كتبت ردا له بيد مرتجفة:
-أهلا
بعد ثانية من إرسالها رد علي:
-" أنت من كتبت تلك النهاية؟"
خفق قلبي بقوة من الخوف لابد أنه سيرفع علي قضية لو بعت كل أعضائي لن أدفع قيمتها:
-نعم و أنا أعتذر على هذا التصرف
رد علي:
-"اِعتذارك غير مقبول سأعاقبك بطريقتي"
هنا اِرتعدت أوصاني عندما شعرت بنور ساطع يخرج من صفحات الكتاب نهضت من مكاني و اِتجهت نحو الرواية بخطوات رسمتها بحذر و ما إن اِقتربت حتى أصبح النور أقوى لدرجة أني وضعت يداي كي أحمي عيناي من شعاع الرواية و بعدها شعرت بالأرضية تهتز بعنف تحت قدماي جعلت مني أسقط فاقدة لتوازني...
ضربت رأسي بالخزانة لأشعر بعدها بسائل يشق طريقه على جبهتي و وجهي و من ثم لم أشعر سوى بشيء ضخم يسقط فوقي ليقفدني وعيي...
...طنين حاد في أذناي...
...صداع أثقل رأسي...
...خفقان قوي غزى قلبي...
...أنفاس ثقيلة...
...لهثات متقطعة...
...وجدت طريق خروجها من فمي و أنفي...
...ألم شديد اِجتاح جسدي...
...نظرة ضبابية...
...طغت على قزحيتي الحطبية...
...راودني شعور مرعب...
...خشيت لوهلة...
...أن أفقد حواسي...
...يداي و ساقاي مثقلتان...
...هل هذا كابوس أم ماذا؟...
...لمحت كيانا أسودا أمامي...
...لكن...
...بسبب نظرتي الضبابية لم أتعرف عليه...
...ثم...
...فقدت وعيي مرة ثانية...
في غرفة مستديرة، كان الصمت يخيط نفسه داخلها، ظلام مدقع لم يمزقه إلا شعاع القمر الذي تسلل من بين الستائر الشبه مغلقة، رائحة بخور أشبه برائحة العفن، تزعج الأنف حين تلامسه، وسط هذه الأجواء اِنتصب رجل يرتدي رداءا أحمر بلون الدم و يضع قلنسوة، اِلتف حوله مجموعة من الرجال بمختلف الأطوال يرتدون رداءاً أسوداً
لم يظهر من ملامح ذو الرداء الأحمر إلا لحية بيضاء طويلة تمردت و خرجت من تحت القلنسوة
كان الجميع يقف أمام مرآة سوداء، لم تكن من زجاج، بل مصنوعة من سائل لزج أخذ يتحرك بشكل دائري
بعدها فقط، سطع نور أبيض عكر سواد المرآة، لتظهر صورة فتاة مجروحة
اِرتسمت على شفتيه اِبتسامة
ليست اِبتسامة لطف أو فرحة
بل خبث
-
-
-
شعرت بألم قاتل في ساقي، فتحت عيناي و بدأت الرؤيا تتضح شيئا فشيئا، كان ضوء محمر يتسرب من فوهة الكهف، لابد أنه وقت الغروب
لكن مهلا أرى كيانا أسودا