أحببت تلك الغابة بسبب إيميلي ، أحببت وجودنا معاً
تحت الشجرة الضخمة و هي تُحمر وجهها من الخجل
و كيف أن مشاعرنا قد تدفُقت أثناء إمساكي ليدها و
إعترافنا بحبنا بعد أن خُبئتها فى قلبي و أستطعت
سماع نبضات قلبها الذى يخفق بعنف ، أحببت
طريقتها فى عزف الغيتار الخاصّ بها ، هى ملجئي و
أماني و سعادتي الوحيدة ، كلما أزورها أشعر
بالإنتماء لقلبها ..
إيميلي هي سعادته و كان هو سعادتها ..
كانت نظرات أدريان القلقة و الحزينة على فرانز لأنه
خسر والدته - سيلين - فى سنٍ صغير جداً ورآها
تُموت أمامه و هو يحمله بيداه الضخمتان ..
كانت صدمة و ضربة نفسيّة مؤلمةً لفرانز الذي فقد النطق
و شعر بأن الكلمات خانته و هوّت به إلى حفرة مظلمة .
أدريان : فرانز ، أعلم أنكَ تفتقد لوالدك .
فرانز : أجل ، لكنه لا يستطيع التواصل معي .
فرانز : أدريان ، أنت بإمكانك العثور على فتى غيري
و تقوم بمعاملته كإبنٍ لك ..
أدريان : فرانز جوزيف لين ، أنا قمت بتبنّيك منذ أن
توفيّت والدتك سيلين فورما ولدتك و أنت لا زلت
طفلاً رضيعاً ...
فرانز : أدريان ، لم يعد لديّ رغبة في تناول الطعام .
أدريان : فرانز ، أنهى طعامك .
فرانز : سأذهب ..
شعر فرانز بنغزةً مؤلمة في قلبه أثناء ذهابه لغرفته ..
قادته قدماه نحو الغابة التى تجلس فيها إيميلي لكن
بلا أي أثرٍ لها ..
ركض وركض بحثاً عنها مع نداءه بأسمها عدة مرات
و لم تجب ..
وجدها جثةً ملقاة على أرضيّة الشارع المزينّة
بالحجارة و مغطاةً بدمائها ..
أنهار فرانز بقوةً من رؤية جثتها المُدمية على أرضيّة
الشارع الحجريّة ..
بعد وفاة والدته - سيلين - ، هو لا يقوى على تحمل
صدمته مجدداً ..
فرانز : إيميلي ..! لا تدعيني وحيداً ..
أحتضنها بيديه المرتجفتان و حمل وشاحها المملوء
بعطرها الدافئ بينما كل قطرةً من دموعه تسقط على
وجهها الهادئ ..
أصبح ندائه بأسمها يعلو المكان .. و جنونه
الهيستيري يزداد سوءاً من بعد صدمته ..
أمسكه أدريان بشدة و لكن فرانز يدفعه ليتمسك
بجثة إيميلي الذى لا يريد أن يفترق عنها ..
و أدريان يحتضنه بألمٍ و حزن منقبض على قلب إبنه
الوحيد ..
هو خسر رفيقة روحه التي ضحّت من أجله ..
و هى خسرت رفيقها الذي ضحّى من أجلها للأبد .
أنتِ كنتِ قُدري الوحيد ، أعلم أننا خُلقنا لبعضنا
لكننا لم نُعد مثلما كان فى السابق . لقد تغيّرنا كثيراً
و نهايتنا أن نبتعد عن بعضنا و نذهب نحو نهاية
الطريق ، للأبد ..
– النهاية –
چودِى كاى