وصلت العربيات قدام بيت الحج محمد.
بيت كبير وسط الأراضي الزراعية.
الناس كلها واقفة مستنية.
ستات ورجالة وأطفال.
كأن البلد كلها عرفت إن بنت أخو الحج محمد جاية.
همس نزلت من العربية.
بصت حواليها.
الكل بيبصلها.
فهمست لأمها:
"هو أنا جاية أتجوز ولا جاية أترشح للانتخابات؟"
الحجة سلمى كتمت ضحكتها.
وفي نفس اللحظة...
نزل غيث من العربية التانية.
كان أصلًا متعصب من السفر.
ولما لمح همس...
لف وشه الناحية التانية.
إحدى الستات قالت بصوت عالي:
"دي بقى بنت البندر؟"
همس سمعتها.
وبصتلها بابتسامة هادية.
وقالت:
"أيوة يا خالتي... وفي البندر عندنا منسألش على الناس بصوت عالي وهي واقفة قدامنا."
الصمت...
ثم واحد من الشباب ضحك غصب عنه.
أما الست...
فاتكسفت وسكتت.
غيث بص لهمس.
وبداخله قال:
"الله... دي لسانها طويل بقى."
وفي المساء...
كانت السفرة متجهزة.
العيلة كلها قاعدة.
الحج محمد:
"بعد أسبوع الفرح."
همس كانت بتشرب مياه.
شرقت.
همس:
"إيه؟!"
غيث:
"وأنا مالي؟ ما تبصيش لي."
همس:
"هو أنت موافق؟"
غيث:
"لا."
همس:
"وأنا لا."
العيلة كلها:
👁👄👁
الحج محمد ضرب العصاية في الأرض.
"هتتجوزوا يعني هتتجوزوا."
همس بصت لغيث.
غيث بص لها.
واضح إنهم اتفقوا على حاجة واحدة بس...
إنهم مش طايقين بعض 😂💔
بعد العشا...
كانت همس بتتمشى في الحوش.
فجأة سمعت صوت:
"واضح إنك مش مبسوطة."
لفت.
كان شاب طويل واقف.
ملامحه هادية.
همس:
"مين حضرتك؟"
الشاب:
"مالك."
همس:
"آه... ابن عم غيث؟"
مالك:
"أيوة."
ابتسم.
"متخافيش... مش كل أهل الصعيد شبه الحج محمد."
همس ضحكت لأول مرة من ساعة ما وصلت.
ومن بعيد...
غيث كان شايفهم بيتكلموا.
فقطب حاجبه.
وقال لنفسه:
"بتضحك معاه من أول يوم؟"
رغم إنه أصلًا مش طايقها.
ورغم إنه أصلًا بيحب سيرين.
إلا إن منظر ضحكتها مع مالك ضايقه بشكل غريب...
وهو نفسه مش فاهم ليه..
يتبع...