الفصل 2
~~~~ ماريا~~~~☆°
_ هل تشاهدين فلما في هذا الوقت ؟
_ هل هناك مانع ؟ بالكاد أستطيع أخذ حمام متكامل في النهار !
_ لا ، سوى ان السهر ليس مفيدا فهو يجعلك بشعة بسبب الهالات السوداء ، انت تعرفين هذا على اية حال و لا تهتمين به! و الان قولي ما اسمه و ما ملخصه؟
ابتسمتُ بخفة و حشرت قطعة كوكيز في ثغري
_ حسنا انك على دراية بشيمي! قصته من النوع الذي لن اضيع عليه دقيقة من وقتي!
_ اها! اذن انه يترأس على فكرة ''قوة الصداقة''! حيث الشرير يكرس حياته للتدريب و قوته و يا للهول عن طريق الصدفة يقتل اهل البطل و حبيبته فيقرر البطل الانتقام منه لكنه ضعيف امام الشرير الطاغية ثم عندما يكون على حافة الانهزام و الموت فجأة تظهر حبيبته التي يتضح انها لم تمت لان السلاح تجنب شرايينها بإنش واحد ثم يصبح هو سعيدا فيستعيد الامل و يهزمون الشرير السيء ''بقوة الصداقة''....هاه! اذن لما تشاهدينه؟
قالت بيانكا بدفعة واحدة و نفس واحد مما يظهر كرهها لهذه النوعية من القصص ، و الأمر لا يقتصر على بيانكا وحدها بل حتى انا ، فكلانا نشترك في معظم الأفكار
_ مساعد الشرير عزيزتي! اه لوسامته فقط! هذه أول مرة تكون شخصية تناسب مواصفات نوعي!
_ حقا ؟ أراهن بكليتي ان كلب الشرير يظهرون اكثر منه! انت مدينة لي الان بكعكتك المنزلية اللذيذة!
_ اي كعكة تريدين اذن ؟ عندما أجد وقتا حرا سأطبخها لك
اتسعت ابتسامتي و انا انظر لاظافر يدي اليمنى و اليسرى أسند بها وجهي كوني مستلقية على جانبي الايسر أشاهد التلفاز بمنامتي الطويلة المفضلة ، اردفت قائلة بنية مضايقتها بعد غياب شخصيتي المفضلة من الفلم و شعوري بالملل
_ بالحديث عن النوع المفضل ! منذ فترة و انا اسمع صوت أنفاس اخرى بجانبك ! هل هو لورينزو ؟
اخذت هاتفي الموضوع بجانب طبق الكعك الفارغ و انا انظر لمدة المكالمة و ياليتني لم أفعل
_ سوريلّونا!.....تعرفين جيدا انني تبنيت كوكي! هل تحبين ازعاجي بنكاتك؟
فزعت من صراخها فآلمتني اذني فسقط الهاتف على وجهي و آلمني انفي
_ مؤلم هذا يا سوريلّينا!.....كما اني كنت امزح ليس الا!
_ لن اتقبل منك مجددا مثل هذا المزاح الثقيل!
_ ( توقفت عن تدليك انفي ثم صفرت ) انت حقا شرسة عندما يتعلق الأمر بزوجك!
_ (صمت قصير).... اريد ان اضحدك لكنك محقة!
_ لا داعي للقلق و الحذر مني فهو ليس نوعي المفضل
_ هذا لان نوعك غير موجود نهائيا ، يوجد فقط في الروايات و الأفلام!
من نبرتها كان الأمر واضحا ، انها تنتظر مني ردا ساخرا او غاضبا كالمعتاد ، لكن عندما لم اجبها شعرت فجأة بشيء
_ ميا سوريلا؟
و عند سماعها صوتا يشبه بكائي ارتعبت
_ ماريا؟!
_ .... هيك! صديقتي المقربة هنا تذكرني بواقعي و تضع الملح على الجرح! ... هيك!
_دانّاتسيوني ! لقد افزعتني بسبب صمتك!
_(ضحكة خفيفة ) حسنا ! اعتقد ان هذا الكم من المزاح كافٍ هذا اليوم ! الى اللقاء!
أغلقت المكالمة ثم نظرت عبر النافذة، لم أكن أعلم ان صمتي المفاجئ سيرعب بيانكا لهذه الدرجة، ففي وسط المحادثة شعرت فجأة بقشعريرة قوية و عودة وسواسي لذلك استقمت من على الأريكة احاول طرد ذلك الشعور حتى رأيت سيارة سوداء غريبة ، حسنا كون منزلي بعيد و كوني امقت الغالبية جعل ذلك منزلي فارغا من الزوار ، فحتى بيانكا لم تدخله بسبب بعده ، "من الذي سيأتي في هذا الوقت ؟ و منذ متى و هي هنا؟ لم لم اسمع محركها؟ ألم أكن للتو احادث بيانكا عن الاشرار و الابطال؟" اكتفيت من طرح الأسئلة في رأسي فارتديت ردائي المنزلي الدافئ فوق منامتي و هممت بالخروج مع مصباح يدوي .عندما خرجت شككت ان برقا ما ضربني فيستحيل ان يكون ما اراه حقيقيًا، سياة سوداء مفتوحة باب الراكب بالكامل و هناك داخلها جسد ساكن ، كنت سأقول انه ربما ينظر الي و يدعوني لدخول السيارة ،....لكن!.... لولا بعض الدماء التي اختلطت مع مياه الأمطار على الأرضية لصدقت ذلك . وجهت ضوء المصباح لداخل السيارة و فجأة لمعت في عقلي لقطة من الفلم الذي تركته مشغل و لم احس اطلاقا انني لم اتحرك قط من مكاني و حتى بعد ان تبللت بعض الأماكن على منامتي ، و انني لم احس انني قلت :
_ ما اللعنة؟
ثم اردفت .
_ هل تم إنقاذ البطل الضعيف من طرف حبيبته الميتة منذ سنين من بطش الشرير ؟
.
.
.
.
.
.
.
.
.
شرح الكلمات:
سوريلّونا: اختي الكبرى الغالية او اللطيفة
سوريلّينا : اختي الصغرى بصيغة لطيفة و دافئة
ميا سوريلا : اختي
دانّاتسيوني ! : اللعنة!
سوزان