حياة الإخوة وانغ

حياة الإخوة وانغ

23 0

الفصل الثاني:حياة الإخوة وانغ

بعد مرور عشرة أعوام...

في قلب أراضي عائلة وانغ، كان قصر العائلة هادئًا كعادته.

كانت أشعة الشمس تدخل من النوافذ العالية، وتنعكس على أرففٍ ممتلئة بالكتب القديمة.

وفي إحدى غرف القصر...

كانت هناك مكتبة ضخمة.

جلس تشينغ وانغ أمام أحد المكاتب، ممسكًا بكتابٍ قديم، وعيناه تتحركان بين سطوره بتركيز شديد.

كان هادئًا طوال الوقت.

منذ طفولته، أظهر تشينغ موهبة واضحة في سحر النور، وكان يقضي معظم وقته في دراسة السحر والتاريخ وأساليب القتال.

وبينما كان غارقًا في القراءة...

انفتح باب المكتبة.

دخل والده.

وقال:

"تشينغ، لقد حان وقت الطعام."

رفع تشينغ عينيه عن الكتاب.

"حسنًا يا أبي."

أغلق الكتاب بهدوء، ثم نهض من مكانه.

---

في الجهة الأخرى من القصر...

كانت غرفة أخرى يغمرها الصمت.

جلس تشون وانغ على حافة سريره، محدقًا في النافذة دون أن يفعل شيئًا.

لم يكن يقرأ.

ولم يكن يتدرب.

كان فقط... صامتًا.

انفتح باب الغرفة.

دخل والده وقال:

"تشون، تعال. لقد حان وقت الطعام."

لم يجب تشون فورًا.

وبعد لحظات، قال:

"حاضر."

نهض ببطء، ثم خرج خلف والده.

---

مائدة عائلة وانغ

اجتمعت العائلة حول مائدة الطعام.

جلس الأب في مقدمة الطاولة، بينما جلس تشينغ وتشونغ في أماكنهم المعتادة.

بدأت العائلة تتبادل الحديث عن أمور القصر والعشيرة، حتى قال الأب:

"بالمناسبة..."

توقف الجميع عن الكلام.

نظر الأب إلى أبنائه.

"ستبدأ قريبًا عملية اختيار الطلاب للالتحاق بمدرسة أسترين."

رفع تشينغ رأسه باهتمام.

أما تشون، فتغيرت ملامحه فورًا.

تابع الأب:

"هذه المدرسة ليست عادية. إنها واحدة من أهم المؤسسات التعليمية في المملكة، ولا يُقبل فيها إلا أصحاب الموهبة."

ثم نظر إلى أبنائه.

"لذلك، أريد منكما أن تستعدا جيدًا."

قال تشون بإهمال:

"حاضر يا أبي."

أما تشينغ فابتسم بحماس وقال:

"نعم يا أبي!"

نظر الأب إليه للحظة، ثم ابتسم.

كان يعرف جيدًا أن ابنه لن ينتظر حتى تبدأ الاختبارات.

---

عند الغروب

بعد عدة ساعات...

كان ضوء الشمس البرتقالي يغطي ساحات التدريب التابعة لقصر عائلة وانغ.

وفي وسط الساحة، كان تشينغ يمسك سيفًا خشبيًا، يقف أمام أحد حراس القصر.

كان العرق يتساقط من وجهه.

لكن عينيه كانتا مليئتين بالإصرار.

قال الحارس:

"مستعد؟"

أخذ تشينغ وضعية القتال.

"ابدأ!"

اندفع تشينغ بسرعة.

رفع سيفه ووجه ضربة مباشرة نحو الحارس.

تَك!

صد الحارس الضربة بسهولة.

وقبل أن يتمكن تشينغ من التراجع...

ركل الحارس يده، فسقط سيفه من قبضته.

ثم تحرك الحارس بسرعة ووضع سيفه عند رقبة تشينغ.

قال بهدوء:

"أنت تكرر الخطأ نفسه مرارًا وتكرارًا."

تنفس تشينغ بصعوبة.

تابع الحارس:

"كل ما تفكر فيه هو الهجوم."

ثم أبعد السيف قليلًا.

"لكن القتال ليس هجومًا فقط."

نظر إليه مباشرة.

"يجب أن تفكر في دفاعك قبل أن تفكر في ضرب خصمك."

مسح تشينغ العرق عن جبينه.

ثم قال:

"نعم، سيدي."

أعاد الحارس سيفه إلى وضعية القتال.

"مرة أخرى."

---

اندفع تشينغ مجددًا.

لكن هذه المرة...

انتظر الحارس حتى اقترب، ثم صد ضربته وشن هجومًا معاكسًا.

رفع الحارس سيفه.

تَك!

لكن تشينغ تراجع في اللحظة المناسبة، ورفع سيفه ليصد الضربة.

تَك!

تلاحم السيفان.

ضغط كل منهما بقوة على الآخر.

حاول تشينغ استغلال الفرصة لشن هجوم مضاد، لكن القوة الجسدية للحارس كانت أكبر بكثير.

بدأ تشينغ يتراجع خطوةً تلو الأخرى.

"تبا..."

كان على وشك فقدان توازنه.

لكن فجأة...

غير تشينغ أسلوبه.

رفع قدمه وركل الحارس في صدره.

تراجع الحارس عدة خطوات.

وفي اللحظة نفسها، اندفع تشينغ نحوه.

رفع سيفه.

ثم وضعه عند رقبة الحارس.

ساد الصمت.

نظر تشينغ إلى خصمه للحظات...

ثم ابتسم.

"فزت!"

أنزل سيفه، ثم رماه جانبًا.

وبدون أن ينتظر أي كلمة، اندفع نحو حافة الجبل المطلة على أراضي عائلة وانغ.

كانت الشمس تختفي خلف الجبال.

وقف تشينغ هناك، والرياح تحرك شعره وملابسه.

رفع قبضته إلى السماء وصرخ:

"لقد انتصرت!!"

وصل صوته إلى أرجاء القصر.

---

في الطابق العلوي...

كان تشون يقف أمام نافذة غرفته.

نظر إلى أخيه من بعيد.

لم يقل شيئًا.

فقط ظل يراقبه بصمت.

ثم نظر إلى يده اليمنى.

للحظة قصيرة...

ظهرت حولها هالة سوداء خافتة.

لكنها اختفت في نفس اللحظة.

رفع تشون عينيه نحو الغروب.

وبقي واقفًا هناك...

صامتًا.

يتبع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

شيطان السماء

المؤلف horseman
2026/08/26 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة