-"هل سمعت عن المهرجان! "
"15 يوما من المتعة إذن! "
"مهرجان الربيع! "
هَللَ الجميع فرحاً،وانتَشرت أخبار بداية الربيع
وذلك؟، يعني قدوم مهرجانه معه.
"مِهرجَان الرَبيع الإمبرَاطُوري"، يُقام سنويا، كتجديدٍ لعهد العائلة الحاكمة بجعلها المملكة مكانا أفضل.
تماما، كما بدأت البراعم الصغيرة تنبثق بالفعل، معيدةً للأشجار حياتها
-الأسواق مُقَامة فيه يوميا،الألعاب والمسابقات في كل مكان، تُزَينُ الشوارع بالورود والأضواء وتقام المواكب وهذا الأجمل!
أما القصر-فحفلات الشاي التي تقام في تلك الفترة هي الأفضل، بعيدا عن مدى جمال الدفيئة الامبراطورية!
ببساطة،يمكننا القول أنها 15 يوما من السعادة دون إنقطاع
وكل هذا، سيوضع في كفة، لتقابله في الكفة الأخرى سعادة من نوع ثانٍ في إحدى الزوايا.
–كان الركن الهادئ لمحل الزهور آنذاك مليئا بالحيوية
يخرج زبون ويدخل إثنين
وكل منهم يحمل أجمل الباقات
إستمر الأمر على حاله، حتى عم الصمت للحظات
لتتبعه بعد ذلك صرخة دوت في المكان
"أنا أُستُدعِيت كمشرفة تزيين للقصر! "
صاحت الفتاة، ممسكة بالدعوة بين يدها المرتجفة معيدة قراءتها مراراً وتكراراً كتأكيدٍ أنها لا تحلم
"يبدو هذا صحيحا... "-تمتمت، لترتسم بعد ذلك إبتسامة واسعة على محياها
هذا لا يصدق!، كيف لا وهي تلقت شيئا كهذا؟
"كنت أعلم أن الحظ سيصادفني يوما ما!"
لتضع تلك الدعوة،وتَهمَ بإنهاء عملها بكل نشاط
ولم يزد الزمن إلا بضع ساعات، ليَدقَ عَقربه وقت الغروب بعدها
جلست على كرسيها بتعب، ومسحت العرق على جبينها
"كان اليوم حافلا..."
أغمضت عينيها قليلا طالبة بعض الراحة
بينما كان كل ما يدور في عقلها هو ترقبها ليوم غد
لتنطوي الليلة، وها هي جالسة الان داخل العربة المتجهة للقصر.
لمعت عينيها حالما لمحت بوابة القصر، لتلبث الا قليلا وتتوقف، وهاهي قد لمست أرجلها أرضية القصر لأول مرة.
-الخدم منتشرون في كل مكان، كل منهم يقوم بعمله
العديد من المشرفون يلقون أوامرهم
كانت الأجواء حيوية، وهذا يبعث شعورا بالأمان
إستقبلها كبير الخدم، ليتحدث بشكل مختصر وصارم لما سيتوجب عليها فعله
"أتوقع منك مجهودا مرضيا آنسة"-كان هذا آخر ما قاله وغادر
قبل أن ينقشع ظله، ظهرت أمامها خادمة أخرى
"مرحبا!، آنسة فيينا صحيح؟، أنا أريانا، سأكون مرشدتك لبعض الوقت"-تحدثت بابتسامة على محياها، والحماس يعلوها
لتجد نفسها تمشى خلفها حول أرجاء القصر
–أريانا، فتاة في مقتبل العمر-23 عاماً-بدأت العمل هنا منذ ثمانية أشهر–
وبعد المشي هنا وهناك، توقفت أمام الباب الواسع، نظرت له فيينا بإعجاب، لتنظر لأريانا بعدها وتردف
-"لما توقفنا؟ "
-"خلف الباب ستجدين باقي المشرفين المدعويين... علي الذهاب أنا الآن، حظا موفقا"-لوحت لي، وغادرت هي الأخرى
كان الجو هادئا، وترددت في الدخول للحظة
ولكن لحسن حظي.. قام الحارس الواقف أمامه بفتحه لي وكأنني طلبت ذلك!
إرتبكت قليلا، ولكن إستجمعت رباطة جأشي حالما وُضِعتُ في الأمر الواقع
مشيت بخطوات هادئة وثقيلة للداخل، وقدمت إنحاءة صغيرة، ما بدى أن لا أحد إهتم أو إنتبه حقا–
-إتخذت مجلسا في إحدى كراسي الطاولة المستطيلة التي امتدت لاخر الغرفة
كان هناك بالفعل أربعة أشخاص هناك
وبعد قليل من التدقيق، تفاجأت حين استذكرت وجوههم، وكان ليفعل أي شخص غيري
منسق الحدائق-جَاسبِر
مصمم المواكب والمسيرات-كلَارِنس
منسقة الحفلات الموسيقية-أودِيت
والرابع، المسؤول العمراني للقصر-لُورِنس
-لم أتوقع أن أجلس معهم أبدا!، هل كنت انا المتوترة الوحيدة؟، ربما
ولكن تحول نظري للباب الذي فتح،دخلت من خلاله إمرأة، أول ما يلفت النظر إليها لون الأزرق القاتم في عينيها، وزيادة عن ذلك، تناسقه مع لون شعرها الداكن
–الإمبراطورة دَاليَا، البجعة السوداء كما يناديها البعض
—تجسيد خيالي لمسمى "المرأة المثالية" آنذاك
حملت كلا من اللباقة، الدهاء، والجمال
-مشت بخطوات رزينة للداخل، وإتخذت مقعدا على رأس الطاولة
"أقدر تلبيتكم لدعوتنا، وأرحب بكم هنا.. "-إسترسلت كلماتها، وإنهمرت بسلاسة كإيقاع صوتها
"كي لا نطيل نظرا لضيق الوقت، سأترك لكم مخططا واضحا لكيف سيجري المهرجان، أرجو أن تكون النتيجة مرضية"-أضافت، لتصف بإيجازٍ ما تريده
ما إن انهت حديثها، ترجلت من كرسيها وغادرت
تتبعت عيناي خطواتها،بتمعن وبعض الإعجاب
رمقتني عيناها لثوانٍ،فجعلني ذلك أشيح عيناي بسرعة، هل كان تحديقي واضحا..
توقفت الامبراطورة للحظة، نظرت لي، وقالت
"الآنسة فيينا، صحيح؟ "
أوأمت برأسي، وارتبكت قليلا ثم قلت "أجل، سيادتك"
صمتت داليا لبرهة، ثم ظهرت على وجهها ابتسامة صغيرة، وقالت "أرجو أن تقومي بعمل جيد،كما ترين،الامبراطور يبدي اهتماما بالنباتات والورود"
بعد ذلك، سقطت ابتسامتها، وأضافت قبل ان ارد
"وأيضا، لا تتعمقي كثيرا داخل الدفيئة"-بدا ذلك كأمر
اوامت برأسي مجددا،واستدارت هي لتغادر
بمجرد خروجها، عاد ذلك الجو الثقيل وعم الصمت مجددا
مرحبا؟، هل الجميع فاقد لأحباله الصوتية اليوم؟
"إذن،لما لا نبدأ من الآن؟، الأبكر يعني الأسرع"
شعرت بكل مشاعر الحب والامتنان تغمرني للذي تحدث الآن، لو كان لا حرج لنهضت وتوجته لمنصب المنقذ
نظرت إليه، كان كلارنس
"لا أمانع، بما أن لا أحد شغوف كالعادة"-تحدثت اوديت ببعض الازدراء
"المشكلة ليست في الشغف، دام التوقيت خاطئا"-رد كلارنس
"أتعترضون الآن على قرارات الامبراطور؟"-قاطعهم لورنس بكل هدوء وبرود
"أيمكنني... " -قلت وسط فوضى حديثهم،رفعت صوتي قليلا ليكون مسموعا، ويبدو أن الصمت مد لي يداً لم أكن أحتاجها
تحولت نظرات الجميع نحوي،شعرت حينها بكل مشاعر التوتر سقطت علي، وتمنيت لو أن ثقلها كان كاف لشق الأرض تحت قدماي وبلعي
"أيمكنني.... السؤال عن مالذي سنقوم به؟ "
"حسنا، هاته أول مرة لي لذا، أرجو أن لا يكون ثقيلا عليكم"-اكملت كلامي وختمته بإبتسامة صغيرة محترمة لا تخلو من ملامح التوتر
"فقط قومي بما ترينه مناسبا"
"لن يكون بالأمر الجلل، إجعليه جميلا فقط"
"لو أنهم قاموا بدعوتنا بشكل لبق ومبكر لكان كل شيئ بخير"
"... كأن ذلك مهم"
تحدثوا واحداً تلوا الآخر،ولم أدري أكان ذاك إجابة لسؤالي حقا
-وضع لورنس المخطط وسط الطاولة،بدأنا الحديث عن مالذي سنقوم به، تنسيقات المكان، سيران المواكب، نغم الموسيقى وكل ما سيحمله المهرجان
لم يقوموا بكثير من التغييرات عن المهرجانات السابقة ولكن حاولت تذكر كل شيئ بدقة!
ما مضى كثير من الوقت،حتى إتفقوا جميعا على التوقف هنا، وسيباشر كل واحد عمله غداً
لذلك، توجهت مباشرة لغرفتي، صحيح.. أخبرتني أريانا أنني سأمكث في غرفة هنا دفعا لمشقة الذهاب والإياب
–... "حتى غرف الخدم الإضافية بهذا الجمال.... "-تمتمت وانا اقف على عتبة الباب
أقفلته، وجلست مباشرة على السرير المتواجد
لوحت بقدماي ذهابا وإيابا وأنا أفكر بتلك الابتسامة الحالمة على وجهي
"حسنا، من كان ليتوقع يا فيينا أنك تباتين في القصر اليوم، وحصلت على عمل كمشرفة هنا لأيام... هل أصبحت الرياح تجري كما أشتهي انا يا ترى؟"
إرتميت بجسدي على السرير،وصرت أحدق في السقف وما إن أغمضت عيناي،سمعت دقا قويا على بابي
فزعت ونهضت بسرعة، وكنت على وشك الاختباء أسفل السرير، او الهرب من النافذة
حتى سمعت صوتا مألوفا تلاه فتح الباب، كانت أريانا!
كنت أود أن أنتقد هذا التصرف حتى رأيت طعاما في يدها
جلست بحانبي بسرعة ووضعت على الطاولة امامي صحن الحساء، قطعة لحم مع رغيف خبز وبعض الفواكه
-قرقرت معدتي جوعا وانا أنظر اليه، كنت جائعة حقا!!
"إذن أخبريني، كيف كان يومك هنا؟.. "-سألتني بفضول وهي تنتظر مني بلع ما في ريقي كي أتكلم
"ليس سيئا، سنشرع في العمل غدا لذا انا اترقب لذلك"-قلت، وتذكرت شيئا طرأ ببالي، لذا اعدت عيناي ناحيتها وسألت
"أهناك مشكل ما يحدث هنا؟، شعرت بأن الاجواء بينهم غير مريحة، كما أن التذمر من التوقيت لم يغب عن مسامعي أبداً"
رمشت عدة مرات وهي تنظر لي، حتى شعرت للحظة أنني تهورت وتسرعت في سؤالي
ولكن ظهرت بعدها تلك النظرة الخبيثة الواثقة على وجهها لتتحدث بكل بجاحة
"بالتأكيد أعلم!، لن يغيب شيئ عني كما تعلمين"
.... فليخبرها احد انها تتفاخر على كونها متطفلة...
"حسنا، تعلمين أن مهرجان الربيع الامبراطوري حدث يقام كل عام، ولكن هذا العام.. بما ان الربيع اتى أبكر من المعتاد، وتزامن مع حدث ثانٍ، لذلك حدث خلاف على ما يبدو ان كان المهرجان سيقام ام انه سيؤجل"-بدأت تتحدث وانا استمع لها بكل انتباه
"حدث ثان؟.. "-سألت وانا اميل راسي قليلا
"ألا تعرفين؟"-قالت باستغراب، وامالت رأسها معي ايضا
لتتنهد بخيبة بعدها وتقول
"أين تعيشين؟... سيتصادف مع ذكرى موت الامبراطورة الاولى"
تفاجأت بسماع ذلك لبرهة قبل ان تكمل
"ارادت الأمبراطورة داليا ان تؤجل المهرجان، ولكن الأمبراطور رفض واصر على ان يتم الامر كالعادة، لذا حدثت بعض العرقلة، وتم استدعاؤكم في وقت متأخر.. "
"وان سألتني عن رأيي.. فأنا أؤيد الامبراطورة... كل ذلك بسبب الاشاعات والاحداث الغريبة التي تحدث في ذلك اليوم"-قالت بإبتسامة مخيفة،شعرت للحظة ان الغول الذي كنت اخاف منه في طفولتي ظهر
ابتعدت عنها قليلا خيفة على نفسي، وما ان فتحت فمي لسؤالها عن هذا الامر،تم مناداتها، لذا خرجت مسرعة
تنهدت وانا مستلقية على سريري، أحدق في السقف وكلام أريانا يتكرر في ذهني
أي إشاعات وأحداث؟ هل هناك امر غريب في ذكرى وفاتها؟...
تملكني فضول عارم في المعرفة أكثر، ولكن حدث ان اخذ النعاس سيطرته، وغططت في نوم عميق.
لأستيقظ في اليوم الموالي، غيرت ثيابي، وتناولت الإفطار مع أريانا وبعض الخادمات الأخريات
وخرجت بكل حماس متوجهة لأين؟
للدفيئة أخيرا!، كنت أمنع نفسي من الركض كي أصل بسرعة
وما إن وطأتها قدماي، إستقبلني عبير زاكٍ، يسكر النفس قبل العقل
لمعت عيناي، وأنا أنظر للمنظر الباهي أمامي
كنت أعلم أنها جميلة... ولكن رؤيتها بأم عيناي..جعل هذا قلبي يذوب
تجولت للداخل بكل حذر وانا انظر هنا وهناك، مستمتعة بجمال الورود والنباتات هناك
سمعت صوت عربات قادمة، وعرفت أنها مجموعة ورود القادمة كي أستطيع صنع باقات لتزيين القصر
شمرت على كم فستاني، وبدأت اعمل بكل جهد وحب!
أخذت بعض الراحة حين لمحت أشعة الشمس التي بدأت تغرب
رأيت الرفاق أمام الحديقة يتحدثون لذا ذهبت إليهم، كان الجميع هناك، اوديت، كلارنس، لورنس وجاسبر.. وشخص خامس لم أره من قبل، نظرت له للحظات لعله يكون شخصا مألوفا–ولكن لا أتذكر رؤيته بأي مجال كهذا لذا تجاهلته
"هل أنهى الجميع عمله؟ "-سألت وانا احاول الحفاظ على وتيرة تنفس ثابتة كي لا ألهث من تعبي
تلقيت نظرات استغراب وعدم مبالاة، ولربما شفقة حتى!
لأتلقى فقط نفس التعليقات أن لا شيئ مهم، غير لورنس الذي بدى يحمل بعض الاهتمام والجدية
حسنا كيف لا وهو الوزير المعماري للقصر؟
—إستدرت، وكلي عبوس وعدم رضا، لما كنت المتحمسة الوحيدة؟،هل كونهم أشخاصا ذو مكانة يجعلهم هكذا؟، اهو امر معدي؟... فقدت اعجابي بهم، غير لورنس ربما... لا هو ايضا!
عدت للدفيئة وانا امشي بثقل، ولكن انزاح كل انزعاج عن صدري حين رأيت باقاتي، ابتسمت ونظرت لهن بأمومة كأنهن صغيراتي
"سأضعكم غدا في افضل الاماكن لا تقلقن!.. "-قلت بتأثر وانا أتخيل ذلك، ثم ادرت راسي بسرعة حين سمعت صوتا ما
وقفت ونظرت حولي، ثم تجاهلته إفتراضا مني أنه مجرد غصن انكسر أو ماشابه
ولكن-لفت انتباهي شيئ ما للحظة لذا تحركت ناحيته
توقفت، وحدقت عيناي في الزهرة امامي
كانت زهرة زنبق بيضاء، كان غريبا لانها الوحيدة هنا، والأغرب انها لم تكن بيضاءا فقط، بل بلون اسود وسطها
اثارت اهتمامي.. واعجابي
وحين رفعت اناملي للمس بتلاتها، سمعت نفس الصوت مجددا قادما من الأمام
رأيت خلفها ممرا لم اعلم لاين يؤدي.. ولكن شيئ ما دفع اقدامي للمشي عبره
بعد بضع خطوات، لاحظت أن الورود تغيرت، وأصبحت كأنني في حقل به زنابق فقط
امتلأت الدفيئة فجأة بورود زنبق مختلفة، كان ذلك مبهرا
وبينما أستمر بالمشي، توقفت أمام جدار
.. ولم يكن جدارا فقط
أمامه كان هناك شاهد قبر....
وفوقه، صورة كبيرة معلقة على الحائط
—إمرأة بدت صغيرة في العمر، شعرها ذهبي، وعينيها بلون اللؤلؤ
بقت عيناي معلقة عليها دون ان استطيع ازاحتها
سوى انني فعلت لأقرأ الاسم المكتوب على الشاهد الحجري
"روزاليا... "-تمتمت
وبينما أنا هائمة في تلك الصورة،كأن الزمن أخذ جانبي يتأملها معي
جلبت الرياح معها ورقة حطت بخفة أعلى رأسي، وسقطت خلفي حين تحركي
جعلني ذلك اوجه ادراكي نحوها، ونزلت لامساكها
ما ان قبضت اصابعي عليها، جفلت مكاني وسرت قشعريرة في كامل جسدي
دون سابق انذار، سمعت صوت سقوط، ليقع شيئ امامي بقوة
تجمدت مكاني، وإستثقلت رفع رأسي لأرى ذلك الشيئ
وليتني لم أفعل
-جسد إمرأة مسنة هامد أمامي، والدماء انهالت على التراب ببطئ
أطلقت صرخة مرعوبة، وسقطت على ركبي اذ ان جسمي لم يعد قادرا على حمل نفسه
خرج أنفاسي بصعوبة، وتجمد الدم في عروقي للحظة
—رأيت صدرها يرتفع وينخفض ببطئ شديد، اتسعت عيناي،وحاولت ان ازحف ناحيتها لعلها لا تزال حية
ما ان وصلت اليها، تفقدت دقات قلبها بخوف
وكنت الشاهدة الاخيرة لآخر نبض حياة داخلها
تجمعت دموع حول عيناي، وحاولت النهوض لطلب المساعدة ولكن أبت قدماي حملي.
ولحسن حظي، إستطعت سماع صوت هرولة مقتربة منا
أتى اول شخص... كان نفس الشخص الغريب سابقا
نزل على ركبه ارضا بسرعة، وهو يتفقد العجوز
اما انا، فشعرت انني ذهبت لعالم آخر، وانا احدق فيداي اللتان امتلأتا بدماءها
لم أنتبه له وهو يحدثني، ولم اشعر بالاجسام التي احاطت المكان ايضا
أضحت رؤيتي ضبابية،وشعرت بطنين في اذني.. ليكون ذلك اخر ما اسمعه قبل ان اقع مغشيا علي.
مِيمْ