وُلدت من رحم الموج، لا بشريةً ولا أسطورة... بل شيء بين الحقيقتين.
𓆉︎
كانت ذرات الرمل تنغرس بين أصابع قدمي العاريتين، تبعث في روحي شعورًا غريبًا بالحرية والحياة. كنت أمشي بجانب غابريال بصمت، لا صوت يعلو فوق هدير الموج ومرح الناس من حولنا. ضحكاتهم، نداءاتهم، حتى وقع أقدامهم على الرمال... كلها بدت بعيدة، كأنني في بُعدٍ آخر.
جذب انتباهي شيءٌ كبير مرسوم عليه حورية بحر من دون ملامح تذكر.
تجمدت مكاني ونظري معلق على الحورية المرسومة،"هل انت بخير؟"،يد غابريال على على كتفي ايقظتني من صدمتي،ونظرات الارتباك لم تزل عن وجهي.
رفعت يدي ببطء اشير إلى الحورية،ابتلع ريقي،اهمس بخفوت "ما هذا غاريال؟"
حدق بي كمن يجمع افكاره،يبتسم بخفة"هذه،مدينة جديدة تسمى مدينة الاساطير، تشبه الالعاب الالكترونية تقريبا وبعض ازياء التنكر من الشخصيات الاسطورية،كنت سأخذك في تجربة لكن المدينة قيد الانشاء"
"لم أكن افضل التجربة على أي حال،كنت سأفضل المشي على الرمال الناعمة،بدلا من تجريب هراء الاساطير هذا؟"
ضحك قليلا يهز كتفيه،"يا للهول ألا تؤمنين بالأساطير؟"ضحكت بتوتر،انا حتى لا أعرف عن ماذا يتكلم،"بالحقيقة أنا لا أعلم ما هي الاساطير"
ضحكته ارتفعت،يتحسس على عضلات بطنه السداسية،"يا إلهي أنت غريبة ميدوسا"،تذمرت امط شفتاي"لست غريبة،كل مافي الامر أني لا أعرف الاساطير"
توقف عن الضحك يعود لوضعه الهادئ يتكلم بصوته الرزين،"حسنا سأخبرك"،ضحك بخفة"الأسطورة، هي رواية خيالية قديمة، تتناقلها الأجيال، وتُبنى عادةً على الخرافة والمبالغة، وتُستخدم لشرح ظواهر طبيعية أو أحداث تاريخية، أو لتجسيد قوى الخير والشر في صور رمزية، وقد تحمل في طيّاتها عبرًا أو معتقدات شعبيّة،هل تودين أن اخبرك بأسطورة قيلت عن الحوريات؟"
قلبي خفق بفزع ما يقوله كان يأكلني ببطء من فرط القلق والتوتر،لكن كالعادة فضولي تغلب على كل شيء ورأيت نفسي انطق دون وعي،"هل حقا تقال اساطير عن الحوريات،أي هل هناك من رأى الحوريات أو تعامل معهن أو حتى ،يا إلهي يبدو موضوعًا معقدًا"
حك رقبته بتوتر، ثم أشار برأسه نحو طرف الشاطئ، فجلسنا هناك بينما مدّ ساقيه حالما جلست أحسست برطوبة الرمال تلتصق بجلدي ونسيم البحر يداعب وجهي.
اخذ نفسا،"بالحقيقة... أنا لا أؤمن بالأساطير، أي اني لست مهتما بها لكن سمعت بعض الاساطير عنها"
هززت رأسي،"هل بإمكانك إخباري عنها "
"بالتأكيد،هناك اسطورة صفارات البحر،تقال أن حوريات بصوتٍ ساحر يغوين البحّارة، فيقودون سفنهم نحو الصخور ويموتون غرقًا.وذات مرة كان هناك بحارة اسمه أوديسيوس سدّ آذان رجاله، وربط نفسه بصاري السفينة، فنجا من فتنتهم، لكنه بقي يسمع أغنيتهن في قلبه إلى الأبد"
مهلا ماذا ،يعرفون صفارات البحر؟
كيف امكنهم هل يعقل أن اصواتنا تتردد لهم؟او أن لهم جواسيس بالبحر؟
هذا المكان مخيف غريب،بطريقة تبعث بداخلي شعورا بالخوف والرغبة بالتلاشي
ولكن ما لا يمكنني ادراكه هو كيف يمكنهم معرفة هذه القصة،أتذكر أن الراوية اخبرتنا عنها قالت إنها تعود لجدي الرابع وزوجته التي كانت تقود الصفارات،أتذكر حينها أن المدينة كانت قد وقعت عليها لعنة جعلت كل من في المدينة يعاني ،لذا اضطرت زوجة جدي إلى تشكيل صفارات البحار للسطو على ممتلكات زائري البحار
اخذت نفسا عميقا استجمع افكاري"هل هناك راوي محدد يحكي هذه الاساطير،أقصد ما هو مصدرها؟"،رفع حاجبيه يهز رأسه،"راوي!؟ عزيزتي نحن لسنا بالزمن الهجري،نحن في هذا الزمن حيث بإمكانك قراءة الكتب،المجلات،او حتى البحث في الموقع الالكتروني وهذه الطريقة هي الأسهل"
هززت رأسي بخفة،الف جسدي نحوه بحيث قابلتني عيناه البحرية وابتسامته المشرقة،"لماذا لا تؤمن بالاساطير غابريال؟"،سألته انظر في عينيه البحرية،"لا يمكنني أن اؤمن بشيء لم اراه بعيني،بل سمعت عنه بعض القصص التافهة القديمة والتي أشك من صحتها"
عيناه اصبحت أكثر حدة وهو ينظر في عيني
ابتسمت اخالفه الرأي،"حقا،برأي أن الحوريات موجودة لكنها تختبئ خوفا من البشر،لاعتقادها أن البشر كائنات وحشية ستقضي عليهم بمجرد خروجهم،أليس كذلك"
هز رأسه ينفي ما قلته،"الجميع يقول هذا،لكن لا الحوريات ليست موجودة ولا يوجد دليل قاطع على وجودها،هل يا ترى ساؤمن بشيء سمعت عنه بعض القصص الشعبية المتداولة بالطبع لا،لست احمقا لهذه الدرجة"
ضحكت بخفة،انه احمق بالفعل،لمحني يقلب عينيه ويبعد وجهه كمشهد درامي في المسرحيات البحرية التي تشرف عليها القوقعة ناليسيا
ارتفعت ضحكتي اكثر،وقد انضم لي بالضحك ،"أنت بالفعل أحمق غابي"
ارشقني بلمعة يبتسم بتعجب،"غابي !،يا للهول احببته"وضع يده على قلبه في آخر كلامه وكأن فرط إعجابه باللقب قد ألم قلبه
يا إلهي هذا الفتى سيقودني للجنون
"غابريال،غابريال"،سمعنا صوت صراخ باسمه فالتفتنا معا بنفس اللحظة واللهفة،كان فتى اخر ببشرة حنطية وشعر كستنائي يرتدي سروالا قصيرا باللون الاخضر وقد لائم بشرته وعينيه باللون البني
توقف خلفنا يمسك ركبتيه ويلهث،يرفع رأسه بابتسامة متعبة،يا إلهي لما عليهم الابتسام بهذا الشكل
"اوه اهلا،رفيقة جديدة"رفع رأسه يحدق بي ويبتسم،هززت رأسي ، فمد يده لي"أنا إيتور كاستيا،إسباني الاصل"،بادلته الابتسامة أخذ يدي بيده،"ميدوسا "
مال برأسه قليلا،"لا تبدين يونانية الاصل ،هل تنتمين لدولة ما"
لقد تورط،ماذا علي أن اجيب؟كان علي دراسة الامر قبل المجيء إلى هنا،يا إلهي عقل الطحالب ميدوسا
ابتعلت ريقي انظر للبحر،"أنا أنتمي للبحر وحسب"،انهيت كلامي بابتسامة واثقة اعيد نظري اليه،ارى التعجب وبعض السخرية من كلامي ابتسم بعجرفة،"اوه ميدوسا سيدة البحر،هل تسكنين قريبا من هنا؟"
يبدو كمحقق البحار، لكن هذا بهالة أخطر،هل يعقل أنه أحد حراس أبي،أو أنه جاسوس للساتير
لساتير ! يبدو هذا غير منطقي لساتير كائنات ملعونة قبيحة كيف يمكنها التنكر بهذا الشكل الجميل؟
قربت يدي لفمي ابزق عليها دون أن يلاحظ اي منهم وامسك وجهه اقرصه على خده،ابعدت يدي انظر لمكان يدي لم يتغير شيء إذا هو ليس كما اعتقدت
وضع يده على خده والصدمة تعلو وجهه من فعلتي،ابتسمت بتوتر اقضي على الجو الثقيل فجأة،"اوه كان هناك شيئا على وجهك"
تنفس براحة يضحك،"يا إلهي ظننت أنك بزقتي على يدك "
ضحكت بتصنع"لست مقرفة لهذه الدرجة،وبالمناسبة أنا اسكن عن مكان بعيد من هنا أي أتي لهنا من فترة لفترة"
هز رأسه ينظر لغابريال يضربه على كتفه،"هل ستذهب لصيد المرجان أم لا يا صاح؟"
ضحك غابريال يبعد يده،"بالتأكيد سأذهب لا يمكنني تفويت متعة الصيد"
لحظة واحدة،لحظة واحدة فحسب لادرك ما يتكلمون عنه،اذا هم من كانوا يسرقون المرجان،ويضعون حجة الصيد،اوغاد بحق
لم استطع كبت نفسي اكثر،كورت قبضتي اهوي بها على كتف غابريال بقوة،اجعله بذلك يضع يده على كتفه ينظر لي وعقدة بين حاجبيه،"أعد ما قلته غابريال ساندوفال"
هل أبدو مخيفة يا ترى؟علي ذلك
عقدة حاجبيه لم تنفك يمرر بصره على إيتور،"صيد المرجان؟!"،نبرة التساؤل في صوته كانت واضحة،واضحة للغاية
ابتسمت لابدو بمنظر المجنونة،"تقصد سرقة المرجان،هل تعرف كم من العقوبات التي اخذتها؟وهل تعلم كم من التهم التي توجهت نحوي؟بسبب متعة صيد المرجان الحمقاء"
اجل كان الغرنق جيشو،يكشكيني لابي دائما بأني اسرق المرجان ليلا
لقد زاد انفعالي بحيث ان صوتي قد ملئ المكان وقد احسست ببعض النظرات علينا،نظر حوله بتوتر يمسك كتفي وينظر في عيني،الوغد هل يعرف أنهما نقطة ضعفي؟
"اهدئي ميدوسا"،هز رأسه فهززت رأسي بالمقابل أخذ انفاسي بوتيرة هادئة،أبعد يديه عني حك مؤخرة رأسه،"أنا حقا لا أعلم عن ماذا تتكلمين،نحن لا نسرق شيئا نحن نصطاد ما هو موجود في منطقتنا و ..."
قاطعته،"ليست منطقتك غابي،رجاء قل شيئا منطقيا"
اغمض عينيه بقوة،يبدو أن صبره بدأ ينفذ،"انظري ميدوسا،أنا حقا لا اعلم عن ماذا تتكلمين لكننا نحن نصطاد ولا نسرق،وهذه المنطقة انا المسؤول عنها،لذا نحن نصطاد من الجهة الشمالية والجنوبية"
"رائع !"،صرخت بها عاليا ابتسم بارتياح،"سأذهب الآن،لكن قبل ذلك أريد أن اطلب منك شيئا"
ضحك إيتور يدفع غابريال بعيدا ويقف أمامي وينحني قليلا يمد يده كرجل نبيل"نحن في خدمة سيدة البحر"
ضحك غابريال يحاوط كتفي ويميل علي برأسه قليلا لدرجة انني احسست بشفاهه تلامس خدي وانفاسه الباردة تضرب بشرتي مما سبب لي القشعريرة لسبب ما،"اجل ميدوسا اطلبي وتمني"
ابتسمت امسح ملامح احاول عدم اظهار توتري من وضعيتي انا وغابريال،"هل بإمكانكم سرقة المرجان فقط من المنطقة الشمالية،وأعدكم حالما يحين موعد حصاد المرجان سأعطيكم منه"
ضحكا بقوة،وابتعد غابريال عني ولا زال يضحك بوتيرة عالية مما جعلني اقلب عيني انظر لهما باشمئزاز،"لا أتذكر أني قلت شيئا مضحكا"
توقف غابريال والابتسامة تشق وجهه،"آسف،لكن أنت حقا غريبة،ولا أفهم أي شيء مما تقولين،لكن أعدك أننا سنصطاد فقط من الجهة الشمالية"،انهى كلامه واضعًا يده على صدره يرفع رأسه لاعلى وكأنه يلقي قسمًا،"ماذا تفعل؟"،لم يجبني بل ضل على نفس الوضعية وقد انضم إيتور له ايضا،"وانا أعدك ايضا سيدتي"
ضحكت على غبائهما،كائنات السطح مضحكة متنوعة حقا يا إلهي
"حسنا الآن سأذهب"،قلت الوح بيدي اتخطاهما اتوجه إلى الجهة التي خرجت منها،لكن صوت غابريال اوقفني،"ميدوسا منزلي بجانب الصخرة الكبيرة هناك ،سأنتظر مجيئك إن أحببت"
هززت رأسي له ابتسم وارفع يداي الوح لهما وهما فعلا كذلك
التفت اكمل سيري إلى طرف الشاطئ من حيث خرجت،جلست قليلا أتأمل المنظر قبل أن اغطس بالبحر وارتدي قلادتي ليعود شعري البنفسجي وذيلي،أجل هذه أنا
حورية البحر ميدوسا .
𓆉︎
غابريال
فتحت باب المنزل ادلف للداخل اضع اغراضي على الطاولة عند المدخل واكمل سيري إلى غرفتي لعلي ارتاح قليلا
اليوم كان حافلا جدا،ومليئا بالغرائب كميدوسا تلك،لقد كانت غريبة فضولية حمقاء وكأنها ليست منا ولم تكن منا او أنها كنت تعيش معنا،أشك بأنها فقدت الذاكرة او انها بنصف عقل
تجردت من ملابسي ادخل حوض الاستحمام الدافئ،يا الهي احساس النعيم
غدا علي العودة للمدينة،أبي سيعود وعلي مقابلته للمرة الاخيرة على ما اعتقد،لقد كان هكذا دائما،يفضل أخي الاكبر علي،لقد اعطاه كل شيء يملكه وانا ماذا اعطاني؟
جعلني حارس شاطئ لعين فقط
فكرة انك منبوذ من اقرب الاشخاص لك تجرحك،بشدة تجعلك تود الاختفاء فقط لانهم لا يفضلونك ولا يشعرون بوجودك او يهتمون لتلك التقاصيل اللعينة فيك
ارجعت رأسي ارخي اعصابي،ليس علي التفكير بهذا الامر كثيرا
خطرت لي ميدوسا فجأة لقد قالت أن لون شعرها الحقيقي بنفسجي،أظن أن لدي ما سيعجبها لشعرها،إن عادت
خرجت من الحمام الف منشفة حول خصري،ارتديت ملابسا مريحة،اخذ قنينة نبيذ اتوجه بها إلى الخارج
جلست مواجها للامواج،انظر لها وهي تتضارب بينما اتجرع،لم افكر بشي ولن افكر بشيء فقط سأستمتع بهذه اللحظة مع الامواج قبل أن اعود للازدحام والفوضى
سمعت صوت قرقعة خفيفة من الصخرة بجانب منزلي،نهضت بخطى متثاقلة احمل معي رأسي الثقيل،لقد افرطت في الشرب كثيرا
رأيت طرف فستانٍ حريري ابيض يتحرك مع نسائم الشاطئ المنعشة تقدمت أكثر حتى صدمت،كانت ميدوسا
" ميدوسا!"نطقت برعب وبقليل من الدهشة،فزعت حالما رأتني وانافسها هائجة ولا أعلم السبب، عقدة بين حاجبي تشكلت،"ما الذي تفعلينه هنا؟"
بلعت ريقها تضحك بخفة"أنا فقط لم اود العودة"
"وهل كنت هنا طوال الوقت"،سألتها بينما اساعدها على النهوض
هزت رأسها بالنفي تشير إلى الكشك عند او الشاطئ"كنت اجلس عند الجد هناك،انه لطيف"،انهت كلامها بضحكة عفوية
ضحكت بالمقابل اتثائب،"إلهي،اتبعيني ميدوسا"
تبعتني دون مجادلة،ندخل للداخل جلست ميدوسا على الاريكة بينما ذهبت أنا أحضر شيئا ساخنا لنشربه
عدت وانا احمل الشكولاته الساخنة،نظرات الاستغراب والفضول التي كانت ترميني بها كانت واضحة تنظر للاكواب بيدي وتبتسم بخفة،"ما هذا غابي؟مخفوق الطحالب!"
ضحكت بخفة،"ما الذي تتكملين عنه؟"،رفعت كتفيها وعينيها تلمعان لا أعلم السبب لكن في هذه اللحظة بفستانها الحريري وشعرها الاحمر وعينيها العسلية اردت تقبيلها بشدة،لكني لا أستطيع هذه الفتاة تبدو بريئة للغاية لا تعرف شيئا ولا أظن أن من اخلاقي استغلالها
اعطيتها كأسها امسكته بفضول تنظر له فتحت عينيها بصدمة تضع الكأس على الطاولة بقرف،"هل هذه فضلات الحوت؟رجاء لا تكن مثل جدتي"
إلهي هذه الفتاة عجيبة بطريقة ظريفة وممتعة،ارتشفت من كأسي قليلا اضحك بينما اتبادل النظرات معها،"جربيه ميدوسا لن تندمي"
هزت رأسها بالنفي ترفع كتفيها وتجول بنظرها حول المنزل،"هل هذا منزلك؟"
هززت رأسي،اومئت لي تجول في غرفة المعيشة تستكشف"منزلك جميل"
"شكرا لك"
امسكت بقنينة نبيذ تقلبها بين يديها"ما هذا غابي"
ابتسمت هل سيعتبر استغلالًا اذا جعلتها تشرب منه؟واخذ ما اريده؟
ما هذه الافكار غابريال أين ذهبت كل المشاريع والمشاركات التطوعية حول حقوق المرأة،أنا متأكد ان هذه الأفكار تأتي لأني ثمل اجل هذه ليست افكاري لاني احترم المرأة مها كانت
"إنه نبيذ لا أظن أن بإمكانك تجربته ميدوسا"
رفعت حاجبها تنظر لي بتحدي"هل تظن أن بإمكانك منعي غابي"وفي اللحظة التالية وقبل ان استوعب اي شيء فتحت العلبة تتجرع منها
سحقًا،وضعت كأسي على الطاول اركض باتجاهها، اصطدمت بالطاولة اقع واصدر آه متألمة انظر لها لا تزالل تتجرع منها وكأنها في سباق، نهضت بسرعة اخذ القنينة منها و كانت قد تجرعتها بالفعل،"حمقاء"
وضعت الزجاجة انظر لها كانت بالكاد تستطيع فتح عينيها رأسها بدأ يتأرجح وكأنه اصبح ثقيل عليها،رفعت يدها تضربني بخفة ويدها بالكاد لمست صدري،رجعت للوراء لكني امسكتها قبل أن تقع اجرها معي نحو الاريكة
"ما هذا غابريال انا احلق"ضحكتها ارتفعت تلوح بيديها بعشوائية تلمس وجهي ولمساتها قد بعتث شعورا حقيرا بداخلي
"اجل انت بالفعل تحلقين"انهيت كلامي اجعلها تتمدد على الاريكة حاوطت يداها رقبتي تأبى إفلاتها تناظرني بنظرات غريبة،"إلهي الكثير من غابريال"
سحقا ما هذه الورطة مع هذه الفتاة الغريبة
اخذت الاكواب الى المطبخ وعدت رأيتها جالسة تبكي،آمل الا تكون في دورتها الشهرية سيكون من الصعب ضبط هرموناتها الآن
تقدمت منها بتعب اجلس بجانبها،"لماذا تبكين ميدسا"
التفت لي تقابلني انفها محمر وعينيها زرقاء داكنة
مهلا ! الم تكن عيناها عسلية
"انا فقط ..... ليس هناك سبب واللعنة لماذا تسأل"
لم اهتم بكلامها بل كنت احدق بعينيها كيف اصبحت زرقاء تشابه خاصتي لحد ما، هل يعقل أني اتخيل بسبب المشروب الذي شربته
"ما بها عينيك زرقاء"رأيت كيف تبدلت ملامحها للصدمة،"هل هذا هو المهم الآن؟"عادت للبكاء بوتيرة اعلى تكمل"انت تراها زرقاء لان عينيك زرقاء"
تأكدت الآن أننا ثملان حد الغباء
عادت للوراء تستند على الاريكة "هل بإمكاننا البقاء صامتين هكذا دون ان نتكلم او نسخر،رجاءً"
هززت رأسي ارخي رأسي على الاريكة اغمض عيناي،"لدي شيءٌ لكي ميدوسا"
نهضت بسرعة تنظر لي تهزني بحماس،"حقا ما هو؟"
لم ارد فقط واصلت الابتسام امد يدي اداعب شعرها بخفة،ويدي الاهرى تتجه للطاولة بجانبي،أمسكت مكبس الشعر واخذ خصلة من شعرها واثبتها بالمكبس الذي كان يحتوي على صدفة نادرة تسمى صدفة جانثينا وبعض اللؤلؤ عليه
مدت يدها تحسس على المكبس وابتسامتها تعلو وجهها،"هل هو مكبس شعر؟"
هززت رأسي بخفة،"أجل ويبدو جميلا عليك"
واصلت الابتسام تنظر لي،"شكرا لك"
𓆉︎
يتبع......
رأيكم ؟
ملاحظات؟
انتقادات؟
وآسفة على تأخر الفصل😔🤌🏻
القاكم برعاية الله🫐🐚
𝐋𝐈𝐍𝐃𝐀🎳