آلَفــــــصـــلَ 3

آلَفــــــصـــلَ 3

21 0

..

تسللت  أشعة  الشمس بلطف لذلك المنزل المهترئ،  لتقع في غرفة ذلك الصبي الذي كان جالس  يحدق بالسقف بشرود.

يقع خط ضوء علي عيونه الزرقاء و رموشه الكثيفة.

يحرك جفنيه علي أمل أن تقل حرارة الشمس عن عينيه

تقع عيناه علي كيس الصيدلية، 

فتذكر دواءه

يتنهد ~

لم ينم جيدا ليلة أمس،  يبحث عن هاتفه لقد نسي امره تماما.

يدس يده تحت وسادته الزرقاء  ليخرج هاتفه

استقبلته الشاشة المملوءة بالرسائل و المكالمات لم يتم الرد عليها

ابتسم بخفة علي الأمر يبدو أنا أصدقاءه لم يقصروا و أحرقوا هاتفه ^^

نظر لساعة كانت 6:07am

الوقت لا يزال مبكر علي المدرسة

وقعت عينيه علي البطارية

08٪ 🪫

اسوء شيء يمكن أن يحصل لك في الصباح الباكر

بحث عن الشاحن ووضع الهاتف

وحرك خطواته لكي ينزل

بدأ بروتينه،  حيث استحم و فرش أسنانه

غير ملابسه لزي المدرسي الموحد

(صراحة لا اعلم اذا كانوا في روسيا يرتدون زي موحد لك لا علينا) 

.. 

حرك خطواته نحو المطبخ ليعد الفطور.

كان المنزل مظلم. إلا من شعاع الشمس الذي تبزغ،

لمح ظل شيء يتحرك في الطبخ.

صوت حفيف ملابس و خطوات هادئة.

تجمد الدم في عروق ألفريد.

لو لا خبرت السنين لصرخ مثل فتاة

بسبب هذا الرعب.

شعر بأحد يلمس ظهره استدار

لم يجد شيء

" اهداء يا أنا كف عن خيالاتك، لا يوجد شيء في المطبخ. "

صبر الفتي نفسه بهذه الكلمات  و هو يعلم أنها كذبت.

يريد أن يوهم نفسه أنه لا يوجد احد في  المطبخ

علي الأغلب أمه.

لكن إلم يفعل هذا سيفقد عقله هو واثق.

تنهد ~

و ابتسم بلطف و هدوء و هو يتقدم ناحيت الفرن لصنع الفطور

و كان يدندن لحن لطيف،  يعكس ابتسامته المشرقة.

اقترب من النافذة و فتحها

دعنا نصف لكم المطبخ رغم انه رث و قديم و به الفطريات و الاوساخ و

الصدأ  أكل الحنفية الا انها لا تزال تعمل.

و  أحيانا تعمل لغير وقتها و تسرب الماء

لسنا نهين المنزل لكنه بسيط لكن رغم ذلك.

كانت النافذة التي تقابل المطبخ كبيرة.لذلك عند فتحها يدخل الهواء و الضوء.

ربما كان افضل مكان.رغم اهتراءه.

تسقط الشمس علي عيونه البحرية. لتعكس زرقتها

اخذ نفس عميق  و ابتسم بهدوء

و استدار لكي يرى ظل يقف عن المائدة القديمة،  كان  يبدو فقط الثوب الأبيض

و الوجه غير واضح.

تتحرك  الستائر  بسبب الرياح فيدخل ضوء شمس أكثر لكي يقع علي وجه ذات الثوب الأبيض.

يتلألأ شعرها البندقي  عند تحرك خصلاته.

ترمش عينيها 

و هي تحدق بإبنها. كان التوتر يعم المكان.

قطعه صوت ألفريد اللطيف

" أمي،  صباح الخير ماذا تريدين علي الفطور "

"...."

" آه فهمت. أنت ترغبين بالبيض و بعض العصير 

برتقال او ليمون. "

"..."

" نعم أكيد ^^  أنتي تحبين البرتقال "

كان ألفريد هو الوحيد الذي يتحدث بينما يتحرك جسده برشاقة في المطبخ

بين الثلاجة و الطاولة و الفرن

لم تنبس الأم ببنت شفة. بل بقيت تحدق فيه.

كان عينها ضبابية. و صوت بعيد.

كان يمكنها معرفة أن ابنها يتحدث معها لكن لم تكن تفهم

تظلم عيونها بينما يتردد الصوت في ذهنها.

" لم تقفين كالحمقاء. اقتليه "

" أتظنين أنكي تفعلين الصواب بإبقاءه علي قيد الحياة. "

أنه لعنة دمر حياتك. "

)" كلا  هذا غير صحيح

انه ابني. ابني صغيري حبيبي "

رغم وقوفها من دون حركة الا أن عقلها كان في فوضي

و قد لا تعلم ريتا،  لكن عندما تكون في هذه الحالة. هي تدخل في حالة شبه اللا وعي

و تصير تتحرك و تتصرف بغرابة.

و هذا ما حدث. بينما عقلها  يصارع الصوت و الاوامر. كان جسدها يتحرك من تلقاء نفسه. فترات تراها تزحف علي الأرض،  . و تارت

تتصرف كالمجانين،   كل هذا و الصبي كان يعد الغداء لوالدته بهدوء.

ليس و كأنه لم يعتد علي هذا.

بعد حوالي نصف ساعة توقفت عن الحركة.

و رمشت. لتستعيد وعيها

لتنظر لطاولة،  كانت مملوءة بالطعام.

اشارت الساعة. ل

6:40 am

لاحظ ألفريد أ والدته معه

فقال بصوت هادئ لطيف

" أمي،  لقد اعددت الفطور اجلسي من فضلك "

قال و هو يقترب منها واضع يده علي كتفها. بلطف لتجلس.

أخذت الأم مقعدها و هي تحدق بالطعام بشرود.

ترفع عينيها لتلتقي بعيني صغيرها الذي كانت تفيض حنان

" كيف أمكنني التفكير في أذيته يالني من أم سيئة "

فكرة الأم و هي تنظر لطفلها

. ـــــــــــــــــ... ــــــــــــــــــ

يفرغ الإثنان من الأكل. رغم أن ألفريد لم يلمس طبقه قط اكتفي بالحليب ممزوج بالعسل و القرفة.

صعد الدرج و دخل غرفته ليأخذ حقيبته و هاتفه.

لم يشحن بالكامل لكن يدعو أن تكفي البطارية

اتجه نحو المطبخ حيث كانت أمه لا تزال في شرودها.  و اقترب قبل جبينها و خرج

بهدوء

حقيبته على كتفه، وهاتفه في يده، يتأمل الشاشة للحظة كأنه يبحث عن شيء ما..

من خلال الشاشة السوداء نظر لوجهه كانت اصابة السابقة لا تزال ظاهرة.  حيث أنه استبدل الشاش بلاصق جروح

لكي لا يبرز

حدق في هاتفه مجددا ينتظر

رسالة، إشعار، أو ربما سبب ليبتسم. لكن الشاشة بقيت صامتة. ابتسم رغم ذلك، ابتسامة واسعة مبالغ فيها، ثم دس الهاتف في جيبه وهو يتمتم بخفة:

"يبدو أنني شخص مهم جدًا، حتى أن العالم نسي أن يكلمني."

على الطريق، التقى بجاره العجوز الذي كان يكنس الرصيف. رفع ألفريد يده بتحية مرحة، وقال بصوت عالٍ:

"صباح الخير أيها الجنرال! هل أعددت خطة الحرب لهذا اليوم؟"

ضحك العجوز، ولوّح بعصاه، فأكمل ألفريد السير كأن قلبه خفيف…

عند بوابة المدرسة، وجد صديقَيه ينتظرانه. لوّح لهما بحماس وركض نحوهما، متعمدًا أن يتعثر بخطواته فيضحكوا. بالفعل، ضحك الثلاثة بصوت عالٍ، حتى قال أحدهم:

"ستقتل نفسك يومًا بهذه الحركات يا رجل!"

ابتسم ألفريد ابتسامة عريضة، لكنه همس بخفوت لا يسمعه أحد:

"ربما…"

في الصف، جلس بين زملائه يوزّع النكات، يجيب المعلمة بأجوبة غريبة

لكنها مضحكة، حتى أن الفصل كله صار يضحك معه. أحد الطلاب التفت إليه وقال:

"أنت منقذ يومنا الكئيب دائمًا يا ألفريد."

فأجابه بسرعة وهو يرفع حاجبيه:

"إذن… لا تتركوني أختفي فجأة، حسناً؟"

ضحكوا جميعًا، ولم يدركوا ما وراء الجملة.

مع مرور الحصص، ظل يضحك ويمزح كعادته، حتى جاء وقت الاستراحة.

ترك حقيبته على المقعد،  و استأذن أصدقاءه بحجة غسل وجهه.

دخل إلى الحمام بخطوات هادئة، أغلق الباب خلفه، اقترب من المغسلة، فتح صنبور الماء.

بلل وجهه ببطء، رفع رأسه نحو المرآة.

كانت الابتسامة لا تزال على شفتيه… لكنها بدت متشققة، كقناع من زجاج على وشك الانكسار. حدّق في عينيه طويلًا، ثم همس لنفسه:

"أحسنت… لقد أضحكتهم جميعًا… الآن دورك أن تصمت."

ـــــــــــــــ....ــــــــــــــ

في المستشفي حيث رائحة الأدوية و المعقمات   طغت علي المكان  

كانت امرأة. تقف في غرفة  التي جانب غرفة الفحص تنتظر نتائج الطبيب

بعد جلست نفسية أخري خضعت لها

ف. ريتا  مؤخرا صارت. تعالج عند هذا الطبيب

و قد أخبرها أن حالتها سوف تتحسن. اذا اتبعت الدواء

لكن الحادث الاخير جعلها تشك.

كان قلبها يخفق بقوة وكأن شيئًا غير مألوف ينتظرها خلف باب الفحص.

سمعت الطبيب ينادي اسمها بهدوء

دخلت و

جلست على الكرسي مقابلةً الطبيب، ابتسم بخفوت ثم أغلق الملف ببطء وقال بصوت جاد:

ــ "سيدتي… حالتك لا تسمح لك بالعودة للمنزل. يجب أن تبقي هنا تحت المراقبة الطبية."

تجمدت الكلمات في صدرها. للحظة شعرت أن الجدران تقترب منها،

وأن الكرسي يهتز تحتها. ارتعشت أصابعها وهي تحاول التمسك بحقيبتها،

لكن حقيبتها انزلقت من بين يديها وسقطت على الأرض.

أغمضت عينيها بقوة، وفي ظلام جفونها انبثق الماضي. تذكرت تلك اللحظة التي صرخت فيها بوجه زوجها القديم، الكلمات الجارحة التي لم تستطع استعادتها، الورقة الباردة التي أنهت زواجًا لم تكن تتخيل أنه سينهار بتلك السرعة. تذكرت كيف أدار ظهره لها، وكيف وقفت عاجزة، خائفة من الغد.

فتحت عينيها على وقع أنفاسها المتسارعة. وحدها. تمامًا كما كانت في تلك الأيام، لا أحد بجانبها. اليد التي كانت تظن أنها ستبقى أمسكت بها يومًا… لكنها تركتها تسقط.

اسوء كوابيسها و أكثر احتمال حاولت تجنبه هي الآن تقف أمامه مكشوفة مثل غزال

يقف امام ضوء شاحنة. لا مهرب له.

تنهدت ~~

نظرت لطبيب  بعيون دامعة  و قالت

" أرجوك أيها الطبيب  ،  دعني اعد اليوم  فقط لكي أخبر ابني بالأمر.

ارجوك ـ"

صوتها الذي يتوسل و يترجي  كان يأس

حقا

تعاطف الطبيب معها لكنه لم يستطع أن يخرق القوانين.كيف يسمح لها بالتجوال و هي خطر علي من حولها

كيف يتركها تذهب و هو كطبيب يعلم أكثر من اي احد انها يمكن أن تفقد السيطرة و تقتل طفلها

حالتها كارثية.

لا يمكنه قول هذا لها لذلك اختار الخيار الوحيد

ان يقنعها بلطف قال بصوت هاديء.

"

سيدة ريتا أنت  تريدين أن تشفي صحيح

"

هزت رأسها بهدوء

"  و بقاءك في المشفى سوف يساعدك "

انزلت رأسها و هي تستمع له.

هي تلعم أنه محق.

بل كان يجب أن تحبس منذ سنوات  . منذ أن بدأة الاعراض عليها بالظهور.

لكنها كابرة و تجاهلت

و النتيجة.

كان ابنها هو الذي تلقي كل الضرر

يعيد تركيزها صوت الطبيب.

" لديك من  يتكفل به أم ـ

هناك هناك من يتكفل به

"

قاطعته بسرعة خوف  من ان الطبيب سيقوم إجراءات لا تريدها

تفهم الطبيب من خلال هز رأسه

و قال  " سيدة ريتا. سأترك لك بعض الوقت لكي تخبر الشخص الذي سوف يعتني بإبنك

و نكمل اجراءات بقاءك في المشفى "

كانت المرأة شاردة و لم ترد  عليه

تفهم ذلك و خرج و تركها و حدها 

مدّت يدها المرتجفة إلى الهاتف. للحظة توقفت أصابعها فوق الشاشة، وكأنها تستجدي شجاعتها القديمة. ثم أخيرًا، ضغطت على رقم واحد فقط… اسمه ما زال محفوظًا في ذاكرتها رغم كل شيء.

رنّ الهاتف، ومع أول صوتٍ للاتصال، تساقطت دمعة ثقيلة على خدها.

ـــــــــــــــــــــ... ـــــــــــــــــــ

و أخيرا دخلنا في  الحدث الرئيسي الأول.

. احم لم أطل عليكم.

😘😘😘

اذا. كيف كان الفصل. المهم. كيف كان الفصل. اكثر جزء عجبكم.

و ماذا لاحظتم او ما شد انتباهكم.

و شكرا للقراءة حتي هنا ممتنة حقا لكم💓💓💓✨✨✨.

م

ارأيكم في الفصل؟

جوابوني بصدق من فضلكم

كم تقيمه من.

10 /

..

الشخصيات؟ 😉

.

الأحداث؟ 📖

.

طريقة السرد؟ 😏

ارجو التقيم و شكرا مجددا

ايت أسئلة  أنا هنا.

..  تجاهلوا الأخطاء

كشفنا قليلا من ماضي الأم 

في نظركم ماذا حدث

و كيف ترون مشاعركم تجاهها  هل هي ضحية

ام

جانية.

ها؟

و

كما تعلمون أن إستمتاعكم بما أكتب أغلي عندي من كنوز العالم كلها 😍

( ˘ ³˘)❤ ( ˘ ³˘)❤ (◍•ᴗ•◍) ❤ (◍•ᴗ•◍) ❤

لاتنسوا التصويت و وضع نجمة و إضافة القصة لتصلكم إشعارات. في الفصول القادمة. ♥♥❤

و إذا.

دمتم برعاية الله و حفظه لا تنسوا ذكر الله

❤❤

و الدعاء لاخوتنا في غزة. 🇵🇸🇵🇸💔💔

و سلام 👋

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

‏لا راحة لمؤمن إلا بلقاء ربه..!

ولايشترط أن يكون اللقاء بعد الموت:

فالصلاة لقاء، والمناجاة لقاء، والذكر لقاء، والتفكر لقاء، والصدقة لقاء، وقراءة القرآن لقاء، والتودد إلى الناس لقاء، والعلم لقاء، والأدب مع العلماء لقاء، وقيام الليل لقاء.. فهل أدركنا كم فرصة للقاء؟!.

{ﻓَﻤَﻦ ﻛَﺎﻥَ ﻳَﺮْﺟُﻮا ﻟِﻘﺎﺀَ ﺭَﺑِّﻪِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً ﺻَﺎﻟِﺤًﺎ ﻭَلا ﻳُﺸْﺮِﻙ ﺑِﻌَﺒﺎﺩَﺓ ﺭَﺑِّﻪِ ﺃَﺣَﺪًﺍ}.

يتبع.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قناع محطم

المؤلف 𝓑𝓲𝓼𝓱𝓪
2025/10/21 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة