_ مرحبًا بقومي وعشيرتي.. فور انتهاء آرشر من تلك الكلمات تحرك يركض مُسرعـًا يتوسط تلك الحلقة التي صممت بواسطة الشياطين، رُسم على وجه ارشر ملامح جدية مخيفة جعلت تلك الصيادة تهابه وتخاف مكالمته، وفورًا كان آرشر يجز عنق كل من يحاول خدشه خدش بسيط، أنهى آرشر على جميع الشياطين ما عدا زعيمهم ليتوجه إليه بخطوات ثابتة ونظرات جامدة ويقول : _ لمَ ترتجف هكذا؟ لا تخف لن أقتلك.. اقترب آرشر أكثر حتى أصبح لا يبعد بينه وبين الزعيم سوى خطوة واحدة، ابتلع الزعيم ريقه ينظر الى هذا السواد الذي يتليس أعين آرشر وهذا المظهر جعله يتذكر تحذير الشياطين الآخرين من الوقوع في اشتباك مع ولي العهد فهو وعلى الرُغم من كونه شيطانًـا الا أنه يقتل الشياطين بلا رحمة، أما آرشر فهو يمسك السيف الذي يقطر ببعض قطرات الدِمـاء على أرض الغابة ليقول وهو يحرك السيف يغرزه في منتصف ذراع الزعيم اليُمنى : _ هذا فقط للتذكير، فأنا أحزن للغاية عندما ينساني أحد.. أمسك آرشر يد الفتاة ثم قال وهو يسير بهدوء خارجًا من تلك الغابة : _ أظن انكِ نلتِ قسطًـا من الراحة لذا دعينا نخرج من هُنا حالًا.. كانت الفتاة تنظر له بتعجب من ذاك الشاب الذي قاتل مجموعة من الشياطين وحده، وهذا جعلها تفكر هل هو أحد الصيادين الماهرين ولهذا السبب كان يسخر منها أم أن ذلك كان مُجرد حظ وان هؤلاء الشياطين كانوا ضُعفاء؟ لذا بادرت بالسؤال وقالت : _ هل أنت صيّاد؟ _ بل شيطان.. أجابها بكل برود قد يمتلكه شخص في العالم، لم يهتم لتلك الصيّادة التي من الممكن أن تقتله لأنها وببساطة لن تستطيع بهذا الجسد الهزيل الضعيف، أما هي توقفت قدماها عن السير تنظر الى ظهره وهي تفتح عيناها بصدمة شديدة، هل هي الآن تسير رفقة شيطان؟ _ لا تخافي أنا لا أؤذي بشر.. أنا أقتل شياطين فقط.. ماذا! ما هذا الهُراء الذي يقوله؟ يقتل شياطين ولا يقتل بشر؟ هذا الشيطان فريد من نوعه، وعلى الرُغم من أن الشياطين وُجِدت في هذا العالم لأجل الانهاء على البشر إلا أن ذلك الشيطان يقول انه لا يقتل بشر.. انه يمزح بالتأكيد _ توقف عن هذا المُزاح يا سيد، لا يمكنك أن تكون شيطانًا.. توقف آرشر عن السير ليلتفت لها وينظر الى عينيها ويقول بصوت أجش منخفض : _ بلى، أنا شيطان ومن الفئة س الفئة س! يا لحظك الرائع، وأنتِ من كنتِ تهربين من الشياطين دنيئة المُستوى الآن وقعتي بين قبضات شيطان من أعلى مستوى، ابتلعت ريقها بخوف شديد ثم قالت بتوسل : _ أرجوك سيدي اصفح عني رجاءًا أنا لن اؤذيك حقًا.. ابتسم آرشر بسمة غير مصدقة من تلك الكلمات التي خرجت من فم صاحبة الجسد والعقل الصغير ليقول بعدم تصديق : _ تؤذيني؟ عزيزتي صاحبة العقل الصغير انتِ لن تقدرين على لمسي بخدش واحد.. _ أعلم هذا تمام المعرفة سيدي لذا أرجوك اصفح عني.. شرد آرشر قليلًا في وجهها يتأمله للحظات، لحظات مرت عليها وكأنها سنوات جعلتها تقول في نفسها : _ هو بالتأكيد يفكر في طريقة لقتلي، لا أظن أنه سيصفح عني، مهلًا ألم يعجبه توسلي؟ لا بأس سأستمر في التو.. ماذا! _ ما اسمك؟ مهلا مهلا هل سألني عن اسمي؟ بالتأكيد أنا من أسمع خطأ، هو الآن يفكر في طريقة لقتلى أو لا من الممكن ان اكون اجدت السمع وهو سألني عن اسمي ليُكَوّن لي جروح بأحرف اسمي على جسدي.. ولكن أنا لا أمتلك اسمًا أما هو راقب تلك الملامح الخائفة والمُرتعبة من سبب يجهله هو لا يدرى لمَ هي خائفة الآن وما سبب تلك الملامح ولكن اجابتها كانت في قمة التعقيد حيث قالت بتوتر وصوتٍ خافت : _أنا لا أمتلك اسمًا سيدي عقد آرشر حاجبيه بتعجب ليقول : _ لا تمتلكين اسمًا كيف هذا؟ فركت يديها بتوتر لتقول وهي تخفض رأسها تنظر الى الأرض : _ لا أعلم ولكن مات والدي وأنا في عمر الخامسة وفقدت ذاكرتي في هذا الوقت لذا لا اتذكر اسمي.. شعر آرشر بالذنب لجعلها تتذكر تلك الذكرى السيئة ليفكر في طريقة لجعلها تنسى تلك الحادثة، سرعان ما نقر بإصبعه على جبهتها يقول بابتسامة لطيفة مصاحبة وجه مشرق : _ حسنًا سأسميكِ أنا.. ماذا يجب أن أختار؟ ها لقد وجدتها سأسميكِ كاسيان .. فتحت كاسيان عينها بصدمة وهي تنظر الى هذا الشيطان أمامها بصدمة، كيف لشيطانٍ أن يعاملها بلطف وهو نُشِأ لكي يقتلها أما البشر والتي هي منهم لا أحد يريد التعامل معها ولسببٍ هي تجهله، ابتسمت كاسيان بسمة لطيفة تعبر بها عن حالة الرضا التي تلبستها، هي ابتسمت وهو بدوره ابتسم بسمة راضية لأجل رضاها.. أوقف تلك اللحظة الشاعرية صوت زئير أسد ليقول آرشر وهو يمسك بيدها ويركض : _ يجب أن نركض والا أكلتنا الأُسود لم تشعر كاسيان بأي رغبة بالمقاومة بل شعرت بفرحة كأنها ضوء أبيض خافت يُنير تلك الظلمات حالكة السواد داخل قلبها لذا فهي لم تفعل شيء سوى أن رسمت ضحكة على ثغرها ثم ركضت معه يحاولان الهُروب من هذا الأسد.. أما آرشر وعلى الرغم من كونه يستطيع قتل هذا الأسد إلا أنه لم يريد اخافتها منه أكثر من هذا، لم تجهل عليه نظرات الخوف الصادرة منها حينما أنهى قتاله مع الشياطين فأراد أن يُبدل تلك النظرات الخائفة إلى نظرات أُخرى هادئة مُستكينة .. _________________ _ ماذا فعلت ايريبوس؟ قالها أحد المُنحازين للملك السابق في هذا الاجتماع الصغير الذي كُوِّن تحت ارادة ايريبوس، شعر ايريبوس أن هُناك غضب يحتل جسده دون اخباره ليقف من مَكانه يصرخ بصوتٍ عالٍ : _ الملك ايريبوس أيها الحقير، ثم أنني أخبرتك مئات المرات أن الملك السابق مات وأولاني الحُكم ألا تثق في حكمة ملكك يا مغفل؟ وقف هذا المُنحاز يصرخ أمام ايربوس بدون خوف رغم معرفته أن ايريبوس يمكنه أن يجز عنقه في هذه اللحظة ان أراد : _ أثق بحكمة ملكي ولهذا السبب أقول أنه من المُستحيل أن يوليك المُلك .. رفع ايريبوس حاجبيه بسخرية ليقول : _ حقًا هل تراني لا أصلح للمُلك ؟ _ نعم أنت لا تصلح للملك بتاتًا أصبح صوت ايريبوس أكثر حدة وهو يقول : _ لمَ هل أنا ضعيف أم ماذا؟ _ المُلك لا يتطلب أن تكون قويًا بل يطلب أن تكون حكيمًا.. وأنت لست حكيمًا ايريبوس.. صك ايريبوس على أسنانه يرى هذا المُنحاز من أسفل رموشه ليقول ويده تتحرك نحو سيفه : _ اذن سأريك حكمتي أيها الذليل وفي ثانية كانت رأس هذا المُنحاز بجنب قدمه ليسقط جسده ويبدأ بالتلاشي قطعة وراء قطعة، راقب ايريبوس تلاشي جسد هذا المُنحاز ثم أعاد سيفه الى غمده مرة أخرى بهدوء شديد وكأنه لم يقتل أحدًا منذ قليل، تحرك بهدوء ثم جلس على عرشه يقول بهدوء مُرعب : _ إذن هل لأحدٍ اعتراض ؟ _يتبع_ #وَادِي الـشَّـيَاطِـيـن.. #أَسْمَيْتُكِ كَاسْيَانُ..
hana