بريئه وقعت في هوس مجنون

بريئه وقعت في هوس مجنون

23 0

روايه( بريئه وقعت في هوس مجنون )

الحلقة الأولى

✍️ بقلم الكاتبة: جويس ماجد

✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨

---

(في الصبح بدري – القاهرة – في شركة أسر المنشاوي، برج ضخم من الزجاج بيبرق تحت الشمس، والناس داخله وخارجة في حركة منظمة.)

ملك، بنت في منتصف العشرينات، ماشية بخطوات متوترة وهي شايلة فايل أوراق، لابسة طقم بسيط شيك، عينيها فيها لمعة أمل وخوف في نفس الوقت.

ملك وهي بتكلم نفسها:

"يا رب يا رب يقبلوني النهارده… أنا محتاجه الشغل ده أوي. يمكن تبقى دي بداية جديدة."

دخلت الريسبشن، المكان فخم جدًا، فيه رخام أبيض ولمسات دهب خفيفة. سكرتيرة لابسة بدلة سودة قاعدة ورا مكتب طويل.

ملك بابتسامة خفيفة: "صباح الخير، أنا كنت جاية المقابلة على وظيفة سكرتيرة تنفيذية."

السكرتيرة ببص في الورق: "اسمك إيه يا آنسه؟"

ملك: "ملك حسن."

السكرتيرة بعد ما تراجع الجدول: "أيوه، الأستاذ أسر المنشاوي محددلك مقابلة دلوقتي، استني لحظات."

ملك قعدت على الكرسي، بتعدل في شعرها كل شوية، قلبها بيدق بسرعة.

(في الوقت نفسه فوق، في مكتب واسع جدًا فيه مكتبة خشب داكنة ولوحات، أسر المنشاوي قاعد على مكتبه الفخم، لابس بدلة رمادي غامق، ووشه جامد جدًا.)

أسر بيتكلم في الموبايل بنبرة حادة:

"بص يا كريم، الصفقة دي لازم تخلص النهارده… مفيش حاجة اسمها تأجيل. لو الورق مش جاهز قبل الظهر، كل اللي اشتغلنا عليه راح في الهوا!"

(يقفل الموبايل ويطلع نفس جامد)

أسر لنفسه: "الناس كلها بتعتمد عليا… محدش يعرف يعني إيه مسئولية بجد."

خبطت السكرتيرة الباب بخفة: "أستاذ أسر، في بنت جاية للمقابلة – ملك حسن."

أسر: "خليها تدخل."

(ملك وقفت بسرعة، مسحت إيدها في هدومها، وخدت نفس عميق قبل ما تدخل.)

دخلت المكتب، وللحظة اتجمدت… المكتب فخم جدًا، وورا المكتب أسر المنشاوي نفسه، شكله هادي بس عيونه فيها قوة غريبة.

ملك بخجل: "صباح الخير يا فندم."

أسر وهو بيرفع نظره ليها: "صباح النور، اتفضلي اقعدي."

(ملك قعدت قدامه، بتحاول تبان هادية، بس جوه قلبها عاصفة.)

أسر وهو بيقلب في الورق: "ملك حسن… خريجة إدارة أعمال؟"

ملك: "أيوه يا فندم."

أسر: "عندك خبرة في الشغل الإداري؟"

ملك: "بصراحة لسه متخرجة جديد، بس عندي مهارات كمبيوتر وتنظيم، ومتحمسة أبدأ."

أسر بابتسامة خفيفة فيها سخرية: "متحمسة؟ ده مش كفاية في شركة زي دي. إحنا هنا بنشتغل تحت ضغط."

ملك بثقة: "أنا بحب التحدي، وهقدر أثبت لحضرتك إن حماسي مش مجرد كلام."

(سكت أسر لحظة وهو بيبص لها بعينين باردة، وبعدين قال بهدوء:)

"تمام، هبدأ معاكي أسبوع تجربة. لو أثبتي إنك تستاهلي، هتثبتي."

ملك بفرحة واضحة: "شكرًا جدًا يا فندم! مش هخيب ظنك."

(وهي بتقوم، شنطتها وقعت واتناثرت أوراقها على الأرض. أسر قام يساعدها من غير ما يفكر، ولما إيده لمست إيدها للحظة، الاتنين سكتوا فجأة.)

نظراتهم اتقابلت، والجو سكت كأن الوقت وقف للحظة غريبة بينهم.

ملك بسرعة وهي بتحاول تخفي ارتباكها: "آسفة يا فندم، والله مش قصدي."

أسر وهو بيرجع لمكانه: "مفيش مشكلة، خلي بالك المرة الجاية."

(خرجت ملك وقلبها بيرقص من التوتر.)

السكرتيرة سألتها بابتسامة: "عملتي إيه؟ شكلك اتوترتي."

ملك: "هو الأستاذ أسر… شخصيته قوية أوي!"

السكرتيرة ضحكت: "ده أسر المنشاوي! محدش بيقدر يقف قدامه من غير ما يتلخبط."

(بعد كام يوم، ملك بدأت شغلها. كانت منظمة، بتشتغل في صمت، بس عين أسر دايمًا تراقبها.

كان بيشوفها وهي بتركّز، بتكتب، بتضحك بخفة مع زمايلها، وكل يوم فضوله يزيد.)

في يوم كريم – مساعده – دخل المكتب:

كريم: "البنت الجديدة شاطرة يا أسر، دماغها حلوة وشغلها نظيف."

أسر: "هنشوف… مش عايز حكم بدري."

(بعدها بساعات، أسر نزل بنفسه يشوف الملفات، فلاقى ملك قاعدة بتراجع أوراق من مكتبه.)

أسر بحدة: "إنتي بتعملي إيه هنا؟!"

ملك اتخضت: "كنت بس براجع التواريخ، لقيت ترتيبهم مش صح وحبيت أظبطهم."

أسر: "محدش يراجع ورقي غيري! فاهمة؟"

ملك بعينين حزينة: "كنت بحاول أساعد بس يا فندم."

أسر بصوت حاد: "المساعدة مش مطلوبة إلا لما تتطلب!"

(خرج وهو متضايق، بس بعدها وقف عند الزجاج وشافها قاعدة مكانها، بتكتم دموعها.)

أسر في نفسه: "أنا ليه زعقتلها كده؟! شكلها كانت فعلاً بتحاول تساعد."

تاني يوم، لقت على مكتبها وردة حمرا ومعاها ورقة صغيرة مكتوب فيها:

"شكراً على مجهودك."

(ملك بصّت حواليها، ومفيش حد معترف، بس إحساسها قالها إن الوردة دي منه.)

ابتسمت، ووشها نور.

(مرت الأيام، وكل يوم يقربوا من بعض أكتر بطريقة مش مفهومة.

لكن الغيرة بدأت تطلع أول ما أسر شاف واحد من الموظفين بيضحك معاها.)

أسر خرج من مكتبه بصوت غاضب: "ملك، ممكن دقيقة؟"

ملك: "أيوه يا فندم؟"

أسر: "أنا مش حابب أشوفك بتتكلمي كتير مع الموظفين، الشغل أهم."

ملك بدهشة: "هو كان بيسألني عن شغل يا فندم!"

أسر بنبرة فيها غيرة: "مش مهم، خليه يسأل أي حد تاني."

ملك بابتسامة ساخرة: "حضرتك بتغير؟"

(سكت أسر، وبص لها نظرة فيها توتر.)

أسر: "أنا مديرك… ما تسأليش أسئلة بالشكل ده."

ملك بهدوء وهي خارجة: "تمام يا مدير."

(خرجت وهو واقف مكانه مش قادر يفسر اللي جوه قلبه.

أول مرة يحس إن واحدة قدرت تهز ثقته بنفسه بالشكل ده.)

وقف قدام الشباك وبص لتحت، شافها ماشية بابتسامة بسيطة، فابتسم هو كمان وقال بخفوت:

"هي اللي هتغير كل حاجة… حتى أنا."

------

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بريئه وقعت في هوس مجنون

المؤلف Joyce Maged
2025/10/26 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة