الخيط الأول || the first weave

الخيط الأول || the first weave

13 0

البداية ....

"في عالم يختلط فيه الغموض بالسحر، تحمل إيلينا سرّاً قديماً يقودها إلى لقاءات غير متوقعة وأحداث تغير مجرى حياتها إلى الأبد."

الهمس الأوّل

في سكون البدايات، تحرّك الخيط الأول؛ فنسج حكاية لم تكن مرئية، وكشف ما ظلّ مختبئًا خلف ستار الظل.

لم تكن إيلينا تؤمن بالكوابيس، كانت تراها مجرّد صورٍ عابرة تُعيدها الذاكرة

حين يرهقها الواقع.

لكن منذ الليلة التي رأت فيها العينين الفيروزيتين خلف مرآتها، تغيّر كل شيء.

كانت تسكن مع والدتها في بيتٍ قديم على أطراف المدينة، بيتٍ يحمل عبق

الماضي وصريره، كل زاويةٍ فيه تُصدر أنينًا كأنها تتذكّر ما لا ينبغي تذكّره.

وفي تلك الليلة، حين انقطع التيار فجأة، انعكست صورتها في المرآة باهتة…

إلا أنّ خلفها، كانت العينان تنظران بثباتٍ عجيب.

همسٌ خافت اخترق السكون:

"لقد تأخّرتِ، يا إيلينا…"

ارتجف قلبها، ولم تفهم من أين أتى الصوت.

ركضت نحو الباب، لكنه لم يتحرك.

كانت قبضتها ترتجف وهي تحاول فتحه، حين سمعَت صوت تنفّسٍ قريبٍ جدًا

من أذنها.

"لا تخافي... لن أؤذيكِ... بعد."

سقطت على الأرض، وقد غلبها الرعب.

وحين التفتت نحو المرآة ثانيةً، لم تجد سوى عبارةٍ من بخارٍ باردٍ كُتبت على سطحها:

«العهد بدأ.»

حيث كانت بالدم

في اليوم التالي، حاولت إيلينا إقناع نفسها بأنّ ما حدث لم يكن سوى هلوسة

ناتجة عن الأرق.

لكنّ شيئًا غريبًا لاحظته:

على معصمها الأيسر، ظهرت علامة داكنة تشبه نقشًا قديماً، دوائر متشابكة

بخطوط دقيقة، كأنها ختمٌ لم يُرسم بيد بشر.

أحست بألم فضيع أسفل رأسها اتجهت الى المرآة

لم تكن سوى ثلاث نجمات تلك التي ورثتها من جدتها الكبرى حيث أخبرتها

أنها هبة َ وأرث عظيم لا يستطيع أحد الحصول عليه بسهولة

بدت وكأن هنالك دم خفيف يخرج منها اعتقدت أنها مجرد هلوسات

ولا شي يُذكر ...

وفي تلك الليلة، حين أغمضت عينيها، سمعت الصوت ذاته مرة أخرى، أوضح

هذه المرة، يحمل نبرةً من الغضب والحنين معاً:

"لم يكن من المفترض أن أراكِ بعد الآن... ومع ذلك، ها نحن نلتقي."

سألته بصوتٍ مرتجف:

"من أنت؟ وما الذي تريده مني؟"

فأجابها:

"أنا أدريان… الجني الذي أُطلق من ظلال البحر المظلم.

ودمك، يا إيلينا، أعادني."

لم تستطع النوم بعدها. كان الصوت يلاحقها حتى في الصمت.

ومع اقتراب الفجر، شعرت بنداءٍ غامضٍ يجذبها إلى البحر.

ارتدت معطفها، وغادرت المنزل بصمت، كأن قوة خفية تقود خطاها.

كان البحر هائجًا، والريح تصرخ كأنها تنذرها بالعودة.

لكنها شعرت بأن شيئًا ينتظرها، شيئًا لا يمكنها تجاهله.

على حافة الجرف، لمع شيء بين الصخور… اقتربت، ومدّت يدها بحذر.

كانت تميمةً فضّية، نصفها مغطى بالطحالب، محفورٌ عليها رمز مطابق تمامًا

للعلامة التي على معصمها.

وقبل أن تتمكن من لمسها بالكامل، انشقّ الموج فجأة، وارتفع صوتٌ عميق من

بين المياه:

"أعيديها إليّ... أو تحمّلي اللعنة، يا من ورثتِ الدم القديم!"

ارتجف جسدها، والتميمة أخذت تصدر ضوءًا أزرق غريبًا، امتزج بصرخات

البحر والريح.

وحين التفتت ببطء، كان هناك ظلّ خلفها... شخصٌ له عينان فيروزيتان تلمعان

وسط العتمة.

"قلتُ لكِ... العهد بدأ بالفعل."

للـكاتبة : هيلينا

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الدم القديم || Ancient Blood

المؤلف HELENA
2025/12/04 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة