كعكة على شكل قلب

كعكة على شكل قلب

30 0

الفصل٠٣:كعك على شكل قلب

في عيادة القصر الامبراطوري،كان ثيودر يجلس على جانب السرير ويلعب بقدميه،التي بالكاد وصلت إلى الأرض.

بينما كان الصمت سيد المكان و يتمتع بهذا الهدوء.حتى كسره صوت طبيبة البلاط و هي تقرأ تحليلات الفحص الذي تم القيام به لثيودر.

"سمو الأميرة الصغير،هل لك ان تنظر لي لحظة؟"

رفع ثيودر نظره لها،امسكت بوجهه الصغير بين يديها بلطف و هي تنضر إلى عينيه:

"سموك،هل لك ان تخبرني عن الشيء الذي يزعجك؟سأساعدك في حلِه."

ابتسم لها ثيودر ابتسامة ظريفة تحمل براءة الأرض كلها،و قال:

"لا يزعجني شيء انسة،انا بخير"

الطبيبة تنهدت و ابعدت يدها عن وجهه.و قالت و هي تجلس بجانبه،تتعمد اسماع جميع من في الغرفة،الامبراطور،الامبراطورة و الاميرة المتوجة كاثرين.

"سمو الأمير يكذب!هو ليس بخير،هناك شيء يزعجه يجعله يعاني من ضيق في تنفس"

ثم نظرت لثيودر و قالت:

"و ان يفكر طفل في عمره في أمر يجعله يعاني ضيق تنفس.يعني ان الأمر خطير!"

ثم وقفت و قالت:

"على سموه عدم التفكير بالأمر الذي يضايقه"

ثم خرجت من العيادة.تاركة الجميع يفترس ثيودر بعينيه،إلى أن نطق مارسيل و نيرة صوته تحمل الحزم و الاهتمام:

"ثيودر،ما هو الأمر الذي يزعجك؟"

ثيودر ضحك بلطافة.لكن لا أحد ضحك.توقف عن الضحك وابتسم بهدوء:

"انا بخير حقا يا أبي!"

مارسيل تنهد لان هذا الطفل عنيد بطريقة عجيبة.وقف و قال له:

"اخر مرة اسمع انه اغمي عليك،"

ثم استرسل و هو يبعد عينيه على ثيودر

"و اذا اردت اخباري بالأمر فستجدني دائماً"

بعدها بمدة من مغادرة مارسيل.نطقت كاثرين و قالت:

"سأخذه لغرفته،عليك ان ترتاحي جلالتك"

اقتربت منه كاثرين و حملته،فاحمر ثيودر و قال:

"انزلينييي!استطيع المشي"

ضحكت ميران و كاثرين عليه بقوة،ثم قالت كاثرين:

"حسنا حسنا،هيا للمشي."

امسك يدها و سارا حتى وصلا إلى غرفته.و وضعته في سريره و قالت و هي تقبل خده:

"لا تخفني عليك هكذا!"

ابتسم ثيودر و رد عليه:

"اعتذر،اعدك لن يحصل مثل هذا الأمر مرة اخرى"

ابتسمت له كاثرين و هي تلعب بشعره،ثم قالت و هي تسير نحو الباب:

"ليلة سعيدة!"

"ليلة سعيدة لك ايضا"

اطفأت كاثرين الانارة ليلة ظلام خفيف في الغرفة.و بينما تركته كاثرين لينام.بقي هو يفكر.

"علي عدم التفكير بالامر"

"سأكتشف الأمر لاحقا عندما اكبر قليلا و يصبح لدي حرية اكبر"

#بعد 9سنوات#

في اكادمية نورثر و التي هي مؤسسة نخبوية تُدرّب أبناء النبلاء والأثرياء على العلوم والقيادة لإعدادهم لمناصبهم المستقبلية و لتجهيزهم لحمل القاب عائلاتهم.

في قاعة التَّدريب الرياضية،كان ثيودر يرتدي ملابس الأكاديمية التي تميزها بسهولة عن باقي ازياء الأكاديميات. لوجود اسم كل طالب بالذهب على مكان الصدر.

كان ثيودر يلوح بسيفه في الهواء و هو شارد الذهن،حتى دق الجرس معلنا انتهاء اليوم الدراسي.

رمى ثيودر سيفه على الأرض فارتفع صوت ارتطامه بالأرض،و خرج من القاعة بهدوء.ليجد فتاة تدرس في الأكاديمية في الفصل المقابل له.

انحنت له الفتاة بخجل و مدت يدها بعلبة مغلفة بعناية بورق الهدايا.

"سمو_سمو ولي العهد_اتمنى_اتمنى ان تقبل مني هذه الهدية!"

كانت تتلعثم و وجهها يحمر.فابتسم ثيودر بهدوء و اخذ منها الهدية.

"شكرا لكِ!اتشرف بهذه الهدية منكِ"

الفتاة رفعت رأسها و بدأت تلعب بيديها بخجل و الابتسامة على وجهها:

"لا داعي للشكر_اتمنى ام تستمع بها"

اومأ لها ثيودر و انحنى و غادر،خرج من الأكاديمية ليجد العربة بانتظاره،و داخلها سيران تلوح له.

فتح له الخادم الباب،فدخل و جلس في الجهة المقابلة لسيران.

"بسبب معجباتك تأخرنا دوما عن المنزل!"

ابتسم لها ثيودر بخفة

"اسف لن اكررها"

نظرت له سيران ثم لاحظت الهدية في يده و قالت:

"سأسامحك اِن شاركتني ما في العلبة"

ثيودر ضحك بخفة و رمى لها العلبة وقال:

"خذي!"

امسكتها سيران و قالت:

"انا امزح معك!!"

"لابأس خذيها "

سيران تجاهلته و فتحت العلبة لتجد كعك على شكل قلوب و رسالة صغيرة.

مدت العلبة له،فأخذ ثيودر كعكة من الكعك و تناول رسالة

و بدأ يقرأ و هو يأكل.

《سمو ولي العهد ثيودر.اعتذر عن هذه الرسالة لكني لم أجد طريقة أخرى للاعتراف لك بمشاعري غيرها.

انا معجبة بسمو ولي العهد منذ عامين.اكن لك مشاعر صادقة،اتمنى منك ان تبادلني مشاعري او على الاقل ان تتقبلها فقط.اتمنى ان يعجبك الكعك لقد تعبت كثيرًا حتى نجحت في اعداده .

ابنة الفيكونت سارفل^رحال^》

نطق ثيودر بعد أن قرأ الرسالة:

"أعدتها بنفسها"

"لم اتوقع ان رحال تجيد الطبخ هكذا!هي بارعة حقا"

اكمل ثيودر الكعكة في يده و قال:

"ذكرت انها تعبت حتى نجحت بها."

"لا تستحق حب هذه الفتاة أيضا!!"

ضحك ثيودر و قال:

"شكرا لأختي الحبيبة!"

"عفوا أخي الحيب،طيف سترد على مشاعرها؟"

نظر ثيودر من النافذة و قال:

"سأرفضها للاسف،لا اريد اي علاقة مثل ما اخبرتك"

وصلا اخيرا إلى القصر الامبراطور،نزل ثيودر اولا ثم مد يده لسيران.فتمسكت بيده و نزلت.و سارا معا لداخل القصر.ذهبا إلى قاعة الاكل،جلسا بعد تبادل التحيات.

"كيف مر يومكما؟"

قالتها ميران و هي تنظر لهما بدفء،فجاء صوت سيران التي قالت:

"بالنسبة لي كان جيدا"

ثم بدأت تحكي لهم عن يومها و الجميع يستمع.بينما ثيودر كان يبتسم و هو يسمع كلامها.

سيران يراها الجميع اميرة هادئة لكنها في الحقيقة ذات روح مرحة تظهرها فقط لمن تحبهم.

بعد انتهاء الوجبة.صعد ثيودر إلى غرفته و فور ان أغلق الباب.زالت ابتسامته.ثم رمى نفسه على السرير دون تغيير ملابسه.

"يوم طويل اخر....."

ثم خلد للنوم.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خطايا

المؤلف Amira
2026/05/15 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة