مستشارة نفسية ...... ومصاصة دماء

مستشارة نفسية ...... ومصاصة دماء

14 0

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

صلوا على النبي عليه الصلاة والسلام ولنبدأ ❤️‍🔥🫀

كانت الليلة تتدثر بوشاح من السكون، والقمر الهلالي يلقي بوهجه الخافت عبر نافذة مكتبها، يرسم ظلالًا راقصة على الكتب العتيقة والجدران المُكسوة بالخشب الداكن. جلست إيزولدا فارغا خلف مكتبها الأنيق، هيئة تتسم بالهدوء البارد، وعيناها اللتان تحملان قرونًا من المعرفة الخفية تراقب الدخيل.

دخل رجلٌ ذو هيئة مُنهكة، يرتعش صوته بينما يروي شكواه المريرة: "أختي... أخي المدمن على الخمر... يجلب الخزي لنا، يشرب أمام أطفاله الصغار، ولا أستطيع أن أتحمل الأمر بعد الآن!"

رفعت إيزولدا رأسها ببطء، شبكت أصابعها النحيلة أمامها، وابتسامة خافتة، باردة كجليد القطب، ارتسمت على شفتيها القرمزيتين. "أوه، لا بأس يا سيدي. حل مشكلتك ليس صعبًا... لكن هذه النصيحة، دعني أخبرك، لم أبوح بها لأحد من قبل. إنها... باهظة الثمن."

تصلب الرجل، متلهفًا للحل، حتى لو كلفه كل ما يملك. "أنا جاهز... ماذا تطلبين؟"

رمقت إيزولدا بابتسامة أعرض قليلًا، وقالت بنبرة ناعمة كالحرير، تخفي وراءها وعودًا بالدمار: "فقط... مليونيّ عملة ذهبية."

تردد الرجل، حبس أنفاسه لبرهة، ثم قال بقرار يائس: "حسناً."

دفعت إيزولدا ثمن نصيحتها، وغادرت مكتبها إلى الليل البارد، يتبعها عبق من الغموض. توجهت بخطواتها الواثقة نحو منزل الرجل المدمن. كانت الرائحة النفاذة للخمر تفوح من المكان، رائحة كريهة بالنسبة للبشر، لكنها دعوة صامتة لمصاصة دماء مثلها.

دلفت إيزولدا إلى الغرفة، حيث كان الرجل يغط في سُكره، زجاجة في يده المرتعشة. انحنت عليه، وشعرها الأسود ينسدل كشلال مظلم، وقالت بصوت هادئ، يندس كالسم في أذنيه: "أوه، أتعلم أيها المسكين... أن رائحتك هذه، رائحة الشراب الدائم... تجذب مصاصي الدماء؟ يبدو أنك ستصبح وجبة شهية لهم. يا للأسف..."

لم يكد الرجل يستوعب كلماتها، حتى شعَر بوخزة حادة في عنقه. ارتجف جسده وهو يشعر بسحب خفيف، دافئ وبارد في آن واحد، لشيء ثمين يُسلب منه. ابتعدت إيزولدا عنه، تاركة أثر عضتها على رقبته، وقالت بلهجة لا تقبل الجدال، عيناها تلمعان في الظلام: "إذا رأيتك تشرب مجددًا... أو إذا تجرأت وأخبرت أحدًا بما حدث هنا... فستختفي. ستختفي لأسباب مجهولة تمامًا، ولن يعثر لك على أثر."

انتفض الرجل من سُكره، والرعب يجمّد أطرافه. تلعثم بكلماته، عيناه شاخصتان: "حاضر... حاضر! أعدك! فقط... فقط اتركيني!"

وهكذا انتهى هذا الفصل ترى ماذا سيحدث بعد ذلك ؟؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عهد الهلال الاسود

المؤلف RoseFutura
2025/10/28 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة