كانت الملكة بلقيس جالسة على عرشها الذهبي، والريح تُحرّك أستار المعبد.
دخل الحارس مسرعًا، وجهه شاحب.
الحارس:
> "مولاتي… حدث شيء غريب في المعبد! القمر انشقّ نصفين أمام أعيننا!"
نهضت بلقيس ببطء، ونظرت من النافذة إلى السماء:
فعلاً… القمر بدا مقسوماً بخيطٍ من نورٍ غامض.
بلقيس (بهمس):
> "هل هي آية… أم غضب الآلهة؟"
دخل الكاهن الأعظم شعيل، يحمل لوحًا حجريًا مغطّى بالرماد.
شعيل:
> "يا مولاتي، سقط أحد أعمدة المعبد، ووجدنا هذا اللوح تحته."
بلقيس:
> "وماذا كُتب عليه؟"
شعيل (بصوتٍ مرتجف):
> "نقوشٌ قديمة بلغة لا يعرفها إلا الكهنة الأوائل… لكنّي قرأتُ منها جملة واحدة:
إذا انكسر القمر، عاد صاحب السيف من العدم، واهتزّ عرش سبأ حتى يُطهَّر بيدٍ مؤمنة."
ساد صمتٌ ثقيل.
اقتربت بلقيس من اللوح، ولمسته بيدها، فانبثق منه ضوء ذهبي خافت،
وظهر في أذنها صوتٌ غامض، همس قائلاً:
> "العرش ليس زينة… بل عهد من السماء."
ارتجفت بلقيس، وحدّقت في شعيل:
بلقيس:
> "من كتب هذا؟ ومن هو صاحب السيف؟"
شعيل (ببرود):
> "ربما أسطورة من زمن عاد، مولاتي. لا تشغلي قلبك بما لا يُفهم."
لكن نظراته كانت تخفي شيئًا.