اثناء يوم يسودة صفاء السماء الهادئه والشمس تحتضن الأرض بأشعتها الدافئه وأوراق الشجر المتطاير وتلك الرياح التى تجعلك تشعر وكأنك ولدت من جديد .. فى أحد المبانى الواسعه كان هناك اجتماع هام يعقد فى قاعه واسعه طولها يكاد يبلغ الخمسين مترا والغرفه بها ركن صخرى غريب منقوش علية كلمات غريبة بلغه غير معروفه وقد تجمعوا السادة لعقد الاجتماع و بدأ قائدهم يقول : "لقد أتى معادها ويجب أن لا نُخلف الوعد الذى قطعه اول حاكم على هذه الأرض .." قاطعه أحد ما قائلا : "ولكن هذا لا يعنى أن نضحى بأرواح بريئه كل عام من أجل ذلك الوعد ( الاتفاق )" رد علية شخص آخر : "إن هذة المرة الروح ليست بريئه لقد فعلت امها جريمه لا تغفر كما أنها هربت ولا نعلم إلى اين ذهبت لهذا سوف نضحى بإبنتها لكى تعاقب على جريمتها تلك !! اختلفوا باقى الأشخاص على إذا كان يجب أن نعاقبها بإبنتها التى ستكمل عامها العشرون بعد عدة أشهر أو لا وقد ارتفع صوتهم وتنهد أحدهم قائلا : "متى سيأتى ذلك الشخص.." نهض قائدهم من على كرسيه وقاطعه وهو يقول بصوت عالى : "كفى لقد انتهى الاجتماع وقد حان الوقت لتنفيذ الوعد كما هو متفق .. وبخصوص ذلك الشخص الذى نحن بإنتظارة سوف نستمر فى تنفيذ الاتفاق حتى يأتى ولا مجال للنقاش فى هذا الأمر مرة أخرى واذا لم ينفذ الاتفاق فأنتم تعلمون ما الذى سيحل بنا وهذا ما نخشاه جميعا !! ''' تم الاتفاق ''' ____________________________ « فى منزل أحد العائلات » ( نبرة ) فى صباح يوم ١٥ / ١ / ٢٠٢٤ فى تمام الساعه السادسه صباحاً نهضت بعد أن ايقظنى أخي (زين) الذى يصغرنى بثلاث سنوات واخبرنى أنه ذاهب الى مدرسته الثانوية اوه.. لقد نسيت أن اليوم هو بدايه امتحانات الثانوية العامه بالنسبة لأخى نهضت وحضرت له بعض الطعام ليتناوله قبل الذهاب واعطيته نصائح للامتحان وان لايقلق بشأن الاسئلة كان يسمعنى وهو يتناول فطوره على المائدة واخبرنى أنه استعد له جيدا وانه لا يقلق بشأنه "أنا طالب متفوق كما تعلمين ولا تخيفنى الامتحانات " نهض ولم يكمل الطعام خوفا من أن يتأخر على الامتحان ودعته وتمنيت له التوفيق كان أبى قد ذهب إلى عمله بالمشفى فهو يعمل طبيب جراح فى مشفى قريبة من منزلنا نحن نسكن فى شارع فيصل العمومى وهناك الكثير من المستشفيات حولنا استيقظت امى بعدما غادر( زين ) وقالت : "لماذا لم يوقظنى أحد إن زين لديه امتحان اليوم.." قلت لها " ( زين ) ايقظنى وحضرت له فطوره وغادر بعدها لا تقلقى يا امى" ردت هى بعد أن اطمأنت " حسنًا " قلت فى نفسى " أعتقد أن زين يعتبرنى حقا اخت جيدة له " ~~~~~~~~~~~~~~~~ هنا بدأ يومى .. يوم اخر لا اجد شئ فيه يوم اخر سأتحمل فيه ذلك الصوت الغريب الذى يلازمنى دائما وكأنه جزء منى نهضت واغتسلت وانا اشعر انى متعبة من كل شئ من نفسى ومن حياتى من كل شىء حتماً ... " أعتقد أن أعظم هبه اعطاهى لى الله هو اخى زين تربطنا الإخوة حقا " اتجهت الى الجامعه (القاهرة ) كليه الآداب وكانت الساعه قد حانت الثامنة والنصف حضرت محاضراتى كالعاده واتجهت إلى المنزل كان اخى قد عاد وقتها سألته عن الامتحان اخبرنى أنه كان جيدا ثم أخبرته أننى سأذهب لأستريح فى غرفتى وانام قليلا ذهبت لأخذ شاور دافئ قبل أن أنام وعندما انتهيت وذهبت إلى غرفتى ، وقفت أمام المرآه أتأمل ملامح وجهى و عينى البنيه الواسعه التى ورثتها عن امى وأنفى الصغير ووجهى الابيض ولكنه متعب .. لاحظت بعدها أن العلامه التى على كتفى الايمن تصبح أقل وضوح وكأنها تختفى تدريجيا ، اصبحت باهته بالفعل لكنها لم تختفى إنها علامه تبدو مثل مثلثات متداخله مع بعضها وفى المنتصف هناك كلمه لكنى لا اعرف معناها ولا اعرف لغتها أتذكر أننى سألت امى عنها واخبرتنى انى ولدت بها لا اعلم إن كانت صادقه فى كلماتها أو لا لكن أُفضل تصديقها فليس هناك تفسير آخر لهذا ، سرقنى الوقت وأنا افكر بهذة الاشياء وتأخر الوقت ذهبت إلى سريرى فقد كان الوقت تأخر بالفعل وضعت رأسى على الوسادة وتركت النوم يغلبنى .. فى اليوم التالى استيقظت وانا أشعر بالصداع الشديد ولم استطع النوم جيدا لأن هذا الصوت كان يلازمى أمس ويكرر كلمات غير مفهومه بلغه غير مفهومه حتى أننى أيقظت أبى فى الليل بعد أن أخذت برشام للصداع ولكن لم يفلح الأمر ، ذهبت إليه فهو طبيب جراح و ماهر أيضا أخبرته أن رأسى ستنفجر وانى اسمع أحد ما يتحدث بكلمات غريبه ويبدو كأنه يحدثنى أنا فقط .. نظر لى بإستغراب لأنى ايقظه فى هذا الوقت لكنه نهض من على سريره واتجه نحو مكتبه وفتح درج كان فى اسفل المكتب واعطانى برشام اخر وقال لى أن آخذه واعود لغرفتى لكى استريح [ اومأت برأسى إيجابيا ] ولاحظت أن امى استيقظت فقد كانت نائمه بجوار أبى ربما من حركه أبى استيقظت قالت امى عندما رأتنى فى الغرفه " ما الأمر يا نبرة هل هناك خطب ما يحدث " لم استطع التحدث والرد عليها فأخبرها أبى أنه ذلك الصوت الغريب مرة أخرى ، خرجت أنا بعد أن ناولنى أبى البرشام ، أخذته ثم بدأ الصوت بالفعل يقل تدريجيا حتى سكن تماما ولكن عندما ذهبت لأنام مجددا لم اجد للنوم سبيلا إلا بعد ساعات .. *______*______*______* « الصوت الغريب » عندما أخبرت أبى عن ذلك الصوت كان يجيبنى بنفس الإجابة فى كل مرة يقول لى أنه ربما من الخوف أو التوتر وربما يكون توهمى فقط ولكن عندما أخبرته عدة مرات عن مدى الازعاج والخوف الذي يسببه لى نصحنى بأن ازور طبيب نفسى ربما يعرف السبب اوصانى بطبيب عنده بالمشفى ، أخبرته أنى سأذهب غدا إليه زرت الطبيب وأخبرته عن حالتى قال: " انى ربما أعانى من [ اضطراب ذهنى مشترك] وهى حاله نادرة تصيب الأشخاص وتجعلهم يشعرون وكأن هناك شخصا آخر موجود معهم ويحدثهم لكن فى الحقيقه هذا فقط وهم من الشخص " شكرت الطبيب وخرجت بعد أن وصف لى ادويه ومهدئات وانا غير مقتنعه من حديثه كيف يكون ذلك الصوت وهم ! كيف ؟!! ..................................................... " بعد مرور شهرين " ذهبت إلى الجامعه كالعادة وحضرت محاضراتى وبعد أن انتهيت من اخر محاضرة وهممت بالوقوف لأنزل من المدرج فجأة شعرت بأن عقلى يردد كلمات ولكنها واحده يردد كلمه واحدة بلغه لا افهمها يستمر بتكرارها كأنه يريد أن يخبرنى شيئا .. وبعد لحظات شعرت بالدوار الشديد وشعرت وكأن هناك أحد ما يضربنى فى كل انحاء جسدى ، لم أشعر بنفسى إلا وأنا اقع فى المدرج ويغمى على .. _______*______*_______*______ " فى المشفى " ( زين ) وصلت إلى المشفى بعد أن هاتفنى أحد أصدقاء اختى قائلا لى : أن اختى ندى ليست بخير وقد اغمى عليها فى الجامعه واخذتها للمشفى *** شكرته ثم ذهبت إليها وعندما دخلت المشفى سألت ممرضة عنها كانت تقف فى الاستقبال ، اخبرتنى برقم الغرفه التى تمكث فيها ذهبت اليها وعندما دخلت رأيت ممرضة أخرى تضع لها محاليل وكانت نبرة مستلقية على سرير المشفى شاحبه الوجه مغمضة العينين ويظهر الإرهاق الشديد على وجهها بالفعل سألت الممرضة عن حالتها فردت قائله : " أنها فقط اغمى عليها من التعب وأنها ربما أرهقت نفسها وأدى ذلك لإرتفاع ضغط الدم لديها واخبرتنى أن لا اقلق عليها سوف تفيق بعد بضع ساعات بإذن الله " جلست بجانبها بعد أن هاتفت أبى وامى وأخبرتهم بما حدث وأتوا إلى فى الحال وهم قلقين عليها وعندما أتى أبى اطمئن عليها بصفته طبيب واخبرنى كما اخبرتنى تلك الممرضة تماما ذهب أبى لكى يشترى شيئا لنأكله من الخارج وامى جلست بجانب نبرة و يبدو عليها القلق الشديد وجلست أنا بجوار نبرة على كرسى كان فى الغرفه انتظر مرور الوقت حتى غفوت قليلا .. يتبع ... *~~~~~*~~~~~*~~~~~*