الفصل الحادي عشر
***
نظرت له ليلي بصدمة و تحدثت بتوتر..:
_ رح.. رحيم.. انا كنت يعني.
رحيم ببرود و هو ينظر لهاا نظرات مخيفة...
_ انا عارف كل حاجة يا ليلي و انك بتدوري علي الفلاشة و الورق الخاص بياا و عارف مين اللي زقكك علياا عشان تدمريني و تدمري عيلتي.
_ رحيم ا.. اناا مك...
صرخ بغضب.. انا وقفت جمبك و مأذتش حد في حياتي، انتي اي يا شيخه داخلي حياتي تعملي اي هااا
ليلي بصدمة و بكاء..
_ رحيم انا اسفه بس.. بس كنت مجبروه والله انفذ كلامه
_ طيب انتي كنتي عاوزه تستغليني و تاخدي الورق مني، كنتي بتأذي في مهره ليه؟
كان يتحدث بغضب مكتوم، انصدمت ليلي من كل هذا كيف.. كيف علم كل شئ.. و اذيتهاا لمهره..:.
_ انا انا.. كنت معجبه بيك و بحبك، بس لما شوفت حبك ليهاا غيرت.. انا اسفه اووي يا رحيم سامحني والله انا بحبك.
صرخ رحيم بغضب و كرهه..:
_ لولا انك بنت كنت دخلتك السجن دلوقتي و خاليتك تتعفني في الحبس لكن هسيبك يا ليلي للايام تاخد حقي منك، مش عاوز اشوف وشك حوليا تاني و الا هتصرف معاكي غير و ساعتهاا هتعرفي رحيم تاني غير اللي شوفتيه في حياتك.
و تركته ليلي و خرجت من الشقه عازمه علي مغادرة حياته و ان تبتعد عنه للابد فهو لا يستحق منهاا كل هذه الاذيه..
اما رحيم جلس بغضب يحطم كل شئ امامه..
_ مهره... مهره، مش هسيبك
***
بعد خروج عشق من القصر ذهبت لوالدتهاا... دقت الباب و فتحت والدتهاا لهاا نظرت لهاا بصدمه عند رؤية الحقيبه...
_ اي ده يا بت بطني، و اي الشنطة دي..
دخلت عشق للداخل بعد ما والدتهاا جذبتهااا اليهاا حتي لا يراها احد الجيران..
جلست عشق و بدات بقص كل شئ حد معهاا لوالدتهاا، ظلت والدتهاا تصرخ و تقول..
_ ياللووي علي المصيبه يا بت بطني، دلوق هننفضح في البلد و اتطلقتي كمان.. عشق اسمعي انتي من الصبح ترجعي لجوزك و تقعدي عند رجله فاهمه عشان يسامحك و رودك
نظرت لهاا عشق بصدمه و قالت بنهيار...
_ اي اللي بتقوليه ده ياما عوزاني ارجع للراجل اللي هاانيي و طلقني.
ظلت والدتهاا تصرخ و تقول بان ابنتهاا جاءت بالعار اليهاا و هيا إمرأة وحيده لن تستطيع ان تواجهه اهل البلد، و سمعت زوجهاا اصبحت في الارض...
_ لو معملتيش اكده يا عشق لا انتي بتي ولا اعرفك.
و تركتهاا و ذهبت الي غرفتهاا بغضب تحبس نفسهاا بعيدا، عن ابنتهاا..
جلست عشق تبكي بقهر، رغم ما حدث والدتهااا لا تبالي بهاا.. لا ترا انهاا المظلومه تراهاا الخاطئه..
_ مستحيل اقعد اهنه في البلد دي لازم امشي من هناا اسافر اروح اي مكان تاني
***
في دوار العمده..
كان الجميع ملتف حول مهره الفاقده للوعي فحصهاا الطبيب..
_ الحمدلله يا جماعه هيا بخير بس، بسبب الخبطة فقدت الوعي و هيا كويسه و ان شاءلله تفوق قريب بس محتاجه رعاية بسبب اصابتهاا القديمه
كان مهاب قلق عليهاا كثيراً.. رحل الدكتور و في هذه اللحظه وصل عتمان لا يفهم شئ مما يحدث..
_ فين عشق.. و اي اللي حُصل اهنه
الحاجه نوره بدمووع..
_ مهره دخلت عليهاا اوضة عشق لقيتهاا، واقعه في الارض و غرقانه في دماها.. كانت مع عشق اخر حاجه
قلق عتمان علي عشق و سال عليهاا..
_ عشق.. عشق فين، هيا كويسه
دخلت سهر بغضب و قالت بحقد..
_ عشق اللي انت خايف عليهاا دي هيا اللي عملت اكده في مهره.. سمعت مهره بيتتكلم معاها و بعدين خرجت عشق ولقينا مهره واقعه الارض بسببها
رفض عتمان حديث سهر و غضب بشده، مدعي انهاا تقول هكذا لكن سهر ذكرته بما حدث و الاشياء التي وصلت له عن عشق و خيانتهاا له..
الحاجه نوره كانت رافضه ايضا ان تصدق ان عشق قد تاذي مهره ابنتهاا و لما تاذيهاا..
_ لا مستحيل عشق تاذي مهره
في هذه اللحظه بدات مهره تستيقظ و تستعيد وعيهاا.. كان الجميع قلق عليهاا لكن سهر لا..
بمجرد استيقاظهاا سئلهاا عتمان عما حدث بينها و بين عشق..
_ مين عمل فيكي اكده و اي اللي حصل
مهره بتعب و هيا تنظر حولهاا..
_ عشق هيا اللي عملت فياا كده و...
سهر و هيا تقاطعهاا..
_ سمعت مش قولتلكم عشق هيا ياللي عملت كده وو
صرخ عتمان بغضب من حديث سهر المتكرر و اعتراف مهره بالحقيقة...
_ سهر خلاص اسكتي... و انتي ياما خالي بالك من مهره
و خرج تركهم بضيق و غضب خرج الجميع من الغرفة ظل مهاب بجانب مهره الي ان نامت... لم يتركهاا مهاب لحظه اخري خوفاً عليهاا..
***
مر اسبوع كامل كانت عشق تنتظر قدوم عتمان لهاا، فهي مهما حدث ما زالت تحبه.. لكن والدتهاا لا تتركها في حالهاا الي ان قررت نهائيا السفر..
و بالفعل حجزت عشق تذكرة القطار الي القاهره.. لتبدا حياة جديدة بعيده عن الصعيد.. وصلت عشق بعد ساعات الي القاهره
في نفس الوقت كان رحيم قرر الذهاب الي الصعيد، لمهره لانه لا يريد تركهاا مره اخري و الابتعاد عنهاا.. لكن في طريقه راي عشق.. اوقف سيارته و نزل منهاا بسرعه قائلاً بصدمه..
_ عشق.. بتعملي اي هناا
نظرت له عشق بصدمه فهي لم تعلم انها ستقابل رحيم مره اخري و في هذه الفتره..
_ استاذ رحيم انت..
رحيم بسرعه.. اركبي العربيه يا مدام عشق دلوقتي علشان الليل مش ليه امان و ارجعك للصعيد
توترت بمجرد سماعهاا لرجوعها الي الصعيد مره اخري..
_ لا بلاش يا استاذ رحيم انا مش عاوزه ارجع تاني
بعد دقائق كانوا في مكان شبه بالكافيه.. جالس فيه رحيم مع عشق يتحدث معهاا و يفهم منهاا ما حدث... و بالفعل قصت عليه ما حدث معهاا و انها لا تريد الرجوع مره اخري له..
_ طيب دلوقتي سبتهاا اهلك و بلدك و كل حاجة كنتي ناوية تعملي اي هنا لوحدك
ابتسمت بحزن..
_ ربك ما بيسيب حد يا استاذ رحيم، و انا ربي معايا الحمدلله و هشوف شغل هنا و ابدا من جديد.
_ و انا مش هسيبك هناا لوحدك يا عشق و انتي كنتي مرات اخويا و دلوقتي بقيتي زي اختي... يله قومي اوصلك البيت تقعدي فيه و هتكوني كويسه
_ بجد مش عارفه اقولك اي يا استاذ رحيم بجد شكراً ليك جوي
ابتسم رحيم بمجامله..
_ مخلاص بلاش استاذ رحيم دي و يله عشان اوصلك
وقفت و في طريقهاا الي الخارج لتركب معه السيارة.. احست بتعب و اغمي عليهاا صدم رحيم و صرخ بأسمهاا..
_ عشقق.. عشقق مالك فوقي
حملهاا و اتجهه بهاا الي المستشفي.. بعد دقائق وصلوا الي الطوارئ و فحص الطبيب عشق..
_ انت زوج المدام اللي جوه؟
_ لا يا دكتور دي مرات اخويا.. هيا كويسه يعني في حاجة طيب
الدكتور ببتسامه قال..
_ لا المدام كويسه و باحسن حال، و الف مبروك المدام حامل.. هوصفلها شويه اودية تساعدهاا عشان هيا ضعيفه اووي الايام دي بسبب سوء تغذية.
دخل رحيم لعشق ظل بجانبا عد. ساعات الا ان استيقظت بتعب....
_ انا.. انا فين.. و اي اللي حصل يا رحيم
_ عشق انتي حامل
نظرت له عشق بصدمه... ووو
يتبع..
Shajan