في عام ألف تسعمائة وتسعين خاصة في محافظة الشرقية في إحدى القرى
جلست فتاة مراهقة تنظر ببرائة إلى الضيوف الغرباء بالنسبة لها ولكن بالنسبة لهم ينظرون لها بخبث
ابتسمت الوالدة لتتحدث بطمع ليس لديها اي رائحة الامومة
"مش قليل عليها يا باشا بقولك لسة بالغة ومدورة يعني الطلب يزيد عليها"
لتردف الفتاة بكل برائة ليست دراية بالكارثة
"يعني اى يا ماما"
قبل تتحدث الام بشيء قاطعها الرجل ليردف بضيق من طمع تلك السيدة
"خلاص يا دراية١٠٠ الف مش ازود اكثر من كدا
وخمس دقائق تكون جاهزة عشان مش فاضي"
لتردف الام هي تاخذ ابنتها بخبث
"متخافش يا باشا اقل من خمس دقائق تلاقيها
قدامك وانتِ يا بنت اهملي شوي"
بعد مرور خمس وعشرون عاماً
تجلس شابه في منتصف الثلاثينات ترتدي ملابس سوداء التي تعبر عن الحزن تاتي بها السيدة مسنه تسلم عليها بحزن
"البقاء لله"
لتبادل السلام بكل برود وتردف
"البقاء لله وحده يا انطي"
نظرت لها السيدة مسنه من تصرفاتها وحديثها البارد أهذه سيدة حزينه على وفاة زوجها
لتعدل الفتاة جلستها وتضع ساق على هي تشعر ببرود لتردف في سخرية في داخل نفسها
"تعالى يشوف الله يرحمه ولا كانه حاجه مهمه في البلد الله يجحمه"
ثم نظرت إلى شاب في اوائل الأربعينات ليردف بهدوء
"اتفضلي معايا يا ميرا هانم المحامي عايزنا "
لتردف بحدة هي جالسة في مكانها
"أولا اسمي ميرفت ابوك الا اخدني بيه هو السبب في دفنه ثانياً انا مش اروح حطه غير العزا يخلص اصل متعرفش بحب باباك قد اى يا عز"
اغتاظ عز من حديثها ليردف بهمس يحاول جاهد بان لا يشعر الناس بشيء
"للاسف الحق مش عليكِ الحق على الله يرحمه بقى
هو السبب يا ميرا هانم"
ثم غادر بهدوء ورازنه ورسم الحزن حتى لا احد يشك به
بعد انتهاء العزا
جلس المحامي في منتصف السفر ليرتدي نظاراته الطبية ويردف بكل هدوء
"بسم الله الرحمن الرحيم
انا يونس عبد الرحمن أقر بان كل ممتلكاتي وكل اسهماتي اتنازل اليها إلى زوجتي الثانيه ميرفت السيد مصطفى الدشماني"
ليسمع الجميع بتفاجىء صوت بكاء ميرا لتردف
"الله يرحمك يا غالي طول عمري بقول المرحوم في شيء لله بس مش حابب يظهرها"
ليردف عز بجنون وغضب عدم تصديق لهذا الحديث
"كلام ده غلط ابويا عمره يتنازل عن ورث اكثر من 2 مليار لوحد زيك"
لتردف بابتسامة مستفزه
"ماله الا ذي يا عز باشا ما هو كل قدامك بالقانون وانا مالي انا خليته يتجنن يكتب كل حاجه باسمي "
"انتِ فعلاً جننتيه وأنا بقى اجننك ذي ما جنتيه يا ميرا هانم "
غادر غضب يشتعل من جسده ليعلن الحرب عليها ويقلب ضدها
في الغرفة
دخلت الغرفة لاول مر تشعر بأنها حر لتشعر بانها مثل العصافير تنطلق بسعادة لتقفز على الفراش باريحية لتشعر باسترخاء كانها مستراحة المحارب
في احدى القرى في محافظة الشرقية
"شوفتي بنت الكلب تورث كل ده لوحدها حتى معملتش حساب امها اعمل اى واطيه ذي ابوها"
اردفت عبله بحقد وغضب من ابنتها
لتجيب نورهان بصدمه من رد فعلها والدتها
"بدل تفرحي أن ربنا عوضها خير من بعده"
لتردف عبله بعدم رضا من حديثها
"لي هو كان بيعذبها كان معيشها احسن عيشه بدل تشكرني انها عايشه عيشة الرفاهيه" ثم اكملت بغضب
"مش لو سمعت كلامي من الاول خلفت منه عيل بدل الا مات بعد ما تولد كان زمانها مسيطره من زمان و ركبها كمان بس الحمدلله كتب ممتلكاته كلها باسمه قبل ما يروح الا كان ماخدناش حاجه ورجعنا نشحت من تاني"
لتنفعل نورهان بغضب من افعال والدتها وحديثها
"لي الفلوس الا كان تبعتها ميرا مش مكفياكي مش كفايا انك بعديها مش كفايا انها استحملت تعيش معاه مش كفايا انها سمعت كلامك عشان اكمل تعليمي سبيها يا ماما ياريت افعلي وضع الامومه بدل عطلانه " ثم غادرت من الغرفه المعيشه ال. عرفتها تحضر حقيبتها حتى تتجهز السفر الى شقيقتها بالطبع يجب أن تكون مساندة مع شقيقتها في هذا الوقت بعد انتهاء من التجهيزات غادرت من الشقه حزينه من افعال والدتها التي لم تتغير ولم تتعظ من موت يونس زوج ميرا
لتقابل في صدقتها رجل ميكانيكي في أوائل الأربعينات لكن مازال محتقظ بوسامته وشكله
"ازيك يا مهندسة نورهان عامله اى وشغلك عامل اى "
ابتسمت له"الحمدلله بخير يا بشمهندس حامد "
ضحك حامد بسخريه وجع ماضي لم ينتهي ولم يعرف الزمن أن يدويه
"بشمهندس لي ده انا حتى ميكانيكي مش مكمل تعليمي ولا حتى غني انا يدوبك عندي ورشه صغيرة يبقى ازاي بشمهندس "
لتنظر له بحزن فهي تعلم مقصد حديثه لتردف له بهدوء
"مش يونس زوج ميرا توفي امبارح"
ليتصدم من حديثها فيردف بحزن هو يضرب بايديه الاثنين بحسرة وحزن
"لا حول ولا قوة الا بالله العظيم إن الله وان إليه راجعون طب اى كان سبب الوفاة أنا اعرف انه شخص رياضي"
لتردف بهدوء
"انت تكفر ولا اى ما انت عارف ان الموت مش بيفرق ما بين شخص محافظ على صحته ولا الموت لما يجي فجاء محدش يعترض ده قضاء ربنا "
ليردف متفق في حديثها
"عندك حق بس اتصدمت شوي طب ميرا مش عايزة حاجه بصي يا نورهان اي كان خلافات القديمه الا حصلت زمان انا مسامح عليها بس لو ميرا محتاج اخ انا دايما ساندها واكون معاها"
لتردف بامتننان وحسرة بأن والدتها ضيعت فرصه هذه تضيع حامد ونعمه رجل الصالح التي تتمني اي زوجه
"شكراً أوي ولما نحتاج اكيد نطلبك يا بشمهندس حامد عن اذنك عشان اختي بعت سواق عشان ياخذني "
فاخذ منها حقيبتها فاردف بابتسامة
"طب لو فعلا شايفاني اخوكِ خليني اخذ منك شنط وصلك لحد السواق واتمني انك ركبتي "
استلسمت بالفعل إلى طلبه اخذ حقيبتها ليوصلها عند السواق
في قصر
كانت تقلب ميرا بالمعلق في الكوب المليء بمشروب ساخن ابتسامة واسعة زينة وجهها تتذكر منذ متى ابتسمت هذه الابتسامة فهي لم تبتسمها أبدا منذ جائت في الحياة
كان الحياة تعاقبها على ذنب لم تفعله ولكن الحياة تبدو رضت عنها حتى جعلتها تبتسم هذه الابتسامة
اخذ المشروب الساخن لتصعد الي غرفه مظلمه لا احد يدخلها من الافراد يعيشون في هذا القصر
وقفت تتامل الغرفه هي تتذكر الايام التي مكثت في هذه الغرفه
الغرفه التي كانت بداية عذابها في هذا القصر اللعين التي كان حُسن المظهر امام الناس ولكن بالداخل لا يوجد إلا السواد
اخذت نفس عميق هي تاخذ مفتاح الغرفه من جيب البنطلون
لتفتح باب الغرفه ثم دخلت هي تغلق جيداً لترى تلك السيدة العجوزة التي في منتصف الستينات تنظر اليها بغل و إرهاق
لم تعرف تقاومها بسبب اصفاد اليد والرجل الحديد التي تحاوطهم
نظرت لها ميرا بابتسامة سعيدة هي تجلس امامها تشرب من مشروبها المفضل
"تعرفي النهارده احلى يوم في حياتي بقالي خمس وعشرين سنه مفرحتش يلا عقبال افرح لما تحصيله في جهنم وتونسو بعض"
لتنظر لها السيدة العجوز التي تدعى "كاريمان" بغضب وغل هي تردف
"انتِ السبب في موته انتِ السبب أن ينتحر بس انا مش ضعيفه ذيه مش طوليها مش خليكِ تعمل فيا ذي ما عملتي ما يونس"
ابتسمت لها ميرا باستفزاز وهدوء اعصاب مريب
"لي وثقه أن أنا السبب في موته الله يجحمه كان مهووس بشرب مخدرات مستحملش انتحر مات ام هو ضعيف ضعيف أما انتِ يا كاريمان انا مش اعمل حاجه كفايا اوي ان ولادك مش سالين فيكِ لانك خلاص انتِ في نظرهم ست مجنوه قربت تموت"
قاومت كاريمان الاصفاد الحديد بغل هي تحاول تفكها فهي تفكر تضربها وتعنفها فاردفت بغضب الذي اعمى اعينيها
"متفرحيش اوي ومتفكريش انك تكلمتي معايا بالطريقه دي اخاف لا يا قلبي مش كاريمان تخاف من واحدة جربوعه ذيك" ثم أكملت بخبث
"الا قوليلي صحيح هو عيد ميلاد ابنك الله يرحمه كان الاسبوع الا فات اوبس هو انا مقولتش يقطعني مش ابنك عايش "
وقعت ميرا الكوب بصدمه هي لم تصدق تلك المجنون هي تريد تستفزها ونكلمها بنفس نبرتها فاردفت بعدم تصديق
"انتِ كاذبه ابني مات يونس قالي كدا لما ولدته علطول "
ضحكت كاريمان بصخب
"لا ما هو يونس ميعرفش أن ابنك عايش امم بصراحه هي حدودته طويله تحبي تسمعيها "
لتقف ميرا ثم تمسك رقبتها بايديها الاثنين بغل وغضب وتردف بصوت عالي
"ابني فااان مش كفايا عمايلك السواد الا عملتيها معايا مش كفايا بسببكم بتذل عشان اعرف اعيش كويش مش كفايا عليا يونس وافعاله القذر لا كمان مخبي مني طفله و وهمتوني ابني مااات "
ضغطت على رقبتها لتقاومها ولكن لا حياة لمن تنادي فهي مكتوف بسبب الاصفاد فاردفت ميرا بجنون
"الا ذيك يستاهل الحرق أو الشنق مش قولتكم متسعجليش تونسو بعض"
لتردف كاريمان بصوت خافض بسبب ضغط ميرا على رقبتها
"متسعجليش على قضايا اوي لان اعرف ابنك فإن وانا عرفه كل حاجه يعني موتي مستفدتيش منه غير الشنق"
لتوقف ميرا بغضب هي تمسك شعرها بعنف هي تمسك في يديها آلة حادة
"انطقي ابني فان بدل تحصيله"
لتردف كاريمان هي ترمق للالة حادة بخوف
"ابنك هو عصام ابني"
———————————
انتهي الفصل الاول
اى رايكم في الفصل الاول
اى رأيكم في الاحداث
اتمني تقولوا رايكم فيها
اى رأيكم في الشخصيات