ما يقتل الروح ليس الفقد، بل أن يُمنح قلبك لمن لا يستحقه⛓️ ."
....
الخيانة... كلمة صغيرة بحجم الحروف، لكنها حين تقع، تهدم عالماً بأكمله.
هي ليست طعنةً في الظهر وحسب، بل انكسارٌ في الروح، اهتزازٌ في اليقين، وصدمة تجعل حتى ملامحك غريبة عنك.
إنها اللحظة التي تكتشف فيها أن من وضعتَ فيهم قلبك، كانوا يحملون خنجراً خلف ابتساماتهم.
الخيانة لا تُعلِّمك سوى شيء واحد: أن الثقة هشة، وأن أقسى الأعداء قد يولدون من بين أحضانك.
بجسدها الهزيل الذي عفى عليه الزمن، وتصادمت الأقدار لترى من يؤثر فيه أكثر.
وقفت هي... أمام باب خشبي لم يكن كافيا لصد المشاعر و الوجوه.. والخيانة.
تبللت وجنتيها بقطرات دمعها، وقلبها المحطم أبى ان يعود كما كان، فليست كل المياه تعود لمجاريها.
اتكأت على حافة الباب، خارت القوى من قدميها كأنها تتهرب من هذا المشهد.
زوجها الذي كانت تكن له المشاعر الدافئة، وهو يكن لها البرود والقسوة، جلس على السرير محتضنا امرأة شقراء بشفاه مرتجفة من قبلة سابقة وعيون شامتة للواقفة أمامها.
لم يلقيا لها بالا كأنها لم تكن حاضرة اطلاقا، وضعت يديها على فمها، كأن جسدها كله يدعم تلك الفكرة انطلقت بأقسى ما تستطيع.
حاولت الهروب من براثن المشهد لكن خيالاته لاتزال أمام عينيها.
لماذا هي متفاجئة الى هذا الحد؟ لم تكن أول مرة وليست ثانيها بالتأكيد.
ألأن من تربعت على السرير قبل قليل هي صديقتها المقربة؟! أو لأن زوجها تجاهلها كما يتجاهلها دائما.
هي لاتدري.. ولاتريد ان تدري...لم تدرك قساوة الحياة وخبثها الا قبل عامين.
حين زفّ بها والدها وأخر قطعة من قلبها المحطم الى ذئب مختبئ في صوف غنم.
لقد ظن روبرت غاردن أنه قد أرسل ابنته الى نعيم... تناسى أن بعض الظن اثم وهاهي تدفع ثمنه الأن
استندت على جدار أخر طابق، من حسن حظها أو من سوءه أن المكان كان فارغا، حتى الموظفة المسؤولة عن الاستقبالات بدت في عالمها الخاص.. عالم كانت هي يوما تعيش فيه.
أحلام وردية وفارس على حصان أبيض... هذا جل ما احتكر فكرها في عرشها الذهبي.
لكن من جاءها جلاد بسوط من حديد ينهش روحها قبل جسدها.
احتضنت نفسها وأنفاسها بدأت بالتسارع معلنة على حلقة بكاء أخرى.
صدق من قال أن الذكريات الحزينة لاتغزوك الا وأنت في أتعس حالاتك... كأنها تتعمد ذلك لمضاعفة حزنك.. ربما إستمتاعا به أو وقودا لشيئ أخر.
سمعت خطوات قادمة من ورائها.. كرهت أن تبدوا بمنظر الضعيفة خصوصا بعدما جرى. كفكفت دموعها وخرجت مقهورة ذليلة مكسورة الخاطر والقلب والروح.
رغم الجو البارد في الخارج.. الا انه لم يضاهي برودة عقلها وهو يدفع بأفضع الذكريات الى رأسها.
شعرها الأشقر تراقص مع الرياح، كذلك تراقصت الخواطر والعتابات على انغام حزنها.
فتحت باب سيارتها الأنيقة BMW كأناقة الخيانة التي عصفت بها قبل لحظات تماما ، جلست على مقعد السائق وأسندت رأسها الى عجلة القيادة.
'هل أخطأت في شيء.. هل أقدمت على فعل مايكره... ألم أكن كافية له'
"سأوضح لكي أمرا مهما... أنا لم ولن أحبك مطلقا"
مالذي قد يقوله عريس في ليلة زفافه و لرفيقة حياته المقبلة مثلا؟
بضع كلمات غزلية رخيصة تعلمها من مواقع التواصل التنمري الحقير، وربما بضع قبلات تمهد لما هو قادم من ذكريات لن تنسى.
لكن السيد كريستوف تورتون زوجها الحقير أراد أن يمجد صورة الخائن المتزوج بأبهى حلتها ، لم يكتفي بخطف ايلورا من قطار الزواج والفرص القادمة فحسب، بل وأيضا لم يقضي معها ليلة واحدة منذ تزوجها.
بقي فراشها باردا وأكتافها منحنية، لم تدخل الى أذنيها كلمة دافئة بسيطة، بل طوال عامين لم ترى صورته البشعة أمام ناظريها الا نادرا.
لا.. هو لم يخطئ، هي الغبية الحمقاء الساذجة،، لو أنها لم تنهض من غيبوبتها اللعينة متأخرة فقط.. لكان كل شيء اختلف.
من تخدع الأن.. نفسها المشوبة بسواد الكره الذي كان قبله حبا.. او من يتابع قصة حياتها الأن.
كانت ولازالت شابة ذو عقل غافل وقلب منحط، أدخلت المفاتيح بيدين مرتجفتين في قفل السيارة، وأعينها مهزوزة كأعين شاهد على جريمة لم يجدر بها ان تفتعل .
سقط المفتاح رافضا الدخول والمغادرة
"تبا لك..وتبا له وتبا لكم جميعا "
أعادت الكرة مرة أخرى، حاولت بأقصى ماتستطيع التحكم بتلك الرعشة التي التفت داخل جسدها.
لقد نسيت أكانت رعشة الخيانة او رعشة فقر الدم.. لأنها منذ تزوجت نسيت معنى الشباب وعاشت كالمسنين داخل مستشفيات المجانين.
أحكمت القبض على يديها... ضربت المقود المسكين الذي بدا من الوهلة الاولى انه سبب الخيانة وسبب زواجها.
لما ولدت من الأساس، كأن العالم اراد انزال حكمه بها، وتحقيق عدالته الغبية مثله تماما... حياتها السعيدة قبلا أحست انها تدفع ثمنها الأن.
"ألا يجوز لي ان أكون سعيدة انا كذلك؟"
بلى يجوز يا عزيزتي... غير أن العالم اراد ذلك... بقاء الحال من المحال... فلا سعيدا بقي سعيدا الا بالشقاء و... المال الكثير.
اعادت الكرة وادخلت مفتاحها للمرة الأخيرة والتي من حسن حظ المفتاح وليس من حسن حظها انه دخل.
كانت اعينها الزرقاء مرهقة ومنتفخة... وحال عقلها المزدحم لم يكن بأفضل منه.
تجولت بين شوارع باريس مدينة الحب... والتي من اليوم أصبحت مدينة التعاسة لايلورا.
كأن السماء ارادت مواساتها.. والغيوم معاتبة من أحزنها... تهاطلت قطرات المطر ببطئ تحاول مسح أحزانها.
"ستدفع الثمن غاليا كريستوف، ثمن كل دمعة وكل جزء انفصل عن قلبي"
لم تأبه بالطرقات الغريبة التي تعبرها لأول مرة، عمل عقلها كما لو لم يعمل من قبل.
ثم بعد نصف ساعة توقفت، لاتدري لما توقفت هنا بالذات، أهي اللافتة المنحنية مع نسائم الرياح او الاسم المخطى فوقها.
«Barre du désespoir »
«بار اليأس»
جذبها الاسم، الجو، وحتى القطرات المنزلقة من الصفائح الرخامية أعلى الباب.
تقدمت ببطئ، كأن هناك مغناطيسا يجذبها، جهزت عقلها لرؤية المخمورين وهم يتراقصون يتشاكسون ويدفعون بكؤوس نبيذهم.
للأمانة لم يكن شكل البار راقيا، ليس من طبقة ايلورا، وليس نوعها المفضل.
حوائط تقشرت طلائها، وأرصفة مثقلة بهموم السكارى العابرين من عهد نابليون.
دفعت باب السيراميك الرمادي، فور دلوفها هاجم انفها رائحة زكية، لم تتوقعها بتاتا من مكان كهذا.
رائحة الخزامى و زهور الخوخ، أصوات عالية، لكن ليس لسكارى فقدوا عقولهم بفعل النبيذ، بل صوت نحيب وبكاء.
صوت عالي لكنه جماعي، ليس لشخص واحد بل لعدة أشخاص.
ادارت رأسها ناحية الرواق القصير، كانت في نهايته شراشف مخملية معلقة بالسطح تمنع الشخص الذي يدخل من الباب بالرؤية.
اقتربت قليلا، فستانها البنفسجي أصبح اغمق بفعل المطر.
وهاهي الأن راحت في النواح امرأة تمت سرقتها، او رجل فقد عمله الذي يعيل به عائلته.
جموع من مختلف الاشخاص والجنسيات، تشاركوا شيئا واحدا وهو... اليأس الذي غمر أعماقهم وابتلوا به في ايامهم.
كان الجميع ساكنا في مكانه لم يتكلموا، بل استعملوا لغة الدموع التي كانت الأبلغ في ترك اثرها في قلب ايلورا.
اتخذت لنفسها مكانا منعزلا بعيدا عن الجميع، تجاهلتهم كما تجاهلوها، لكن القلوب تكلمت والدموع أثرت، واليأس مشترك.
اقترب منها النادل، يحمل في يده اليسرى منشفة بيضاء ناصعة، وفي يده الأخرى كأس نبيذ أبيض.
طلبت كأسًا بعد آخر، تبحث عن الطمأنينة في قاع زجاجة لا روح فيها.
أفرغت الكأس في جوفها مباشرة، لم تمانع الحموضة الاسعة التي أذت لسانها، بل استحسنتها كأنها مخدر يغشي عليها ألم قلبها
اسندت رأسها المثقل على يدها اليمنى، تحرك بيسراها الكأس وتناظر انعكاسها الواهن.
حتى لمحت شخصا يقترب منها، ملامحه غريبة لكن مميزة، رغم انها تختبأ تحت قبعة البيسبول السوداء والكمامة التي اعتنقت نصف وجهه، عيونه الرمادية الفاتحة لفتت انتباهها من بعيد والجرح الذي قسم حاجبه الى نصفين جعل حذرها يتصاعد.
لم يكن يبدو كجرح عابر او كخطأ سكين بل بدا مقصودا لدرجة جعلته يبدوا اكثر خطرا.
حاولت تجاهل وجوده، لكن خطواته كانت تعرف طريقها، اليها مباشرة
ـ "أحيانًا لا نغرق في الشراب... بل في الحقيقة التي نحاول أن نُغرقها."
جلس على الكرسي الفارغ بجوارها، حاولت الا تعيره اهتماما لكن كلماته التي بدت كأنها تصفها، جعلتها تتنهد بشقاء.
ضحكت بمرارة، ضحكة كسرت قلبها أكثر مما جبرته.ادار عيونه الرمادية ناحيتها ثم اردف
"عيناك أجمل من ان تخسر رونقها او تبكي على شخص لا يستحق"
الأن بدأت الشكوك تراودها، لم تتكلم معه، نظرات غير مطمئنة وجهتها له، ثم قالت، تزن كلماتها لعلها تعرف غايته
"السائر الذي يقصد هدفه، لا يتكلم بالألغاز، افضي سبب توجهك الي."
توقفت قليلا.. عيونها الزرقاء التقت بعينيه، كانت كالتقاء ضوء القمر مع البحر في ليلة شتوية عاصفة
"عيونك تظهر اكثر مما يخفي قلبك"
أكملت كلامها ببطئ، كانت كلماتها مملوءة بالاحجيات، لكنه فهم ماترمي اليه، استند ظهره على كرسي واصابعه تدق الطاولة كناقوس يعلن الخطر
"صدقت... لم تكن زيارتي الا لغاية لكن.. "
حرك اصابع يده الحرة في الهواء، ناحية الساقي الذي اومأ برأسه.
"مارأيك بأن اسرد عليك قصة"
شربت ايلورا كأسها السابع، واثار الثمالة قد ظهرت على خديها المحمرتين،بدأت تشعر بالتحسن، ارتخى حاجبيها المعقودين وقالت
"اتمنى ان تكون ممتعة لعلها تنسيني بعض الهموم"
ابتسم بخفة متلاعب محترف، لكنه نسي أن من خسر قلبه قبل عقله، يكون أخطر بكثير
ـ "القلوب التي تُكسر، إما تموت... أو تولد من جديد."
تأملت كلماته كأنها نبوءة. في تلك اللحظة، شعرت بأن قلبها لم يعد موجودًا أصلًا، وأن ما ينهض داخلها الآن هو شيء آخر... عقل بارد، نار تحت الرماد، شيطان في هيئة ملاك.
هذا ما غزا جلدها وهيئه له عقلها، رغم انه لم يكن مخطئا لكن لنترك الأمر للأيام التي ستثبته لا محالة.
اقترب النادل الذي اشار له الغريب سابقا، حاملا هذه المرة قطعة ورق ومنديل و.... قارورة عطر سوداء؟
ارتفع حاجب ايلورا قليلا، حاولت السخرية منه، لكن لم يكن اي من حالتها النفسية و الجسدية تسمح لها بذلك.
بالنسبة لها السعادة أصبحت امتيازا نادرا تحصل عليه.
تابع الغريب كلامه، بعد ان لمح لمعة عيونها، لثانية واحدة كانت ايلورا شاردة فيها، هو ابتسم، كأن ماجاء ليحصل عليه قد تحقق.
"ما رأيك في كلمة.. الخيانة"
توقفت ايلورا عن التنفس لثانية، ارتعشت المشاعر في فؤادها، واحتجت الذكريات داخل عقلها.
من سوء حظ الغريب ان التعبير الذي اراد رؤيته على وجهها لم يظهر، اصبحت بارعة في اخفاء مشاعرها باحتراف.
بوجه البوكر الذي سيطر على ملامحها، نظرت اليه ثم ابتسمت، باشراق و سعادة كأن الحزن لم يكن له نصيب في قلبها يوما.
"الخيانة، يالها من كلمة تحمل رنة خاصة خصوصا على القلب"
اسندت ظهرها الى الكرسي ثم.. فجأة حملت قارورة النبيذ و ابتلعتها كاملة.
رشفة وراء أخرى حتى اكملتها كلها، مسحت بكم فستانها الفاخر على فمها.
"هل... من المقبول فعل هذا"
شاهد النادل كل شيء من الخلف، لقد صدم لرؤية مقدرة امرأة شابة على شرب كل هذا.
لم تتغير أعين الغريب اطلاقا ولم تتحرك من فوق ايلورا، بقي يشاهدها صامتا ومركزا.
"يا من اهديته قلبي"
نهضت من مكانها ببطئ، علا صوت احتكاك الكرسي الخشبي على باقي الاصوات.
صرخت كما لو لم تفعل ذلك يوما، كل الانظار اتجهت اليها،
شابة جميلة سمراء البشرة بشعر اشقر وعيون زرقاء، تتحرك بين الطاولات بخفة عارضة ازياء ووجه ممثلة محترفة.
"اخبروه أن وقت دفع الايجار قد حان"
فردت يديها ونظرت الى جميع الوجوه، تحمست لرؤية التباين بين المرتبك المتحمس و اللامبالي.
"كلنا نتشارك أحزاننا، يأسنا، وخيباتنا"
الأن هي قد استحوذت على انتباه الجميع، لكن قبل ان تكمل كلامها جاءها صوت مألوف من ورائها.
ادارت رأسها تناظر ذلك المقترب منها، عيونه الرمادية المائلة للفضي لم تفارق وجهها.
"لذا... لنجعلهم يدفعون ثمن ذلك"
غمز لايلورا التي ادارت رأسها بقرف، ثم بسرعة البرق كانت امام منسق الأغاني.
"كفانا حزنا وهما... يا.. ضع أغنية جيدة لنرقص على انغامها"
لم يكن امام المنسق خيار سوى الإيماء برأسه خصوصا أمام نظراتها الحادة.
كان تغيير ايقاع الاغنية من حزين الى حماسي كتغيير مزاج الحاضرين.
نهض معظمهم، يتراقصون امام طاولاتهم، اهتزت اجساد النساء فيما تفاعل الرجال بجنون.
رجعت ايلورا الى طاولتها تشاهد هذا التغيير برضا، لكن مزاجها الذي تحسن قليلا لم يدم حين سمعت هسهست افعى وراء اذنها.
"مارأيك بعقد صفقة معي؟ "
نظرت الى الغريب من فوق كتفها، جلس ورائها، لم ترد منحه اهتمامها لكنه قد نجح بالفعل.
"لنرى.. في البداية ماهي دوافعك للاقتراب مني؟ "
"مجرد عمل صغير"
"حسنا.. لننتقل للجدية الأن"
التفتت اليه في حركة سريعة منها، اصبح مقابلها حتى كادا ان يتلامسا.
لم يهتما بذلك، غير ان الغريب اكمل كلامه.
ابتسامة واثقة زينت شفتيه، رأسه منحني قليلا، وتلك الثقة الناضخة منه تجعل اي شخص يرغب في تصديقه وتمجيده.
"انا ايكزيفير راينوس... "
"راينوس..؟ "
كانت كلمة مؤلوفة، مؤلوفة لحد اللعنة التي تجعل عقلها يوهمها انه على رأس لسانها.
وضعت ذقنها على الطاولة ومدت يديها اللتان وصلتا لحافتها.
"قل ماتريد، فقد بدأت أسئم من الأمر"
اجال ايكزيفير عيونه الرمادية بين الحاضرين، رغم ان ايلورا لم ترى ملامح وجهه، الا انها احست ببرودة مقشعرة حوله.
"انتي زوجة كريستوف بروبون صحيح؟ "
اومأت ايلورا برأسها بهدوء، على كل حال هذا لم يكن سرا عن أحد.
أكمل ايكزيفير كلامه، بعد ان رمق ايلورا بنظرات لم تكن مطمئنة بتاتا
"هل هو حقا يقوم بخيانتك؟ "
كان مباشرا، جريئا و.. صادما، فتحت عينيها بصدمة، لكن فمها أبى أن يتكلم.
القى نظرة خاطفة عليها، ثم أعاد نظراته للأمام.
"حسنا.. دعينا من اللف والدوران، رغم انه لعبتي المفضلة لكن.. هل ترغبين برد الصاع له صاعين؟ "
أنزلت رأسها، لماذا؟ من بين جميع الأوقات يحدث هذا... انه وقت مناسب جدا لاستغلالها، احكمت القبض على يديها، ثم... لمعت عينيها ببريق المرأة الناهضة من الرماد.
"اذا اردت ذلك، سأفعله وحدي وارد له كسره، لكن سيكون من الممتع رؤية دوافعك اولا"
انحسرت كل احزانها، ارتدت وجه البوكر الذي سيصير قناعها المفضل منذ الأن.
وجه ايكزيفير عيونه لها، الأن هي تثير اهتمامه حقا.
"دوافعي؟.. مجرد ضغينة أخرى من شخص خائن"
رفعت ايلورا حاجبها، هل قال ضغينة للتو؟.. منذ متى؟
"مالسبب"
"بصراحة... لقد سرق اموالي"
اكفهر وجهها، حاولت كبح ضحكها، لكن زاوية شفتيها قد مالتا للأعلى.
شخر ايكزيفير باستياء مصطنع، الحقير كاد ان يخدعها بأنه استاء حقا.
"لوكنت مكانك، لشنقته عند نومه"
ارتسمت ابتسامة ساخرة على ثغرها وهي تتخيل نفسها تقوم بذلك...كان ذلك ممتعا، نهضت من مكانها ببطئ، رفعت معصمها الذي ثبتت عليه ساعة جلدية رمادية.
"لقد تأخرت.. "
همت بالخروج، لكن صوت المقنع اعادها ثانية
"وماذا عن صفقتي؟ "
رفعت سبابتها لذقنها، امالت رأسها قليلا تفكر بعناية
"لا أثق بك"
لم يعحبه جوابها، او بالأحرى لم يقنعه.. ابتعدت ايلورا عنه، رفع صوته وصرخ
"الأحد الساعة التاسعة مساءا في نفس المكان"
حاول التقاط انفاسه بعد صراخه الذي جعل معظم الانظار تتجه ناحيته وناحية ايلورا، لكن مافعلته بعدها جعلته يختنق و يتوقف الهواء عن الولوج لداخل رؤتيه
رفعت اصبعها الأوسط... هي تسخر منه، تستهين به.
"ستندمين، ايلورا غاردن"
……
•
♡•
✓يووو مرحبا يا رفاق⛓️√
✓ارائكم عن الفصل♟️√
✓اكثر شيئ شد قلوبكم🌑√
هذه البداية، لكنها النهاية، نهاية لفكرة بزغت فجأة في عقلي فانتهى بها المطاف بين مطويات احرفي.
لتستمتعوا بالهدوء، وكونوا ممتنين، فالقادم اسوأ🖤