قبل ما أبدأ عايزة اقول حاجه: "إن الأحداث هتكون شوية من الماضي وشوية من الحاضر، بس متخافوش مش هتتلغبطوا إن شاء الله" . "متنسوش ندعي لأخواتنا في فلسطين ربنا معّاهم وينصرهم ويصبرهم ويتقبل شُهدائهم، اللهم آمين". ♡゙♡゙ لم يفوتني القطار وحده ، بل فاتتني المحطة وضلّني الطريق ، وخانني رفاق السفر. _ مـحـمـود درويـش.♡ ______________________ كانت تتسطح على الفراش وتُحاط بالأجهزة من كُل ناحية ، ويوجد جهاز يُعرض ضربات القلب بشكل مُنتظم، يبدو عليها أنها فِ مُنتصف العقد الثاني، يظهر عليها التعب بشكل ملحوظ. وكانت تجلس بجانبها فتاة أصغر منها بالعُمر، وتبكي وهي تنظر لها مُردفة بحزن وبكاء:- " قومي بقىٰ يا ليلي، وحشتيني اوي، طب أنتِ عارفه احنا دخلنا فِ سنتين ونص وأنتِ مش عايزة تقومي، طب أنتِ عارفه الفلورز (المُتابعين) بيسألوا عليكِ علطول، طب مش علشان خاطري، علشان خاطر ماما وبابا دول تعبوا اوي علشان أنتِ مش موجودة معانا". صمتت عندما سمعت صوت من خلفها يقول بحُزن:- " وحشتني اوي انا كمان، مش لاقيه حد احكيله مشاكلي زي زمان ". نظرت إلى مصدر ذلك الصوت، فَ كانت فتاة يبدو انها تُمثل "ليلى" فِ نفس العُمر وقالت لها بحزن:- " إن شاء الله هتفوق قريب، و هترجع أقوى من الأول بكتير، حسبي الله ونعم الوكيل فِ الـ كان السبب". نظرت لها الفتاة وهي تقول بغضب طفيف:- " خلاص بقىٰ يا "مليكة" متجبيش السيرة دي أنتِ عارفه الدكتور قال كدا بيأثر عليها بالسلب". تنهدت بحزن الفتاة التي تُدعي "مليكة"، بينما هتفت الفتاة الأخرى بتساؤل:- " هي طنط جت ولا لسه". نظرت لها مليكة وهي تقول بحزن:- " أنتِ عارفه ماما مش بتروح أصلًا ، تلاقيها بتسأل الدكتور عن حالتها". اومأت برأسها الفتاة بحزن فَ هي من وقت الحادثة ووالدة "ليلى" تُقيم بجناح "ليلى" ولا تُريد الذهاب إلى المنزل وهي غير موجود بهِ بينما قالت مليكة بحزن:- " تعبت اوي ماما ، صعبانة عليا اوي، اتأذت جامد اوي يا نور". غمزت لها التي تُدعي نور قائلة بهدوء:- " طب يلا نطلع برا نشوف طنط كدا". خرجت مليكة ونور التي قالت بغضب:- "يا بنتي الدكتور قال هي بتبقي حاسه وسامعة كل كلمة بتتقال، وقال الكلام دا مُمكن يأثر بالسلب ومتقومش". هتفت" مليكة" التي شعرت بالذنب قائلة بأسف:- " اسفة والله انا بس ماما صعبانة عليا فَ اتكلمت، وبعدين إن شاء الله هتقوم بالسلامة". تنهدت نور بيأس فَ هذة عادة"مليكة" لا تُفكر فِ شئ قبل أن تتكلم. _______________________ بينما فِ الداخل كانت تتسطح التي تُدعي "ليلى" كما هي والأجهزة تتوصل بها من كُل ناحية، بينما هي كانت فِ مكانًا آخر وتتذكر على هيئة حُلم. كانت تقف فتاة فِ سن الثانية عشر من عمرها مع أصدقائها، ثم قالت إحدىٰ أصدقائها بحزن:- " يعني أنتِ هتمشي وهتسيبي اسكندرية كلها" . قالت ليلى وهي تخبرهم بأن والدها تم نقل عملهُ إلى القاهرة وأنها حزينة ايضًا لأنها سترحل من الإسكندرية:- " والله غصب عني بابا شغله اتنقل للقاهرة فَ هنضطهر نعيش هناك، وانا زعلانة اوي اني هسيب صحابي و مدرستي واسكندرية". قال إحدىٰ أصدقائها بحزن شديد:- " يعني أنتِ هترجعى تاني يا "ليلى" ولا خلاص كدا". نظرت لهُ "ليلى" بحزن قائلة بأسف:- " للأسف يا مازن، بابا بيقول إنه خلاص مش هيرجع تاني اسكندرية". نظر لها الذي يُدعي "مازن" الذي أكبر منها بالعمر فَ كان فِ سن الخمسة عشر عامًا قائلًا بلهفةٍ:- "طيب هنشوفك تاني، أنتِ اكيد هتيجي زيارات صح". أجابت عليهِ "ليلى" بحزن:- " والله مش عارفه يا مازن، بس ان شاء الله أعرف اجي بس اوعوا تنسوني". بينما أردف "مازن" فِ نفسه بحزن:- " للأسف مش بأيدي انساكي يا ليلي" . ___________________ وَقفت سيارة والد " ليلى" امام بناية مرتفعة مُكونة من عشر طوابق، نظرت لها "ليلى" بحزن فَ هي تركت أصدقائها ومنزلها الذي تحبهُ كثيرًا. فاقت من شرودها عندما سمعّت صوت والدها وهو يقول بإبتسامة:- " يلا يا "ليلى" مالك سرحانة ليه كدا!!!، متخافيش أنتِ هتحبي القاهرة اوي". ابتسمت "ليلى" وأمسكت بيد شقيقتهَ "مليكة" التي كانت فِ سن العاشرة من عمرها ، ثم دَلفوا إلى البناية وطلبوا المصعد للصعود. ثم سمعوا صوت من الخلف يقول بأسفٍ:- " للأسف الاسانسير عطلان يا بيه، كلها نص ساعة ويجي بتاع الصيانة يصلحوا". ثم تابع بتسأول:- "هو انتوا طالعين الدور الكام؟؟؟". نظر لهُ والد ليلى والذي يُدعي "مُحمد" قائلًا بيأس:- " احنا طالعين الدور الخامس، والشُنط تقيلة اوي تعالي ساعدني نطلعهم أنا وأنتَ". اتجه الرجل إليه وهو يحمل معهُ الحقائب ثم قال بفضول:- " هو أنتَ باشمهندس محمد اللي جاي جديد صح؟؟؟". اومأ محمد برأسه بمعنى "نعم" ثم قال بتسأول:- " هو أنتَ اسمك ايه؟؟ ". _ محسوبك مُسعد يا باشمهندس. وَأخيرًا صعدوا إلى الشقة، دَلف محمد وخلفه ُ زوجته وبناته ثم قال بتسأول:- "هو فين شنطة اللابتوب". نظرت لهُ زوجته قائلة بحيرةٍ:- "هو مش أنتَ الـ كُنت شايلها!!". هز رأسه بمعنى " لا " بينما قالت ليلى التي شعرت ببعض الراحة فَ كانت الشقة تُشبه التي كانت بالإسكندرية:- "هات مفاتيح العربية هنزل أنا يا بابا اجيبه وأجي ، أنتَ لسه طالع وكفاية الشُنط الـ كُنت شايلها". ابتسم لها والدها وهو يُعطيها مفاتيح السيارة قائلًا بحُب:- "متتأخريش يا لولو، دقيقة وتكوني هنا وخلي بالك من نفسك". ابتسمت لهُ ليلى بهدوء، وتوجهت إلى الأسفل. دلفت إلى الغُرفة سيدة تبدو فِ مُنتصف العقد الرابع، ويبدو عليها الحُزن والتعب كثيرًا، اتجهت إلى "ليلى" التي كانت كما هي لا حول لها ولا قوة. جلست بجانبها وأخذت تمسح بيديها على خصلاتها قائلة بحُزن شديد:- " يلا يا لولو قومي بقاا وحشتيني اوي، أنتِ عارفه أنا بحبك قد ايه أنا وبابا احنا مالناش غيرك أنتِ واختك ، أنتِ قوية وأنا عارفه وهتقومي قريب وتبقى احسن من الأول بكتير بس قومي يلا". سمعت صوت زوجها الذي دلف إلى الغُرفة قائلًا بحُزن:- "إن شاء الله هتقوم بالسلامة قريب". ثم تابع بتسأول:- "فطرتي واخدتي الدوا ولا لسه؟؟". نفت برأسها بينما هو تنهد بتعب قائلًا بيأس:- " طب ينفع يا "نهال"، هو الـ هنعيدوا هنزيدوا مش قولنا الدوا يتاخد فِ ميعاده". أردفت بحُزن التي تُدعي "نهال":- " ماليش نفس افطر ولا أعمل اي حاجه ولا حتى اخد دوا، أنا "ليلى" وحشتني اوي". تنهد بحزن قائلًا بهدوء:- " معلش يا "نهال" خدي الدوا علشان لما ليلى تفوق تلاقيكي كويسة وكمان هي سامعه دلوقتي وتلاقيها زعلانه ودا بيأثر عليها بالسلب". اتجهت "نهال" ناحية مُحمد وهي تأخذ الدوا بلهفة وبسرعة وهي تقول بحماس:- " لا أنا عايزه تفوق، هات اخد الدوا علشان لما تفوق أكون بخير وأعرف أقعد معاها براحتي". ابتسم لها زوجها بحُزن فَ زوجته تعبت كثيرًا مُنذ الحادثة. ___________________ كان يتسطح على الفراش وهو ينام فِ ثبات عميق ولاكن سمع صوت بكاء طفل للمرة التي لايعلم عددها، ثم اتجه إلى الصالون ، كان ينام طفل علىٰ الأريكة وهو يبكي وتجلس بعيدًا عنهُ فتاة تبدو فِ منتصف العقد الثاني وهي تضع سماعات الأذن وتدندن مع الموسيقى وكأنها فِ عالم ثاني. نظر لها بغضب وهو يتجه ناحية الطفل ويأخذهُ بين أحضانه حتى يهدأ من البكاء، ثم اتجه ناحية الفتاة وهو يصرخ قائلًا بغضبٍ:- "أنتِ يا ست هانم قاعدة مشغلة أغاني ولا علىٰ بالك ابنك الـ بيعيط دا!!؟ ". نظرت لهُ ونزعت السماعات من أذنها قائلة ببرود:- "هو مش ابنك أنتَ كمان، شيلوا شوية بقاا". أجاب عليها بسخرية:- " شوية!! دا انا بروح الشغل متأخر؛علشان حضرتك بتبقي نايمة ومش عايزة حد يصحيكي وبفضل شايله". نظرت لهُ بملل قائلة ببرود:- " ايوه يعني أعمل إيه مش فاهمة، بص ادخل حضر البيبرونة علشان تلاقيه جعان " نظر لها بدهشة كيف هذة أم فَ هي لا تتحمل المسؤولية نهائي:- " كمان انا الـ هعمل، أنا جاي من الشغل تعبان وأنتِ ولا على بالك، قومي اعملي اللرضعة للواد ، قوممممي". قال آخر كلمة بصوت عالٍ، قامت بانزعاج واتجهت إلى المطبخ، بينما هو نظر فِ أثرها بيأس وحُزن. ________________ بينما فِ مكانًا آخر ، كان يجلس على مكتبه وهو يُمسك الهاتف يوجد بهِ صورة فتاة وهو يقول بحُزن:- " وحشتيني اوي، ويوم ما الاقيكي تكوني فِ غيبوبة انا بقالي سنين بدور عليكِ، قومي بقىٰ علشان خاطري". قطع كلامهُ طرق العسكري للباب ليأذن لهُ بالدخول، أدى العسكري التحية العسكرية اولًا ثم قال بعملية:- "اللواعلاء عايز حضرتك يا فندم". نظر لهُ بهدوء ، ثم أردف بتساؤل:- "طيب الرائد "كريم" جيه ولا لسه؟؟ ". نفي العسكري وهو يقول بهدوء:- " لأ يا "مازن" باشا، بيقولوا إن هو فِ إجازة" تنهد بتعب ثم أمرهُ بالرحيل:- " طيب تمام، روح وانا هاجي وراك لحضرة اللوا" رحل العسكري بينما "مازن" نظر إلى الصورة وهو يقول بإبتسامة:- "هخلص الشغل واجي اشوفك يا ليلو". ثم فتح جهات الاتصال بالهاتف ، ورفع الهاتف على أذنه وهو ينتظر الرد. أتاه الرد قائلًا:- " الواحد ياخد اجازة تقرفوا برضه!!". ضحك "مازن" وهو يقول بتوعد:- " وحياة أمك يا كريم لو ملاقتكش عندي خلال عشر دقايق أنتَ عارف ايه الـ هيحصل". بينما هتف هذا الذي يُدعي "كريم" بتذمر:- " أنا واخد أجازة يا مازن علشان تعبان وحياة امك يا شيخ مش قادر اجي والله". رد عليه "مازن" بغيظ:- " هو أنتَ بتيجي أصلًا ، وبعدين حياة أمك الـ هي أمي برضه لو ملاقتكش عندي خلال عشر دقايق هروح أقول لسيادة المستشار وهو يتصرف بقىٰ قولت ايه". نفي"كريم" بسرعة وهو يقول بلهفةٍ:- " لا كلوا إلا سيادة المستشار سبع دقايق واكون عندك اقفل انا لبست أصلًا ". رد عليه "مازن" بضحك:- ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا". أغلق معّهُ المكالمة ثم اتجه إلى مكتب اللواء. __________________ بعد قليل، وَصَلَ "كريم" إلى قسم الشرطة وهو يهرول إلى مكتب شقيقهُ، حتى لا يُهاتف والده، دَلف إلى المكتب دون إذن، مما جعل "مازن" يُردف بغيظ من أفعال شقيقه:- "علىٰ فكرة فِ حاجه اسمها باب تخبط عليه، مش داخل بيتك هو". نظر لهُ "كريم" بغيظ ،ثم اتجه إلى الاريكة الموضوعة بالمكتب وتسطح عليها قائلًا بحنقٍ:- "بقولك ايه أنتَ مش قولت تعالىٰ، جيت اهو سيبني بقىٰ أنام خمسة كدا وبعدين نشوف الـ ورانا ايه". _ أنتَ طول عمرك نايم كدا، نفسي أعرف هتفوق امتى! أردف بذلك مازن بتهكمٍ، بينما رد عليهِ كريم بعدما قام من على الأريكة واتجه إلى مكتب أخيه وجلس أمامهُ قائلًا بحنقٍ:- " اهو فوقت، عايز ايه بقىٰ!!؟ ". _ عايزك تيجي معايا المُستشفي الأول، وبعدها هنروح لبابا علشان عايزنا احنا الاتنين مع بعض. ابتسم "كريم" قائلًا بخبث:- "اه قولتلي ، مش برضه المستشفى دي البنت اللي دخلت ف غيبوبة وأنتَ ماسك قضيتها، غريبة يعني مش عايز تسيب القضية دي ليه وكمان بقالها كتير اوي، رغم إن القائد قال إنها قضية مش من مقامك". أردف "مازن" بتوتر:- " الفكرة بس، إن القضية دي غريبة شوية وأنتَ عارفني بحب القضايا الغريبة، وبعدين أنتَ مالك بتدخل فِ شغلي ليه، وبعدين لما نروح هناك هتعرف البنت دي مين". هتف"كريم" قائلًا استغراب وذهول:- " ايه دا إحنا نعرفها كمان، علشان كدا اوعىٰ تكون اللي ف بالي". _ هيَّ يا كريم، ويوم ما الاقيها من تلات سنين ونص تكون قضية وبحقق فيها وكمان فِ غيبوبة. أردف "كريم" بحُزن من أجل شقيقه:- " إن شاء الله خير متقلقش، وهيَّ تقوم بالسلامة وتجوزها بقىٰ وألبس البدلة". ختم كلامهُ يغمز بعينيهِ اليسريٰ، مما جعل "مازن" يقول بغيظ:- " ياعم اتنيل مش لما تفوق، دا لو طلعت فكراني أصلًا، يلا نقوم أنجز علشان نلحق نروح وبعدين نروح عند بابا علشان عايزنا ". ♡゙♡゙ يُــتــبــع✨. #زهــراء_حـسـن_رُوسَـانَـا #تحت_أنظار_المُشاهدين #الفصل_الأول عاملين ايه يا اخواتي، أتمنى الرواية تعجبكم وأنا متأكدة إنها هتعجبكم أكيد عارفين ليه ؛ علشان أنا الـ كاتبها شطورين.👈🏻👉🏻 متنسوش الفوت وكومنت وقولولي رأيكم علشان دا مُهم جدًا بالنسبالي.💗 الآن دعوني أخبركم *إنها مُجرد البداية يا صديقي*