يُولد بعضهم وفي أفواههم صراخ لا يسمعه أحد.
يُساقون إلى الحياة في بيوت لا تعرف الرحمة، تحت سقفٍ واحدٍ مع الجلّاد.
هناك من لم يعرف طعم الأمان يومًا، لأن أول من احتضنه... كان أول من كسره.
لا حضن. لا كلمة طيبة. لا نظرة فخر.
فقط ضربٌ، إهانةٌ، تقليلٌ، وصمتٌ… صمتٌ له أنياب.
هناك من لا ينامون ليلًا، لا لأنهم مرضى… بل لأنهم مكسورون من الداخل، يتقلبون على شظايا طفولتهم كل مساء.
في بعض البيوت، تُقتل الطفولة قبل أن تنطق أول كلمة،
تُعلّق الأحلام على مشانق لا تُرى.
يتعلّم فيها الإنسان أن الخوف عادة، وأن الصراخ نشيد المساء، وأن الضعف خيانة.
ويكبر البعض وهم لا يعرفون كيف يحبّون أنفسهم،
لأنهم وُلِدوا في أماكنٍ أُتقنَت فنّ الطفح فوق الجروح، وإطفاء النور، وكسر الأجنحة، ودفن القلوب وهي تنبض.
ليس كل بيتٍ "وطنًا"
أحيانًا، يكون القبر أحنّ.
لـ,ـ مۘــنٰــا̍رتــڛۜ✧
Menna Sayed