# الـفـصـل _ الأول # روايـة _حـكـايـتـنـا # لـ_ أروى _ خـالـد تفاعل ياذوووق للڪاتب المسڪين.. صلُّوا على شفيع الأمة ♡. و.... قراءة ممتعة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تجري وتهرول بخطوات مدروسة اتخذتها كرياضة يومية فى طريق طويل ممتد أمامها، وعلى الجانب الأيمن كانت توجد بعض الأشجار المتراصة بجوار وخلف بعضها بشكل متناسق، عندما تنظر إليها قد يخيل إليك أنها غابة صغيرة بعض الشئ، منظر الشجر الأخضر مع هذه الشمس التى تميل بخيوطها الذهبيه بكل دلال على بحيرة صغيرة ممتدة بطول الطريق تعطى منظر أبدعة الخالق.. هذه "حـيـاة " طالبة فى كلية الطب قسم القلب، تربت وهى صغيرة بمصر، ثم انتقلت بعد ذلك مع عمها للعيش فى إيطالها بعد وفاة والدها وهى فى الثانية من الجامعة وذلك لأخذ جامعتها من أكبر جامعات إيطاليا وما بين كل حين والآخر خاصة _ وقت الأجازات _ تذهب لزيارة والدتها وأخيها وأختها الذين رفضوا القدوم معها لإيطاليا وفضَّلوا البقاء بمصر؛ توقفت تسند بيديها على ركبتيها وهى تأخذ أنفاسها المسلوبة من الركض فهى تركض منذ حوالى نصف ساعة، اتجهت الى مقعد كبير للراحة وجلست تفتح حقيبتها الرياضية وأخرجت منها زجاجة ماء وأخذت ترتشف منها بهدوء وذكريات ما حدث معها فى الأسبوع الماضى... _FLASH BACK _ فتحت باب منزلها بحذر بعض سماعها لصوت طرقات عليه لتجد هناك شاب طويل القامة وجسده فى المعتاد ينظر لها بعينين تلتمعان بسعادة، أردفت بهدوء وبإيطاليه منمقة وهى تضع رأسها أرضًا: ـ نعم تفضل سيدى، بماذا أساعدك؟؟ نظر لها الشاب وقال بهدوء وبسمة مرتسمه على وجهه: ـ أهذا منزل السيد خالد مدير شركات C.H ؟؟ أردفت بجدية: ـ نعم هو يا سيد. أردف الشاب بتساؤل: ـ أأنتى الطبيبة حياة؟؟ رفعت حياة نظرها اليه بتعجب من اين يعرف اسمها لكن اردفت بصوت جاد: ـ نعم؛ انا هى، بماذا أساعدك؟؟ نظر لها الشاب بلهفة ثم قال بفرحة عارمة: ـ إذًا أنتِ هى لقد بحثنا عنكِ كثيرًا فى إيطاليا والآن قد عثرنا عليك حمدًا لله على هذا، الحمد لله أردف بآخر كلماته بلهجة عربية لاحظتها حياة لكن لم تلقى بالًا للأمر، نظرت له بتعجب فلماذا يبحثون عنها قطع تعجبها هذا الشاب وهو يقول: ـ ألن تسمحى لى بالدخول أيتها الطبيبة ؟؟! أردفت بجدية وصوت حاسم: ـ أسفة، لا استطيع ادخالك؛ انا الآن بمفردى بالمنزل تستطيع ان تأتى مساءً في وجود عمي. ثم همت بإغلاق الباب ولكن أوقفها صوته الملهوف: ـ حسنًا حسنًا، انتظرى لن ادخل ولكن أريدك فى شئ ضرورى للغاية أرجوكِ . نظرت له بتأفف ماذا يريد هذا اللزج منها،سمعته يقول: ـ أرجوكِ أرجوكِ طبيبة حياة بضع دقائق فقط أرجوكِ !!! نظرت له ولعينه المتوسلة الراجية ولأنها لا تستطيع رد احد جاء اليها لتساعده اجابت بهدوء: ـ حسنًا، ماذا تريد؟؟ أجابها الشاب: ـ اسمى حازم وقد أخبرنى أخى الأكبر حمزة ان هناك طالبه جامعيه فى جامعة الطب تحمل الجنسية المصرية ولكنها تقيم هى وعمها فى إيطاليا وهى فى السنة الأخيرة من الجامعة وانها قد تمكنت من التخطيط لدواء جيد جداً لمرض فى القلب وأرسلنى لكى لكىَّ تعطينى عينة من هذا الدواء مقابل أى شئ تريدينه لأعطيه لوالدى المريض بالقلب. أجابته حياة بهدوء وشفقة بعض الشئ على والده: ـ اسمعنى سيد حازم انا اقدر شعورك حقًا بالخوف والحزن تجاة والدك، ولكن أعتذر حقًا لا استطيع اعطاء اللقاح هذا لاحد لأنى لم اتمم بعد الفحوصات والتحاليل وغيرها على اللقاح حتى أتاكد من انه سليم مائة بالمائة، فانا الآن ما زلت أجرى فحوصاتى عليه ولم انته منه بعد، ولم آخذ الموافقه عليه من الهيئة العالميه، وأخشى ان تعطيه لوالدك يصيبه بضرر او تسمم، وانا لا اقدر على تحمل ذنب احد على عاتقى وأيضًا معملى فى مصر وليس هنا، واحتاج لوقت طويل حتى أعود لمصر ثانية، فانا أتيت الأسبوع الماضى من مصر فلن استطيع إكمال اللقاح هنا، أسفة جداً. كاد يجيبها حازم ولكن قطع حديثه وجود أخيه وعم حياة كما ظن؛ بسرعة وجهت حياة نظرها لعمها ولذاك الشاب الآخر الذى يقف بجوار عمها وللحق خافت بعض الشئ منه فهو مفتول العضلات بعض الشئ وله نظرات حادة، ثوانى واخفضت رأسها أرضًا وهى تؤنب نفسها على النظر له اتجه لها عمها يحيط كتفيها بيده مردفًا بحنان: ـ معلش يا حياة اتأخرت عليكى بس كنت مع حمزة ابن صديقى العزيز. أردفت آخر كلماته وهو يشير الى حمزة الذى آتى معه، خمنت حياة انه هو نفسه حمزة الذى كان يتحدث عنه حازم، أردفت قائلة ببسمة جميلة : ـ لا ولا يهمك يا عمو، انا حضرت الغدا. شدد عمها من إحاطة كتفيها،وأردف برزانه: ـ حمزة دى بنت أخويا الله يرحمه حياة أكيد انت عارفها. اماء حمزة رأسة بإيماءة خفيفة وهو يردف بهدوء: ـ أهلاً دكتورة حياة ازيك؟؟ ابتسمت حياة بهدوء مردفة: ـ أهلاً. أردف خالد "عم حياة " بسرعة: ـ طيب يا جماعة احنا هنفضل واقفين قدام الباب اتفضلوا ادخلوا. أردف وهو ينظر لحازم الذى كان يحادث حمزة وخمن أنه أخ حمزة من التشابة الكبير بينهما: ـ انت أكيد حازم مش صح؟! اتفضل يا ابنى. أردف حازم بإيطالية بتعجب وعدم فهم: ـ آسف سيدى، لكن انا لا افهم العربية. هز خالد رأسة بتفهم وهنا أردف حمزة: ـ حازم أخويا الصغير ، مش بيعرف عربى = حسنًا حازم تفضل بالدخول يا بنى. أردف حازم بهدوء: ـ آسف سيد خالد ،لكن لدى عمل سأرحل الآن. وارتدى نظارته الشمسية وتوجه للخارج، كل هذا وذاك تحت نظرات العدم فهم من حياة التى كانت تقف كعمود الإنارة لا تبدى أى ردة فعل لما يحدث.. فاقت على صوت عمها وهو ينادى عليها فذهبت معه هو وذاك الحمزة للداخل، جلس حمزة وعمها على أريكة متوسطة بعض الشئ ثم توجهت حياة للمطبخ لإحضار بعض المشروبات لعمها وذاك الضيف الذى اقتحم هو وأخوه المنزل فى وقت كادت تخلد فيه للنوم؛ أحضرت كوبين من عصير البرتقال ووضعتهم على صينيه مزخرفة ثم وضعتها أمام عمها وحمزة وكادت تذهب لولا يد عمها الذى أمسكها وهو يطلب منها الجلوس فجلست حياة جوار عمها بتعجب وانتظرت حديثه، قال عمها وهو ينظر لها ببسمة: ـ دا حمزة يا حياة ابن صاحبى اللى كان عايش معايا فى القاهرة من ١٥ سنه بس هو وعيلته نقلوا إيطاليا عشان مشاريع وشركات والده هنا، ووالده حاليًا قلبه تعبان و... صمت لثوانى وهو يضع رأسه بالأرض يخفى حزنه الشديد على صديق عمره ليكمل حمزة بحزن: ـ ومن فترة عرفت من جروب الجامعات عند ليان أختى إن فيه حد هينفذ لقاح لمرض "....... " فى القلب وانا والدى تعبان بالمرض دا. أردف عمها مكملًا: ـ فحمزة يا بنتى جالى الشركة وطلب منى إنك تديله الدوا عشان والده. هنا جاء الوقت لتتكلم حياة فأرفت بهدوء واحترام: ـ بس حضرتك يا عمو عارف إن المعمل اللى بجهز فيه مش هنا دا فى مصر، ومش هقدر أطلعه لأى حد غير لما أكمله وأثبت انه سليم ويصلح للاستخدام الآدمى وكمـ..... قاطعها صوت حمزة الهادئ الذى تغلفه الرجولة: ـ ولا يهمك يا دكتورة انا عندى المعمل متقلقيش، بس أرجوكى لازم الدوا دا انا حياة والدى معتمدة على الدوا دا بعد ربنا. أجابته حياة باقتراح: ـ طيب ما انت ممكن تخليه يعمل عمليه. = للأسف والدى رافض يعمل اى عمليات وعاوز يتعالج بالأدوية وبس، والدكاترة بتقول ان الأدوية مش بتعمل اى تقدم. ـ طب هو المعمل دا فين؟؟! = فى المستشفى بتاعتى فى معمل كامل من أى حاجه، ممكن تكملى شغلك فيه. ـ هو حضرتك دكتور؟ =أيوة معايا شهادة الدكتوراة، وعندى مستشفى كبيرة خاصة بيا لكن حاليًا انا واخويا حازم ماسكين شركات والدى حتى يتم ربنا شفاؤه، لو وافقتى بجد انا ممتن ليكِ جدًا. فكرت حياة قليلًا ان هذا العمل والمعمل والدواء والتجارب التى ستقوم بها سوف تساعدها فى تطبيقاتها العملية التى ستقوم بها عمليًا بعد دراستها فى جامعتها علميًا وأيضًا قد تكتسب الثواب اذا تم الله شفاء والد حمزة فكادت تجيبه بالموافقة،ولكن سرعان ما تذكرت أنها يجب ان تأخذ رأى عمها والذى تعتبره والدها فقالت باحترام شديد لعمها: ـ وحضرتك يا عمو إي رأيك؟؟ نظر لها عمها ببسمة حنونة وهى يومئ لها برأسه وضغط على يدها بيده وكأنه يقول لها "لا تخافى أقدمى على هذه الخطوة "، حسمت حياة أمرها قائلة: ـ تمام انا موافقة، امت نبدأ دكتور حمزة؟؟ تهللت أسارير حمزة وانفرجت شفتاه عن ابتسامة وسيمة ظهرت فيها أسنانه ناصعة البياض: ـ بجد انا متشكر ليكِ جدًا آنسة حياة وانا موافق على اى مقابل. أجابته حياة بهدوء وعقلانية: ـ العفو يادكتور دا واجبى تجاه اى حد مريض انى اساعده، وانا مش عاوزة مقابل، كفاية ان دا هيساعدنى فى تجارب العملي فى جامعتى وكمان إن شاء الله ليا فيه ثواب عند ربنا، دا كفيل انى مقبلش مقابل. نظر لها خالد نظرة فخر بابنة أخيه التى لا يهمها سوى ثلاثة أشياء هم: رضا الله وعائلاتها و دراستها فقط، بينما نظر لها حمزة نظرة شكر وابتسم قائلًا: ـ تمام هنبدأ الأسبوع الجاى إن شاء الله وبشكرك مرة تانيه يا دكتورة. ثم أخذ مفاتيحه وصافح عمها ووعده بالزيارة مرة أخرى وتوجه إلى سيارته ليستقلها متجهًا لمنزله وهو سعيد للغاية وشفتاه لم تكف على شكر الله عزوجل لأجل موافقتها على علاج والده الحبيب. _BACK_ فاقت حياة من شرودها على هزات ورق الشجر الشديدة وصوت زقزقة عصفور جميل ملون وجدته يقف على فوهة زجاجة مياهها يحاول الشرب ابتسمت حياة بشدة من وداعة هذا اللطيف وقالت بحنان وبسمة جميلة: ـ اشرب يا صغنن وبعدها وقفت من مجلسها وهى تنفض ثيابها وتشعر ان جسدها بالكامل أضحى يكمل الـ ٩٠ عامًا قالت بمرح وهى تضع يدها على رقبتها تفركها بألم: ـ قال زهرة شبابى قال دا انا مفاصلى بتطرقع وانا بصلي، دا اللى فى الستينات والسبعينات فيهم حيل عنى آآآه ياضهرك يا رضا. سمعت صوت نغمة اتصال هاتفها برقم عمها فأجابته بسرعة وهدوء: ـ الو يا عمو. صدح صوت عمها الذى تكاد تجزم أنه جعل العصفور الذى يشرب من زجاجتها ينتفض فقامت بإبعاد الهاتف عن أذنها وهى تنظر للهاتف بذهول: ـ حيااااااة انتِ فيين؟؟ مش قولتى نص ساعة بس وهترجعى عدى أكتر من ساعة ونص!!. أجابته حياة بهدوء: ـ آسفه يا عمو انى اتاخرت، بس انا جاية حالًا. = تمام متتأخريش. ـ تمام سلام يا عمو. أنهت مكالمتها مع عمها ثم حملت حقيبتها وهاتفها وظلت تسير لمدة خمس دقائق حتى وصلت الى سيارتها واستقلتها وزادت سرعتها فهى عكس كثير من الفتيات تعشق السرعة الجنونية.. قادت السيارة بسرعة شديدة وبمهارة فائقة وبعد مضى بضع دقائق أخرى ركنت سيارتها فى كراچ المنزل ونزلت منها متوجهة صوب عمها لتستمع منه الى خطاب كل يوم عن التأخير ومدى قلقه عليها وماشابه ولكنها تعلم قدر حبه الشديد لها وخوفه عليها وتكن له الاحترام والتقدير والطاعة فهذا عمها بحق الله من اهتم بها وكان لها الأب الحنون بعد وفاة والدها وعاونها أيضًا فى دراستها وكان يحثها دائمًا على الاجتهاد فتحت الباب بهدوء وهى تمشى على أنامل قدميها حتى لا يشعر بها عمها ويُسِمِعُها من الخطب أطولها، فجأة صدح صوته على المقعد المقابل لها لتنتفض هى بفزع منه ثم استدارت ترمقه ببلاهة، ليردف عمها وهو عاقد حاجبيه بغضب قلَّما يظهر عليه: ـ أهلًا بالهانم اللى مقضياها رياضة كل يوم ولا على بالها حد وحتى مفكرتيش تتصلى وكسلتى وقال ايه نص ساعة وجاية علطول مش خايفة لما ديب يطلعلك ولا حد من الهنود الحمر ييجى ياكلك وانتِ لوحدك كدا هاا دا انتى اللى يشوفك يا بنتى يقول عليكى عاشقة شجرة ولا بتفضفضى مع نبته. صمت قليلًا لكى تجيبه ولكن وجدها تنظر إليه ببلاهة لينظر لها بتعجب قليلًا وهو يرفع حاجبه بينما حياة صدحت ضحكاتها فى المنزل وهى تنظر لعمها الذى كان يرتدى بما يسمى " مريول المطبخ " ويضع قبعة الطباخ أعلى رأسه بينما يمسك فى يده الملعقة الكبيرة التى تستخدم فى طهى الطعام وتقليبه ويضم يديه أمام صدره ويضع قدم فوق الأخرى فى شكل مثير للضحك بينما يعلو وجهه ملامح التذمر الطفولى والتعجب من هذه الفتاة حياة وهى تأخذ أنفاسهة من كثرة الضحك: ـ ايه اللى انت عمله دا يا عمو؟! لابس كدا لي؟؟ نظر لها عمها ليجيب ببساطة: ـ عامل اي يعنى؟! عادى كنت بعمل الغدا عشان ناكل فلبست المريول عشان متوسخش. قال آخر كلماته بفخر بنفسه ووعى أنه لم يلوث ثيابه، أجابته حياة بضحك: ـ لا لا ست بيت شاطرة من يومك وبـ......... قطع كلامها صوت عمها الذى اصطنع فيه الصرامة: ـ بت انتى انا عارف حركات البنات دى عاوزة تتوهى فى الموضوع، لا يااا ماامااا أنا مركز أووى، يلا اعترفى حالًا اتأخرتى لي؟؟ حياة بمرح فطرى لديها: ـ جرا إي يا عمر قلبى كنت بعمل رياضة وبجري عشان مجرتش من يومين، وبعدين حسيت ان عندى طاقة زيادة انهارده وبعافية كدا فجريت وقت طويل. خالد بعتاب وصوت يشوبه القلق: ـ بس انتِ اتأخرتى يا حياة أنا كنت مفكر حصلك حاجه وفونك كان مغلق. أجابته حياة بحب وهى تعانق رقبته من الخلف: ـ متخافش يا قلب حياة عليا، انت وراك رجالة وبالنسبة لفونى فمكنش في شبكة والله. خالد وهو ينظر لها بحب ويقوم من مقعده: ـ تمام المرادى بس، لكن المرة الجاية هحبسك فى أوضتك ومش هطلعك. قال آخر كلماته بتهديد واهى وحزم مصطنع، لتتصنع حياة بعيونها عيون القطط البريئة وهى تردف: ـ وأهون عليك يا خالودى ليبتسم لها خالد وهو يمسك مقدمة انفها يشاكسها: ـ بصراحة... لأ لتردف حياة بصوت عالى نسبيًا: حبيييييبى والله العظيم حبيييبى ومليش غيره. ليضحك خالد عليها ويردف: ـ ماشى يا بكاشة يلا اطلعى غيرى بسرعة عشان نآكل. قبلته حياة على وجنته وصعدت لغرفتها.. دلفت حياة غرفتها ثم توجهت لداخل المرحاض لتأخذ حمامًا دافئًا يريح قليلًا من أعصابها المتوترة والمشدودة فموعد عملها على الدواء مع حمزة غدًا صباحًا.. فقد هاتف حمزة عمها صباح اليوم وأخبره أنه سيصحبها معه الى مشفاه لتبدأ العمل، كانت حياة متوترة للغاية فهى ستذهب لعمل لقاح مهم سيخدم البشرية بأكملها إن وفقها الله فى تنفيذه وتريد تنفيذه بمفردها ووجود حمزة جوارها سيصعب عليها العمل كثيراً خاصة انها تخاف أن تخفق فى عمل الدواء، هَدَّئت حياة من توترها ونفضتت تلك الأفكار من رأسها وشجعت نفسها قائلة: ـ متخافيش يا حياة انتى قدها وقدود وإن شاء الله تعملى الدوا ويطلع سليم مية المية متقلقيش إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا. أغلقت حياة صنبور المياة بعدما أخذت حمامها ثم خرجت من المرحاض واتجهت الى خزانه ملابسها وارتدت بيجامة شتوية بنية اللون تحمل رسومات كرتونية ثم مشطت شعرها الطويل وعقصته على هيئة "كحكة " وارتدت اسدالها وأدت فريضتها ثم بعدها توجهت للأسفل عند عمها لكى تتناول معه الطعام رأت حياة عمها يقوم بوضع الأطباق على المائدة فذهبت إليه وابتسمت بحب ومرح: ـ إي يا عم الناس عملنا أكل اي النهاردة، استنى أنا شمَّة رؤحة فراخ وبشاميل، اووبباااا بقاااا دة انت طلعت جامد وبتعمل أكل لوز اللوز. أجابها عمها بفخر بنفسه وهو ينفض غبار وهمى عن كتفيه : ـ اماال يا بنتى هو انا اى كد ولا اي، ولعلمك بقا الشيف الشربينى متعلم على ايدى. أجابته حياة بذهول مصطنع وعى تحرم يدهة فى الهواء تجاريه فى حديثه: ـ الشربينى مرة واحدة عمها: ـ امال يوضع سره فى أضعف خلقه ثم توجه للمطبخ كى يحضر باقى الطعام، بينما ضحكت حياة على عمها وهى تتجه لتسحب مقعد تجلس عليه أمام مائدة الطعام ثوانى وكان عمها يحتل رأس الطاولة وهى بجانبه أردف وهو يقرب الطعام من حياة: ـ ها يا ستى دوقى وقوليلى رأيم فى الأكل؟ حياة بلطف شديد وابتسامه جميلة: ـ أكيد سكر يا عمو كفايه إنك عملته بإيدك وبعدين أى حاجه بتعملها عسل. ابتسم لها خالد بحنان ثم قال بعدما تذكر شئ ما: ـ اه صحيح حمزة اتصل بيا وانا فى الشغل وقالى هييجى ياخدك بكرا الساعة ٧ عشان تبدأى هناك بدرى وأنا راجع من الشركة هبقى أخدك من هناك تمام. حياة بهدوء وهى تأكل: ـ مش ضرورى يا عمو تتعب نفسك أنا هاخد عربيتى معايا وعادى هكون عرفت الطريق فهرجع لوحدى مش مشكله. خالد: ـ تمام بس خدى بالك من نفسك ومتسوقيش بسرعة. حياة بهدوء وتساؤل: ـ حاضر يا عمو بس أيام الجامعة هروحها امت؟ وهنظم وقتى ازاى؟ خالد وهو يجيبها: ـ بصى هو قالى أيام الجامعة المحاضرة بتبدأ ٩ فابقى روحى فى معادك ٧ والجامعة مش بعيدة اووى فتشتغلى على الأقل ساعة ونص وتروحى الجامعة. حياة: ـ تمام أيام الجامعة هعمل كدا، بعدين لسه الأجازة مخلصتش وباقي أسبوعين عليها. خالد: ـ تمام كدا بكرا هيجى ياخدك ٧ متنسيش. هزت حياة رأسها ثم أنهت طعامها وحمدت الله وقبلت يد عمها الحنون وبعدها توجهت لغرفتها لكى ترتاح قليلًا توجهت الى سريرها وهى تلقى نفسها عليه تريحه من عناء اليوم وبعد ثوانى قليلة فقط ذهبت فى النوم العميق كالقتيل. دمتم سالمين أروى خالد ♡ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهاا نحن.. نخطوو فقط أولى خطواتنا نحو البـدايـة.. وما خُفيَ كان أعظم. شجعوني بڪلمة حلوة _ أول روايـة أكتبها _ وقولولي اي رأيكم في البارت.. وتوقعاتڪم للي جاي.. وهل السرد حلو ولا محتاج تعديل؟؟! بتقبل النقد السلبي قبل الإيجابي يا لُطفاء ♡.
Arwaa Salama