١ | بقايا رمـاد

١ | بقايا رمـاد

16 0

1 | بقايا رمـاد

وفد كبير من جميع أنحـاء العالم دون إستثناء أجتمع اليوم من أجل هذه المناسبة العظيمة.

كل من كـان له شغف تجاه الطهي أو الطعام

أتى اليـوم إلى هذا الوفد الكبير

ثلاث أيـام بلياليهم على مثن السفن الفـاخرة مُقدمة لهم على طبقٍ من ذهب مع أعظم طهاة الـعالم الذين سيجعلونهم يتذوقون أفخر المأكولات وأكثرها لذة.

لا يزال هناك سـاعة بأكملها لإبحـار السفينة

لكن المكان بدأ مزدحماً بالفعل.

أختلطت أصوات أمواج البحر العليلة مع صوت تبادل أطراف الحديث الجانبية

هـواء نقي يُرد الروح، ويعيد إحيائها من جديد

مرت تلك السـاعة كالدقيقة من شدة حمـاس كل فرد في هذا الوفد

جميع من كانوا بالخارج الآن يحُومون داخل تلك الجدران الحديدية

قـاعة ضخمة تمتد على مد الأبصار، طاولات خشبية لامعة، بسـاط أحمر قاطم، جدران مطلية باللون السُكري مما جعل الطـابعٍ الكلاسيكي يطغى على الأجواء

كان كل شخص منشغل في تبادل أطراف الحديث مع من يعرف

أو مع من يريد أن يتعرف عليه.

حتى عم الصمت فجأة، عنـد دخولها

أجل هي دون غيرها الشيف مـاريا آرغيندر

كـان يرئ البعض أن لا شيء مميز في جمالها، لكنهم لا يستطيعوا أن يُنكروا حقيقة جمالها أبداً!

كان الأسود سيد طلتها لتلك الليلة

شعرهـا الأسود ينسدل على ظهرها بتسريحة مموجة ناسبت ملامحها الحادة نوعاً ما،

فستان أسود قصير، جوارب سوداء شفافة، حذاء شتوي طويل أسود بالطبع ، لكن ما كسر عتمة طلتها كان معطف فرو النمر الذي أعتلى كتفيها وأحمر شفاهها الأحمر الصـارخ.

دام ذاك الصمت لفترة وجيزة فكسرته هي بإلقاءها للتحية على الحاضرين:

«أهلاً وسهلاً جميع، إنها أنا ماريـا آرغيندر»

عـادت الأصوات مجدداً، منهم من رد على تحيتها، ومنهم من كان ينتقد لباسها، ومنهم من كان يبغظها ككل ليس إلا

لكن! أليس الوقت سابق أوانه بكثير لينتقدوها لم يتذوقوا طعامها حتى.

فهي ليست هنا لتقيم لباسها بل لتقيم طهيها

صوت طرقـات كعبها بتردد مرة تلو الأخرى

القـاعة كانت دافئ بالفعل فـأشاحت بذلك الفرو بعيداً عن كتفيها

بمجرد أن نزعته أستلمه منها أحد الحـارسين الذي وراءهـا

أنهم أقرب إليـها من أنفاسها

من المستحيل أن تأخد مـاريا آرغيندر خطوة دون أن يكون وراءها كيڤر و ڤاليرو.

سيكون من السخيف القول عنهم ملاكين حارسين لأنهم شيطانين إن صح القول.

لن تمر ذبابة حول مـاريا إلا بعلم كليهما.

———

تتوسط ذاك المطبخ حيث يمكنها أن تكون هي كما هي، هي من تحكم

ولا وجود لمن يعترض

طرقات كعبها العالي في مملكتها الحُـرة أكثر السموفونيـات حُباً لأذنيها .. ولأنها ملكة تلك الليلة أحاطت بها الأنظار

مزئر بلونٍ بيجي يغطي ملابسها ويحتضنُ خصرها بذراعيه

تسحب مقلاة، وتضع طنجرة بحركاتها الهادئة و المتناغمة

الروائح الزكية تتغلغل في أُنوف الحاضرين

لكن لم يكن للحاضرين فكرة بأن هذه ستكون: «الوليمة الآخيرة»

التي يأكونوها و «المأدبة الآخيرة» التي يحضرونها

صوت قداحتها الذهبية تردد على مسامعها فاصلاً صوت الأحاديث

نقرة …

نقرتان…

ثلاث … أشتعل اللهيب ليمزج بُن حدقيتاها مع حُمرته المرعبة

وبدلاً من أن تهمس ألسنة اللهب للموقد، صرخت ألسنته ممبتلعة

كل شيء

فغدو الأُنـاس، السجاد، الطاولات، ثم كل شيء رماداً منثورة

يحتضنهُ لُعاب البحر الشاسع وكـان السفينة بصقت أحشاءها.

___

أتمنى أن ينال الفصل أعجابكم رغم قصره

لكن هذه الرواية لن تشمل فصولاً طويلة لكن حسب المخطط

له ستكون فصول قصيرة كثيرة بإذن الله 🤍

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المأدبة الآخيرة

المؤلف VERITA | رِيتـا
2025/07/29 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة