الفصل الأول: لا تنظري للخلف!!

الفصل الأول: لا تنظري للخلف!!

9 0

رحمة بقلق وتوتر في نفسها: يا الهي، نحن نقود منذ فترة طويلة، ومتى ستتوقف الأمطار؟

غادرت رحمة وصديقتها المقربة بسملة الجامعة للتو للعودة الى المنزل بعد رحلة رائعة على الطريق.

رحمة: بسملة، كم تبقى من الوقت حتى نصل للمنزل؟

بسملة: تبقى بعض الوقت، اجلسي في راحة.

نظرت رحمة الى بسملة ورأتها تتثاءب وسألتها أن كان بإمكانها القيادة.

رحمة بقلق: التثاؤب ما زال لا يشعرني بالثقة، دعيني أقود.

بسملة: أيمكنكِ أن تهدئي؟ أنا أستطيع القيادة، هيا، ثقي بي.

تفقدت رحمة الخريطة على الانترنت وشعرت فجأة أن السيارة تنحرف للجانب ونظرت الى بسملة.

رحمة بصدمة: بسملة، يا الهي، استيقظي.

وجهت بسملة السيارة في صدمة.

بسملة بصدمة: هاه؟ أعتذر لقد نمت، مهلا، ما هذا؟

انحرفت بسملة بحدة لتفادي شيء داكن غريب وانزلقت السيارة قليلا قبل أن تتوقف.

بسملة بصدمة: ماذا كان هذا بحق الجحيم؟ رأيتِ هذا صحيح يا رحمة؟

رحمة بصدمة: أجل، لابد أنه حيوان ما، هذا كان قريبا للغاية، واو.

رأت بسملة فجأة إشارة أمامها تقول "داركوود ١ ميل" بسهم يشير إلى اليسار.

بسملة بابتسامة: أها، لنتوقف في هذه المدينة الليلة، يجب أن نتوقف على أي حال.

رحمة: لكن داركوود، ما هذا الاسم؟

بسملة: حسنا أنه بالتأكيد أفضل من دينج دونج تكساس، من يسمي مدينة دينج دونج؟

ضحكت رحمة على بسملة واتفقت معها.

رحمة: أشعر بشيء غريب، أم هذا أنا فقط؟

بسملة: أنا بالتأكيد أشعر بشيء وهذا الشيء هو النوم، توقفي عن التفكير.

توقفت الأمطار واتجهت بسملة ورحمة الى داركوود وتوقفت بسملة أمام متجر فاخر.

رحمة: نحن على الطريق منذ وقت طويل، تغيير الملابس هو ما نحتاجه.

هزت بسملة رأسها ودخلا الى المتجر وأعجبت الملابس المعروضة رحمة للغاية.

اختارت رحمة بعض الملابس الرائعة وذهبت لغرفة القياس.

رحمة في نفسها: أريد أن أبدو رائعة وأري المدينة من أنا.

بدلت رحمة ملابسها وقالت بسعادة في نفسها: هذه المدينة ليست مستعدة لجميلة مثلي.

خرجت رحمة وقابلت بسملة التي كانت رائعة بملابسها الجديدة.

بسملة بدهشة: رحمة، تبدين، واو.

غمزت رحمة لبسملة وكانت سعيدة من ردة فعلها على ملابسها.

خرجت بسملة ورحمة من المتجر ولاحظوا شيء غريب.

بسملة بصدمة: رحمة، اممممم، أتري ما أراه؟

نظرت رحمة حولها ورأت أن كل شخص في المدينة ينظر لهم.

رحمة بتوتر: لا تنظري لهم، يا الهي هذا مريب للغاية.

ذهبت بسملة ورحمة الى مطعم قريب ووجدوا نفسهم مركز الاهتمام مجددا.

بسملة بصدمة: لماذا ينظر لنا الجميع بحق الجحيم؟

رحمة بمزاح: ربما ليسوا معتادين على الغرباء، ربما نحن طيور نادرة بالنسبة لهم ههههههههههه.

بسملة: اوه حسنا، أعتقد أنه لديكِ وجهة نظر.

جلست بسملة ورحمة على طاولة في المطعم.

بسملة بسخرية: أهذا مطعم كلاسيكي؟ يبدو أنه من السبعينات أو الثمانينات.

أتت امرأة تبدو لطيفة الى بسملة ورحمة.

دينا بابتسامة: مرحبا يا اعزائي، انا دينا مالكة المطعم، الآن ماذا يمكنني أن أحضر لوجوهكم الجميلة؟

نظرت بسملة ورحمة الى قائمة الطعام وطلبوا الطعام.

رحمة بابتسامة: أريد شيء مشبع، وما الأفضل من اللحم؟

بسملة: أنا أتفق، واحدة لي أيضا يا دينا.

ذهبت دينا لإحضار الطعام ثم عادت ووضعته على الطاولة ثم ابتسمت وغادرت.

رحمة بابتسامة: لنأكل.

أخذت رحمة وبسملة قطعة كبيرة من اللحم ثم بصقوها فورا.

رحمة بصدمة: يااع، أهذا الطعام محروق؟ طعمه كرماد.

بسملة بصدمة: كدت أن أختنق حتى الموت هنا، هذا بالتأكيد محروق على الرغم من أنه يبدو رائعا، هذا غريب للغاية.

فجأة شعرت رحمة بنفس دافئ على خدها والتفتت ورأت رجل غريب على بعد بوصة من وجهها ينظر لها بعيون لامعة.

الرجل الغريب بابتسامة مخيفة: هل تحبين التفاح؟

ابتسم الرجل بشكل مريب وشعرت رحمة بالخوف.

بسملة بغضب: أنت، ابتعد يا رجل.

الرجل الغريب لم يسمع بسملة وواصل النظر الى رحمة.

الرجل الغريب بابتسامة مخيفة: التفاح الخاص بي رائع، وأحمر كالدم، تعالي سآخذك.

رحمة بغضب: هاه؟ أنا لن أذهب لأي مكان معك.

بعد قليل أتى يعقوب الى الرجل المريب.

يعقوب بصدمة: فريد ها أنت ذا، هؤلاء الأطفال يأخذون تفاحك مرة أخرى.

فريد بغضب: ماذا؟ لاااااا.

كان الرجل الغريب المخيف يسب ويلعن الأطفال قبل مغادرة المطعم، نظرت رحمة الى يعقوب بشكر.

رحمة بابتسامة: شكرا لك كثيرا على هذا، حقا، أنا رحمة، وهذه بسملة وأنت؟

يعقوب بغضب: أنا يعقوب، يجب أن تغادروا هذه المدينة الآن، والا لن تترككم المدينة.

أزعج تحذير يعقوب رحمة وغادر.

رحمة بقلق: بسملة، أيمكننا مغادرة هذا المكان؟

بسملة بغضب: كنت أتمنى أن تقولي هذا، يمكننا مغادرة داركوود.

بعد بعض الوقت ذهبت بسملة ورحمة الى السيارة للمغادرة لكن عندما اقتربت إشارة الخروج توقفت السيارة.

تعطلت السيارة وتوقفت ورأت رحمة دخان قادم من المحرك ونزلت من السيارة هي وبسملة منزعجين.

بسملة بغضب: هذه السيارة لم تخذلني أبدا، أنا أعتني بها جيدا.

رحمة بحزن: أيا كان الأمر، علينا العودة لداركوود بكل أمتعتنا.

فجأة أصبحت الرياح قوية وبدت بسملة تائهة في أفكارها ونظرت الى الأفق.

رحمة بقلق: بسملة، أنتِ بخير؟

بسملة بصدمة: رحمة، أتسمعين هذا؟ من الغابة؟

رحمة بخوف وقلق: هاه؟ ممممم ما الذي تتحدثين عنه؟

بسملة: انهم ينادوا اسمي.

هزت رحمة كتف بسملة وعادت بسملة للواقع.

بسملة بصدمة: ماذا حدث؟

قبل أن ترد رحمة توقفت سيارة الحارس بالقرب منهم وأتى لهم في شك.

الحارس شريف: أنا الحارس شريف، يبدو أن سيارتكم بها مشاكل.

رحمة بحزن: أجل، لقد تعطلت فجأة.

الحارس شريف: اوه حسنا، لقد طلبت شاحنة قطر بالفعل، يجب أن تصل قريبا.

رحمة بصدمة في نفسها: ماذا؟ لقد عرف للتو أن سيارتنا تعطلت، كيف اتصل بشاحنة قطر بالفعل؟

تبادلت رحمة وبسملة نظرات سريعة ورأت رحمة أن بسملة لديها نفس السؤال في عينها.

رحمة بشك في نفسها: الأمر كله مريب للغاية، يجب أن أسأل الحارس كيف عرف.

رحمة: سيدي، كيف وجدتنا بسرعة؟

نظر الحارس الى رحمة وابتسم.

الحارس شريف بابتسامة: دينا أرادتني أن أطمئن عليكم وأرى أن تمكنتم من مغادرة داركوود بأمان.

رحمة: لكن كيف عرفت أننا سنغادر؟

الحارس شريف: ماذا يمكنني أن أقول، تنتشر الأخبار بسرعة في المدن الصغيرة.

بسملة: يا حارس شريف، كيف عرفت أننا نحتاج شاحنة قطر؟

نظر الحارس الى بسملة ورحمة نظرة مريبة للغاية جعلتهم يشعرون بالخوف.

الحارس شريف بنبرة مخيفة: نحن سكان داركوود، نعرف كيف نعتني ببعضنا.

نظرت رحمة الى بسملة بعيون متسعة وكانت خائفة مثلها.

الحارس شريف: الميكانيكي سيعتني بسيارتكم جيدا، اذهبوا للمدينة غدا وستجدوها في متجره، هيا دعوني أوصلكم للفندق، انه واجبي أن أبقيكم بأمان.

(تخلينا بأمان ازاي يعني مش فاهمة وانت لوحدك بتخوف🙂🙂)

أخذ الحارس رحمة وبسملة الى المدينة ووصلوا لمبنى مزخرف ضخم، نزلت رحمة وبسملة من السيارة منبهرين بالمبنى.

الحارس شريف: مرحبا بكم في فندق the star.

رحمة بدهشة: واو، ياله من فندق جميل.

الحارس شريف بابتسامة: بالضبط، انه جميل للغاية، الناس أرادت أن تبقى هنا للأبد ههههههههههه.

أوصل الحارس شريف رحمة وبسملة الى الفندق وغادر.

دخلت رحمة وبسملة الى الردهة لكنها كانت فارغة وذهبوا لمنطقة الاستقبال لكنها كانت فارغة أيضا.

بسملة بصدمة: يا الهي هذا المكان ضخم، سنحتاج لبعض الوقت لنجد الحمام.

رحمة بمزاح: هههههههههه، حظ موفق في هذا.

بسملة: في هذا الوقت، أيمكنكِ أن تبحثي عن شخص ما ليسجل وصولنا؟ أريد سرير رائع ودافئ.

غادرت بسملة ونظرت رحمة حولها مندهشة.

رحمة في نفسها: من كان يعرف أننا سنجد فندق رائع الليلة؟ يجب أن أستكشف المكان وأبحث عن شخص ما.

دخلت رحمة قاعة فيها الكثير من الصور القديمة على الحائط.

نظرت رحمة عن قرب ووجدت شيء غريب.

رحمة بشك في نفسها: هاه؟ أعتقد أنني رأيت هؤلاء الناس من قبل.

فجأة أدركت رحمة شيئا وتفاجئت.

رحمة بصدمة: هذه دينا وهذا الحارس شريف.

اقتربت رحمة أكثر لترى التاريخ على الصورة وكانوا جميعهم من ١٩٧٩ وشعرت رحمة بالخوف.

رحمة بصدمة في نفسها: لابد أن هذه صور أجداد دينا والحارس شريف، لكن يا الهي ياله من تشابه مثالي.

مرت رحمة عبر مرآة والانعكاس جعلها تتوقف.

رحمة بصدمة وخوف في نفسها: هل رأيت شخص يقف خلفي؟

التفتت رحمة حولها بسرعة لكنها لم تجد شيئا وبدأت نبضات قلبها بالتسارع.

نظرت رحمة الى المرآة ورأت شيء أبيض يركض خلفها.

رحمة بفزع وخوف في نفسها: لا لا لا، ماذا يحدث؟

يتبع...........

تلميح للفصل القادم: الفندق الفخم الجديد بدى رائعا من الخارج لكنه يخفي أسرار مخيفة، هل رحمة مستعدة لمعرفة ما هي؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نوفيلا المدينة الملعونة

المؤلف بسملة هشام
2026/09/24 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة