هذه مجرد بداية

هذه مجرد بداية

49 0

أهلا بك في روايتي

3

هل تريد قراءتها؟ لا أنصحك بها

3

عد من حيث جئت غادر و اِختر رواية تناسبك

4

أرى أنك مستمر بالقراءة؟

2

حسنا أيها القارئ العنيد اِركب سفينتي

4

لكن تذكر أن مرساها سيكون نهاية هذه الرواية

2

إن قررت المغادرة في منتصف الرحلة سوف تغرق

1

أنت مسافر و أنا قبطان السفينة

لنبدأ رحلتنا في بحر من الحروف و الكلمات

1

مهما رأيت أو سمعت لا تتذمر أو تسألني

2

ماريانا...

2

”بَيْنَ أَنْقَاضِ اَلْحَرْبْ وَ رَمَادِ نَارِهَا خُلِقَتْ فَتَاةٌ كَاَلْعَنْقَاءْ أَسْمَاهَا اَلْقَدَرُ ”جُولْيِيتْ“، حَفَرَتْ اِسْمِهَا عَلَى صَفَحَاتِ اَلتَّارِيخِ بِأَحْرُفٍ مِنْ ذَهَبْ لِيُخَلِدَهَا كَأَحَدِ أَسَاطِيرِهِ اَلتِّي لاَ تُنْسَى مَهْمَا مَرَ عَلَيْهَا اَلزَّمَنْ... هِيَ لَيْسَتْ فَتَاةً عَادِيَةْ بَلْ هِيَ قُوَةٌ اِرْتَجَفَ لِسَمَاعِ اِسْمِهَا كُلُ عَدُوْ... حُسِبَ لِخُطُوَاتِهَا أَلْفُ حِسَابْ لَمْ يَجْرُؤْ أَحَدٌ أَنْ يَقِفَ أَمَامَ لَهَبِ نَارِ اِنْتِقَامِهَا فَهَلْ تَجْرُؤُ أَنْتْ؟ لاَ أَظُنُهَا فِكْرَةً سَدِيدَةْ، فَأَنْتَ تَرْمِي بِنَفْسِكَ إِلَى اَلتَّهْلُكَةْ لِتَعْتَبِرْ وُقُوفَكَ بِوَجْهِهَا اِنْتِحَاراً وَ اَلْفَوْزَ عَلَيْهَا ضَرْبًا مِنْ خَيَالْ، فَلَنْ تَصْمُدَ أَمَامَ سَطْوَتِهَا وَ لَوْ ثَانِيةْ...“

3

ماريانا

نظرت إلى يداي الملطختان بالدماء بعيون مرتجفة، بنظرات مكذبة لما سمعته أنا... لم أقتله

1

تراجعت للخلف و هويت على الأرض أصرخ بقوة، أحبالي الصوتية اِتفقت على كلمتين بات لساني يرددها كي يُخْلِدَ نارا اِشتعلت بقلبي وقودها أفكاري و مشاعري

2

"لم أقتله"

3

دخلت في حالة هستيرية لقد تم خداعي... تم التلاعب بي كدمية

1

لم أستطع التحرر من خيوطي... إنها تقيد حركتي

1

حياتي كانت مسرحية جمهورها أنتم

1

آمل أن تنال إعجابكم

حريتي لم تكن سوى كذبة أغنتني عن رؤية الخيوط التي اِلتفت على مفاصلي

1

يده كانت تحركني كما يهوى

1

سعادة زائفة... كانت زائفة... كل شيء كان مزيفا

ليصنع عرضا تتمتعون به

صوت آخر رد صارخا في عقلي

"كيف قتلتي من أحبه فؤادك؟ كيف نثرت دماء من سكن وجدانك؟"

3

صرخات فقط صرخات هستيرية لقد فقدت عقلي

1

لقد جننت

أحاول أن أسكت أفكاري التي تنهش عقلي

أفكار تقتلني كلما تكلمت

لقد قتلته

أنا

3

قتلته....

بيداي التي كانت ذات يوم تمسك يده لأٌحس بالأمان

نظرت إلى البركة أمامي

لم أرى اِنعكاسي

بل رأيت اِنعكاسه

ملامحه الجميلة اِرتسمت عليها علامات الحزن

1

نظرة خذلان

لماذا بحق الجحيم ينظر إلي هكذا؟

لماذا لا يبتسم لي؟

4

صفعت الماء بيدي

حتى اِختفى اِنعكاسه

آسفة...

لم أكن أعلم

أن ضحيتي كان أنت

أنانيتي حجبت نظري

أردت فقط

فقط...

العودة لعالمي

ضممت ركبتاي إلى صدري

و انهمرت دموعي تبلل وجنتاي

أستشعر ملوحتها بين شفتي

الحزن يُطَوِقِني من كل الجهات

1

يحضنني و يمسح على خصلات شعري

اِنطفأت شرارة لطالما كانت ملتهبة

1

لم يطفأها لا برد ولا مطر

أطفأها أسى وجد طريقه إلى قلبي

حط رحاله

لابد أن لا نية له بالرحيل

------

بعد يوم طويل و مرهق جلست على سريري و بجانبي قدح من القهوة الساخنة أمسكها بيدي اليمنى و أنفخ كل مرة قبل أن أرتشف منها أما يدي اليسرى فقد اِستقرت على صفحات روايتي المفضلة ''جولييت''

1

"جولييت" رواية تحكي قصة فتاة في زمن الحرب تدعى جولييت و يا محاسن الصدف إنه نفس اِسمي لذا أحببت الرواية أكثر من حبي للوحدة

2

جلست أًّقَّلِبُ صفحاتها الأخيرة بقلب ينبض حتى اِستوقفتني عبارة:

"هوى جسدها المحروق على الأرض و أغمضت عيناها بعد أن كان آخر مشهد لها تطاير جثث فرقتها أمام ناظريها ... أخذت جولييت اِستراحتها، لقد نالت كفايتيها من هذه الحرب و مآسيها... أخيرا، اِرتاحت من عنائها، و رقدت روحها بهدوء، وسط صخب القنابل، و أصوات الصرخات"

8

دمعت عيناي عند قراءة هذه الجملة قد لامست قلبي و تركت أثرا لا يفهمه إلا القارئ الحقيقي عندما تموت شخصيته المفضلة

سقطت دموع لم أقوى كبحها على ورق الرواية تبللها ترسم دوائر عليها...

1

أغلقت الكتاب بعدما أنهيت قراءته ثم حضنت وسادتي و شرعت بالبكاء على حال تلك المسكينة

لم تفهم يوما معنى السعادة التي لطالما بحثت عنها بين ركام الحرب و بحيرات الدم بين أشلاء الموتى و جثث الحرقى أشفق عليها...

1

بعد بكاء طويل نهضت لأغسل وجهي ثم دخلت موقع القراء و قررت كتابة نهاية أخرى ترضيني لم أكترث للتعليقات أو عدد المشاهدات كل ما أريده هو أن أشفي غليلي...

1

بدأت أكتب بسرعة على أزرار لوحة المفاتيح و حين أنهيت زفرت براحة ثم نشرتها و وضعت الحاسوب جانبا بعدها غطيت في نوم عميق...

1

ارتجفت جفوني على صوت المنبه المزعج نهضت أمسح عيناي بثقل و تجهزت للذهاب إلى الجامعة صحيح أنا طالبة هندسة و هذه سنتي الأولى في هاته الجامعة

1

بعد أن أنهيت كل محاضراتي عدت إلى غرفتي في السكن الجامعي و وضعت حاسوبي أمامي مع صحن نودلز ساخن و جلست أتصفح الموقع الذي كتبته فيه البارحة و لأتفاجأ بالكثير من التفاعل يتساؤلون عن اِسم الرواية و أين قد يبتاعونها، لكن ما لفت نظري هو إشعار لرسالة في الخاص

دخلت الدردشة لأجد كاتب رواية "جولييت" أرسل لي رسالة تحية غمرني شعور بالحماسة و شعور آخر شعور الريبة كأني أشم رائحة مصيبة

1

ما الذي ينتظر بطلتنا جولييت؟

1
الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Juliet

المؤلف Mariana
2025/07/21 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة