بداية السايرند

بداية السايرند

32 0

Part1:

بسم الله الرحمن الرحيم

كانت الفتاة تجلس أمام النافذة تحدق بالشارع وتتأمل ما يجري، حيث يلعب الأطفال ويضحكون مسرورين، كانت تسمعهم وتنظر لهم بابتسامةٍ لطيفة متمتمة:

الأطفال قلوبهم نقية، أتمنى أن لا تشملهم الدنيا بالسوء، وأن تبقى ضحكاتهم تعلو دائمًا.

كانت ملامحها الجميلة توحي بخلاف ما هي عليه تمامًا، عسلية العينين بيضاء البشرة، شعرها أسودٌ كعتمة الليل أو أشد، تخفي خلف ملامحها شيئًا عميق، من يراها لأول مرة لا يدرك ذلك، لكن من يعرفها جيدًا يعلم أنها ليست كما تظهر له، دوى صوت ارتطامٍ قويٍ على الباب مما أفزعها وجعلها تنهض من مكانها بسرعة لترى ما الأمر؛ لتتفاجأ بأخيها الكبير يمسك يده محاولًا أن يخفف النزيف مما أثار ذهولها، لم تعرف ما الذي يجب أن تفعله الآن، لكنها سألته وهي تحاول لمس يده لتراها قائلة بسذاجة:

- هلل تؤلمك؟ هل تريد أن أحضر لك شيئًا لتلفها؟

أجابها وهو يقلد نبرتها قائلًا ببلاهة:

- للا سايرند، ابقي واقفة أمامي كالفزاعة!

ضحكت سايرند وهي تسخر من نفسها قائلة بنفسها:

- معه حق كان يجب أن أتصرف بسرعة!

أحضرت المعقم وحقيبة الإسعافات الأولية لتفتحها وتخرج منها ما تحتاجه وتداوي جرحه، لم يستغرق الأمر كثيرًا حتى لفت يده وأغلقت الحقيبة قائلة له بعدما استرجعت أنفاسها بهدوء:

الحمد لله على سلامتك يا أخي، من حسن حظك أن الجرح لم يكن عميقًا وإلا احتاج إلى خياطة، كيف أصبت به بالمناسبة؟

رفع آسر يده ليراها وهي ملفوفة بعناية ويصفر بذهول معلقًا:

لم أنخيل أبدًا أنكِ ماهرة في هذا! أرى أن مستقبلكِ سيكون باهرًا في تخصص الطب، الحقيقة أنني كنت أنقل بعض الشبابيك وسقط أحدها، وعندما حاولت أن أجمعه جرحت يدي.

ردت عليه سايرند بتمعضٍ قائلة:

لكن من قال لك أنني أحب التخصصات الطبية؟ لم ولن أحبها أبدًا! الأمر يثير قشعريرتي، حمدًا لله أن الجرح لم يتعدى كف يدك.

يتبع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

السايرند

المؤلف Sayo
2026/01/24 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة