فُنَانٌ لفِيفٌ🌱

فُنَانٌ لفِيفٌ🌱

21 0

الرُّوحُ الَّتي رَسَتْ في الجِوارِ، هل ما زالَتْ تَنتَظِرُ شَمْعَةً تُضيئُها؟

1

ما بِها؟ تَدْنُو وتَدْنُو، أَدِفْءٌ يَجذِبُها بِخَيطِهِ الكَهرُمانيِّ؟

1

شُعْلَةٌ خامِدَةٌ أَنتِ، تَنتَظِرينَ مَن يَحوِيكِ لِتَتَوَهَّجِي.

1

هُنا شَمْعَتُكِ قُرْبَانًا لَكِ لِتُوقَدي.

1

.........

عَزيزي القارِئُ

1

تَجَرَّأتِ الحياةُ أن تَجرفَنا إلى أن نَخُطَّ خُطاً لِلقاءِنا بِمدادِ كُلِّ منا،

1

مدادُ فُضولِك الذي وخَزَ داخِلَكَ، جاعِلًا مِن يديكَ تتهرَّبُ مِن جَلدِ إسكاتهِ إلى فَتحِ ما تُبصِرهُ عَيناكَ في هذهِ اللحظةِ،

1

ومِدادي الذي انبَعَثَ جَرَاءَ هَفْوَةِ فُؤادي وَمضَةٍ، إلى لقيَا مَشاعِري ولقيَاك.

.....

"السَّبيلُ إلى قلبِ امرئٍ، مَعدَتُه"

رُبَّما راودَتْكَ هذهِ العبارةُ في خاطرٍ مِن الخواطِرِ الاجتِماعيَّةِ التي لَفَحَتْ رأسَكَ إثرَ حياةٍ عابِرةٍ،

وَلَكِنَّ الذي تَجهَلهُ، أنَّها دارتْ في بالي عِدَّةَ دورَاتِ تغييرٍ وتنقيحٍ، لأُلقيَها على وِدانِكَ باسمِ خاطِرةٍ كتابيَّةٍ:

"السَّبيلُ إلى قلبِ قارئٍ، سُطورُ صَفحاتٍ"،

1

وها أنا ذا، عَزيزي القارِئُ، أقدِّمُ لكَ مائدَتِي الأدبيَّةَ، تَعْتَلِيها أطباقُها التي زَخرَفتُها وزَيَّنتُها بِمُختَلفِ أنواعِ الطعامِ لِتُناسِبَ ذوقَكَ ورقِيَّك.

1

الطَّبقُ الأولُ: يَتضَمَّنُ تَصنيفَ "الفانتازيا"، الذي هُوَ بِأكملهِ نَسْجٌ مِن خَيالي ونَفَخاتِه.

الطَّبقُ الثانِي: "الحرقُ البطيءُ"، حَيثُ أنَّ أصابِعي تَطْرُقُ حُروفَ تَفاصيلِ المَشهَدِ، ولا تَترُكُ لها حَبلًا تَفْلِتُ بهِ، ولا مِفتاحَ قَيدٍ يُفكُّ عنها.

الطَّبقُ الثالِثُ: "المُغامَرة"، وهو مِحورُ مائدَتِي المُعَقَّدِ، الذي سَيأخُذُ لُبّ وجِلّ رُوحِك في تَناولِهِ.

الطَّبقُ الرَّابِعُ: "الغُمُوض"، وهو عِبارةٌ عن شَرائِحَ أَلغازٍ غريبةٍ وفريدةٍ، تَستمتِعُ في تَحطيمِ أَسنانِكَ التي تُقرمِشُها، وتُحطِّبُ حَلقَك.

الطَّبقُ الخامِسُ: "الكَلاسيكِية والرومَانسِية الخَفيفَة"

، في خِضمِّ وُجودِ ما أسَلَفتهُ مِن أطباقٍ ثَقيلةٍ، كانَ لا بُدَّ مِن وُجودِه لِيكونَ مَن يُغدِقُ كِتمانَكَ بَوحًا، وأسرارَكَ مَلجأً، ويَرمِيكَ على قَفا بَيتِ شِعرٍ مِن هنا، ويَستقبِلُكَ على بَابِ آخَرٍ في رَميةٍ أُخرى.

الطَّبَقُ السادِسُ:" الكوميديا"، فلا بُدَّ أن يَسيلَ سائِلُه في ثَغرِكَ، فيَفتَحَ ضِفَّتَيهِ بِبسَامٍ هَفيفٍ، أو رُبَّما قَهقَهةٍ عفَويِّةٍ.

وهنا نَأتي للمِحنَةِ التي أُحَذِّرُك مِنها أشدَّ التَّحذيرِ، وآملُ أن تَنجوَ مِن إسقاطِها عَلَيك.

الطَّبقُ السّابِعُ: "التَّشابُكاتُ النَّفسيَّة"، لا أَنصَحُكَ أبدًا بِالتَّناولِ مِن زادِه، حَيثُ إنَّه يَحتَوي على عُقدٍ نَفسيَّةٍ ثَقيلةِ الوَقعِ والرَّهَقِ على ذاتِكَ. إن كُنتَ ذا صَلابةٍ ومتانةٍ نَفسيَّةٍ، فَافسَح لِفيكَ أن يَمضُغَ مِنْهُ.

......

دعني أفيضُ عليكَ بملاحَظاتٍ تيسِّر عليكَ الأكلَ:

الملاحظة الأولى: البطلةُ في هذه الروايةِ تتكلمُ بصيغتينِ:

الأولى: صيغةُ المذكرِ، تُستَخدَمُ أثناءَ الحِوارِ الشَّخصِيّ ،وفي الحوارِ مَع الشَّخصيَّات الأُخرَى.

الثانية: صيغةُ المؤنثِ، وتُستَخدم حينما تكونُ راويةَ الأحداثِ.

الملاحظة الثانية: هذه الروايةُ من نسجِ الخيالِ، ومن تصنيفَاتها الفانتازيا، لكن أَتِح لِي أن أوضحَ لكَ أنها لا تحوي مستذئبين أو مصاصي دماء... إلخ، بل هي مرتكزةٌ على فنونِ القتالِ والدفاعِ عن النفسِ بالأسلحةِ القتالية القديمة كالرماحِ والسيوفِ والسهامِ.

الملاحظة الثالثة: الروايةُ لا تحتوي على إيحاءاتٍ جنسيةٍ أو ما يخدش الحياءَ، فاطمئنْ وكُلْ في سَلامٍ.

.....

آداب يجب أن تتحلّى بها بما أنك في ضيافةِ مائدَتِي:

أولاً: يمنعُ سرقةُ أفكارِ هذه الروايةِ، سواءٌ في الأشعارِ، أو الألغازِ، أو حتى أسماء الشخصياتِ الكاملةِ، فالأسمَاء أسمح لكَ بأخذِ جُزءٍ مِنها فَقط، حفاظًا على حُقوقِي الفِكريَّة.

ثانياً: يمنعُ ذكرُ شخصياتٍ خارجَ إطارِ شخصياتِ روايتي، ككتابتك لتعليق:

"هذه الشخصية تشبه فلان من رواية فلان" أو "كأنها فلان"... إلخ، فهذا يعدُّ جرحًا وإهانةً لكتابتي التي أهديها إلِيكَ، وإن كان السكينُ بِضع كَلماتٍ.

ثالثاً: أقبلُ النقدَ البناءَ بأسلوبٍ محترمٍ ومؤدبٍ، أما الانتقاداتُ ذاتُ الشتائمِ الفاحشةِ والبذيئةِ، رجاءً ابقها في سلةِ قاذوراتِ جوفك، ولا تكرم عليّ باتساخي بها.

رابعاً: يسمحُ لكَ باقتباسِ ما تشاءُ من العباراتِ التي لامست هواءَ مشاعركَ، بشرطِ أن تنسبه إليَّ بكتابةِ اسمي بجانبه.

خامِساً: لُطفاً، يُمنَع الحَرقُ في التَّعليقاتِ، صَدِّقني ليس مِنَ المُمتِعِ إفسادُ مُتعةِ شَخصٍ بِإطفَائِها وإخمَادِها بِكَشفِ مَكنونِ الأسرارِ والألغازِ، كما أنّني لَن أقبَلَ في جَعلِ قارئٍ يَمُرُّ على سَطرٍ يَعرِفُ مَكنونَهُ، دُونَ أن يُضرِمَ رأسَهُ بِوُقادِه.

سَادِساً: يُمنَعُ ذِكرُ بَعضِ الأسماءِ، سَواءٌ في التَّعليقاتِ، أو خارِجَها، كَوَسائِلِ التَّواصُلِ الاجتِماعي.

مِن أجْلِ الحِفاظِ على حُقوقي الفِكريّةِ، فَهِيَ أسماءٌ قُمتُ بابتِكارِها، ولَها جَذرٌ لُغويٌّ عَرَبيّ، وسَأوضِّحُ مَعناها في القادِمِ إن شاءَ الله.

وفَضلاً، إن أعجَبكَ أحدٌ منهَا وأردتَ أن تُلقَّبَ بِه

نَفسَكَ، فاطلُب إذني مُسبَقاً.

خِتامُ اللقَاءِ♡♡

أتمنى أن تكونَ مائدتي تغمركَ بضعفِ طعمِ اللذة، وأن تشبعَ خواءَ روحكَ الصامتة حَياةً، فتغدو كوهدانٍ مخضرةٍ ،مشقشقةِ العيدانِ، نقيَّةَ الوِدَان.

.....

إذا أردتُ أن أطلقَ عليكَ اسمًا، لن يكونَ سوى "نورَسٌ مُهاجِرٌ"، فحينما عمقَ مدادُ خطاكَ في بحري، قبضَ كلُّ منا على مصير الآخر، والتفَّ خيطٌ على عنقينا،تَستَأسدُ أهدَابُه بقَانُونٍ يَنصُّ:

"إن هَاجرَ النورَسُ عَن البَحرِ، رَكَد، وإذا رَكدَ البَحرُ، يُقتلَع جنَاحُه مِن جذرِ رِيشِه وَيَبُور"

"سلامُ اللهِ على روحٍ هفا فؤادُها، فابتغتْ رغدًا"

الكَاتبَة: فُهَات

أتمنى أن تكونَ مائدتي تغمركَ بضعفِ طعمِ اللذة، وأن تشبعَ خواءَ روحكَ الصامتة حَياةً، فتغدو كوهدانٍ مخضرةٍ ،مشقشقةِ العيدانِ، نقيَّةَ الوِدَان.

.....

إذا أردتُ أن أطلقَ عليكَ اسمًا، لن يكونَ سوى "نورَسٌ مُهاجِرٌ"، فحينما عمقَ مدادُ خطاكَ في بحري، قبضَ كلُّ منا على مصير الآخر، والتفَّ خيطٌ على عنقينا،تَستَأسدُ أهدَابُه بقَانُونٍ يَنصُّ:

"إن هَاجرَ النورَسُ عَن البَحرِ، رَكَد، وإذا رَكدَ البَحرُ، يُقتلَع جنَاحُه مِن جذرِ رِيشِه وَيَبُور"

"سلامُ اللهِ على روحٍ هفا فؤادُها، فابتغتْ رغدًا"

الكَاتبَة: فُهَات

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

زوكاناسيا

المؤلف Fuhat.vm153
2025/07/18 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة