الوقت الذي تستغرقه الرحلة من المحطة الى المحطة طويل بطريقة لا تصدق
..والقطار أيضا يتوقف في كل محطة وقتا طويلا لا يصدق .. الشتاء القارص الذي لا يرى من خلف النوافذ .. الوقت البطئ الذي لايتحرك..الجوع القاتل الذي أحس به .. جميع هذه الأشياء تعتصر قلبي .. لسبب ما .. أتخيلها من رسائلها بأنها دائما وحيدة تمام كما يحدث للقطار الأن ..يقف هنا مدة ساعتين دون صوت .. كل دقيقة تشعرني بأنها دهر !كما لو كان للوقت نية خبيثه واضحة .. بأن يتمدد ببطء رغما عنى .. قمت بي عض أسناني بقوة .. فمنع نفسي من الصراخ هو الشيئ الوحيد الذي يمكنني فعله..
عزيزتي أرجوك .. فقط .. عودي ... عودي الى منزلك لا تنتظرى .. فجأة
طارت الرسالة التي في يدي الى الأبد!
قبل وبعد .. تلك القبلة .. أحسست وكأن كل شيئ قد تبدل فى العالم حولي.. !
في تلك اللحظة .. معنى الأبدية , القلوب والأرواح أصبحت واضحة لي..
وكأننى فهمت فجأة كل شيئ حصل في حياتي طوال السنوات الماضية وكل ما هو قادم فى المستقبل .. ! أصبحت حزينا بشكل لا يصدق .. دفئها وروحها..كيف علي أن أتعامل معها !؟ أين يمكننى الوصول بها؟ كان هذا شيئا لا أعرفه ..عدم قدرتنا على أن نبقى سويا للأبد بعد هذا .. حقيقة أعرفها جيدا ! الحياةالفسيحة التى تنتظرنا .. كميه الوقت الغير محدودة التى وضعت حتما أمامنا .. لكن .. مشاعر القلق التى لازمتنى قد ذابت الأن .. وبعد كل هذا , لم يتبقى لى سوى دفئها ..
لم أخبرها بأني أضعت رسالتي التى كتبتها لها.. أتمنى من الرب أن يحميها .. أفكر فى هذا فقط , كما كنت أفعل دائما .. أمعنت النظر للمنظر خارج النافذة.. يتبع.