بدايه و نهايه اللعب

بدايه و نهايه اللعب

10 0

فُتح باب مركز الشرطه الزجاجي،و إمتلىء المكان بصوت خطوات لأكثر من شخص و صوت الأصفاد التي تترنح بين يداي ذلك المجرم .

تلك الاصوات القادمة من تلك الافواه التي تنطق بالسخافات و القادمة من رجال الشرطة و الموظفين الموجودين في المكان أغلبها كانت همسات مثل "أخيراً بعد دهر أمسكنا به" ، أو "سوف يتلقى الآن أقصى عقوبة "، أو" لماذا هو يغطي وجهه هكذا ؟ ".

كان التلفاز يعمل و يبث على الهواء مباشرة خبر القبض على أخطر مجرم في البلاد .

المذيعة :" اليوم و بعد مرور نصف عام على سلسلة الجرائم و السرقات المجنونه التي تسبب بها أخطر مجرم عرفتة البلاد تم القبض عليه في الساعة .......".

كان الجميع ينظرون إليه بنظرة تعالي و يضحكون بسخرية . توقفت تلك الخطوات أمام رئيس مركز الشرطه ، نظر الرئيس إليه وقال له : أعتقد الآن أننا سوف نرتاح من إزعاجك و فوضاك التي كانت تعم المكان .* إبتسم بخفة و هو ينظر إليه بتعالي *

رفع المجرم رأسه و قال بنبرة إستفزت ذلك الرجل لأنه هو من بدأ اولاً : هل أنت واثق من أنك قبضت عليّ ؟ . ههه < ضحك بسخريه ونقل نظره إلى شاشة التلفاز >

إلتف الرئيس لمكان نظره و نظر إلى تلك الشاشة التي تعرض الخبر . نظر إليها ثم إلى وجه المجرم الذي كان مغطياً نصف وجهه و كانت عيناه نوعا ما تمثل إبتسامه ارتسمت أسفل القناع و صوت ضحكاتٍ لم تكن واضحه بسبب القناع .

قَلَّبَ الرئيس وجهه و ركز بإمعان على الخبر الذي يتم عرضه و إذ تتسع عيناه فقد كتب على الشاشة أن المجرم قام بإرسال رساله إلى مركز الشرطة تنص على أنه سوف يقوم بتسليم نفسه في وقتٍ هو من قام بتحديدهِ .

: ماذا!

نظر الرئيس لأفراد الشرطه الذين ترأسوا قضية المجرم و سألهم إذا ما قيل في الأخبار صحيح .

أجاب الأشخاص الذين امسكوا به ' بنعم الخبر صحيح ' نظر الرئيس إليه و هو يقول بشك واضح : ما الذي تهدف إليه الآن ؟ لقد سلمت نفسك لمركز الشرطه طواعاً ؟ هاا؟ هل تمزح معي ؟ ما الذي تخطط له ؟.

سأله بتلك الطريقة لأنه لا يوجد مجنون يسلم نفسه لمركز الشرطه سوى من فقد عقله بالكامل ....

اجابه المجرم : اووه! < قالها بنبره مستفزة > إعذرني هل أخطط أنا لشيء ؟ همم؟ * الصوت لم يكن واضح بسبب القناع * .

: هييّ< بنبره حزم > أنت إلى ماذا ترمي من هذا الكلام ؟.

: هاهاها! .* ضحك بقوة و بصوت عالي *

: لماذا تضحك الآن ؟ هل انت تسخر مني الآن!؟.

: أه! ...... نعم هل إستيعابك بطيء ؟ * إبتسم بسخريه*

تغيرت تعابير الرئيس للغضب وكان يريد التخلص من هذا المجنون بأسرع ما يمكن ، و لكن قبل أن يفعل ذلك أوقفه المجرم و هو يقول بشكلٍ يزعج الشخص و يستفزه : أسمع أنا لم أسلم نفسي لكم بعد ....! . قالها ثم إبتسم.....

تعجب الرئيس من كلامه ثم قال : هاا؟ ماذا تعني بهذا الكلام ؟ .* قالها بصورة شك و حزم *

: كم أنت أبله! أنتم حمقى! هذا الدماغ ألم يعمل أو يفكر و لو قليلاً فقط ! . ففي النهايه من يقوم بتسليم نفسه بعد كل تلم الغنائم و السرقات و المتعه ! .

علت تعابير الإنزعاج على وجه الرئيس و كان حقا يريد ضرب هذا المجنون لكن رفع المجرم يديه و قام بفرقعه أصابعه و إذ تصبح الأصفاد في الأرض و يداي المجرم خاليتين منها و قال بصوت عالي : بووم! surprise! .

قام بإخراج كرتين كساحر العاب الخفة ثم قام برمي كرتيّ الدخان مما أدهش الرئيس للخظه ثم أدرك الوضع فمد يده من أجل أن يمسك بالمجرم لكن ، إبتعد المجرم عن الرئيس بسرعة كبيرة للخلف و يقوم المجرم بعدها بإخراج عبوات تتحتوي على دخان فيقوم برميها أمام الرئيس و هو يضحك بصوت عالي .

كان الدخان ينتشر بسرعه كبير و كان الجميع يصرخ و يقول : أمسكوا به لا تجعلوه يهرب من بين أيديكم! .

كان المجرم يحوم حولهم و الجميع يقفز في إتجاه ظل الآخر على أمل أن يمسكوا به لكن كانوا يمسكون ببعضهم البعض بدل المجرم و هو كان ينظر إليهم و هو يضحك من أعماق قلبه .

: هاهاهاها ، لم أضحك هكذا في حياتي من قبل ! ههه أنتم حقا تجعلونني أضحك من أعماق قلبي! ههه ههه كم أنتم حقا ممتعين لي يا رفاق !!.

انزعج الرئيس منه و قال بغضب : إخرس أنت يا أيها الوغد! هيا أظهر نفسك بسرعة! .

: همم أريد أن أصارحك بشيء ... أتعلم أنت الوحيد و مركزك و مدينتك التي لا أستطيع تضيع وقتي الثمين عليها أو معها.... لا أعلم بصدق لماذا ؟ .

كان الرئيس يلوح بيديه مبعداً الدخان عن أمامه و يقول : إخرس و كلامك هذا و ما مقصدك من قول هذا و هذا الدخان اللـ ■■■

: بالفعل إن عقولكم صغيره .... لا ريب انكم لم تستطيعوا الامساك بي حتى بعد قرون ...

: إخرس يا هذا !!

: حسناً انت قلت هذا الآن عليّ الذهاب سلام ...

: انتظر ! لن تفلت مني يا لعـ■■■.

: أوه ! قمت باللعـ■■■ الآن ، ههه تأكد من أنني سأرد لك هذا في القريب العاجل . إلى اللقاء يا صاحبي !.

: صاحبك؟! الويل لك يا لعـ■■■.

غادر المجرم مركز الشرطه و إنتشر خبر هروب المجرم في جميع أنحاء البلاد ، بعد هربه بإسبوع بدأت تنشط أعماله بشكل مجنون أي أن أعماله قد عادت و بقوة و كان الجميع في حاله هلع و قلق مما قد يقوم بفعله .

خائفون على أرواحهم و تحفهم و ممتلكاتهم من هذا المجنون ..... واههه الويل له !

.

.

.

.

.

.

.

.

.

بسبب تلك الاصفاد و الدخان المنتشر .. الهروب السلسل ... ضحكات ... الخداع .... الفشل .... و الدماء المتروك بعد كل مسرحِ جريمه .

بسبب تلك هرب أخطر مجرمٍ في البلاد ... زادت مشاكله و زادت كوارثه .. لم يستطع أحد إيقافه ... حتى لو كان شخصاً يملك كل المؤهلات للقبض عليه ...

من حاول فشل و من قارب على النجاح فشل .. و من لم يحاول فشل أصلاً قبل أن يتنفس ...

كارثة تعيث الفساد و الدماء ... لا يمكن لشخص حتى و إن كان موهوباً الإمساك به ....

مجنون التحف و الدم ... لقبه هو هذا ..

من يمسك به حقاً! سوف يعتبر من أشرف و أمهر الضباط ...

.

.

يتحكم بكل شيء مهما كان تافهاً .

عبقري .. ذكي ... ماكر ...

مجنون التحف و الدم.

.

.

.

.

هذا ما سوف ترونه في هذه الرواية ...

إستمتعوا بقراءتها جيداً و لا تملوا رجاءً ....

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

..

.

..

.

.

.

بعد مرور أربعة أشهر ......

دخلت فتاة قصيرة القامة نسبيا ذات شعر بني مائل للسواد ويصل لمستوى الكتف معقودٍ نصفه و بزي أنيق و راقي، و عيون صغيره و جميله اللون سوداءٍ كسواد الليل دون نجوم .

تتدلى من رقبتها بطاقة عمل تعود إلى مركز الشرطة .

توجهت نحو طاولة الإستقبال و سألت عن مكان القسم الخامس ( قسم المحققين) أشارت الموظفة بيدها نحو الممر بجهة اليمين .

إنحت لتشكرها و تحولت خطوات تلك الفتاة إلى ذلك الممر توجهت نحوه بخطوات ثابته و رزنه و قامت بنظر حولها إلى أن توقفت أمام أحد الأبواب و كانت على وشك فتحه لولا ذلك رجل الأمن الذي نظر إليها من أعلى إلى أسفل بتلك العيون و الوجه القبيح المملوء بالتجاعيد و قال لها : ما الذي تفعله فتاة صغيرة هنا؟.

أجابت بنبرة تعجب و نظرت إليه بحده : هاه ؟ ماذا قلت للتو؟ لم أسمعك جيداً.

رجل الأمن : لقد قلت ما الذي تفعلينه هنا هل أخطأتِ الطريق بين المدرسة و مركز الشرطه المركزي ، أهه و للمعلومية نحن لا نستقبل شكاوي من طلاب المدارس الصغار إلا إذا كان أحد أولياء الامور معهم . لذا إذا فهمتي ما أعنيه عودي إلى مدرسك فنحن لسنا متفرغين لمجالسةِ الأطفال هنا.

: هااا ماذا تعني بهذا الكلام ؟ هل تريد مني العودة إلى تلك الأيام في المدرسة حيث الإختبارات و الصراخ المعلمين في أذني في الصباح !. الرحمه أنا لا أريد العودة لتلك الأيام المقرفة إرحمني منها! .

رجل الأمن: مهلاً هل تعنين بهذا الكلام انكِ شرطيه هنا !!.

: أجل ألا ترى بطاقتي و إسمي هنا هل أنت أعمى أم ماذا!؟ ام أنك أعور لا ترى ؟.

إنزعج مما قالته ثم ابتسم ونظر إليها و قال : الشرطيه الجنائيه ميروا ...

: أجل . قالتها بفخر كبير .

انفجر ذلك الرجل و قام بالضحك أمام ميروا بقوة دون توقف و ميروا تنظر إليه بتعجب و قالت : على ماذا تضحك ؟!.

أجاب و هو يحاول كتم بقية ضحكه : هههه ههه فتاة بهذا القُصِر و تقول عن نفسها محققة! ههه هذه أفضل نكتة سمعتها في حياتي !.

نظرت ميروا إلى وجهه ذلك الرجل بنظره تقرف و إنزعاج : هااا ؟ هل انت تسخر مني الآن ؟.

: نعم ههه من تظنين نفسك لكيّ تتحدثي إلي بهذه الطريقة !. أرجوكِ عودي من حيث أتيتِ فهذا المكان ليس للأطفال .

: أجل إنه ليس للأطفال و ليس لشخص سيء في أداء عمله .

: هاه؟ ماذا تعنين بهذا الكلام ؟.

: أعني أن هناك شخصاً ما يعبث بذلك الحاسوب و على ما يبدو أنه متشرد دخل المكان أثناء تحدثك معي و أنت هنا جالسٌ في مكانك تتحدث معي و تتركه يلعب و يعبث في الأرجاء بكل أريحيه .

: !!!! و لكن كيف دخل إلى هنا ؟!.

: من خلال الباب طبعاً! .

: سحقاً لكي يا .... إغررغ * صوت إنزعاج * هيّ انت توقف و إبتعد عن ذلك الجهاز .

لمح ذلك المتشرد إنتباه رجل الأمن و ذهب يركض نحو مخرج المركز . و ذهب رجل الأمن يلاحق ذلك المتشرد .

: بالتوفيق في القبض على ذلك العجوز . هذا إذا إستطعت الإمساك به اصلاً سلاااام .

: إنقلعي انتي و سلامك هذا لدي عمل الآن * قالها و هو يصرخ *

< ملاحظه الرمز هذا يدل على حديث الشخصيه مع نفسها《》>

ميروا :《 إذا لم أُخطأ بذلك ذلك المتشرد يملك على الأقل دراجه هوائية او لوح تزلج فقد كنت اشاهده و هو يحوم في المنطقه و المدينه احيانا.....ً 》

: هيّ توقف هيّ هيّ هيّ أنت توقااااااااااااااف .

ركب الدخيل دراجةُ الهوائيه و إنطلق فاراً بها بعيداً عن مقر الشرطه .

ميروا :《 و بما أن معه دراجه فسوف يُطَر رجل الأمن لإبلاغ رجال الشرطه بالإستخدام وسيلة إتصال...... 》

: الجهاز ! الجهاز ! أين هذا الجهاز اللعـ■■■! أين هو!؟ .

:《 لكن على ما يبدو أنه سوف يتم معاقبته بسبب التأخر في التبليغ . ف بالله عليكم من يقوم بنسيان جهازه الاسلكي هنا في الكرسي ، اعتقد انه سوف يقع في عدة مشكلات . أهه بالتوفيق في حل مشكلاتك هييهي 》

في نفس الوقت كان رجل الأمن يصرخ بصوت عالي في غرفة الإستقبال لأنه تأخر في الإبلاغ عن الحادث لأنه فقد أثر ذلك الدخيل وكان يصرخ و يقول : سوف أقع في مشكلة بسببك يا أيها السافـ■ .

دخلت ميروا إلى داخل القسم و توجهت لإحدى المكاتب الفارغه و وضعت أمتعتها فيها . رأى بعض الموجودين في غرفة القسم ميروا و بدأو يتهامسون و يقولون مثل" تلك الطالبة الصغيرة ما الذي تفعله هنا" أو" هل هي ظالة الطريق" أو "هل هي في رحله هنا و دخلت هذا القسم بالخطأ ؟ ". كانت ميروا تستمع لكلمات الموجودين بالغرفة بصمت و كانت تكتم غضبها لكي لا تنفجر عليهم كلهم ، و تلقنهم درساً ثم بعد همساتهم و تقييمهم لميروا فُتح باب القسم و دخل شرطي يحمل بعض الملفات و الأوراق .

إرتسمت على وجه ميروا تعبير السعادة لأنها سوف تتولى أول قضية لها في عملها في نفس يوم تعينها .

قام الشرطي بتوزيع الملفات على كامل المحققين و عندما أعطى ميروا ملفها و ألقت نظرةً عليه تغيرت ملامحه وجهها رأسً على عقب لأنها إستلمت ملف قضية سرقة .

ميروا : هاااا؟ قضية عن ماذااا؟ أنا لا أريد مثل هذا النوع من القضايا .

الشرطي : و ما المشكلة في هذا ؟ أنتي مبتدئه و يجب عليكِ أن تُستلمي قضية مناسبه لمدى سنين خبرتك في المجال . و أنتي محققه جديدة لذا هذا النوع من القضايا تناسب سنين خبرتك التي هي صفر .

.ضحك جميع من كانوا بالغرفة و من فيهم الشرطي بصوت خفيف ...

نظرة ميروا إليه بغضب و قالت بهدوء : هيّ أنت لا تعرفني صحيح ، أنا الطالبة التي تفوقت على جميع أقرانها من حيث المهارة و الذكاء و أنت تقول أن القضايا تتطلب سنين خبرة ! هل تمزح معي الآن ؟!.

قال الشرطي بنظرة بارده : هيّ إذا لم يعجبكِ هذا فمن الأفضل أن تذهبي لمناقشة رئيس مركز الشرطة فهو من يقوم بتوزيع القضايا علينا مع أنني أتوقع أنه سوف يقـ---.

: حسنا إذن أنا ذاهبة لمقابلته .

: يقوم --- هاا ! . تفاجئ الشرطي مما قالته و أكمل كلامه و هو يقول :ماذا؟! هييّ أنتي إنتظري لقد كنت أمزح معكِ. هيي عودي.

فتحت ميروا باب القسم و ذهبت متوجهةً إلى مكتب رئيس مركز الشرطة لتحدثه بشأن موضوع ملف قضيتها الأولى .

.

.

.

وصلت ميروا إلى أمام غرفة رئيس مركز الشرطة، وفتحت الباب بقوة دون أن تقوم بطرق الباب . و كانت في نفس تلك الأثناء يقوم الرئيس بعقد إجتماع بشأن قضية المجرم الهارب من أربعة أشهر.

فتحت ميروا الباب بقوة وقالت : أبي! أريد أن أتكلم معك بشأن ملف قضيتي الأولى و-----؟؟؟؟ ها؟ ما هذا يا أبي ؟ أ هيّ قضية عن شيء إرهابي! أو عن قتل! أو ماذا يا أبي !هيا أخبرني بسرعة!.

تكلم الرئيس (والد ميروا ) بقليلٍ من الخجل : أءءء ميروا ألم نتفق على ألا تناديني بأبي في العمل، لقد كان هذا إتفاقنا هل نسيتي ؟.

: أه صحيح لقد نسيت أعتذر يا أبي .

والد ميروا : أخخخ، من المستحيل أن تتعلمي من أخطائك .

: أ أأ ... هيهي أجل هذا صحيح . ربما .....

: الآن ما الذي جاء بكِ إلى هنا ؟.

: لقد اتيت إلى هنا لكي أطلب منك أن تعطيني قضية جديدة فالقضية التي حصلت عليها لم تعجبني يا أبي.

: لقد أتيتي إلى هنا لكي تتطلبِ مني أن أبدل ملف قضيتك !. ميروا تعلمين أني لست متفرغاً دائماً لكِ و لطلباتك و أيضاً لست أنا من يقوم بتوزيع عادةً .

: ماذا لكن يا أبي أخبرني الشرطي أنك من تقوم بالتوزيع .

: أجل احياناً أفعل ذلك الآن ميروا هل يمكنكِ المغادرة .

: لكن يا أبي هذا النوع من القضايا سهل و ممل جدا و ---.

: ميروا * قالها بنبرة غضب هادئه * عودي إلى مكتبك و قومي بحل القضية التي اوكلت لك حسناً.

: أهه حسنا يا أبي .

: و أيضا توقفي عن مناداتي بأبي في مكان العمل .

: حاضر ..... يا أبي .

:أنتي يا.... إنها إبنتك لا تنسى إبنتك إبنتك .

غادرت مكتبه و هي تمتسم و تضحك بالإنتصار على والدها: هيهي .

.

.

.

عادت ميروا إلى مكتبها وأمسكت بملف قضيتها بغضب وبدأت تتصفح وتلقي نظرةً عليه .

ثم تحدثت مع نفسها بغضب《 ما هذا الملف الغبي . كل المعلومات التي فيه عبارة عن شكاوي من قِبل العجائز كبيرات العمر وأغلبها عن سرقة أشياء تقليدية جداً مثل : مشابك شعر قديمة ، بعض تماثيل الساموراي ، لباس ياباني تقليدي (الكيمونو) و ..........》!! هاا تحفة أثرية و جوهرة ! ، هذا هو الكلام الحلو يا ناس . حسناً الآن لنبدأ العمل هياا .

.

.

.

..سبحان مغير الأحوال....

.

...

.

إنطلقت ميروا لأداء عملها و بدأت في محاوله لجمع الأدله لكنها لم تتوصل لشيء ......

ميروا : أخخ لماذا لا يعمل هذا الرأس .... لا أستطيع إيجاد أي فكرة عن كيف حدثت هذه الحوادث ، و ورقه الإستجواب المتعلقة هذه بالأشخاص الذين سرقوا لا تفيدني في شيء فأغلب الأسئلة التي في رأسي لا أجد لها إجابه أخخخ ..... ما هذه الحالة ....... .

ميو ( مساعدة تحقيق ) * لا تعمل مع ميروا * : أريحي ذهنك حالياً .... خذي إشربي بعض الماء لكي ترتاحي قليلاً .

عدلت ميروا من وضعيتها و أمسكت بكوب الماء و شربته دفعه واحده .

ميروا : فييو .. شكراً لكي يا ميو لقد هدأت الآن - كاذبة من الدرجة الأولى - ..... لكن هذه القضية لا تملك أدله كثيرة .

ميو : أنا أيضا لاحظت ذلك ، أغلب قضايا السرقة تكون مثل سرقة مال أو ذهب أو حتى سيارات و ملكيات خاصة .

: معكِ حق ، فحادثة مثل سرقة أشياء تقليديه قديمه لم يتم ذكرها من قبل إلا نادراً و أغلبها تكون بلاغات كاذبو بسببب الكبار و نسيانهم .... حتى من يقوم بسرقة مثل هذه الأشياء من بيوت العجائز ؟ .

: في الحقيقة هذه الأشياء التي تكون مع كبار السن أغلبها تكون متوارثة و من عصورٍ قديمة لأن في منزلنا لدينا خوذة ساموراي متعلقة بجدي جد جد جد جد جد جد جد جد جد جدي الأكبر.

أهه كثيرٌ من الأجداد هه ...... حسناً المهم الآن هو أن نحاول الحصول على أي دليل يقودني للفاعل ، لذا سوف أذهب لأستجوب جميع من تعرضوا للسرقة مرة أخرى .

: حسنا إذا بالتوفيق .

غادرت ميروا مكتبها و توجهت لمكتب والدها و إقتحمت المكان دون طرق باب أو إلقاء تحية أو حتى الاستئذان للدخول كالعادة .

: أبي!! .

إنتفض الأب من الخوف و قام بالصراخ قائلاً : لقد أفزعتني يا ■■■.

ميروا : هييّ أبي نحن لسنا في المنزل .

والد ميروا : أخخخ .... كانت زله لسان ، الآن ماذا تريدين ؟ .

تقدمت ميروا إلى أمام طاولة والدها و مدت يدها إلى الطاولة و قالت : أبي سآخذ شيئاً من مكتبك هل تسمح لي ؟.

: شيئاً من مكتبي ؟ حسناً خذي ما تريدين لكن لا تتباطئ ، فأنا لدي هنا عمل كثير .

: حسناً أخذت ما أريده لكن يا أبي أليست هذه قضية سرقة متعلقة بذلك اللص الخبيث الذي إلى الآن لم تمسكوا به بعد أن فر .

: أجل نوعاً ما ..... فهذه كانت في الأصل جريمة قتل لكن فجأة أوصلتنا الدلائل إلى أن ذلك اللص قد يكون متورطاً في هذه الجريمة أيضاً .

: أنا أحياناً أشفق على ذلك اللص فهو يتورط في مشاكل لا حصر لها دون أن يدرك أو يعلم هذا .

< في منطقة ما من المدينة بالتحديد موقع اللص >

: ألا يمكنك أن تتوقف عن التورط بالمشكلات الكبيرة مثل هذه .

: أقسم لكِ أني لست متعمداً فعل ذلك .

: الآن ماذا نفعل ؟.

: نفكر في عملية سرقة جديد. تبعدني عن الشبهات .

: يا فرحتي فيك و بأفكارك .... تعال إلى هنا من أجل أن أريك التصرف الصحيح في مثل هذه المواقف . أين تلك العصا أين هي؟ .

: إهي "... اكلناها ...... يا سلام ...... 🥲.

< نعود الآن إلى مركز الشرطة >

والد ميروا : تشفقين عليه ؟! ، ميروا أتمزحين معي ؟ .

ميروا : أءء لقد قلتها بالخطأ إعذرني يا أبي عليّ الإنصراف ........ أستأذنك .

غادرت ميروا الغرفة و هي تفكر لماذا غضب والدها منها لكن كانت في غاية السعادة لأنها إستطاعت الحصول على مفتاح سيارة والدها دون أن يشعر بها .《 الآن لنذهب و لننجز العمل 》.

والد ميروا : الآن لنذهب لإلقاء نظرة على مكان الجريمة أين هو مفتاح السيارة لقد وضعته هنا أنا واثق .

مساعد الرئيس : سيدي علينا الذهاب الآن .

: إنتظر دقيقة ...... مييييرووووااااااا .* قام بالصراخ بقوة *.

.

.

.

.

.

.....

إنطلقت ميروا بالسيارة و ذهبت إلى أول بيت صدر منه البلاغ ، قامت بسؤال جميع من في المنزل و الجميع اجابها أنهم لم يشعروا بوجود أحدٍ يدخل المنزل أو يخرج منه لأن تمت السرقة في وسط النهار حيث وضِع مشبك الشعر في المنضدة الموجودة في غرفة الجدة العجوز .

إنتقلت ميروا إلى المنزل التالي بعد التحقيق مع أفراد المنزل و نفس الكلام الذي سمعته من المنزل الأول و ذهبت للمنزل الثالث كانت السرقة في ذلك المنزل عن لباس الكيمونو ، سألت ميروا عن المكان الذي كانت به الثياب و سألت إذا هذه الثياب مميزة أم لا لكن إتضح أن تلك الثياب كانت ثياب عادية لا شيء مميز فيها سوى نقشها التقليدي العادي و كانت الثياب داخل خزانه الملابس في إحدى غرف المنزل .

ميروا : ما هذا ؟ داخل خزانه الملابس ؟ هل أنتي واثقة !.

سوما : نعم يا ميروا .

: حسنا شكراً لكي على هذه المعلومات يا سوما.

غادرت ميروا المكان و ذهبت إلى المنزل الذي يليه .و سألت نفس السؤال و الإجابة كانت أن تم وضع التحفة الأثريه في الطاولة التي تكون مواجه للنافذة ، سألت ميروا إذا لمح أحد دخول شخص أو خروجة ، و كانت الإجابة أنهم لم يلاحظوا دخول أحد أو خروجة أو حتى سماع صوت .

و إستمر الحال مع جميع المنازل ، يقومون بإعطائها نفس الإجابة .

[في المكتب ]

: لقد تم توبيخي بسبب أخذي المفتاح دون إذن و ما يزيد الأمر سوءاً أني لم أحصل على أي معلومات تفيدني في عملية التحقيق ..أخخخ .

حاولت ميروا جمع الأدله و المعلومات التي توصلت لها في ورقة و كانت كل الآتي :

▪︎وقت السرقة . في منتصف النهار ( الظهر ).

* لم يشاهدوا أحداً دخل أو خرج من المنزل .

* لم يسمعوا أي صوت مثل طقطقه أو خطوات شخص .

● الأغراض التي تمت سرقتها كانت :

١. مشبك شعر .

٢. تمثال ساموراي صغير الحجم .

٣. لباس كيمونو .

٤. تحفة أثرية صغيرة .

٥. جوهرة قديمة [ تم شراؤها من مزاد ].

{ الأشياء المشتركه للأشياء التي سرقت }

• صغيرة الحجم .

• خفيفة الوزن .

• يمكن وضعها في حقيبة [ و مثال على حقيبة لباس الكيمونو ].

بدأت ميروا بسؤال نفسها 《 كيف يمكن لشخص أن يقوم بالسرقة دون أن يصدر صوتاً و يسرق في وضح النهار ؟》.

.

.

.

.

..

إذا فكرنا معاً قليلاً قد يكون شبحاً أو سحراً مثلاً ....

أنتم ماذا تعتقدون ؟......

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

القانون أو العداله أو الحق ؟ ( الجزء الأول )

المؤلف Laila Gg nice
2025/11/15 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة