جنرال الشمس وسط مدينة ميلانو التي تبدو للبعض في البداية أنها مدينة جميلة ولا تشوبها شائبة ، ولكن ، في الخفاء كانت مدينة ميلانو ، أو إيطاليا كلها محكومة من قبل المافيا ، الرشاوي ، الاغتيال ، السرقة ، الزواج الاجباري . جميع هذه الأمور ليست إلا نقطة في بحر لا نهاية له . و لكن كان يوجد شيء غريب في هذا البحر الملطخ ، شيء غريب ، كمنظمة تحمي البشر من الشياطين ، شيء من هذا القبيل ، و لكن لا اتوقع أن الجميع في هذا البحر سيعجبهم أمر مساعدة البشر الغير مرغوب بهم في البحر الأسود . منظمة الشمس ، منظمة تأخذ تمويلها بشكل كامل من معارضيها، من أصحاب النفوذ حول العالم كالمافيا و رؤساء الدول، و الاكثر من ذلك لقد كان هذا الشيء اجباري ، هل تعلمون لماذا ؟ لأن لولا هذا المال الذي يدفعه أصحاب النفوذ لما كان سيوجد حياة في هذه الأرض ستسألون الآن كيف صحيح ، هذا لأن ببساطة : في قديم الزمان كان يوجد كائنات تقتل البشر و تسرق أشكالهم ليعيشوا مكانهم ، و يدعون نفسهم بالشياطين ، و قد أسست هذه المنظمة للقضاء على هذه الوحوش انهم بالفعل كالشياطين ، و للأسف هؤلاء هم اللذين يحكمون العالم في الخفاء و يثبتون و لائهم لمنظمتهم عن طريق قتل البشر و بالطبع كما توقعتم يوجد بعض البشر اللذين لا يحبون عرقهم البشري و يردون التخلص منه ،كيف ؟، بالطبع أن كان هذا البشري يكره بني جنسه و يريد إثبات ولائه بأي طريقة فاسهل طريق هو أن يثبت نفسه عن طريق كشف اسرار هذه المنظمة المرعبة و التي هي المنظمة الوحيدة في العالم التي لم يقدروا على تحطيمها ، بل هي التي تحطمهم و تقتل بني جنسهم بسهولة و بدون عناء ، و بالتحديد الكشف ولو شيء بسيط عن الجنرال كونيل ، فالشيء الوحيد المعروف عنها انها أمرأة تستطيع بحركة بسيطة من سيفها أن تخفي جيش كامل في اقل من ثانية ، قوة جبارة لا أحد يعرف من أين أتت بها و كيف سيطرت عليها حسنا سأتوقف هنا عن الشرح قليلا و ادخل في القصة تبدأ القصة في مقر منظمة الشمس الموجد تحت مدينة ميلانو العريقة . لحظة دخول الجنرال الثامن كونيل إلى الاجتماع الذي بالفعل تأخرت عليه 10 دقائق كاملة دخلت بهدوء و بدون اي كلمة وقفت أمام الجميع وأدت التحية و التي هي عبارة عن وضع أحد الايادي خلف الظهر و الاخرا عند الرأس و طرق كعب حذاء الرجل اليمنى بحذاء الرجل اليسرى بطريقة تجعلها تخرج صوتا عالياً نوعاً ما بعد أن أدت الجنرال التحية ذهبت بهدوء إلى مقعدها الموجود بجانب الجنرال السابع جيمس و الذي غير معروف ما اسم عائلته حتى ، و قد بدا كم هذان الاثنان يكرهان بعضهما الآخر ، بعد ذلك وقف الجنرال الاول ويليام ديافلو و بدأ بالحديث : قبل أن ابدأ اجتماع اليوم احببت ان اهنئ الجنرالات الجدد اللذين أنظمو لنا اليوم ، مبارك لكم المنصب الجديد اليوم اجتماعنا سيتمحور حول خطة السيد ويلز ، و التي هي ستكون عبارة عن .......... لم يهتم جيمس لكلام ويليام و بدأ في مضايقة كونيل بكلامه : وااااه هذه اول مرة أرى فيها الجنرال الثامن كونيل هيينر تتأخر على اجتماع هذه ليست من عوايدك كونيل هههههههه ...... و قبل أن يكمل كلامه ردت عليه : ولكن اليس أن اتأخر عن اجتماع واحد افضل من أن لا آتي على الاجتماعات ايها الجنرال السابع جيمس صحيح هذه اول مرة اراك فيها بالاجتماع منذ بداية السنة هل قررت أن ترا عملك أخيراً ؟ ( قالتها بسخرية و لكن لم تظهر لأحد أنها تسخر منه فقد بدت للجميع أنها هادئة و بدون ملامح تقريباً ) رفع حواجبه بتعجب و لكنه استاعب الأمر بسرعة ورد عليها : اذا كنت مهتمة اذا كنت أحضر ام لا ؟ هل انت مهووسة بي ام ماذا ؟ عفواً انا لا احب ان تقوم المرأة بالخطوة الاولى ، فإذا كنت تحبين يمكنني الطلب من الرئيس أن اطلبك بشكل رسمي و أمام العالم هههههههههههههه لم يكمل ضحكته و أن تدعس قدمه بقوة لدرجة أن يقفز من كرسيه و يقفز في كل مكان في محاولة فاشلة من تخفيف الالم وفي لحظة كان الجنرال ويليام يظنر له و هو يقفز بطريقة مضحكة و هو بحالة من الصدمة و محاولة اخفاء الضحك اقترب منه و أظهر مخالب حمراء من ظهره و امسكه و تكلم بغضب خفيف : ما هذه الوقاحة ايها الجنرال جيمس لا تلاحظ أن جميع الموجودين هنا أعلى منك بالرتب ؟ لف جيمس وجه ببطئ و يحاول استيعاب حجم المصيبة التي هي و بها الآن و قال وهو يحاول تلطيف الجو و بنفس الوقت رمي اللوم على كونيل : امممم لقد اتفقنا انا و الجنرال كونيل على أن نصنع خدعة لتلطيف الجو في هذه الغرفة و لكن لا أعرف ما بالها اليس كذلك كونيل ؟ لف ويليام إلى كونيل ليجدها جالسة بمقعدها بهدوء و كأن شيئا لم يكن ولكن فجأة وقفت و قالت بصوت عالي قليلاً لتسمع جميع الموجودين : من الآن و صاعدا سا نفعل الانذار الاسود في حال رغبتم أو لم ترغبو و خرجت من الغرفة بهدوء و دون قول شيء آخر أو حتى إلقاء التحية ، بل بدلاً من ذلك وقف الجميع بسرعة ليحيوها و هي خارجة من الغرفة بعد أن خرجت كونيل بدأ الجميع بالهمس و السؤال نفسه يتكرر بين الجميع : ماهو الانذار الاسود ؟ ترك ويليام جيمس و ذهب إلى مكان و قوفه المعتاد و رد على هذا السؤال ببساطة : الانذار الاسود يعني أن اذا كان الوضع سيء فيجب على الجنرال جعل جنوده تعود إلى المقر و اكمال المهمة على أنها مهمة انتحارية و لا يجب أن يخرج منها حي الا بعدة احتمالات : الاول وهو اكمال المهمة دون وجود أي جراح عليه و هذا نسبياً مستحيل ، أما الثاني فهو جعل السيد ويلز أو الجنرال كونيل بإيقاف الانذار و جعل الأمور طبيعية ،وهذا ممكن في حالة أن علاقتك مع الجنرال كونيل جيدة و لا توجد ولو مشكلة صغيرة بينكم بعد أن أكمل ويليام كلامه القى التحية و ذهب إلى مكتب السيد ويلز ليجد أن كونيل عنده و يتناقشون بخصوص شيء جديد طرق الباب " ادخل" دخل ويليام و الرعب يملأ جسده بالكامل فأمامه اقوى شخصيات في منظمة الشمس: ويلز هيينر و ابنته كونيل هيينر . دخل ويليام و الرعب يملأ جسده بالكامل فأمامه اقوى شخصيات في منظمة الشمس: ويلز هيينر و ابنته كونيل هيينر . أدى التحية و تقدم بهدوء و قال : سيدي تم تفعيل الانذار الاسود بشكل رسمي و شرحته للجنرلات و نشر بين الجنود ، هل تريد ان افعل شيء آخر ؟ ابتسم السيد ويلز بشر و رد عليه بهدوء : شكرا لك ، اذا أخرج، اه صحيح وأجل اريد منك أن تنادي المقدم ڨاليريو و قل له أننا سنعقد اجتماع مهم بعد قليل بيننا وبين الجنرال كونيل رفع ويليام حواجبه بتعجب ولكن رد بسرعة : حاضر سيدي و ذهب فلنتركهم قليلا و اشرح لكم ماهذا الذي يحدث هنا عندما ظهرت الشياطين ظهرت منظمة الشمس والتي كانت جميع اعضائها يملكون قدرات استثنائية و خطيرة و كانت هذه المنظمة تتألف من عدة عوائل و كل عائلة تملك قوات خاصة بها كعائلة ديافلو و التي كانت مشهورة بالمخالب الحمراء ، وعائلة هيينر والتي هي مشهور باستخدام النار و انشائها من العدم و عائلات كثيرة لديها قوات غريبة و إلى يومنا هذا لم نعرف من اين اتو بها أو كيف تحكمو بها و على حسب القوة كانت العائلة تمتلك منصب بهذه المنظمة فمثلاً عائلة هيينر هي اليد اليمنى لرئيس منظمة الشمس و هي عائلة أولياء العهد لمنظمة الشمس و هي اقوى عائلة بين كل العوائل أما عائلة ديافلو فهي أحد العوائل المدعوة بالمساعدين الغرباء ، وهذه العوائل تكون قواها ليست بقدر قوة و سلطة عائلة هيينر ولكن قررت عائلة هيينر أن تدخلها المنظمة بسبب تعاطفها معهم و يوجد عائلات غير المساعدين الغرباء فيوجد المقدمين و يوجد النبلاء و العامة النبلاء اختارهم الرئيس الذي غير معروف هويته ، و لكنهم أضعف من عائلة هيينر لذلك تمت تسميتهم النبلاء أما المقدمين فهم ناس فقط يساعدون الجنرالات فليس لديهم عائلة فقط يكتب اسمهم ،و يمكن أن ترتفع روتبهم إلى أن يصبحوا جنرال ، مثل الجنرال السابع جيمس أما العامة فهذه العوائل ضمن الناس التي لا تملك قوى ولكن تملك أسلحة قوية صحيح نسيت أن اشرح أمر الأسلحة الخارقة 😅 ،حسنا ، كل شخص في هذه المنظمة يملك سلاح يناسب قوته ، فمثلا عائلة هيينر تتخصص بالسيوف وذلك لأن السيوف تتناسب مع النار الخاصة بهم ، فحركة بسيطة من سيوف عائلة هيينر تحرق جيش كامل ويوجد الكثير من الأسلحة الموزعة على العائلات وصحيح جميع أبناء النبلاء و المساعدين الغرباء و أبناء عائلة هيينر يصبحون جنرالات سأنهي الشرح إلى حد هنا وأكمل بالقصة عندما خرج ويليام نظرت كونيل إلى ويلز باستغراب و قالت بهدوء : نحن لا نحتاج إلى ڨاليريو في مهمتنا لماذا تريد استدعائه ؟ ليبتسم و يرد عليها بهدوء غريب : ومن قال أنه ليس مهم أنه أحد أساسيات الخطة رفعت كونيل حواجبها و وقفت من كرسيها و وضعت أيدها بغضب على الطاولة و قالت : ما الذي في بالك يا سيد ويلز ؟ لا اتوقع انك تخطط لشيء غير الذي اتفقنا عليه قبل قليل صحيح ؟ ان لم تخبرني الان ما هي خطك سأعتبرك الخائن.......... وفجاه يدق الباب ليرد ويلز بسرعة : ادخل جلست كونيل بغضب و دخل المقدم ڨاليريو رجل في نهاية العشرين لديه شعر اسود و قوي البنية و حنطي البشرة ، ولديه صوت غليظ بعض الشئ  ألقى التحية دخل جلس مقابل كونيل اجمل فتاة في المنظمة و اقواهم فتاة في بداية العشرينات شعرها اسود طويل و عيونها نفس الشئ ملامحها حادة بعض الشيء و جريئة ،ذات صوت هادئ  ليبتسم السيد ويلز بفرح و يقول : من الآن و صاعدا أنتما زوجان ، اهنئكما تغيرت تعبيرهما من هدوء إلى استغراب و قالا بصوت واحد وعالي : ماذا ! ليضحك السيد ويلز بصوت عالي و يقول وهو يضحك : اجل من أجل كشف الخائن بيننا لترفع كونيل حواجبها و ترد : كيف ذلك ؟ : ببساطة سيكون هذه الخبر بين الجنرالات فقط و يوم الزفاف سيكون مفاجئ لجميع الجنود فإذا تدخلت الشياطين قبل ذلك فسنقلل الاحتمالية و ستكون بين الجنرالات فقط و اذا لم تتدخل الشياطين فسنبعد الجنرالات من الموضوع ليرد ڨاليريو عليه : ولكن اليس ذلك يعني أنه لا حاجة لأن يكون زواجنا حقيقي صحيح, اليس كذلك ؟ وتكمل كونيل: اه صحيح لا يجب أن يكون الزواج حقيقي ، لنقم الحفل أمام الجميع و نلغي الأمر بعد ذلك. ابتسم السيد ويلز و رد عليهم : لا ، سيكون زواج اجباري وهذا أمر من رئيس عائلة هيينر. تنهدا الاثنان و وقفا و أدى التحية وقالا بصوت واحد : حاضر سيدي بعد ذلك أشرت كونيل إلى ڨاليريو بأن يذهب فأدا التحية مرا اخرى و خرج بعدها نظرت كونيل إلى السيد ويلز بنظرة توضح تخالط المشاعر داخلها الحزن مع الغضب مع فقدان الأمل و تقول بنبرة ممزوجة بين الغضب و الحزن : لقد كنت السبب في قتل أمي و استغليت قوتي لتصبح رئيس عائلة هيينر و الآن تريد تزويجي لشخص لا اعرف حتى اسم عائلته أو من اين أتى لمصالحك الشخصية ، هل تقول لي انك تريد مصلحتي ؟؟ هل تقول إن هذه أفعال أب يريد مصلحة ابنته الوحيدة ؟؟ يا لك من اب وضيع ،ولكن اتعلم ماذا سترا نتيجة أفعالك عما قريب و خرجت حتى من دون أن تؤدي التحية خرجت وهي تكتم خيبة أملها خرجت وهي تخطط لانتقامها عند ڨاليريو دخل ڨاليريو غرفته و خلعة معطفه ورمى نفسه على سريره و وضع يده على رأسه وهو يفكر في كلام السيد ويلز و قال في نفسه : لا أعرف ما الذي يفكر به هذا العجوز الخرف لكن لا أتوقع انه ليعرف الجاسوس فقط تنهد وأكمل : ولكن هل هو احمق لدرجة أن يزوج اجمل فتاة في المنظمة بأكملها لمجرد مقدم لا فائدة منه . قام من سريره و جلس على كرسي المكتب الذي بجانبه و بدأ بكتابة شيء . و بعد أن انتهى رجع إلى سريره ونام وكأن شيء لم يكن . لنرجع إلى كونيل كونيل مددة على السرير و تفكر في والدتها الراحلة . ولكن ما قصة وفاة والده كونيل ولماذا قالا إن والدها السيد ويلز هو السبب ؟ عندما كانت كونيل في السادسة من عمرها كانت عائلة هيينر عائلة هادئة ولا تطمح للرئاسة ، ولكن ما الذي غيرها ؟ ببساطة الجشع فقد اتيحت لويلز هيينر رئاسة عائلة هيينر ولكن كان الشرط لذالك أن لا يكون لديه عائلة كاملة ، وهذه أحد الشروط الصارمة و الغريبة لرئاسة العائلة ، فخير بين قتل زوجته أو ابنته ، و لالخصها عليكم اختار زوجته وذلك بعد أن استشار أحد المقدمين اللذين كان يعمل مع ويلز في ذلك الوقت ، و قد أعطى المقدم رأيه بطريقة غير مباشرة و قال إن الزوجة تستطيع جلب خمسة غيرها ولكن الابن من لحمك ودمك ففراقه اصعب من فراق أمه ، و بالفعل اعجبت هذه الفكرة ويلز و نفذها و بعدها علق رأسها في منتصف المقر ليري كل شخص يمر زوجته التي قرر أن يقتلها لانه اقتنع بفكرة المقدم و ذلك بدون حتى أن ترف له عين ومن وقتها أقسمت كونيل أن تنتقم و أن تقتله و تعلق رأسه في منتصف المقر كما علق رأس والدتها و تري الناس أن كل شيء تفعله يرجع لك في وقت انت لا تعلمه وبالفعل تم إعلام جميع الجنرالات ،و تم أيضاً التأكيد عليهم بأن لا يقولو لأحد عن أمر الزفاف الذي سيقام بعد شهر واحد . مر الشهر بسرعة كبيرة . وأتى يوم الزفاف وقفت كونيل أمام المرآة لتتأمل نفسها فستان ابيض جميل ولايوجد عليه كرستال فقط فستان كلاسيك و الأنثوي و يعكس هدوئها تمتمت في نفسها: احب شكلي هذه ولكن كنت اتمنى لو كان هو محله ، تنهدت بضيق و أكملت ، المهم انا متأكدة بأن جميع الجنرالات سيتمنون لو أنني عروسهم و سيحدسون ڨاليريو علي ( لا دي واثقة من نفسيها 😂)  عند ڨاليريو ڨاليريو ببدلته السوداء والتي وتزيد الكاريزما هيبته أكثر ولايزال نفس السؤال يتكرر في باله : لما انا بالتحديد ؟  ليبدأ الحفل. قاعة زفاف فخمة، مزينة بألوان الذهب والعاج، أضواء الشموع تتراقص فوق الطاولات، و رؤساء العائلات ينتظرون العروس بحرارة و ابنائهم يتحسفون لأنها لم تكن لهم و بنفس الوقت مستغربين كيف لمقدم عادي أن يأخذ أجمل فتاة في المنظمة الموسيقى تبدأ بهدوء كلاسيكي. دخلت كونيل بفستانها الابيض ، خطواتها بطيئة، لكنها ثابتة. عيناها لا تتحركان فقط تنظر إلى نهاية الممر ، تنظر إلى الفراغ في وجهها جمال بارد، مع ابتسامة متكلفة على الجانب الآخر، يقف ڨاليريو، ببدلته السوداء، ملامحه جامدة كأنها تمثال. يصفق الناس من حوله، لكنه لا ينظر إلى العروس. عيناه تتحركان بين الأرض والسقف، كما لو أن كل هذا لا يعنيه. عندما اقتربت كونيل، التقت عيناهما للحظة... لحظة قصيرة مشبعة بالصمت الثقيل، لا دفء فيها، فقط نظرة طويلة تحمل ألف كلمة غير منطوقة. مسكا ايادي بعض و مشى إلى المضمار الذي في نهاية القاعة ، ليراهم الجميع عندما وصلا بداء صاحب البدلة البيضاء بالكلام : اعزائي الحضور ، لقد اجتمعنا اليوم لنجمع هذا الثنائي تحت اسم الزواج سيدة كونيل هيينر هل تقبلين الزواج بالسيد ڨاليريو ؟ نظرت كونيل إلى ڨاليريو للحظة قصيرة، ثم إلى الحضور، وكأنها تفكر في نفسها ، ثم جوابت بهدوء و كأنها تجاوب على شخص يسألها هل تردين البيتزا : نعم... أقبل!. بعدها التفت صاحب العباءة البيضاء إلى ڨاليريو ليسأله نفس السؤال: سيد ڨاليريو هل تقبل الزواج من السيدة كونيل ؟ تنفس ڨاليريو ببطء، يكاد لا يُلاحظ، ثم جاوب وكأن الجواب حفظه مسبقًا: نعم!. ليتكلم صاحب الرداء مرة أخرى : اذا حان وقت القبلة ادرك كل من كونيل و ڨاليريو أنهما نسيا أمر هذه القبلة ، و لكن لا مفر منها اقتربا من بعض و قبلا بعضهما بسرعة و ابتعدا و اوجههم حمراء كالطمام بعدها ارتفعت أصوات التصفيقات. و تناثرت الورود ، و بدأت الموسيقى بنثر ألحانها . و العريسان يبتسمان بتكلف شديد، لا يتبادلان حتى نظرة امتنان. يمشيان جنبًا إلى جنب، يداً بيد، لكن الأصابع لا تتشابك. في عيون الناس، هما زوجان سعيدان. ولكن في عيونهما، هما غريبان… وقع كل منهما في قفص من حرير بعد الحفل ذهب كل من كونيل و ڨاليريو معاً إلى السيد ويلز حتى قبل أن يبدلو ملابسهم . عندما دخلا وجدا السيد ويلز يجلس في مكتبه و ينتظرهم وهو يبتسم ،و عندما رآهما وقف من مكانه و ذهب إليهم ، وضع يده على كتف ڨاليريو و تكلم : اهنئكما ، الآن أثبتنا أن الخائن ليس من الجنرالات تكملت كونيل : يعني لم يحدث شئ بالاحتفال ؟ : اجل بعدها اخد ڨاليريو على جنب و تكلم معه دون أن تسمع كونيل : انظر لي ، أن رأيت يوم أن كونيل حزينة حتى لو لم تكن أنت السبب فصدقني سأقتلك ، هل فهمت ؟ ليرد عليه ڨاليريو بهدوء : وهل ستبقيني هي حي أن احزنتها أو اغضبتها ؟ ضحك السيد ويلز و عادا إلى كونيل التي كانت جالسة أمام المكتب و تنتظرهما و من الواضح أنها غاضبة لأنهم تركوها و ذهبوا فجأة ليهمس السيد ويلز إلى ڨاليريو : حسنا هذه نصيحة مني ، عندما تكون غاضبة هكذا ابتعد عنها ، لأنها من الممكن أن تحرقك و تنثر رمادك في القصر ظهرت ابتسامة بالكاد ترا على ڨاليريو و لكن عندما رأته كونيل أخفاها بسرعة لتقف من مكانها و تمشي إليه إلى أن وقفت أمامه وقالت بهدوء متصنع : هل ضحكت للتو ؟ توتر ڨاليريو و رد على سؤالها باستنكار : ها من الذي ضحك ؟ انا ؟ لالا مستحيل من الممكن انك رأيت السيد ويلز وهو يضحك فضننته انا ، امممممم انا سأذهب إلى غرفتي إلى اللقاء. وقبل أن يؤدي التحية أوقفه قول السيد ويلز : اي غرفة ستذهب إليها ، أنتما ستذهبان إلى غرفتكما معًا ! لم تهتم كونيل إلى كلام السيد ويلز و ردت عليه بعدم اهتمام : حسنا حسنا ، هيا يا ڨاليريو قبل أن يجعلنا ننام في غرفته . أدى ڨاليريو التحية و ذهب دون قول كلمة لتبتسم كونيل و تقول : انا متأكدة من أنه خجلان من هذا الموضوع ثم ضحكت و ذهبت وراءه عندما وصلا إلى الغرفة وقف ڨاليريو على جانب الباب و قال : السيدات أولا ، سيدتي لترد عليه و هي تفتح بالباب : اوه ثانكيو عزيزي رفع حواجبه باستغراب : عزيزي ؟ ضحكت و ردت عليه : اجل عزيزي اذا مات تريدني أن اناديك ؟ المهم فلتنزل سحاب الفستان فلا يوجد احد غيرك هنا : مهلاً دقيقة لماذا تخلعين ملابسك ! رفعت حواجبها و ردت عليه وهي تضحك : انا لا اريد ان اخلع ملابسي اريد أن ابدل ملابسي ام تريدني أن أنام بفستان الزفاف ؟ و دقيقة ما الذي في بالك ؟ يا قليل الادب و ضحكت ببراءة تأملها بهدوء لم يرد على كلامها فقط ابتسم بعدها اقترب منها و انزل سحاب الفستان ولكن غافلها وقبلها على رقبتها لتحمر خجلاً و تركض خلفه لتضربه وهو يهرب منها و يضحك على احمرار وجهها بعدها توقفا و قال : انتي نامي على السرير و انا سأنام على الأريكة : حسنا عندما اتطفئ ڨاليريو الانوار و ذهبا إلى أماكن نومهم جلسوا حوالي ساعة ولكن لم ينم أحد منهم فكل شخص يفكر بالذي حدث اليوم و سبب حدوث هذا الشيء فجأة قالت كونيل بخجل : ڨاليريو هل انت مستيقظ ؟ ليرد عليها بنعس متصنع : نعم ، لماذا ؟ : برأيك هل كنت جميلة اليوم ؟ ليقم من مكانه و ينظر لها باستغراب ثم ضحك وقال : عزيزتي انت كل يوم جميلة هل ستقف على اليوم ؟ لترد عليه بحزن: على كلامك هذا يعني اني بنظرك لم أكن جميلة و انك تحاول أن تضييع الموضوع ! : مهلاً ماذا لم اقصد هكذا ، مسح على رأسه وهو يحاول تبرير موقفه و اكمل كلامه : كونيل اجمل فتاة في المنظمة أن لم تكن اجمل فتاة بالعالم تسأل رجل ما إذا كان مظهرها جميل أو لأ ؟ هل انا ارى النسخة اللطيفة منك ام ماذا ؟ على كل حال ، انت كنت اجمل فتاة بالحفل و انا حقا لم ارى اي فتاة اجمل منك بحياتي كلها ، هل هكذا جيد . لترد عليه بغضب : اولا بالطبع سأسل زوجي ما إذا كان مظهري جميل ام لا ، ثانية بالطبع لم ابقى متجمدة بكل اوقات يومي و بالطبع شخصيتي الحقيقية ليست مثل شخصيتي التي تراني الناس بها ، ثالثاً ساتظاهر بأنني لم اسمع تبريرك لكلامك الذي بالبداية ، تصبح على خير. : لم يعجبك كلامي ؟ انا آسف لم اقصد ما قلته ، لا دقيقة لا أريد أن أموت.... لتقاطعه : مهلاً دقيقة من الذي سيموت ؟ انت ؟ لا تقول لي انك تخاف مني ؟ أو أن أبي قال لك شئ ؟ عزيزي انا حتى إذا قطعت رأسك ستقبى على قيد الحياة ، فلتنم قبل أن اجعلك تنام بطريقة أخرى ، ولا اريد أن اسمع حرفا آخر . وهكذا انتهى يومهم الغريب و الذي يخبئ خلفه أمور خطيرة و غريبة لا أحد يعلم منهم ماهي ( بس خلوني أنبه على شي ، كونيل و ڨاليريو ما بحبو بعض و تقريباً بكرهو بعض ، بس لازم يكونو لطفين مع بعض عشان ما يصير في مشاكل مع السيد ويلز ، يعني هاد كلو تمثيل و الاتنين عارفين هاد الشي بس لازم يمثلو)
Retanـnan