صدري كذلك، بالكاد أنا غير قادرة على
ملئ صدري بالأكسجين.
يبدو أني سأموت، رائع وبسبب من سأفارق الحياة....بسبب أكثر انسان
اكرهه.
ولكن بدأت اسمع صوت خطوات اقدام تزداد وضوحًا كل ثانية.
يا ألهي ارجوك خذ بيدي لجنابك، لا أريد
أن اتعذب من غباء ذلك الشخص المتعجرف الاحمق، اقسم أني سأموت
بسبب اغاظته لي.....أريد عيش آخر ثوانِ حياتي بسلام ارجوك يا إلهي.
وقبل حتى أن اكمل وصلة دعايي وندبي
فُتح باب السيارة وانفتح بسهولة لسببين اولهم ان الباب تدمر بعد الحادث والثاني
قوة ذلك السفيه التي تشبه كل شيء عدى قوة الكائنات العادية البشرية.
نظرت لوجهه رغم عدم وضوح
ملامحه، شفتاه التي تميلان بتلك الابتسامة الخبيثة لن انساها ما
حييت، عيناه التي ظاهر فيها الاستخفاف.
سحبني من كتفي بقوة كافية لجعل كتفي
تُقتلع من مكانها، اخرجني من السيارة
وضعني ارضًا او بالمعنى الاصح طرحني ارضًا.
بدأ بالحديث وانا فقط استمع له، لأني بالفعل غير قادرة على فعل شيء آخر.
"ألم اقل ليكي دائما لا تعبثي مع شخصٍ مثلي، هل تعرفين أني كنت اظن أن
ذلك الوغد معكِ ولكن للأسف تأجل موعد موته."
أنحنى نحوي اكثر وأمسكت يده بفكي مما جعلني أشعر بالإذلال، توسع بؤبؤ عيناي وانا اشعر بهذا الشعور المقزز.
هل هذا ما يشعر به من يموتون على يدي، يالا سخرية القدر....لم أتوقع يومًا
أني سأُذل يومًا ومِن مَنْ؟ عدوي...أن كان دانيال هنا هل كان سيحدث ما يحدث الان؟، هل كان تركني هكذا؟، لماذا كنت افعل هذا ب أولئك الأشخاص؟....هل كان انا من يريد فعل هذا ام هي؟
وانا احدث نفسي التقت عياني ب مقلتاه الخضراء، شعرت بنغزة غريبة اجتاحت صدري لثانية واحدة
فقط.
"أشعر بالأسف أن وجهًا مثل هذا الوجه الجميل ملطخ بالدماء وسيتم دفنه
قريبا، هذه هي نهايتك مالك الجحيم كان من الأفضل لك عدم دخولك للمافيا وإلا لما كان مصيرك الموت بهذه الطريقة."
كنت اسمع صرير اسنانه، وكانه يطحن اسنانه مع كل كلمة تخرج من فاه.
ترك فكي أخيرا.....لكن قبل ان استوعب ما حدث ارتطم رأسي بالأرض مرة أخرى وبدأ ذهني يتلاشى.
••••••••••
After two weeks
(بعد اسبوعين)
في مساء أحد الأيام، داخل احدى المستشفيات برشلونة.
Clínic Barcelona.
الهواء البارد كان يتحرك ذهابًا وأيابًا....رائحة المعقمات تتغلغل في الغرفة
تولج جفاف وحرقة في الحلق.
كانت مستلقية على السرير وجسدها ساكن وكأن روحها مغادرة لجسدها.
كان انبوبا الاكسجين رفيعين داخل
مجرى تنفسها وكان الحياة ترفض حتى تنفسها بشكل طبيعي.
كانت مقدمة الرعاية الصحية في الغرفة
تحاول بقدر الإمكان ان توفر الراحة لميان....بدأت تزودها بتلك السؤال المغذية
أملًا أن تستيقظ من غيبوبتها
دوى صوت اقدام تقترب من تلك الغرفة الهادئة.....وقف هو أمام الغرفة متردد
بين خياران، هل من المفترض أن يدخل ام لا.
لاحظت الممرضة وجود أحد ورائها، أصابت نظرها نحوه بابتسامه لطيفة.
"مرحبا بك سيد دانيال...تفضل بالدخول
أنا انتهيت، هل ستجلس مع المريضة كما العادة أم..."
دون أن يشيح نظره من صاحبة الجسد
المرتخي على السرير، قاطع الممرضة ب إيماءة يقصد بها نعم.
خرجت مقدمة الرعاية الصحية من الغرفة بهدوء تام، وفور خروجها واغلاق الباب ورائها....برزت ابتسامته ببطء تام.
بدأت المسافة تتقلص بين دانيال وبينها.
جلس أمامها بهدوء....نظر إلى حدقتاها
بنظرة مليئة بشيء غريب....وكأنها احتواء
صامت.
مد يده وازلفها من راحة يدها، تردد قليلا
سرت رعشة طفيفة في يده ولكنه ثبت يده أخيرًا.
نظر إلى يدها المجروحة والمتصلة بالأنابيب الوردية المغذية....أقتطب حاجباه بحزن وكأنه هو من يعيش الألم.
تنهد بعمق، قرب يدها من شفته وقبل
مفاصل اصابعها واحد تلو الاخر....توقف مؤقتًا.
استبدل يده التي تمسك بيدها، أدخل يده
إلى جيب سترته....اخرج علبة
صغيرة، قديمة الشكل، خشنة
الملمس.
فتحها واخرج منها خاتم ذهبي اللون
متكون من اربع حلقات....في مقدمته فراشة ذهبية صغيرة وفي نهاية الخاتم
الماسة صغيرة تلمع بجمال.
امسك يدها اليمين...قرب الخاتم من اصبعها البنصر ووضع الخاتم فيه بابتسامة واسعة.
" ميان...اقصد سيدتي ...من المحتمل أنك
تسمعينني الان."
تنهد واكمل قائلا.
"هذا خاتم والدتك أتتذكرين؟، كنتِ تبحثي عنه لسنوات....أتذكر كيف وكم بكيتي في اليوم الذي أضعتي الخاتم فيه."
قال حديثه وقبل راحة يدها بعينين ناعستين وكأنهما لم يتذوقا مذاق النوم
لأيام.
قضى دانيال طول ليلته يتأمل جمال ورقة ملامحها التي تتناقض مع افعالها.
•••••
After a month, in Barcelona
(بعد مرور شهر ، في برشلونة )
فتحت عيني ببطء، أحاول استيعاب اين
أنا....رمشت أكثر من مرة
محاولةً مني أن أتأقلم مع ضوء
الغرفة الذي يكاد أن يعمي عيني، سمعت صوت طنينٍ منتظم، رائحة
المعقمات تملئ الغرفة بطريقة جعلت مني أشمئز.
الغرفة ذات جفاف فظيع وبرودة حيث شعرت بالبرد يلفح جسدي كله.....اشعر
بأنفاسي ثقيلة وكأن حواسي تُغتال.
والأسوأ أن هناك ألم ينبض في رأسها، حاولت الجلوس، ولكن هناك ثقلًا غريبًا في رأسي جعلني غير قادرة على التحرك.
نظرت لأنحاء الغرفة، لا يوجد أي شيء يوحي بالخطر.
ظللت انظر للسقف الأبيض، حاولت التذكّر، أيّ شيء، ولكن كان التفكير وحده يوجع رأسي.
دلكت عيني بمشاعر غير مفهومة....او انا لا استطيع فهمها.
رفعت يداي وأصبحت أمام مسار
رؤيتي، كنتُ احركها باتجاهات
عشوائية....ولكن ما لفت نظري الخاتم.
كان هناك خاتم ذهبي جميل جدا.
ولكن
م...ما الذي افكر فيه؟
ماذا يحدث ولماذا انا هنا؟.
السرير ناعم بطريقة حدّ الخيال، اشعر وكأني اطوف في كون بلا جاذبية، لا تشعر بشيء، لا ألم......لا
ثقل، وكان عقلي صندوق مُقفل، والمفتاح
فُقد مع الزمن، أنا افكر بأشياء غريبة ولكن لماذا.
مرت دقائق او ساعات حتى شعرت بشخص يدخل الغرفة......كانت فتاة شابة تعلو ملامحها ابتسامة بشوشة، نظرت لي وكأن
هناك معجزة حدثت.
ما هي ثوانٍ حتى رأيتها خرجت لدقائق معدودة وعادت بحوزتها رجل يرتدي
معطف طبي ابيض ويرتدي نظارة
وطويل، طويل بحق.
دخل ذلك الرجل الغرفة، اقترب مني ووقف أمامي.
ولكن ضاق نفسي في ذات الوقت...سرت
رعشة في عامودي الفقري وابتعدت من
تلقاء نفسي.
ولكنه نظر له بعدم فهم، اقترب مرة أخرى
مني.....لكن هذه المرة لم اتحرك، شعرت
بشيء غريب يمنعني من التحرك.
"آنسة ميان، هل يمكنك إخباري كيف تشعرين؟".
قالها ذلك الرجل ، وهو يسلط الكشاف الطبي نحو عيني وتسبب هذا في اغلاقي لعيني بسرعة وكأن الضوء عدوي اللدود.
"م...مَن هي ميان، أنا ادعى••••••. "
استوعبت شيء غريب.....أنا لا أعرف من أكون، ضاقت عيني بصدمة، اشعر ان
بؤبؤ عيني اصبح بوابة شك.
.آنسة ميان، هل يمكنك قول لنا ما هو آخر شيء تتذكرينه؟ حتى ولو كان شيئًا بسيطًا؟".
نظرت له ولتلك الفتاة لمدة
طويلة....أحاول تذكر شيء منطقي او مترابط ولكني افشل.
"ل...لا. لا اعرف، لا يمكنني تذكر شي."
كنت اشعر بخوف لا يوصف....وكأن هناك ما يُراقبني وسأُقتل في أي لحظة.
ولكن فجأة الباب انفتح وضرب الباب بالجدار بقوة كافية لانتزاعه.
دخل رجل...حاجباه مقتطبان، عيناه
تضيقان مع كل ثانية وثانية، شفاهه
مشدودة....جسده يميل للإمام قليلا و وجهه يزداد بشيء من الرأفة.
لم انظر لذلك الغريب او اهتم، أو هذا ما كنت اقنع فيه نفسي.
طوله كان واضحا بالفعل ولكنه ليس مبالغ فيه....ولكن له حضور مهيب تشعرك ب شيء كالضعف من جماله.
شعره الأسود ينسدل بخفة وكان اشعثًا بعض الشيء لركضه او شيئا من هذا القبيل.
ملامحة الحادة جاذبة ولكن مخيفة، أو انا
من يرى فيها شيئًا يخيفني.
عيناه....تحملان شيء يبعثر سكينتي هدوئي الداخلي....اربك قلبي، ثم ادخلني لدوامة أسئلة من جديد.
"هل هي بخير واللعنة؟...ابتعد عن وجهي أنت أيضًا"
كنتُ اسمع صوته الغاضب، رأيت كيف يصطدم بكل من أمامه، ولشدة استعجاله
عندما اندفع نحوي ارتطم بالممرض بضراوة.
تقدم ذلك الغريب مني، ووقف بجانبي يمسك يدي ويمسدها.....حدقت به
بنظرة مشدودة باستغراب.
"استيقظتِ أخيرًا، لقد أتعبتِ قلبي وهو يراك مستلقية ردحًا من الزمن دون
حراك، اقصد....أخبريني، سيدتي، هل أنت بخير."
حدقت به بعدم فهم......هناك شعور طمأنينة في حضوره وكأن هذا الشخص مألوف، وكأن شيئًا مدفونًا مؤلمًا يعود للظهور.
ولكن في الوقت ذاته أشعر....أشعر
بأنه شخص غير مألوف .
سحبت نظري بعيدا، أحاول أن استقصي ما غاب.
ذاك الشخص!
لماذا هو قلق علي؟.
أعدت تركيزي لذلك الرجل، يبدو أنه
ينتظر مني الرد....ولكن عقلي غير قادر على التذكر او فهم شيء.
اقترب ذلك الشخص الذي بدا عليه
أنه طبيب.
"سيد دانيال أهدئ، هل يمكننا التحدث على انفراد."
قالها ذلك الطبيب
للرجل المسمى دانيال والذي كان لا يزال يمسك يدي.
حدقتُ في يده وهي تبتعد عن يدي.
دانيال؟
.........
مرت ثلاثة ساعات وأنا لا زلت انظر للجدار المقابل لي ولكن كانت الغرفة كلها باللون الأبيض الخالي من الحياة، وكانه يُمثل ذاكرتي التي غابت.
ترك الطبيب المسمى دانيال معي، كنت
اشعر بالأمان معه لسبب ما.....رغم اني
لا أتذكر عنه سوى أشياء قليلة وأنا
اظنها سخيفة.
"دانيال....أنا أتذكر أشياء غريبةولكن مألوفة."
أشاح دانيال نظره من هاتفه ووجه نظره نحوي، نظارته كان فيها شيء رقيق وغريب...أو اظن أنها ليست غريبة، فأنا بالفعل اشعر انها محفورة في ذاكرتي.
صمتت قليلا عندما بدا عقلي يُعيد
خواطر إلى ذاكرتي ولكن عندما وجهت بصري إليه، عيناه تقابلت مع عياي....كانت
حالكة السواء، تُناجي القلب بصمتها.
تنهد مطولًا ونظر لي كما لو أنه ينتظر انه أُظهر أي علامات توحي أني أتذكر شيء
او اتعرف عليه.
المسافة بدأت تتقلص بيننا، سرت رجفة
في عامودي الفقري، جلس على الكرسي
الذي بجانب السرير.
نظر لي بنظرات مترددة لا تثبت في
مكان، تقلّص جفنه للحظة، اشعر بالفعل بارتجاف الأطراف والاغرب انه يفرك يديه....للحظة ظننت اني مفترس
وهو فريستي ينتظر انقضاضي عليه.
"لا تخف لن آكلك، هذا وعد."
خرجت من فمه ضحكة باهتة، وضع يده
على خدي وربت عليه كما لو كنت طفلة.
نظرت له باعين ضيقة ظننت انه
سيسكت أخيرًا، ولكن ما أدهشني...ارتفعت
صوت ضحكته.
عقدت حاجبي دون وعي، وابتسمت بتكلف.
هل قال له احد من قبل أنه حقير.؟
لو كنت استطيع التحرك لما تركته سليم.
••••••
At the same time in Spain, San Sebastián
(في نفس الوقت في إسبانيا، سان سيباستيان)
في غرقة واسعة يظهر عليها الثراء، تدلت من السقف ثرية بلورية تزين السقف
وكأنها نجمٌ آسر.
الضوء الذهبي ينبعث في الغرفة وينسدل بانكسار على الجدران والستائر....يبعث
شعورًا دافئا في الغرفة.
الارائك مصطفة
بطريقة مثالية جدا.....لونها الخمري يُشعر
بالرُقيّ والغموض، يحمل في طياته هدوء
الشتاء، حزن ناضج ومثالي وكانه قطعة
من الموت.
وقف الكسندر امام رئيسيه باحترام واضح، كان ظهر رئيسه موجه نحوه، الغضب واضحًا على رئيسة وكأن شيئا
يغلي بداخله كالبركان.
"الكسندر انتَ تعي ما تقوله؟، هل تقصد
أن بعد كل من فعلته....كان خطء، مستحيل!، هذا ابسط شيء يمكنني ان افعله.....هل نسيت كل ما حدث؟ هل نسيت الماضي؟.
تنهد الكسندر مطولا ولكن خفت حدة عيناه من حديث دييغو وكأنه أعاد ذاكرته للماضي، ظهر الضيق على ملامحه.
"سيدي هل تظنني نسيت ما حدث، أن كنت تظن أني س أسامح عائلة دان ويفرسل.....ف هكذا انتَ مخطئ
سيدي، ولكن ما فعلته قد منعتك منه سابقا وحذرتك ورغم ذلك أنت فعلت ما تريد، كان يجب أن نُناقش الامر.
تجلى الغضب على وجه دانيال واستدار
ببطء، شرارة الغضب ظهرت في عينيه....لكن فمه لم يبتسم، تقدم من الكسندر ووقف امامه.
"وهل تظن أنك اهلٌ للنقاش يا الكسندر."
تجمّد تعبير الوجه، كأن وجهه توقف عن الحركة، كما لو أنه لم يكن يتوقع جملته.
"سيدي أنا تعينت هنا منذ 17 سنة ف هل
تظن بعد كل هذه السنوات اني لست أهلٌ للنقاش."
رفع دييغو عيناه، ولكن لم يستطع ان ينظر في اعين الكسندر....كزّ على نواجذه
بغلظة إلى درجة وَقْع صوت صرير اسنانه في أذن
الكسندر.
"كفّ عن قول كلمة سيدي.....الكسندر أنا
قلت لك لا احب كلمة سيدي، انت لست
خادم او من هذا القبيل يا غبي، أنت صديقي يا صاح."
ظهرت ابتسامه مستفزة على ملامح الكسندر.
"فهمت سيدي المغرور."
نظر له دييغو بنظرة تحذيرية....ظن الكسندر للحظة ان تلك النظرات ليست عادية بل سِهام غائرة.
"اهدا يا صاح كنت امزح فقط.....انت تغضب بسرعة ألا يكفي انك مغرور، لا اعرف كيف كنت اتحملك طوال تلك السنوات."
امسك الكسندر يد دانيال قبل ان يخرج.
"دييغو....لا تظن اني نسيت ما فعلت، سيدي...أن عرف احد ما حدث ل مالك الجحيم، اقسم ان عالم المافيا سينقلب رأسًا على عقب، مع عدم نسيان من سينتقم لها."
••••••
week later, in a house in Barcelona
(بعد أسبوع، في احد بيوت برشلونة)
في منتصف الليل، أنظر للسقف غرفتي بشرود تام، أشعر بشيءٍ يُثقل قلبي.
الغرفة مظلمة كظلمة أفكار.
الهواء يعصف في الخارج....كأنه يفهم
العاصفة التي تدور يين عقلي وقلبي.
تكورت على سريري، ولكن خانتني عيني، سقطت دمعة من عيني....رغم أني لست
مقتنعة ب السبب الذي جعلني ابكي.
ولكن فجأة!. صوتٌ رجولي ظهر خلفي رغم الهدوء الشديد.
"سيدتي."
التفتت للصوت بخمول شديد، نظرت
لجسده الطويل الذي يغطي ضوء القمر، مما يجعل من الصعب التعرف على ملامحه.
بينما المسافة تتقلص بيني وبينه،سرت رجفة في عامودي الفقري، ارتجف فكي، ضاقت عيني واظلمت عندما شعرت بيده تتمركز على كتفي.
اشتدت قبضتي على ملاء السرير، عيني انفتحت على مصاريعها وكأني رأيت الجحيم بذاته امام عيني.
صدري سكن فجاة، لوهلة نسيت كيفية التنفس.
عيني تقابلت مع تلك السوداويتان اللذان، كأنتا...كأنتا تبُث الخوف في قلب أي انسان طبيعي....ولكن تبث الطمأنينة في
قلبي أنا.
شعرت بيده تُوجهني نحوه اكثر فأكثر، الدوار بدأ يجتاح رأسي، عقلي بدأ يتارجح بين الوعي والا وعي.
ودون ادنى توقع شعرت بنفسي أُلقى على كتفه.
.......
فتحت عيني بسبب ضوء السيارة
الذي سُلط على عيني.
حاولت فتح عيناي ولكن هناك
شيء يُثقل جسدي، كان ذلك الوجه قبالة وجهي يتفقد حرارتي، ابتلعت ريقي ولكن اشعر بمرارة شديد في حلقي.
أعاد انتباهي صوته الجوهري، كان
هادئا ولكن فيه بعضٌ من الزمجرة.
قال وهو ينظر لي.
"هل تسمعينني يا صغيرة، انظر إلي....أانتِ معي سيدتي".
"اللعنة أنتِ محمومة ميان، ماذا حدث....هل هذة مضاعات أم ماذا."
ضاقت عيناي قليلا.
صدري بدأ يعلو ويهبط بسرعة، كما لو أني
نسيت آلية التنفس.
الدموع تحجرت في عيني لدرجة إن لم احبس دموعي لتُفيض كالشلال.
لماذا هذا يُنهك قلبي؟.
رؤيتي تنعدم ثانيةً بعد ثانية، لماذا
ينتابني شعورٌ أني أغرق أو ربما أطير.
توقفت السيارة أمام مبنى طويل فجأة، أطلقتُ عينيّ نحوه، نزل من السيارة
ببطء... أحاول التركيز على اسم المبنى ولكن الحرارة تفتك برأسي.
يا إلهي، هذا ليس صداعًا عاديًّا، اللعنة.
لا أتذكر متى فُتح باب السيارة الذي من ناحيتي... ولا حتى أتذكر ارتفع جسدي من
الأرض، ولكن كل ما أحسستُ به هو صدري الذي يضغط على صدره، انثنت ساقاي حول خصره، ويداي التفتا حول رقبته تلقائيًّا.
"دانيال."
سمع، بينما شعرتُ أنا بيده التي مرّت على ظهري تمسّده بلطف، وكأنه يحاول أن يطمئنني.
"هممم، هل تريدين شيئًا سيدتي؟"
"ماذا سأريد منك يا دانيال، أنا بالكاد قادرة على الوقوف... ولكن أشعر بمواقف تمر في
رأسي."
"حسنًا، اهدئي الآن يا صغيرة."
دفنتُ عنقي في رقبته دون وعي،
صدره كان يعلو ويهبط ببطء كإيقاعٍ صامت، سرت أنفاسي على عنقه بهدوء تام، وكأن
العاصفة التي كانت في عقلي انتهت بسببه.
كان يحملني وكأني زجاجٌ
هش... أخرجتُ وجهي من عنقه، نظرتُ له بأعين هالكة، شعرتُ وكأن عينيّ تترجياه أن يُزيل الألم...
ولكن، انتظر لحظة، لماذا يبتسم؟
رأيتُ ابتسامةً ساخرة ظهرت على ملامحه وكأنها
تستهزئ بملامحي؟
وفجأة أحسستُ بيده أسفل ظهري، انفتحت
عيني من الصدمة، تمتمتُ على عنقه:
"ماذا تفعل يا منحرف؟ أتستغل محنتي؟"
خرجت ضحكة من فاهه، دخلنا المبنى وأنا لا زلت لم أفهم أين أنا.
خطواته كانت سريعة، ولكنني استشعرتها بطيئة، لا أعرف إن كان هذا قلقًا أو شيئًا آخر.
بعد دقائق، انزلقتُ من ذراعيه، وأصبحتُ على السرير... لمسته كانت مرتبة، تشعرني بالراحة، شعرتُ فجأة ببرودة في جسدي
وأدركتُ أنه أنزلني من حضنه الدافئ.
لا أعرف ماذا دهاني، ولكنني أريد الرجوع لحضنه.
ابتعد عني كي ينادي على طبيب أو ما شابه، ولكني تشبثتُ به، ذراعاي تمسكتا بيده كأني لا أستطيع التنفس بعدم وجوده.
نظر إليّ، وكان على وشك أن يرجعني لحضنه ودفء جسده.
ولكن...
ظهر ظلٌّ غريبٌ فجأة، لستُ قادرة على توجيه انتباهي له... ولكن ما جعلني أنسى ألمي في تلك اللحظة، تلك الأنامل التي نسجت طوقًا خلفيًّا حول صدره.
ظهرت بالصدمة على وجه دانيال، لمحتُ تلك اليد التي احتضنت صدر دانيال من طرف عيني، أشعر وكأنها تسند نفسها عليه.
لكنه أبعد تلك الذراعين بهدوء تام، حرفيًا ما حدث كان كافيًا ليُجمد الهواء من حولنا.
*****
انتهى
ايش رايكم في الجزء الاول sunshines
شاركوني ايش عجبكم وايش لا.
تتوقعو ب ايش انصدمت ميان؟
~
اتقبل منكم النقد قبل المدح♡♡
انبطاعكم عن الرواية؟...
~~
بالانستا رح تلاقو وصف الشخصيات🤍🫣
~~~
اتمني منكم الدعم♡♡
~~~~
أن قرأت روايتي أنتظر منكَ/كِ رأيكَ/كِ
حساب الانستا: grimaginary.mian
حساب الانستا الاحتياطي: grimaginary.mian
......
باسم grimaginary،
أعدك بأن القادم سيكون أعمق، أصدق، وأقرب إليك.
♡
Adiós
3040 كلمة.