في العلية جالست أبحث في الصناديق المتفرقة هناك، بحث كثير ا\.\.\. ليس وكأنه هناك شيء محدد أبحث عنه، فقط شعرت بالممل لأبحث هنا، ربما أجد شيئًا من ذكريات قديمة أطلّع عليه\.\.\. ريثما تصل صديقتي\.\.\. توقفت للحظة، أُطلع علبة حمراء مرسوم عليها نجوم بالذهبي، في أحد الصناديق\.\.\. حملتها، أنفض الغبار من عليها، وقد أعجبني تصميمها\.\.\. نزعت الغطاء، مستعدة لأقابل ما فيها\. أول ما وقعت عليه عيني، كان ظرفًا بني اللون بدرجة مشبهة للخاصة بالحطب\.\.\. كان مختومًا بختم جميل، مكتوب عليه تاريخ بقلم أسود\.\.\. 2024/01/02 هذا كان التاريخ المكتوب عليه، تفحصته جيدًا، ثم وضعته جانبًا، أكملت التقليب بين محتوى العلبة\.\.\. وجدت فيها الكثير من الأشياء، كانت تبدو كذكريات شخص ما\.\.\. صور، رسائل، وهدايا ورقية، علب صغيرة، منها من يحتوي حلقات أذن، سلسلة عليها كلمة بلغة أجنبية لم أفهمها، خاتم كان يبدو خاتمًا من الذهب\.\.\. أكملت إخراج الباقي من أوراق وأشياء أُخرى كثيرة، حتى وصلت إلى مجموعة من الدفاتر، كانت تبدو كمذكرات\.\.\. حملت الأول، كان مرسومًا عليه لوحة بالأزرق\.\.\. ليلة النجوم للفنان فان غوغ، من لا يعرفها؟ طبعًا من أشهر اللوحات في عالم الفن\.\.\. ليس وكأنني مهتمة بالفن كثيرًا، لكنها حقًا مشهورة، والجميع يعرفها\.\.\. فتحته، قلّبت صفحاته، كان يحتوي على رسمات كثيرة، كان ممتلئًا لآخر صفحة\.\.\. كانت الرسمات فيه تارة حزينة، وتارة أخرى سعيدة، تارة مملوءة بالشغف، وتارة منطفئة\.\.\. غضب، ذنب، يأس، ألم، بكاء، دمعات، ضحكات\.\.\. كان مليئًا بالمشاعر، شعرت بشيء يطرب ويهيج في صدري وأنا أصل لهذا التفسير\.\.\. لقد كان صاحب الدفتر مطربًا حقًا\.\.\. أستطيع أن أشعر بالفوضى داخل كيانه من رسماته\.\.\. وضعته جانبًا مع الأشياء الأخرى، أحمل الدفتر الآخر، الذي كان عكس الأول\.\.\. بغلاف جلدي أسود اللون، حيث كان يحتوي على كتابات، عكس الآخر الذي كان مليئًا بالرسومات من بدايته لنهايته\.\.\. كتابات كثيرة\.\.\. كان مذكرة لنفس الشخص، قلبته بيدي\.\.\. لأسمع صوت والدتي من الأسفل تنادي، تخبرني بحضور صديقتي: "جيني، لقد حضرت لارا، إنها بانتظارك، انزلي حالًا\!" نظرت من السلالم الخاصة بالعلية نحو الأسفل، أخبرها: "أنا قادمة فعلًا\." وقفت، بعد جمعي للأغراض، ووضعها مكانها، أغلقت العلبة مع احتفاظي بالدفترين\.\.\. أرجعت الصناديق مكانها، أنفض سروالي من أي غبار يكون قد علق عليه\.\.\. نزلت من العلية، أغلقتها، توجهت إلى غرفتي، أفتح بابها، أضع الدفترين تحت وسادتي لأطلع عليهما لاحقًا\.\.\. خرجت، أنزل إلى الأسفل، أُلقي التحية على لارا، وأُودّع أمي، متجهتان نحو الخارج، لقضاء يوم العطلة معًا\.\.\. \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_