الانكسار

الانكسار

19 0

اقترب غيث منه بينما كان في حوض الاستحمام الكبير، فلكمه لكمة شديدة في وجهه وقال بغضب:

"أتركُ مملكة مصاصي الدماء وتجلس هنا؟ إنك أبٌ فاشل وحاكمٌ فاشل، لا أدري كيف تطلق على نفسك لقب الأخ الأكبر يا إيد."

وكان ذلك كله يحدث تحت صدمة الجميع، أليس وإيفا وديفيد وروزماتن.

تحمل إيد الإهانة في أول الأمر، ثم نهض وهجم على أخيه، فاعتلاه وانهال عليه ضرباً بلكماته في وجهه، والغريب في الأمر أن أحداً لم يتدخل، كان الجميع واقفاً يشاهد.

أما غيث فقد كان مستسلماً تماماً، وبعد أن فرغ إيد من ضربه، خرج من القصر بأكمله وذهب إلى زوجته تيانا، فارتمى عند قدميها وأجهش بالبكاء.

أما تيانا فاستقبلته بكل حب ودفء، وأخذت تمسح على شعره وتربت على ظهره لتهدئه، وهو يبكي ويقول:

"أنا أحبهم، ليس ذنبي أنني مهمل وغير مسؤول، هذه طبيعتي."

ثم نهض وذهب ليبدل ثيابه ونزل، فاعترضه ديفيد وأمسك بذراعه وهو يمر بجانبه وقال:

"إلى أين أنت ذاهب يا أبي؟"

نظر إليه إيد ثم خرج ولم يجبه، أما ديفيد فعاد وجلس في غرفته وأكمل القراءة.

أما في عائلة غيث، فكانت روزماتن تلعب مع ميشيل الذي بدا أن نموه قد اكتمل، قال ميشيل وهو يترك اللعبة وقد ازداد طولاً وبرزت ملامحه الرجولية الممزوجة بملامح والده الجينية، وهو ينهض متجهاً إلى الشرفة:

"ألا ترين أنك مدللة ومتهورة وغير عاقلة؟ أنا على الأقل أصغر منك ولست مثلك."

فقامت ووقفت تجاهه، وكان طوله قد بلغ عنقها، فأمسكته من طوق قميصه وقالت:

"لا شأن لك بي، اهتم بنفسك فحسب."

قُرع الباب، فكانت الخادمة وقالت لميشيل:

"سيدي ميشيل، صديقك قد أتى ويريد لقاءك."

وخرجت بهدوء، فدخل رو، صديق ميشيل، والفارق أنه هجين بين مصاص دماء وبشري.

قال رو: "صديقي العزيز ميشو، اشتقت إليك."

فاقترب ميشيل من رو وتعانقا تحت أنظار روزماتن التي لا تطيق هذا الشخص لدقيقة واحدة، كان رو وسيماً إلى حد ما، بشرته تميل إلى السمرة وشعره مصبوغ بالأشقر.

رمقته روز بنظرة اشمئزاز وتوجهت نحو الخارج، بينما كان رو يتابعها بنظراته.

وتحدث الشابان معاً، أما إيفا وغيث فكانا يديران ويصلحان المشكلات التي حدثت في غيابهما بسبب إيد.

أما أليس، فقد استأذنت لتخرج من القصر لتفعل شيئاً ما، فوافقت إيفا بكل حب، لكن إدوارد راقبها.

فوجدها ذاهبة ناحية الحافة التي كاد أن يسقط منها هو وإيفا قبل عام، فتحول إلى ذئب وركض نحوها فسقطا معاً في مياه البحر من فوق تل مرتفع.

حاولت أليس ألا تغرق، لكن إدوارد أنقذها، وحاولت أن تتنفس، فدفعته أليس بغضب وقالت:

"أيها الوغد، كيف فعلت هذا؟ كدنا نموت، أنت مجنون."

فضحك إدوارد وخلع قميصه ونزل يغوص، وكل ذلك كان تحت أنظار أليس التي شعرت بالخجل حين رأت عضلاته الرياضية.

وظلت تنادي على إدوارد لأنها خائفة من أن يلدغها شيء أو يأكلها.

أما روزماتن، فكانت تشعر بالملل في غرفتها، وفجأة دخل عليها شاب ذو لحية مهذبة وشعر بني، وبشرته متناسقة مع عنايته بلحيته وشعره، يرتدي بذلة سوداء وساعة.

تفاجأت روزماتن وتحولت إلى ذئبة وهي تسأل نفسها أين أبوها وأمها وكيف لم يمنعه أحد من الدخول.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سجن الغيث.(روزماتن. "لعنه الهجين")

المؤلف Just Jessie _72
2026/09/10 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة