✦ الرواية: "لُعْنَةُ الكَوْن: حين عاد الزمن ليأخذ ثمنه"
✢ الفصل الرابع: "الذين عادوا من موتٍ لا نعرفه…" ✢
❝ يَنبضُ الكونُ كلّما صرخَ أحدُهم: “أنا بخير”، وهو ليس كذلك.
لكنّه لا يُعطيك قلبًا جديدًا... بل يُعيد تدوير جُرحك القديم. ❞
— ⟢ أثاناسيا ⟣
⊰•••⊱
كَانت السّماء تَحملُ غيمًا أسودًا لا يَصطدم، بل يَتمايل كستارٍ يخفي حكاية ما.
قَطرات المطر بدأت تنزل، لكنها لم تكن مَاء…
كانت شيئًا أثقل، أكثر برودة…
كأنّها تَنزل من سَقف مقبرة.
أثاناسيا وقفت تحت الشّجرة اليابسة في الحديقة الجامعية.
أنفاسها مُبعثرة، وعيناها ترفضان أن تُغلقا، كأنّ داخلهما فيلمٌ يُعرض بالقوة.
رأت...
طفلةً ترتدي مثلها، لكنها تغرسُ إبرة في قلب دمية!
ثم امرأة تشبهها، تُقطّع ورقةً كُتب عليها "سلالة إيرلين الملعونة".
والأشدّ… أن كلّ من في الرؤى، كانوا يَحملون وجهها.
لكنها لم تكن هي…
⸺ ❝ هل أعيش ماضي أحدٍ آخر؟ ❞
⸺ همست وهي تُكافح لرؤية الحقيقة بين دموعها.
وفجأةً، سقطَ أمامها عصفور… ميت.
لكنه يحمل في مِخلَبه ورقة مطويّة، كأنّ أحدهم أرسله من الجحيم.
فتحتها، وقرأت:
> ❝ عليكِ أن تتذكّري… قبل أن تقتلينا كلّنا من جديد. ❞
— L
✦❝ اللعنة لا تُولد فجأة… بل تتسرّب من تحت قدميك وأنتِ تضحكين. ❞
— أثاناسيا.
✢ في ذات الوقت…
داخل نفقٍ نُسي وجوده تحت المدينة، مشى لُوكَاس وحيدًا، حاملاً خنجرًا نُقشَ عليه:
✦ "𝒮𝑒𝑟𝑎𝑝ℎ𝑖𝑚: بابُ النور المُدمّى"
جدران النفق كُتبت عليها أسماء بلُغات مَحظورة.
كان يرى صورًا له وهو يضحك… مع أثاناسيا…
لكن في زَمَنٍ آخر.
كانا يَرتديان ثيابًا مَلكية، وتحيط بهما أعلام غريبة، لا تُشبه أي دولة…
ثم صَوت.
جهوريّ… ومخنوق:
⸺ ❝ الأمير عاد… والعالم لن يُسامحه إن تذكّر. ❞
⸺ ❝ وإن لم يتذكّر؟ ❞
⸺ ردّ لوكاس دون أن يعلم مَن سأله.
⸺ ❝ سيموت كما مات سابقًا… لكن هذه المرة، لن يبكيه أحد. ❞
✦❝ الماضي إن لم يُدفن بيديك… سيحفر قبرك بيديه. ❞
— لوكاس.
✢ أما آدم…
فقد وُجد واقفًا أمام غرفة في مستشفى مهجور، دون أن يعرف كيف دخل المكان.
على الباب لوح خشبي مكتوب عليه:
✧ "المرضى العقليون: قسم الذاكرة الملعونة" ✧
فتح الباب…
رأى فتاةً في العاشرة من عمرها، جالسة في الظلام.
تشبه أثاناسيا بشكل مرعب، لكنها تبتسم وتقول:
⸺ ❝ تأخّرتَ يا آدم… لقد عادوا جميعًا، وأنت وحدك من بقي. ❞
⸺ ❝ من… من عاد؟! ❞
⸺ صرخ، لكن صوته خرج كفحيحٍ من رماد.
⸺ ❝ الأمير… واللعنة… والحُبّ الذي ما كان يجب أن يولد. ❞
ثم اختفت الفتاة… وتحطّمت المرآة خلفها… وخرج من داخلها ظلٌ بشريّ يُحملق فيه.
✦❝ حين يَعود مَن كُنتَ تخاف نسيانه…
سيَأخذك معه إلى حيث ماتت ذاكرتكما سويًا. ❞
— آدم.
✢ وفي ذُروة الصّمت…
تجتمع الأصوات الثلاثة في مكانٍ واحد… دون أن يلتقوا.
⸺ أثاناسيا ترى الضوء يتحول إلى دم.
⸺ لوكاس يسمع صوته وهو يهمس لجسدٍ يُقتل أمامه.
⸺ وآدم… يسمع صراخًا باسمه من قبرٍ مفتوحٍ لم يُدفن به أحد بعد.
🕯️ وفي آخر مشهد…
يدٌ عجوز تُمسك بسلسلةٍ من العظام، وتهمس:
⸺ ❝ الأميرة بدأت تفتح عينيها…
لكنها إن أحبّته مجددًا…
سيفنى الكون قبل أن تُغفَر خطيئتها. ❞
🖋️ ✧ اقتباس شعري من أثاناسيا:
> ❝ لا تَطلبوا من القلب أن يَغفر…
إنّ الذي ماتَ فيه،
لم يُدفَن. ❞
— ✦ أثاناسيا ✦
✧ نهاية الفصل الرابع ✧
☽ الفصل القادم: "حين تذكّرت يدي أنني قتلتك." ☾