بِــريِـــطَـانِـيا عَلى مِيقَاتِ | الـدَّنِـيَّـةِ.
ارتَعَدت يدايَ رَهَبًا
وهو قائمٌ أمامي بسكونٍ مُطْبِق
لا يريمُ
يرمُقني بصرًا مُصوَّبًا
ووجهُه لا يُنبِئُ بشيءٍ سوى الخَواء
أدخلتُ يدي في عِطْفِي
وتَجَهَّمتُ
إذ لا بَقي لي من التَّعابير شيء
غيرَ دمعٍ قد جَفَّ منذُ أمدٍ
وها هو ذا الآن يُسابقُ الرِّيح
حَسّيت بِوَهَنٍ في سَاقيَّ، وذَاك الدُّوار اللَّعين يَغشاني... أأنا على وشكِ السُّقوط؟
أهو مِن جُوعٍ؟ لأني ما ذُقتُ شَيئًا؟
أم لأنَّ ذاك النَّذل... لَثَم شَفَتَيَّ؟
لا أدري!
أوَقد يكون لأنِّي أنظر وجه رَجُلي البَشُوش
وما عاد يُبَيِّن فِيه شَيء... غير الخَواء؟
لا أدري ما الذي ينبغي عليَّ فعله
فأنا ما خنتُ أبدًا!
أكره الخيانة، بل أَمْقتها
هل أهْرُبُ أم أواجهُهُ،
أم أقفزُ من النافذةِ ميتةً؟
ماذا عنـ...
اقتربَ مني بخطىً مهيلةٍ
مقلتاي تذرفانِ الدمعَ بلا توقف
وقف أمامي يخلع عِطفه
ويغطي به عُرَ كَتِفَيَّ
ابتسم بخفّة
قائلاً
"لا تقلقي، أنا أثقُ بكِ."
رأيته يُشير إلى أحدِ مُساعِدِه لِيُرشدني إلى سيارته
لكن قبل أن يقتربَ مُساعدُه
التفتُّ أنظر إلى من يتأمَّلني خلفي
يَنظُرُ إليَّ بهُيامٍ مُغرمٍ مهووسٍ
كم أُمَقِّتُ هذا النَّجس
أيَظُنُّ بعد ما فَعَلَ، سَأعودُ إليه؟
مُضحِكٌ، حُلُمُ إِبْلِيسَ فِي الجَنَّةِ.