حين بدأ الالم

حين بدأ الالم

11 0

لم أكن أعرف ما يعنيه الحزن حقًا،

أو ما يسببه في الدواخل من ألم،

أو عن ما يمكن أن تفعله الكلمات في مشاعر الإنسان لتؤجج نارًا من المشاعر لا يمكن كبتها،

لكن كل شيء بدأ في الظهور والتنامي داخلّي منذ طفولتي،

فما كانت إلا بداية لكل التحطيم داخلي.

كنت طفلة ذات عمر ست سنوات…

قبلها كنت أعيش حياتي هائمة في هدوء غامر قلبي،

لكنه كان مجرد هدوء ما بعد العاصفة.

ما إن دخلت لأول مرة المدرسة في عام سنتي السادسة حتى بدأ كل شيء.

في الصف لم أكن أكثر من تلميذة هادئة،

لا تجيد التواصل أو الكلام،

ولا حتى الإجابة طوال الأيام الأولى.

لم يتحدث معي أحد سوى فتاة جاءت وبادرت بمحادثتي.

ليس لأنني لم أستطع،

بل لم أعرف كيف أتواصل.

لم أدخل الحضانة، وكان معظمهم يعرفون بعضهم منها.

أما أنا فلم أتواصل مع أطفال بعمري من قبل أبدًا.

عندها بدأت أشعر أنني لا أنتمي هنا…

كان أفراد عائلتي هم الوحيدون الذين استطعت التواصل معهم بشكل عادي.

شعرت بالخجل من نفسي، لذا لم أخبر أهلي،

رغم أن محادثة تلك الفتاة زرعت في قلبي أملًا من نوع ما.

كنت أعيش أيام دراستي هادئة،

لم أكن أهتم حقًا،

إلى أن حان ذاك اليوم…

ذات يوم خلال إحدى الحصص،

كنت أمر بجانب أحد الطاولات لأصعد إلى السبورة للإجابة على أحد الأسئلة.

لكن عن طريق الخطأ لمست بيدي مسطرة الفتاة الجالسة بتلك الطاولة دون أن أنتبه.

لكن تلك الفتاة شكت بي للمعلمة.

منذ بداية سنتي الدراسية لم يرتح لها قلبي،

وكان كل المعلمين دائمًا في صفها سواء كانت مخطئة أم لا.

في تلك اللحظة لم تكن المعلمة تشاهد ما حدث،

لكن عندما قالت لها التلميذة ذلك، لمع غضب في عينيها،

وأمسكت بالعصا، مما جعل قلبي يرتجف رعبًا.

لم أكن أريد أن اضرب،

لم أفعل شيئًا، أنا حقًا لم أفعل.

حاولت الدفاع عن نفسي:

"لم أفعل شيئًا، أنا حقًا لم أتعمّد ذلك"

لكن… من يستمع؟

لا أحد يعرفني حتى يصدقني.

كلهم ينظرون لي بنظرة كأني أضرمت نارًا في الصف.

كل هذا بسبب تلك الفتاة.

لقد صورت الأمر وكأنني كنت أتَنمر عليها،

بينما لم أفعل شيئًا.

لم أفعل شيئًا حقًا، لكن…

لماذا لا أحد يصدقني؟

لماذا؟! لماذا؟! لماذا؟!

رغم أنني أقول الحقيقة…

انهمرت الدموع من عيني يومها…

يوم علمت أن العالم قاسٍ وظالم بشكل مؤلم.

نهاية الفصل الاول~

اهلا بكم🙂💙 انا اول مرة انشر إحدى رواياتي في نوفلار اتمنى تعجبكم الرواية🙂💙

اعطوني رأيكم في الفصل🙂💙.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

-ما فعله فينا الكبار-

المؤلف ᎬᏙᎬᏞᎩᏁ ᎻᎪᏒᏆ
2026/02/08 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة