الخطوة الاخيرة:- ℙ𝕒𝕣𝕥1

الخطوة الاخيرة:- ℙ𝕒𝕣𝕥1

19 0

أسير في الطرقات، ستائر الليل تُغيم عليَّ، لا أرى بوضوح بسبب دموعي التي تجري وتعرف مجراها، حتى اصطدمتُ بشخصٍ ما، فاعتذرتُ منه بحزنٍ وأسف، ثم تركته وأكملت سيري في طريقي، وأنا أتذكّر حديث أمي المؤلم قبل نزولي بدقائق قليلة، حين كانت تدعو عليَّ بدلًا من أن تدعو لي. كانت أقسى دعوة خرجت من فمها:

"ربنا يخد*ك ويريّحني منك يا عائشة."

انهمرت دموعي أكثر وأنا أستعيد ملامح وجهها الصامدة التي لم تهتز بعد أن ألقت عليَّ دعاءها القاسي.

الرؤية انعدمت تمامًا لكثرة دموعي، ولم ألحظ أنني صرتُ وسط طريق السيارات، حتى باغتني ضوء سيارة قوي اصطدم بعيني، فأفقتُ فجأة على هول ما أنا فيه. لكن قدميَّ تجمّدتا في الأرض من شدّة الصدمة، ولم أشعر إلا بأصوات متعالية من صاحب السيارة، وتجمهر الناس من حولي، ثم لم أرَ بعدها سوى السواد الحالك.

بعد مدة من الزمن، فتحتُ عيناي لأصطدم بضوء الغرفة، فأغلقتُهما من جديد، ثم فتحتهما مرة أخرى، فرأيت ستائر بيضاء، وأنابيب المحاليل معلّقة بيدي اليسرى، فعرفتُ أنني في المستشفى. لكنني لم أشعر بقدمي، فصرختُ بفزع!

أسرعت إحدى الممرضات على صوت صراخي وألمي، محاولة أن تُطمئنني وهي تقول:

ـ "الحمد لله على سلامتك، لقد قاومتِ غيبوبتك."

نظرتُ إليها بعدم فهم وقلت:

ـ "ماذا حدث؟ ومتى أُحضرتُ إلى هنا؟"

فأجابتني الممرضة بجدية:

ـ "الدكتور يونس هو من أتى بكِ. لقد كنتِ في منتصف طريق السيارات ولم تنتبهي لسيارته، فلم يستطع السيطرة عليها فاصطدم بكِ. للأسف، تأثرت قدمكِ وأُصبتي بشللٍ مؤقت نتيجة صدمة السيارة بها."

ظهرت ملامح الهلع على وجهي، وانهمرت دموعي في حزنٍ عميق على نفسي وعلى ما وصلت إليه حالتي. صرختُ صرخة دوّت في جميع أنحاء المستشفى، وحاولت الممرضة تهدئتي لكن دون جدوى.

دخل طبيبٌ إلى الغرفة، لكنني لم أرَ ملامحه بوضوح، فقد غُرست في يدي حقنة، ارتخت على أثرها أعضاء جسدي حتى غطستُ في ثُباتٍ عميق …

الي هنا قد انتهي البارت الاول من رواية «عائش» 

دمتم سالمين ❤

گ / مريم أبوعمر 

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عائِش

المؤلف 𝕄ⱤɎӨMⱯ
2025/10/18 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة