تابع سرد الوقائع والأدلة التي بالفعل يعلمها كل من بقاعة المحكمة ولكن كان للمدعي العام رأي أخر حينما قال بشك: _والمسروقات؟! تفاجأ "علي" من سؤاله فهو حتى ترك القضية لم تكن هناك أية أدلة على سرقة حدثت في موقع الجريمة فمن أين ظهر هذا السؤال، تقدم المدعي العام إلى القاضي وطلب حضور السارق إلى قاعة المحكمة: _سيدي القاضي، كنت مثلكم ظننت في بادئ الأمر أنها قضية انتحار وذلك لأنه لا توجد أية أدلة على حدوث السرقة أو اقتحام الشقة إلى أن آتى إلي السارق بنفسه معترفًا بخطائه، لذلك أطلب منك أن نستدعي المجرم عمار رجب. سمح القاضي باستدعاء السارق للمثول أمام العدالة وبالفعل دخل "عمار رجب" إلى قاعة المحكمة مع شرطي يمسك به جيدًا وكانت يداه مكبلتين؛ اقترب منه المدعي العام ثم سأله مباشرة: _قل لي يا سيد عمار ماذا كنت تفعل في السابع عشر من نوفمبر في تمام الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل؟ تحدث "عمار" بينما يحاول النظر إلى من بالقاعة وكأنه يبحث عن شخص ما: _ كنت قريب من محمد علي، ومن غير لف ودوران كنت هسرق شقة المرحوم. _لمَ في مثل لماذا التوقيت؟ تابع المدعي العام أسئلته وتابع السارق الإجابة وقال: _كان بقالي فترة مراقب الشقة لزوم الأمان، بس للأسف قبل ما أدخل الشقة وصل المرحوم فاستخبيت بسرعة ما قبل ما يشوفني وكنت خلاص ماشي وهلغي العملية بس لقيت مرات المحوم هي كمان جاية و..